الشيخة لطيفة: ابنة حاكم دبي التي اختفت - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار الشرق الأوسط

الشيخة لطيفة: ابنة حاكم دبي التي اختفت

P.A.J.S.S.

Published

on

ظهرت إلى العلن تفاصيل مثيرة حول اختطاف الشيخة لطيفة بنت حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم واحتجازها في ظروف تحيط بها السرية.

وقد مضت أشهر عديدة لم تسمع فيها تينا جاوهانين أي خبر عن صديقتها الشيخة لطيفة.

وكانت لطيفة – التي تخضع للاحتجاز في دبي بعد محاولتها الهرب – على اتصال بتينا لوقت طويل باستخدام هاتف سري.

ولكن الاتصالات انقطعت بشكل مفاجئ .

في المناسبة الأخيرة التي التقت فيها تينا بلطيفة، كانتا على ظهر يخت تتطلعان إلى النجوم في الليل عندما كانتا تبحران في المحيط الهندي.

كان ذلك في شباط / فبراير 2018، وكانتا قد قررتا المضي قدما في خطة محفوفة بالمخاطر لإخراج لطيفة من دبي من أجل أن تتمكن من بدء حياة جديدة في الخارج.

الشيخة لطيفة هي واحدة من 25 من أبناء وبنات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي.

وكان الشيخ محمد قد نجح في تحويل دبي إلى مدينة براقة، يأتيها الناس من شتى بقاع العالم من أجل عقد الصفقات التجارية، ومكان يعد الأفضل للاستجمام في المنطقة العربية.

ولكن بالنسبة للإماراتيات، تعد القوانين والأنظمة السارية محددة لحرياتهن إلى حد كبير.

قالت الشيخة لطيفة في شريط مصور سجلته قبل هربها “لا يُسمح لي بقيادة السيارة، ولا يُسمح لي بالسفر أو مغادرة دبي بالمرة”.

وقالت “لم أغادر البلاد منذ عام 2000. طلبتُ كثيرا أن يُسمح لي بالسفر للدراسة ولعمل أي شيء عادي. لم يسمحوا لي بذلك. أريد أن أغادر هذا البلد”.

وتحدثت الشيخة لطيفة بسعادة بادية عما سيحدث لها في المستقبل.

وقالت، “أتطلع بإيجابية إلى المستقبل. لا أعلم كيف سأشعر عندما أستيقظ في الصباح وأفكر بما بإمكاني أن أفعل هذا اليوم. أنا أتطلع إلى ذلك بالفعل”.

مُنعت الشيخة لطيفة من استخدام جواز سفرها، وكانت تخضع للمراقبة، ولذلك قررت الهرب مع تينا من دبي والتوجه إلى الساحل العماني. وقد استغرق توجههما إلى المياه الدولية وقتا طويلا حيث استقلتا زورقا وزلاجات نفاثة. ولكن، بحلول المساء، تمكنتا من الوصول إلى اليخت الذي كان من المفروض أن يوصلهما إلى الحرية.

وقالت الشيخة لطيفة في رسالة بعثت بها إلى صديقة لها عبر موقع فيسبوك “أنا حرة”.

كانت الاثنتان تخططان أن تهربا بحرا عبر المحيط الهندي، ومن ثم التوجه إلى الولايات المتحدة حيث يمكن للطيفة أن تطلب حق اللجوء السياسي.

ولكن بعد ثمانية أيام، وعندما كانتا تقتربان من السواحل الهندية، تقوضت خطة الهروب بشكل مروع.

فقد صعد رجال مسلحون إلى ظهر اليخت.واختبأت الصديقتان في مرحاض ولكن المسلحين استخدموا قنابل الغاز لإجبارهما على الصعود إلى ظهر اليخت.

وقالت تينا، “كانت لطيفة تصرخ وتركل، وكانت تقول “لا تعيدونني إلى دولة الإمارات. اقتلوني هنا””. وكانت تلك هي المرة الأخيرة التي شاهدن فيها صديقتها.

وفي تسجيلات مصورة نشرت في الفترة الأخيرة، تروي الشيخة لطيفة بالتفصيل حادثة اقتحام اليخت.

“كنتُ أقاوم، وجاء شخص يحمل كيسا صغيرا، استخرج منه إبرة غرزها في ذراعي”.

وتقول الشيخة لطيفة إنها نُقلت لاحقا إلى سفينة حربية هندية.

وقالت، “حملني رجال القوات الخاصة عبر ممر إلى غرفة كبيرة، وكان أمامي فيها أربعة أو خمسة من الجنرالات”.

“كررت لهم اسمي: اسمي لطيفة آل مكتوم”.

“لا أريد العودة إلى دبي، أريد الحصول على حق اللجوء. كنت في المياه الدولية، وعليكم إطلاق سراحي”.

ولكن طلباتها ذهبت أدراج الرياح، وتقول إن أحد عناصر القوات الخاصة الإماراتية أمسك بها.

وقالت، “أمسك بي، ورفعني إلى الأعلى. كنت أقاومه وأركله. كان أكبر حجما مني بكثير، ولكني لاحظتٌ أن ذراعه كانت مكشوفة. كانت تلك فرصتي الوحيدة. لقد عضضته بكل ما أوتيت من قوة، وهززت رأسي، بينما بدأ الصراخ”.

وتقول إنها خُدرت وأعيدت جوا إلى دبي.

وقالت، “شعرتُ آنذاك بحزن عميق، فكل ما عملت من أجله لنيل حريتي قد تبخر. وأنا هنا منذ ذلك الحين، لوحدي، في سجن انفرادي. لا أتمكن من الحصول على أي رعاية طبية أو أي محاكمة أو أي شيء آخر”.

أعيدت تينا إلى دولة الإمارات بمعية طاقم اليخت الآخرين، حيث احتجزت مدة أسبوعين. بعد ذلك، بدأت في رواية قصتها للإعلام الدولي. وأسست حملة “حرروا لطيفة” ورفعت قضيتها إلى الأمم المتحدة.

ولكن مع مرور الأشهر، لم تسمع أي شيء من لطيفة.

إلا أنه في يوم في أوائل عام 2019، وعندما كانت تقوم بزيارة أسرتها في فنلندا، استلمت رسالة من شخص لا تعرفه.

كان عليها أولا الإجابة على أسئلة لإثبات شخصيتها. كانت تينا قد دربت لطيفة قبل عدة سنوات على فن (الكابويرا)، أحد فنون القتال البرازيلية. كان الغريب يريد أن يعرف لقب لطيفة في دروس الكابويرا.

وبعد وقت قصير تمكنت تينا من التحدث مع الشيخة مباشرة.

“عندما سمعت صوتها للمرة الأولى، أجهشت بالبكاء. لم تكن لي حيلة. كان الموقف عاطفيا جدا”.

أصبح بإمكان لطيفة تسجيل أشرطة مصورة، وما كشفت عنه تلك الأشرطة كان صادما فعلا.

ففي واحد من التسجيلات، تظهر الشيخة، والتي يبلغ عمرها الآن 35 عاما، وهي تختبئ في زاوية في حمامها الخاص، وهي تتحدث بصوت خافت.

“أسجل هذا الفيديو من الحمام، لأن هذه هي الغرفة الوحيدة التي أتمكن من اغلاقها. أنا رهينة، ولست حرة. أنا محتجزة في هذا السجن، وحياتي ليست في يديّ”.

وكانت لطيفة، التي بدت شاحبة ومنتفخة، قد قضت سنوات ثلاث تحت الاحتجاز دون التمكن من رؤية ضوء الشمس.

وقالت، “أنا موجودة في فيلا، ولكن هذه الفيلا حوّلت إلى سجن. فكل الشبابيك مغلقة، وهناك خمسة من رجال الشرطة في الخارج واثنتان من الشرطيات يوجدان داخل الفيلا. لا أتمكن حتى من الخروج لاستنشاق الهواء الطلق”.

تقع الفيلا على مسافة أمتار قليلة فقط من الشاطئ، في حي راق من أحياء دبي.

يقول المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان، كين روث، في هذا الصدد، “يجب علينا ألا نعتقد بأن هذا المعتقل جيد لمجرد أنه فيلا”.

وأضاف، “هذه السيدة مسجونة، وهي في سجن انفرادي. إن السجن الانفرادي من هذا الشكل يعد عموما شكلا من أشكال التعذيب خصوصا إذا استمر لهذه الفترة الطويلة”.

الخوف باد في الأشرطة التي نشرتها الشيخة لطيفة، فصوتها كان يبدو عليه الخوف والتوجس.

وتقول، “أشعر كل يوم بالقلق والخوف على حياتي وسلامتي. لست متأكدة من تمكني من الخروج من هذا الموقف. هددتني الشرطة بأني قد أسجن طيلة حياتي ولن أشاهد أشعة الشمس أبدا. ولذا فلست في أمان هنا”.

ولكن رغم المخاطر المترتبة على استخدامها لهاتف سري، بدأت في رواية قصتها المثيرة بشكل مفصل وهادئ.

وقالت، “الأمر بسيط بالنسبة لي. هل أنا حرة أم لا؟ حسنا، العالم سيعلم بأني لست حرة. أي شخص يهتم بحالتي يعلم بأني لست حرة. لذا، جيدا، سيعلم العالم بأني لست حرة وأني لن أتماشى مع دعايتهم. هذه هي شخصيتي”.

وقال الشيخ محمد بن راشد من جانبه إنه يعتبر عملية إعادة الشيخة لطيفة إلى دبي بأنها “عملية إنقاذ”.

وفي كانون الأول / ديسمبر 2018، وبعد اختفاء لطيفة لنحو 9 شهور، كانت دولة الإمارات تتعرض لضغوط كبيرة، إذ طالبتها الأمم المتحدة بإثبات بأن الشيخة ما زالت على قيد الحياة وخلاف ذلك ستضطر بأن تعلن بأنها ربما ماتت.

زارت الأميرة هيا بنت الحسين، زوجة الشيخ محمد، لطيفة، ودعتها هيا إلى تناول وجبة الغداء.

وتقول لطيفة في أحد تسجيلاتها، “قالت لي إن الموضوع سيشبه نوعا من الامتحان، للتأكد من رد فعلي لوجود عدد كبير من الحاضرين بعد مكوثي في السجن لفترة طويلة”.

وقالت، “إذا تصرفتِ بشكل لائق، وكانت ردودك مقبولة، سيطلق سراحك بعد أيام”.

ولكن لطيفة لم تكن تعلم آنئذ بأن هيا كانت قد خُدعت هي الأخرى. فقد قيل لها إن لطيفة مصابة بالاضطراب ثنائي القطب – وإنها كانت معرضة للاستغلال من طرف ثالث. ومن أجل الإثبات بأن لطيفة في وضع جيد، اتصلت الأميرة هيا بصديقتها ميري روبينسون، المفوضة العليا السابقة لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة.

وفي الـ 15 من كانون الأول / ديسمبر 2018، توجهت روبينسون إلى دبي حيث قالت إن هيا ومساعديها أحاطوها علما “بالحالة المرضية” المزعومة التي كانت تعاني منها لطيفة. ووافقت روبينسون على المساعدة على الاتصال بالأمم المتحدة.

لم تحط لطيفة بهذه التطورات، وأثناء تناول وجبة الغداء، نوقشت مواضيع شتى كالبيئة والقفز المظلي الحر والكتاب الذي كانت روبينسون توشك على إصداره.

“تقول لطيفة، “لم نتطرق إلى وضعي بالمرة. لم نناقش حالتي أبدا”. ولم يكن لديها أي علم بأن روبينسون كانت قد عملت كمفوضة أممية لحقوق الإنسان.

وقالت ميري روبينسون لنا إنها لم تستجوب لطيفة حول الأشرطة المسجلة أو حول هروبها، ولم تطلب منها أن تجتمع بها وجها لوجه.

وقالت، “لم أكن أعرف كيفية التعامل مع شخص مصاب بالاضطراب ثنائي القطب. لم أرغب في التحدث معها وزيادة آلامها خصوصا خلال غداء لطيف”.

ولكن روبينسون سمحت للمصورين بالتقاط صور للطيفة التي وافقت بإيصالها إلى الأمم المتحدة. وتقول روبينسون إنها كانت تعتقد بأن هذه الصور هي صور شخصية، ولذا فإنها صُدمت عندما نشرتها السلطات الإماراتية للعالم بهد تسعة أيام.

وأعيدت لطيفة، عقب ذلك الغداء، إلى سجنها في الفيلا. وقالت “كان الأمر مدبرا، بدا وكأنهم قد خدعوني”.

ولم يتغير أي شيء بالنسبة للشيخة المفقودة.

ولكن حصل تطور مثير بالنسبة لزوجة أبيها الأميرة هيا.

تقول روبينسون، “بعد فترة ليست بالطويلة، استلمت مكالمة من هيا قالت فيها “يا ميري، أنا موجودة في لندن، لقد وصلت إلى لندن بصحبة طفليّ. لقد جئنا إلى هنا بالملابس التي نرتديها فقط لأني كنت خائفة. كنا على خطأ. فقد اكتشفت الكثير”.

وقالت الأميرة هيا في وقت لاحق إن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لم يكن راضيا عن اهتمامها بلطيفة، وإنه أصبح أكثر عدائية تجاهها. وبحلول شهر نيسان / أبريل 2019، تقول إن وضعها وموقعها في دبي لم يعد آمنا. ولذا، وفي 15 نيسان / أبريل 2019، قررت الهرب إلى بريطانيا.

بعد أن واجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هرب واحدة من زوجاته واثنتين من بناته، شرع في رفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في بريطانيا يطالب فيها بإعادة ابنتيه إلى دبي. ولكنه لم يكن يعلم بما يخفي القضاء له.

ففي شهر آذار / مارس 2020، كشف قرار أصدرته المحكمة العليا عن تفاصيل أخرى حول معاملته لبناته الكبريات. فقبل 18 سنة، كانت ابنته الثانية، واسمها شمسة، قد اختطفت في بريطانيا وأعيدت قسرا إلى دبي، وهي سجينة هناك منذ ذلك الحين.

وكشف قرار المحكمة التفاصيل كاملة للمرة الأولى للكيفية التي تمكن فيها عملاء الشيخ محمد من تعقب شمسة إلى مسكنها في بلدة كمبريج وأعادوها إلى دبي.

كما توصل قاضي المحكمة العليا إلى أن الأميرة هيا تعرضت للتهديد، وأن الشيخة لطيفة قد اختطفت وسجنت، وأن الشيخ محمد لم يتعامل بأمانة وصدق مع المحكمة.

كان ذلك انفراجا بالنسبة لتينا، التي قالت، “أعتقد بأن ذلك (الحكم) سيؤدي إلى إطلاق سراحها بشكل سريع”.

ولكن، لمرة أخرى، لم يتغير الكثير بالنسبة للطيفة في سجنها في دبي.

تقول تينا، “ماذا علينا عمله من أجل إطلاق سراحها؟ إن الأمر محزن جدا”.

كانت لطيفة، المحتجزة لوحدها في فيلاتها في دبي، تتابع تطورات القضية أولا بأول وتحرص على الاتصال يوميا بصديقتها تينا وابن خالتها (خالة تينا) ماركوس المقيم في بريطانيا وبأحد مؤسسي حملة “حرروا لطيفة” ديفيد هاي. وتحولت المحادثات المصورة المقتضبة بينهم إلى نقاشات مطولة.

ويقول ماركوس، “كان الهاتف يعني الكثير، فقد كان عبارة عن حبل نجاة”.

في ذلك الوقت، كانت لطيفة في السنة الثالثة في السجن الانفرادي.

“ويقول ماركوس، “كان كل يوم يمثل صراعا بالنسبة لها، وكان يمكنك أن تستدل على ذلك من نبرتها. كنت أعلم أنها متعبة وأن صحتها لم تكن على أحسن ما يرام”.

ولكن، وفي يوم ما، انقطعت الاتصالات بطريقة لم تقل دراماتيكية عن اليوم الذي استؤنفت فيه.

والآن، وبعد مضي عدة شهور، قرر كل من تينا وديفيد وماركوس نشر بعض من تسجيلات لطيفة أملا في أن يضغط ذلك على الشيخ محمد من أجل اطلاق سراحها.

وتقول تينا، “لم نتوصل إلى هذا القرار بشكل يسير، فقد فكرنا مليا بالأمر”.

“ولكن آن الأوان لفعل شيء ما. أشعر بأنها تريد منا أن نكافح من أجلها وألا نستسلم”.

ولكن دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، تؤكدان بأن الشيخة لطيفة تتمتع بالأمان في كنف أسرتها.

ولكن تينا تشعر بقلق عميق إزاء مصير صديقتها.

وتقول، “اعتقدت مبدئيا بأنها كانت تعاني من مشاكل مع هاتفها، كنت آمل بأنها ستظهر ثانية. لم أكن أريد أن اعتقد بأنها ستختفي”.

ولكن، وبعد فترة، تبين لها أن لطيفة لن تعود.

وتقول، “نحن قلقون جدا على حالتها، فإذا قبض عليها وهي تستخدم الهاتف، فستزداد حالتها سوءا بالتأكيد.”

BBC NEWS

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار الشرق الأوسط

بوريس جونسون كشف أنّ بوتين هدده “بصاروخ” قبل الحرب في أوكرانيا

P.A.J.S.S.

Published

on

أشار رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون، في وثائقي ستبثه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، إلى أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال له خلال مكالة طولية و”غير عادية” قبل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، “بوريس، أنت تقول إن أوكرانيا لن تنضم إلى الناتو في أي وقت قريب.. ماذا تقصد بأي وقت قريب؟”.

فأجابه رئيس الوزراء البريطاني السابق، “حسنا، لن تنضم إلى الناتو في مستقبل قريب. أنت تعلم ذلك جيدا”، موضحًا أنّه “في وقت من الأوقات، هددني (بوتين) نوعا ما وقال لي: بوريس، لا أريد أن أؤذيك، لكن بصاروخ، سيستغرق الأمر دقيقة واحدة… أو شيئا من هذا القبيل”.

ويروي الوثائقي الانقسام المتزايد بين بوتين والغرب في السنوات التي سبقت غزو أوكرانيا، كما يروي الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي كيف كان يشعر بالغضب من موقف الغربيين في ذلك الوقت، حيث أشار إلى أنّه “إذا كنتم تعلمون أن روسيا ستغزو أوكرانيا غدا، فلماذا لا تعطوني شيئا يمكنني إيقافها به اليوم؟ أو إذا كنتم لا تستطيعون إعطائي إياه، فأوقفوها إذا بأنفسكم”.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

السفارة الأميركية لدى تركيا حذرت مواطنيها من احتمال وقوع هجمات إرهابية في اسطنبول

P.A.J.S.S.

Published

on

حذرت السفارة الأميركية في تركيا، المواطنين الأميركيين من احتمال وقوع هجمات إرهابية في مدينة اسطنبول، بحسب بيان نشرته عبر موقعها الرسمي.

ولفتت، في التحذير الذي نشر على موقع السفارة، إلى أنّ ” الحكومة الأميركية تحذر مواطنيها من هجمات انتقامية إرهابية محتملة وشيكة على الكنائس والمعابد والبعثات الدبلوماسية في إسطنبول، أو غيرها من الأماكن التي يرتادها المواطنون الغربيون. ونطلب بشكل خاص توخي الحذر في مناطق [اسطنبول] بيوغلو، وغالاتا، وتقسيم، واستقلال”.

وأشارت السفارة إلى أن هذه الرسالة “هي تحديث لتحذير 27 كانون الثاني 2023، بشأن حوادث حرق القران في أوروبا”.

وحذرت السفارتان الأميركية والفرنسية في وقت سابق، من احتمال وقوع هجمات إرهابية ضد الأجانب في تركيا.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

إيران على طريق التصدير الدوليّ للسلاح؟

P.A.J.S.S.

Published

on

على الرغم من القيود التكنولوجية والعقوبات الشديدة تقوم إيران بتطوير صناعة الأسلحة الخاصّة بها عازمة على أن تصبح مورّداً رئيسياً للأسلحة على المسرح العالمي ومزوّداً مفضَّلاً للدول المارقة. وذلك لأنّها تستفيد:

– من كون منتجاتها منخفضة التكلفة في مصانع داخل أراضيها وأخرى خارجها، وأهمّها في سوريا.

– من كسبها التقنيّة من خلال نهبها الأسلحة الأجنبية وتحصيلها معلومات على مواقع الإنترنت والاستفادة من أبحاث عدد من طلابها في الخارج.

– من تجنيدها علماء أجانب والاستعانة بمهندسين من دول حلف وارسو السابقة.

يجعلها كلّ هذا تمتلك ترسانة من الأسلحة تمكّنها من مواجهة علاقات القوّة الجيوسياسية المتغيّرة. ولكنّ الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنّها تختبر قاذفة إطلاق القمر الصناعي “قائم 100” في المدار. وهذا يلمح إلى حرب فضائية محتملة.

استغلّ النظام الإيراني الجمود في مفاوضات خطّة العمل الشاملة المشتركة والحرب في أوكرانيا لمحاولة الخروج من كونه دولة منبوذة ولاختبار مجموعة أسلحته في صراع غير متكافىء بين الدول

التحدّي الإيرانيّ

هذه خلاصة تقرير يتضمّن تقويم شبكة “خدمات الاستخبارات الجيوسياسية” المختصّة بجمع المعلومات الاستخبارية التي تضمّ مجموعة مختارة من خبراء ووزراء حكوميين سابقين ومستشارين وموظّفين مدنيين رفيعي المستوى، إضافة إلى عسكريين واقتصاديين وعلماء كبار. أعدّ التقرير الباحث الفرنسي المتخصّص في قضايا العالم العربي بيير بوسول، الذي يعمل في مؤسّسة البحوث الاستراتيجية FRS، وهي واحدة من مراكز الخبرة الأوروبية الرائدة في قضايا الأمن والدفاع الدولي. وجاء فيه:

“تزعم طهران أنّها تمتلك أنجح صناعة أسلحة في العالم على الرغم من عقود من العقوبات الاقتصادية. يذكر النظام أنّ 5,000 شركة قائمة على المعرفة تتعاون مع صناعتها الدفاعية لتطوير أسلحة مبتكرة. في تشرين الثاني 2022 أطلقت إيران للمرّة الأولى صاروخاً باليستياً تفوق سرعته سرعة الصوت. ووصف قائد سلاح الطيران في الحرس الثوري الإيراني اللواء أمير علي حاج زاده الحدث بأنّه قفزة كبيرة في مجال الصواريخ. وأعلنت طهران أنّ الصاروخ يطير بين 8 و10 ماخ (النسبة بين السرعة بالكيلومتر وسرعة الصوت)، وهو ما يعني أنّه يمكن أن يصل إلى القدس في 400 ثانية. لكنّ خبراء دوليّين تشكّكوا في هذا الخبر بسبب ما اعتادوا أن يطلقه النظام الإيراني من مبالغات ومعلومات غير دقيقة.

لكنّ هناك شيئاً واحداً مؤكّداً: إيران تتحدّى علانية قرار الأمم المتحدة رقم 2231، الذي يمنعها من تطوير إطلاق الصواريخ باستخدام التكنولوجيا الباليستية. في الواقع، لم تتوقّف أبداً عن تطوير الأسلحة، وظلّت حازمة في مواجهة علاقات القوّة الجيوسياسية المتغيّرة.

 

تجنيد علماء أجانب وميليشيات

عندما اندلعت الثورة الإسلامية عام 1979، أُقصي العلماء الإيرانيون من برامج البحث الدولية، وقُيّد الوصول إلى المؤتمرات وبرامج التبادل العلمي بشدّة بسبب قيود التأشيرات الغربية منذ ذلك الحين. قام النظام بسدّ الفجوة في مختبرات البحث والتطوير الخاصّة به من خلال تجنيد علماء أجانب. أشهرهم عبد القدير خان، والد البرنامج النووي الباكستاني، الذي ساعد إيران في إطلاق برنامجها النووي. استعانت إيران أيضاً بمهندسين من دول حلف وارسو السابقة، فأشرف الجورجيون منذ فترة طويلة على صيانة أسطول ميغ، وحرّر الإنترنت والشبكة المظلمة المهندسين الإيرانيين من قيود التنقّل الجغرافي، فباتوا يمارسون استخبارات مفتوحة من مكاتبهم في طهران، ويجمعون المعلومات الأكثر قيمة في ساحات القتال في الشرق الأوسط. وانخرطت القوات الإيرانية منذ الربيع العربي عام 2011 بقوّة في علاقات مع حكومتَيْ سوريا والعراق، وتابعت عشرات الميليشيات التي تديرها وتمثّل أدوات نفوذ لنظام الملالي.

يجوب ضبّاط من المخابرات الإيرانية مناطق الصراع بحثاً عن معدّات عسكرية جديدة أو مستعملة أو مدمّرة جزئياً. مكّنت هذه الممارسة الإيرانيين من استعادة بقايا طائرة إسرائيلية بدون طيّار أُسقطت في سوريا وأجزاء من طائرتين أميركيّتين بدون طيار اصطدمتا خلال عمليّة لمكافحة الإرهاب. وكانت واحدة من أبرز المعدّات التي تمّ الاستيلاء عليها طائرة استطلاع أميركية بدون طيّار من طراز Lockheed Martin RQ-170 Sentinel اختفت في ظروف غامضة أثناء تحليقها فوق المنشآت النووية الإيرانية، فكانت مصدراً مهمّاً لمعلومات المهندسين الإيرانيين. وفي أفغانستان منحت طالبان الإذن لطهران بالحصول على المعدّات الأميركية بعد انسحاب القوات، فتمّ مثلاً نقل عربات مدرّعة من نوع هامفي إلى إيران عبر مركز شرطة سمنان – جارمسار.

 

حقائق وأرقام: صواريخ باليستيّة

في حين يصعب تقويم صناعة الأسلحة الغامضة في إيران، يمكن لتصريحات طهران على الأقلّ أن تقدّم أدلّة على ما يعمل عليه النظام. تقوم وزارة الدفاع الإيرانية بمعالجة جميع البيانات التقنيّة. يتمّ تفكيك “جثث” أو بقايا المعدّات المستولى عليها قطعة قطعة وتطوير الخطط لنسخ أكثر الابتكارات التقنية قيمة. فطائرة الاستطلاع المسيّرة شاهد 171 (Shahed 171)، التي تمّ تقديمها في عام 2014، تطابق تقريباً طائرة الاستطلاع الأميركية RQ-170 المذكورة أعلاه. والمسيّرة “صاعقة” (Saegheh) مستوحاة إلى حدّ كبير من نظيرتها الأميركية.

تواجه هذه الممارسة السرّيّة نكسات. اتّهمت السويد إيران رسمياً بمحاولة سرقة أسرار نووية. وتشكو النرويج بانتظام من دخول الطلاب الإيرانيين في برامج أكاديمية حسّاسة مثل الهندسة النووية. تتمّ تسوية التوتّرات بين الأجهزة السرّية في بعض الأحيان على غرار الحرب الباردة: فقد قُتل أحد الخبراء الإيرانيين البارزين في مجال الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي في إيران أخيراً في كمين مفخّخ أثناء قيادته سيارة جنوب دمشق. على الرغم من أنّ الصحافة الإسرائيلية نقلت المعلومات، إلا أنّه لم يتمّ الاعتراف رسمياً بوقوع عمليّة خاصّة.

يجوب ضبّاط من المخابرات الإيرانية مناطق الصراع بحثاً عن معدّات عسكرية جديدة أو مستعملة أو مدمّرة جزئياً

سياسة تجاريّة غامضة

استغلّ النظام الإيراني الجمود في مفاوضات خطّة العمل الشاملة المشتركة والحرب في أوكرانيا لمحاولة الخروج من كونه دولة منبوذة ولاختبار مجموعة أسلحته في صراع غير متكافىء بين الدول. تمّ تسليم الطائرات المسيّرة المقاتلة شاهد-136 (Shahed-136) إلى الجيش الروسي. دفعت موسكو 140 مليون يورو، وقدّمت للصناعة الإيرانية ثلاثة نماذج ثمينة من الأسلحة التي ستتمّ دراستها ونسخها بالتأكيد: صاروخ جافلين Javelin الأميركي المضادّ للدبّابات، وصاروخ ستينغر  Stinger الأميركي المضادّ للطائرات، والصاروخ البريطاني NLWA المضادّ للدبّابات.

 

زبون للسلاح الإيرانيّ؟

تريد إيران إثبات أنّ أسلحتها منخفضة التكلفة ولها مكان في ساحات القتال بين القوى العالمية. تبلغ تكلفة الطائرة الإيرانية المسيّرة ما بين 20 إلى 50 ألف دولار، مقارنة بـ 3 ملايين دولار للطائرة الروسية. يتمّ تزويدها بالتوجيه من فريق من المدرّبين ذوي الخبرة. على الرغم من كونها بطيئة وبدائية، إلا أنّ هذه الطائرات قادرة على زعزعة استقرار نظام الدفاع الجوّي والصاروخي للخصم، وتدميرها مكلف. مقابل كلّ طائرة بدون طيار يتمّ إسقاطها، تنفق أوكرانيا ضعف سعرها، وهو ما يستنزف الموارد المتوافرة لديها.

وفقاً لطهران، قدّمت 22 دولة بالفعل عطاءات لشراء طائراتها بدون طيار، ومنها الجزائر وأرمينيا وصربيا وطاجيكستان. التوقّعات واعدة في سياق اقتصادي، إذ بلغت تكلفة الحروب ما يقرب من 11 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي في العالم في عام 2021.

تتّسم السياسة التجارية الإيرانية بالشفافيّة والغموض معاً. تنشر طهران تقارير عن إنفاقها الدفاعي السنوي، لكنّ برامجها العسكرية تعمل في سرّيّة تامّة. عندما يدّعي النظام أنّه يختبر قاذفة لإطلاق القمر الصناعي “قائم 100” (Qaem-100) في المدار، لا أحد يعرف الحقيقة إلا وكالة استخبارات واحدة أو اثنتين في العالم. لكن إذا كانت إيران تعلن ذلك، فهي بالتأكيد تعمل عليه، وهو أمر مقلق لأنّه يلمح إلى حرب فضائية محتملة.

سيناريوهان لردود الفعل

الأوّل: تصبح إيران مورّداً رئيسياً للجيش الروسي من دون عواقب دولية. وتفرض سمعة أسلحة طهران المنخفضة التكلفة والفعّالة نفسها في نهاية المطاف على هذا الجزء من السوق التنافسي الذي كان الأتراك يطمحون إليه. وتتوصّل إيران إلى اتفاق مع موسكو وبكين اللتين تشتركان في سوق مبيعات الأسلحة التقليدية. وتصبح الصناعة الإيرانية المحاور المميّز للدول الفاشلة والدول التي تكون إمّا غير معادية للكتلة المعادية للغرب أو حريصة على ألّا تكون في الحظيرة الأميركية.

الثاني: تواجه طهران ردود فعل عنيفة لتسليمها أسلحة للقوات الروسية في أوكرانيا:

– تصعّد الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط، بعدما كانت العقوبات اقتصادية.

– في مواجهة انتشار الأسلحة الإيرانية يقوم الأميركيون والإسرائيليون بسلسلة من العمليات لتحييد وكلاء إيران. ويقصفون برامج المساعدة الإيرانية للمتمرّدين الحوثيين.

– تتضاعف ضربات الميليشيات الموالية لإيران في العراق. ويتمّ إنشاء تحالف من الجماعات المسلّحة تحت قيادة موحّدة في سوريا لمحاربة الوجود الإيراني.

– تتمّ إعاقة جميع الأشكال الظاهرة أو المؤكّدة للتوسّع الإيراني لكسر الديناميكيات الإقليمية الإيرانية. ويراهن الغرب على تدهور الوضع الداخلي لإيران وسقوط النظام على المدى الطويل.

*شبكة خدمات الاستخبارات الجيوسياسية (Geopolitical Intelligence Services) (GIS) أسّسها في عام 2011 الأمير مايكل من إمارة ليختنشتاين لتزويد قادة الأعمال وكبار المديرين وصانعي السياسات بتوقّعات جغرافية سياسية اقتصادية ومعلومات استخبارية. وتضمّ مجموعة مختارة من الخبراء ووزراء حكوميين سابقين ومستشارين وموظفين مدنيين رفيعي المستوى، ومن بينهم عسكريون واقتصاديون وعلماء كبار.

إيمان شمص

Continue Reading
error: Content is protected !!