اليكم خفايا مقتل لينا عبد الحميد على يد ابنها الداعشي

5250 مشاهدات Leave a comment
بعد ستة أشهر من نبأ مقتلها على يد ابنها الداعشي، لينا عبد الحميد، حية ترزق بحسب آخر المعلومات التي وصلت إلى أهلها…
نبأ قتل الداعشي علي، لأمه صعق الملايين وتناقلته مختلف وسائل الإعلام حول العالم دون الاستناد إلى أي توثيق لصورة علي وهو يقتل أمه، سوى مشاهد مركبة على اليوتيوب لشاب يطلق النار على امرأة أخفت معالمها عباءة سوداء، وجميع الصور والفيديوهات التي ظهرت مع خبر قتل الشاب لأمه تبين أنها ليست لعلي أو لوالدته.
لينا عبد الحميد لم تقتل على يد ابنها الداعشي بالرقة وهي حية ترزق في العراق بحسب آخر المعلومات التي وصلت إلى أهلها.
شقيق لينا عبد الحميد، المدعو أبو علي، قال لمراسل “سبوتنيك”: “آخر معلومة وصلتنا منذ شهر من شاب كان على علاقة جيدة مع أسرة أختي، قال لنا إن أحد الداعشيين دعاه إلى العشاء في أحد الأيام، واستغل الشاب وجوده في بيت هذا القيادي وسأله عن أختي لينا وعن مصيرها وكيف قتلت، إلا أن الداعشي أجابه أنها لا تزال على قيد الحياة وهي موجودة الآن في العراق…”داعش” نقلها إلى العراق. “
وأضاف أبو علي، “نحن لا نملك أية معلومة مباشرة عن مصيرها ومقتلها إلا من مواقع التواصل الاجتماعي…حتى أولادها لا يعرفون”.
وحول مسألة قتل علي لوالدته قال أبو علي: “الأمر غير مؤكد، وإحساسي يقول بانه شارك بقتل أمه في حال كانت مقتولة…هو شخص قذر ولم يتلق التربية المنزلية الصحيحة بسبب انفصال والديه عن بعضهما منذ 10 سنوات، وكان ينام في الحدائق وتربى بالشوارع…لذلك من الممكن أن يكون قد أقدم على قتل والدته…وإذا لم يكن هو القاتل كان يستطيع التوسط لإعفاء والدته من القتل لدى “داعش” بسبب قربه من التنظيم. أنا لم أره من سنوات”.
وأضاف أبو علي: “آخر كلام أتانا منه “موتوا بغيظكم. أنا لم أقتل أمي…لكن موتوا بغيظكم”.
وختم أبو علي بالقول: “نحن نتمنى أن نعرف مصير لينا هل هي قتلت أم لا…هل علي من قتلها أم لا…نحن لم نتأكد حتى الآن”.
بتول ابنة لينا، هربت مع أخيها من الرقة إلى اللاذقية
بتول البالغة من العمر 20 عاما ابنة لينا، وصلت مع أخيها أحمد منذ أيام إلى اللاذقية هاربين من الرقة، كانت آخر من رأى لينا من أفراد العائلة عندما كانتا في السجن قبل شهرين من إعلان مقتل والدتها، تحدثت لمراسل “سبوتنيك” عن حيثيات أيامها الأخيرة مع والدتها حيث قالت: “عندما أخذوني أنا وأمي وعلي إلى السجن قاموا بضرب أخي علي وبدؤوا بشتمه…وضعوني أنا وأمي في نفس الزنزانة التي وضعونا فيها بالمرة الأولى التي سجنونا فيها مع أربع نساء من عائلة الحج موسى الشيعية مع أولادهن…وفي اليوم التالي أخذوني إلى التحقيق وبدؤوا بالسؤال عن أخوالي، وعن امرأة اسمها منال كانت سجينة لدى “داعش”، وهربت من السجن إلى دمشق وهي قريبة عمر زوج أمي…وسألوني ما اذا كنا نعرف من الذي هربها…وقالوا لي إنهم سيخرجوني من السجن، ويبقوا على أمي إلى حين أن أتمكن من معرفة اسم الشخص الذي سهل هروب منال من السجن.
وأضافت بتول: “التحقيق استمر ساعتين وقالوا لي إنهم سيعطونني كتب لأتعلم الدين وسألوني ما اذا كانت أمي تصلي، وقالوا إنها مرتدة لا تصلي ولا تصوم ومن ثم اقتادوني الى الزنزانة وكنت أبكي وقلت لأمي كل ماحدث…وفي الساعة الـ 12 منتصف الليل أخرجوني من الزنزانة ورأيت أخي علي وعيناه متورمتان من الضرب، وقال لي إننا سنخرج من السجن وعندما سألته عن أمي قال لي إنها ستبقى ليراها القاضي”.
وتابعت بتول: “بعد شهرين سمعنا من وسائل الإعلام أن “داعش” قتلها”.
بتول الحاصلة على شهادة التعليم الاعدادي تقول إنها كانت تقرر تقديم امتحان البكالوريا عندما كانت ستهرب مع والدتها إلى اللاذقية.
وتضيف بتول: “حياتنا الأسرية مع أمي وأبي كانت قاسية…أبي يغار على أمي كثيرا، كونها كانت جميلة جدا، وكان يحبها كثيرا، وكانت حياتنا مليئة بالمشاكل. وتطلقا عندما كنت في الصف الرابع أي منذ 10 سنوات”.
وعن علاقتها بأخيها المتهم بقتل أمه قالت: “علاقتي مع علي كانت جيدة، هو عاش مع أبي، بينما عشت أنا وأخي احمد مع أمي في بيت زوج أمي…كانت أمي تحبه كثيرا وتعطيه المصروف والأكل والثياب وجميع حاجياته.
وأضافت: “علي طائفي وشخصيته مركبة، كان يختلف مع أمي حول مذهبها كونها علوية ويتهم العلويين بالطائفية وكانا يختلفان حول ذلك”.
وأكدت بتول، أن علي كان يذهب إلى المكتب الأمني كل يوم ويسأل عن مصير أمها…وكانوا يقولون له انها ستخرج خلال الـ 15 يوما القادمة، ويطلبوا منه أن لايقلق عليها وأنهم وضعوها في مكان جيد وكلفوها بإعطاء الدروس الدينية للشيعة.
وقالت: “زوج أمي كان يتصل بديوان المظالم في جامع النور بالرقة كل فترة ويسأل عنها وقالوا له إنهم قتلوها.
وأضافت بتول: “بعد 5 أيام من سماعنا بخبر مقتل أمي، طلبوا منا تسليم المنزل وقالوا لنا إنهم صادروه…طلبنا من أخي علي أن يساعدنا على مغادرة الرقة، وذهبنا إلى شخص مسؤول في الحسبة التي تسمح للناس بالمغادرة، وقال له علي أن أخوتي لم يبق لهم أحد، وأنا أريد أن أرحلهم الى اعزاز بريف حلب، ريثما أجمع بعض النقود لأستأجر لهم منزلا وأعيدهم إلى الرقة… وتعاطف معنا الرجل وقام بإعطائنا ورقة تسمح لنا بالمغادرة…خرجنا من الطبقة بشاحنة باتجاه اعزاز إلى مناطق سيطرة الجيش الحر، وبقينا باعزاز مدة 3 أيام ومن ثم ركبنا
أحمد الابن الأصغر للينا يشرح لـ”سبوتنيك” تفاصيل سجن والدته
أحمد ابن لينا الأصغر، البالغ من العمر 17 عاما، شرح لمراسل “سبوتنيك”، تفاصيل سجن “داعش” له ولأمه وأخته وأخيه أول مرة قائلا: “كنا جالسين في المنزل عندما جاء شخص يدعى أحمد القدرو، الذي كان قبل دخول “داعش” شخصا عاديا في الطبقة، ولكن بعد دخول التنظيم بايعه وصار مسؤولا فيه…دق الباب واقتحم علينا المنزل وقال لعمر زوج أمي أنتم ستهربون إلى الساحل فأجابه عمر، لا لن نسافر ومن ثم طلب منا موبايلاتنا جميعا… قمت أنا بالغرفة المجاورة بمسح جميع البيانات الموجودة على هواتفنا النقالة الموجود عليها محادثاتنا مع أخوالنا في الساحل، وأعطيتهم لأمي التي سلمتهم للقدرو، الذي ذهب بعد أن هددنا بأننا سنحاسب في حال كنا حذفنا أية معلومة من موبايلاتنا.
وأضاف أحمد: “في الساعة الـ 6 من نفس اليوم، جاءت سيارة بيضاء إلى منزلنا ونزل منها 4 مسلحين ودخلوا إلى دكان زوج أمي وقاموا باستجوابه وقالوا له سنأخذكم إلى السجن، ووقتذاك، جاء أخي علي إلى محل زوج أمي وسال المسلحين ماذا تفعلون قالوا له إبق في الخارج، ومن ثم صعدوا إلى منزلنا وقام أحدهم بقراءة أسمائنا أنا وأختي وامي واخي علي وعمر زوج أمي، واقتادونا إلى السجن بعد أن وضعوا قطعة قماش على أعيننا وقيدوا أيدينا وأدخلونا إلى زنزانات، وهي عبارة عن غرف صغيرة فيها عدد من المساجين”.
وتابع أحمد: “أنا أدخلوني إلى زنزانة فيها رجال من عائلة الحج موسى، وهم شيعة وسألتهم لماذا أنتم هنا، قالوا لي لأننا شيعة وأنتم مسجونون لأن أمكم علوية. وبقيت أنا في هذه الزنزانة مع الرجال الشيعة لمدة 4 أيام، لا أعرف مصير أهلي ودون أن يطلبني أحد إلى التحقيق، في حين كانوا يقتادوا الشيعة إلى التحقيق ويعودون متورمين من الضرب”.
وأضاف: “في اليوم الـ 5 اقتادوني إلى التحقيق، وعيناي معصوبتين وبدؤوا بالتحقيق معي، وقالوا لي أن أمي وأختي اعترفتا بكل شيء لإخافتي، وطلبوا مني أن أعترف بأننا كنا نخطط للسفر إلى الساحل…قلت لهم إننا كنا نريد الذهاب إلى حماة…لأنني أريد أنا وأختي إكمال دراستنا…وعلي لن يخرج معنا…وسألني إذا كانت أمي تصلي، فقلت له إنها تصلي وتصوم وسألني عن أسماء أخوالي وخالاتي ووظائفهم فأجبته بالتفصيل، ومن ثم سألني لماذا لم انتسب إلى التنظيم فأجبته أنني صغير وأخاف وأريد أن أكمل دراستي”.
وتابع أحمد: “بقينا في السجن 14 يوما…وقبل أن يطلقوا سراحنا، قالوا لنا إننا ممنوعين من الخروج من الطبقة إلا بعد 5 أيام، لأنهم سيستكملون التحقيقات حولنا، وطلبوا منا التوقيع والبصم على أوراق لا نعرف مالذي كتب عليها”.
وأضاف، “في نفس اليوم الذي خرجنا فيه، جاء مسلحون ومعهم القدرو الساعة الـ 6 مساء، وطلبوا وثائقنا الشخصية وعقد منزلنا…وبعد حوالي ستة أيام جاؤوا إلينا مرة ثانية في الساعة الـ 1 ليلا وطلبوا من أمي أن تذهب معهم لرؤية القاضي وسمحوا لبتول بالذهاب معها”.
وقال: “أثناء تجهيز أمي نفسها للذهاب معهم اتصلت بأخي علي ليساعدنا في منعهم من اقتيادها…وبعد دقيقة حضر علي وبدأ بالشجار معهم، وقال لأمي عندما تعودين سنذهب إلى بلاد الكفر، الأمر الذي استفز أحد المسلحين، وهو تونسي الجنسية، وبدأ بالصياح على أخي ووضعوا أمي وأختي بالسيارة، ومن ثم جاءت سيارة بيضاء ونزل منها مسلحون قاموا بضرب علي ومن ثم اقتادوه إلى السيارة.
وأضاف أحمد: “خرجت بتول وعلي بعد يومين”.
وعن حياتهم الأسرية قال أحمد: “علي كان يعيش مع أبي الذي كان يعمل في سد الفرات…أبي طلق أمي والأسرة عانت من التفكك، وكان أبي يضرب أمي وكنت أنا وأختي نفرغ حزننا وغضبنا من هذه الحالة بتشطيب أيدينا بالشفرات”.
وأضاف: “كنت أدرس في الصف الثامن عندما دخل “داعش” إلى الرقة ومنعنا من التعليم…قبل دخول “داعش” كنا نعيش حياة طبيعية، وكان أخي علي يزورنا بشكل اعتيادي في منزل أمي الذي كنت أسكن فيه مع أختي وأمي وزوجها عمر… لكن بعد دخول “داعش” إلى الرقة بدأت الخلافات تنشب بيننا وبين علي كونه بايع “داعش”…وأمي اختلفت معه لأنه انتمى إلى التنظيم، وكانت تقول له أن يترك “داعش” لنهرب من الرقة ونعيش حياتنا الطبيعية في قرية والدتنا البويتات بجبلة التابعة لمحافظة اللاذقية.
وعن حياة لينا قبل زواجها الأول حدثنا شقيقها مجيب: “والدنا كان موظفا في سد الثورة بمدينة الطبقة بريف الرقة في 1970…عشنا طفولتنا بالطبقة وكنا مسرورين جدا…الطبقة كانت عبارة عن نموذج فسيفسائي في سوريا تضم مواطنين من جميع المحافظات السورية وكان هناك تآلف ومحبة.
وأضاف: “أختي أحبت عقبة صقر، أحد أبناء الجيران، وكان موظفا في الطبقة وهو من أهالي دير الزور وتزوجته وعاشت معه حياة جيدة… بعد أن تقاعد والدنا بقيت أختي بالطبقة وكانت موظفة في مؤسسة البريد ومحبوبة من قبل رفاقها ورفيقاتها لذلك أصرت على البقاء في الطبقة.
وتابع مجيب: “بعد دخول “داعش” قلنا لها أن تاتي إلى جبلة وتعيش معنا، إلا أنها رفضت بسبب وجود أبنائها في المدارس…وخلال الأحداث انظم ابنها علي بشكل فعلي إلى “داعش” وكان يفتخر بذلك…وكنا نتواصل معه وننهيه عن ذلك، إلا أنه لم يرد علينا…لينا بقيت في الطبقة لتردع علي من الانضمام إلى “داعش” وتنجيه منه…إلا أنه رفض ذلك.
وأضاف مجيب: “نحن لانقول أن علي قتل والدته، إلا أن المعطيات تشير بنسبة 40 % أنه فعل ذلك، وكان يقوم بتهديدنا نحن أخواله، وحتى الآن لايزال يفتخر بداعش على حسابه على الفيسبوك، ويقول سنحاسبكم يانصيرية…هو لا يتحلى بالأخلاق وممكن أن يقدم على هذا الفعل”.
وختم مجيب بالقول: “هذا التنظيم المرعب يجب محاربته اجتماعيا وعسكريا بأي وسيلة كونه بات يهدد العالم بأسره. أنا صعقت بنبأ قتله لأمه…ولايمكن ان أصدق ذلك”.
بتول وأحمد يعيشان حاليا في منزل خالتهما سمر المتواضع بمدينة جبلة، والتحقا بعمل في أحد مطاعم المدينة، ليكسبا رزقهما اليومي وتحضيرا لاستكمال دراستيهما في العام الدراسي القادم.
عائلة لينا وخاصة أحمد وبتول الذين التقاهم مراسل “سبوتنيك” في منزل سمر، رفضا في البداية الإدلاء بأية تصريحات بسبب انزعاجهما من التناول الخاطئ وغير المسؤول لوسائل الإعلام لنبأ مقتل لينا على يد ابنها الأكبر علي، واللذان قالا إنهما غير متأكدين حتى اللحظة أن لينا قتلت أم لا.
(sputnik)