دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) –. طالب النائب عن حزب الله اللبناني، حسن فضل الله، بمحاسبة المسؤولين عما وصفها بـ”المجزرة الدموية” التي وقعت الخميس في حي الطيونة، محملا الأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل في حماية المتظاهرين “السلميين”، حسبما نقل تلفزيون المنار التابع لحزب الله.

وقال فضل الله: “ما اقترفه المجرمون في الطيونة مجزرة دموية سيكون لها تداعياتها الكبيرة على صعد مختلفة، ونحن لم نعتد أن نترك دمنا على الأرض، ونعرف كيف نحمله وندافع عنه، وكيف نحوّل مظلومية قضيتنا إلى قضية منتصرة، ومن موقع المظلوم المعتدى عليه سنواجه هذا العدوان الإجرامي بما لا يدع هؤلاء ينغشون كثيراً بعنترياتهم وبخطابهم الاستفزازي الذي نسمعه في هذه الأيام بأنهم تمكنوا من قتل مشاركين في تحرك سلمي”، حسب قوله.

وأضاف النائب عن حزب الله قائلا إن حزب الله “لن ينجر” إلى حرب أهلية مشيرا إلى أن الجهة المعتدية استغلت هذه الجزئية لتنفيذ هجومها على المتظاهرين.

وتابع فضل الله قائلا إن الحزب حصل على “تعهدات موثقة من الجيش بأن التدابير مُحكمة” لحماية المتظاهرين ولفت إلى أنه حتى وبعد ورود معلومات عن وجود مجموعات مسلحة في بعض الشوارع راجع الحزب مخابرات الجيش التي أكدت أن الامور الأمنية كلها تحت السيطرة وألا وجود لمؤشرات على إمكانية حدوث أي مشكلة.

وأشار النائب عن حزب الله إلى أن حزبه وحركة أمل قادرون على حماية المظاهرات التي ينظمها مناصروهم لكنهما تركا المهمة هذه المرة للقوى الأمنية بسبب الطبيعة الديموغرافية للمنطقة وشدد على الحصول على التزامات من الأجهزة الأمنية بأن كل شيء سيكون على ما يرام.

وأردف فضل الله قائلا: “هناك أسئلة مشروعة عند الناس حيال ما حصل، وحالة الغضب شديدة، وأنه لماذا عندما نضع أمننا بعهدة القوى الأمنية الرسمية يسقط لنا شهداء في الطريق، وهذا سؤال مشروع، وهذا ما نتابعه مع الأجهزة الأمنية التي عليها أن تلتفت أن هناك رأي عام اليوم تضعف ثقته بمثل هذه الأجراءات، لأن هذه الحادثة ليست الأولى، وهناك جمر تحت الرماد وهذا الجمر يلدع، وأول إجراء لمحاولة إطفائه، المسارعة إلى القبض على جميع المتورطين وأسماؤهم معروفة، وهناك من حرّض وخطط وقرر نشر المجموعات وأطلق النار، والمطلوب أيضاً محاسبة كل من له صلة أياً كان ومن أعلى مسؤول إلى أدنى عنصر”، حسب قوله.

وأشار النائب عن حزب الله إلى أن هناك معطيات ترد منذ أكثر من عام حول عزم المجموعة التي استهدفت المتظاهرين التحضير لـ”فتنة وأعمال قتل وحرب أهلية” مشيرا إلى أن المسؤولين عن هذه الجهة “يتباهون أمام السفارة الأمريكية” بأن لديهم “تشكيلات وقوة عسكرية جاهزة لمواجهة” ما وصفها بـ”المقاومة في لبنان”، واتهم أمريكا و”بعض دول الخليج” باستخدامهم لتطبيق أجندات سياسية، وأضاف قائلا: “وكنا نحن نتجنب أي مشكلة كي نسقط مخططاتهم، بما فيها أي سجال إعلامي يقدموه لأسيادهم بأنه إنجاز في مواجهتنا، فهم يتقاضون بدلات مالية على تهجمهم، ولا ندري كم هي المبالغ التي تقاضوها على ارتكابهم هذه المجزرة”، على حد تعبيره.

وكانت قد شهدت ساحة الطيونة اشتباكات عنيفة الخميس راح ضحيتها عدد من المواطنين اللبنانيين، جراء إطلاق مجموغة مسلحة النار على متظاهرين تابعين لحركة أمل وحزب الله أمام مكتب قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، طارق البيطار,