نيويورك تايمز: السعودية خسرت حرب اليمن ولا تعلن ذلك - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار الشرق الأوسط

نيويورك تايمز: السعودية خسرت حرب اليمن ولا تعلن ذلك

Avatar

Published

on

كتب مراسل صحيفة نيويورك تايمز من عدن وكذلك مراسل الصحيفة من العاصمة صنعاء في اليمن، ان السعودية فشلت فشلا ذريعا في حرب اليمن، وان قول، وفق الصحيفة الاميركية نقلا عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان 50 الف حوثي يريدون حكم اليمن حيث شعب اليمن 28 مليون هو امر غير واقعي ويدل على كذب سعودي واضح، ذلك انه على الاقل هنالك 40 في المئة من الشعب اليمني يرفضون حكم السعودية الذي استمر 40 سنة، عبر الرئيس الراحل علي عبدالله صالح واستنفذ طاقات اليمن ووضع اليمن في موقع متخلف بين الدول العربية واقتصاده الضعيف ودائما تحت الحاجة السعودية ولم تجعل السعودية من اليمن دولة تتقدم عبر صناعتها وزراعتها وموانئها البحرية، خاصة شواطئها الكبيرة وموانئها الكثيرة على شاطىء البحر الاحمر حيث يمر اكثر من 20 في المئة من تجارة العالم بين آسيا واوروبا واميركا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن المراسلين التابعين لها ان الشعب اليمني ينتفض كله على السعودية، ولا يريد حكم آل سعود في اليمن، بل ان العشائر العربية اليمنية تعتبر نفسها اعرق من العشائر العربية السعودية، وتعتبر ان العشائر العربية السعودية هي بدو، بينما العشائر العربية اليمنية هي قديم يصل الى مملكة سبك وان اليمن هي التي كانت تحكم السعودية،.
وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز قامت بافقار الشعب اليمني على مدى اكثر من 60 سنة كي تبقى اليمن خاضعة للنفوذ السعودي، وان السعودية كانت تقدم 3 مليارات دولار سنويا الى اليمن مقابل عدم استخراج اليمن النفط والغاز في بحر اليمن اضافة الى البر اليمني، حيث توجد آبار نفطية ضخمة تساوي 70 في المئة من ابار النفط السعودية، لكن بناء على استشارات من شركات اميركية تم ابلاغها للحكومة السعودية من ان قيام اليمن من حفر ابار النفط وسحب النفط فان ذلك سيسحب النفط ايضا من الابار النفطية المتواجدة تحت ارض اليمن والسعودية. ولذلك استفادت السعودية بآلاف المليارات من ثروة النفط طوال 60 سنة، بينما اليمن لم يكن يحصل على اكثر من 3 مليارات دولار سنويا، مساعدة من السعودية مقابل عدم التنقيب عن النفط والغاز في اليمن.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز ان الشعب اليمني ينتفض على الجيش السعودي والجيش الاماراتي الذي يدعم جيشا يمنيا غير مؤهل للقتال ويقولون عنه انه جيش الشرعية في حين ان عدده لا يزيد عن 12 الف جندي يمني، بينما استقدمت السعودية ودول الخليج اكثر من 40 الف مقاتل متطوع من جيوش العالم خاصة من اندونيسيا وماليزيا وباكستان وبانغلادش اضافة الى جنود متطوعين من اميركا اللاتينية يقبضون 3 الاف دولار شهريا مقابل القتال على ارض اليمن.
كما قالت نيويورك تايمز ان السعودية عبر شن حربها على اليمن تحت عنوان اتهام ايران في التدخل في اليمن، انما قامت بتدمير اليمن وهذا البلد العريق والعظيم وتأخيره لمدة 50 سنة الى الوراء من خلال قصف اكثر من 200 طائرة سعودية من طراز اف – 15 الحديثة والتي تحمل قنابل مدمرة لكل البنية التحتية اليمنية والقرى والبلدات في اليمن الدولة العريقة في تاريخها وفي امكانياتها الاقتصادية وفي موقعها الاستراتيجي.
اضاف مراسل صحيفة نيويورك تايمز في العاصمة صنعاء، ان السعودية وخاصة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان كان يعتقد انه بمجرد انتفاضة او تغيير موقف الرئيس الراحل علي عبدالله صالح الذي قبض اموالا بواسطة نجله الملحق العسكري في سفارة اليمن في الامارات، فان صنعاء ستنقلب على الحوثيين، كذلك ذكرت المخابرات السعودية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهو قرر تصديق واعتبار ان تقرير المخابرات السعودية هو صحيح فان صنعاء ستنتفض ضد الحوثيين بعد مقتل الرئيس علي عبدالله صالح، لكن العكس حصل وسيطر الحوثيون على كامل العاصمة صنعاء لا بل زادوا من مساحة انتشارهم الى كامل البلدات والتلال والجبال المحيطة بالعاصمة صنعاء.
اما المدينة الثانية والكبيرة وكانت عاصمة جنوب اليمن وهي تعز، فان الحوثيون يسيطرون عليها بقوة كبيرة وليس فيها الا منطقة صغيرة تابعة للقوى المؤيدة للسعودية، لكن الحوثيين هم الذين ينتشرون ويسيطرون على عدن، اضافة الى اكثر من 322 بلدة محيطة بعدن وصولا الى الجبال واصبحت تحت سيطرة الحوثيين.

وقال مراسل نيويورك تايمز في عدن ان الجيش السعودي والاماراتي والمتطوعين من اندونيسيا وبنغلادش وماليزيا وباكستان اضافة الى المتطوعين بأجور عالية من الدولار من الجنود المتقاعدين في اميركا اللاتينية، عندما فشلوا في السيطرة على مدينة عدن وعلى العاصمة صنعاء وعلى محيطها من البلدات التي يسكنها اكثرية الشعب اليمني قامت بتحويل المعركة الى منطقة الجبال البيضاء وهي منطقة يتواجد فيها الحوثيون لكن بقلة قليلة. انما الجيش السعودي والاماراتي والمتطوعين الذي يصل عددهم الى حوالي 70 الف فشلوا في السيطرة على منطقة الجبال البيضاء واصيبت السعودية بنكسة كبيرة.
وانهت تقريرها صحيفة نيويورك تايمز بأن السعودية فشلت وان غرور الشاب محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي عمره 32 سنة لا يسمح له بالاعتراف في فشل السعودية في حرب اليمن.
ايران تبلغ اوروبا عدم تدخلها في اليمن
وفي مراسلة بين وزير خارجية الاتحاد الاوروبي السيدة مولديني طلبت من ايران عدم تدخلها العسكري في اليمن، وقد اجابها وزير الخارجية الايراني بأن ايران ليس لديها اي قوات او تواجد عسكري في اليمن، بل ان ذلك اختراع سعودي لاحتلال بلد عربي مثل السعودية لبلد عربي كبير يوازي مساحة السعودية وعدد سكانها هو اليمن تحت عنوان وستار ان ايران تتدخل في اليمن.
وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان ايران لو قررت التدخل عسكريا في اليمن فان الطريق مفتوحة من ايران الى سلطنة عمان التي لن ترفض الطلب الايراني وسيتم ايصال الاسلحة الى اليمن بكميات كبيرة على كافة الانواع من صواريخ واسلحة ومدافع وكل انواع تجهيزات القتال. اضافة الى ان ايران قادرة على ارسال اكثر من 50 الف متطوع من الشعب الايراني المقاتل بمساعدة اليمن ضد السعودية. لكن ايران ليس لها علاقة بالحرب في اليمن وليس لها لا كوادر بل هنالك حملة اعلامية سعودية على ايران بسبب فشل السعودية في حربها في اليمن.
الوضع الانساني في اليمن
هذا ووصلت الى ميناء الحديدة الذي يسيطر على محيطه الحوثيون 6 رافعات لرفع المستوعبات المحمّلة بالاغذية والادوية الى اليمن، وبدأ توزيعها، لكن هنالك مشكلة كبيرة ان حوالي مليون طفل يمني تركتهم السعودية دون علاج لمدة 4 اشهر، وان عشرات الاف الاطفال تحت سن الثلاث سنوات قد توفوا نتيجة عدم وجود لقاح وعلاج لداء الكوليرا.
كما ان فقدان الغذاء في اليمن بسبب محاصرة السعودية لاكثر من 18 مليون يمني ادى الى وفاة عائلات بكاملها، وهذه جريمة حرب ارتكبتها السعودية ودول خليجية ضد اليمن.
عودة الى تقرير نيويورك تايمز
اخيرا وفي خاتمة المقال والتقرير الذي كتبت صحيفة نيويورك تايمز من اليمن ان العلاقات اليمنية – السعودية ستكون سيئة للغاية في المستقبل، ولا يمكن استبعاد استعادة الجيش اليمني مع الحوثيين قدرته القتالية وربما في العشر سنوات القادمة ستقع السعودية تحت وابل من القتال اليمني ضد الاراضي السعودية، اضافة الى حرب عصابات يقوم بها الحوثيون وقسم من الشعب اليمني ضمن الاراضي السعودية ضد الجيش السعودي وقوى الامن لضربهم وان السعودية لن ترتاح في العشر سنوات القادمة من ضرب اليمنيين للسعودية سواء على الحدود او عبر عمليات عسكرية داخل السعودية لان السعودية ودول الخليج التي سانتدت السعودية لم تعرف قيمة العدوان وتجويع الشعب اليمني ومدى المرارة والحقد اليمني الذي نشأ نتيجة ما قامت به السعودية من حرب وحشية ضد حرب اليمن. وانه من المستحيل عودة العلاقات اليمنية – السعودية الى سابق احوالها بل على العكس فان العشر سنوات القادمة تعطي تأشيرات واشارات كبيرة الى ان الجيش اليمني صاحب العنصر البشري القوي سيقوم بالانتقام من السعودية خاصة وان ايران قد تدخل على الخط في وقت لاحق، وفق الخطط الايرانية الهادئة وترسل اسلحة وصواريخ ومدفعية وكامل تجهيزات عسكرية الى اليمن.

لكن السعودية تخاف من الخطط الايرانية البعيدة المدى، ذلك ان ايران تنتظر الفشل السعودي الكامل في اليمن لتدخل على خط اليمن وتؤدّي الى ضرب القوى الموالية للسعودية ودعم الجيش اليمني بالتسليح بكافة انواع الاسلحة وعلى الارجح فان ايران متوافقة مع روسيا على ان تقيم روسيا قاعدة بحرية عسكرية على شاطىء اليمن خاصة وان ايران سيكون لجيها نفوذ كبير في اليمن في شكل يدعم موافقة اليمن على تقديم القاعدة العسكرية الروسية التي يحتاجها الجيش الروسي كي يكون موجودا في البحر الاحمر وعلى باب المندب لان روسيا عسكريا تحتاج الى قاعدة بحرية عسكرية مع قاعدة جوية قربها لاسراب من الطائرات الروسية كي تلعب روسيا دورا هاما في البحر الاحمر وفي ممر باب المندب ويكون لها سيطرة مشتركة مع الولايات المتحدة على ممر التجارة العالمي الذي يبلغ 20 في المئة من تجارة العالم عبر باب المندب والبحر الاحمر لان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارسل مدير مخابراته الى طهران لبحث امكانية التحضير مستقبلا لانشاء القاعدة العسكرية الروسية البحرية والجوية في اليمن بدعم ايراني. كما ان ايران هي التي ستربح حرب اليمن في المستقبل بعد 3 سنوات اثر الهزيمة الكاملة للسعودية، لان ايران تعمل عكس السعودية فقرارات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هي قرارات عفوية ودون دراسة عواقب بينما ايران تخطط لسياسة بعيدة المدى.
وستكون ايران وروسيا حليفة في منطقة باب المندب والبحر الاحمر في وجه الاسطول السابع الاميركي حيث ان روسيا ستقوم بتزويد البحرية الايرانية بأكثر من 13 بارجة ومدمرة بحرية اضافة الى 6 غواصات بحرية قادرة على اطلاق الصواريخ، اضافة الى تسليح ايران بصواريخ ارض – بحر يمكن اطلاقها من الشواطىء الايرانية على اي بارجة حربية اميركية لان الجيش الوحيد الذي يملك صاروخ شايخون الحديث من طراز سالينغراد على اسم المدينة التي قاومت النازية هو الصاروخ الافعل في العالم ضد البوارج البحرية وحاملات الطائرات.
ولذلك فان الولايات المتحدة ستكون مضطرة بعد 3 سنوات لتوازن قوى مع الجيش الروسي وايران في البحر الاحمر وباب المندب وممر التجارة العالمي اضافة الى ان السعودية ستدفع ثمن على مدى سنوات نتيجة لعدوانها في اليمن.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار الشرق الأوسط

إيران على طريق التصدير الدوليّ للسلاح؟

P.A.J.S.S.

Published

on

على الرغم من القيود التكنولوجية والعقوبات الشديدة تقوم إيران بتطوير صناعة الأسلحة الخاصّة بها عازمة على أن تصبح مورّداً رئيسياً للأسلحة على المسرح العالمي ومزوّداً مفضَّلاً للدول المارقة. وذلك لأنّها تستفيد:

– من كون منتجاتها منخفضة التكلفة في مصانع داخل أراضيها وأخرى خارجها، وأهمّها في سوريا.

– من كسبها التقنيّة من خلال نهبها الأسلحة الأجنبية وتحصيلها معلومات على مواقع الإنترنت والاستفادة من أبحاث عدد من طلابها في الخارج.

– من تجنيدها علماء أجانب والاستعانة بمهندسين من دول حلف وارسو السابقة.

يجعلها كلّ هذا تمتلك ترسانة من الأسلحة تمكّنها من مواجهة علاقات القوّة الجيوسياسية المتغيّرة. ولكنّ الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنّها تختبر قاذفة إطلاق القمر الصناعي “قائم 100” في المدار. وهذا يلمح إلى حرب فضائية محتملة.

استغلّ النظام الإيراني الجمود في مفاوضات خطّة العمل الشاملة المشتركة والحرب في أوكرانيا لمحاولة الخروج من كونه دولة منبوذة ولاختبار مجموعة أسلحته في صراع غير متكافىء بين الدول

التحدّي الإيرانيّ

هذه خلاصة تقرير يتضمّن تقويم شبكة “خدمات الاستخبارات الجيوسياسية” المختصّة بجمع المعلومات الاستخبارية التي تضمّ مجموعة مختارة من خبراء ووزراء حكوميين سابقين ومستشارين وموظّفين مدنيين رفيعي المستوى، إضافة إلى عسكريين واقتصاديين وعلماء كبار. أعدّ التقرير الباحث الفرنسي المتخصّص في قضايا العالم العربي بيير بوسول، الذي يعمل في مؤسّسة البحوث الاستراتيجية FRS، وهي واحدة من مراكز الخبرة الأوروبية الرائدة في قضايا الأمن والدفاع الدولي. وجاء فيه:

“تزعم طهران أنّها تمتلك أنجح صناعة أسلحة في العالم على الرغم من عقود من العقوبات الاقتصادية. يذكر النظام أنّ 5,000 شركة قائمة على المعرفة تتعاون مع صناعتها الدفاعية لتطوير أسلحة مبتكرة. في تشرين الثاني 2022 أطلقت إيران للمرّة الأولى صاروخاً باليستياً تفوق سرعته سرعة الصوت. ووصف قائد سلاح الطيران في الحرس الثوري الإيراني اللواء أمير علي حاج زاده الحدث بأنّه قفزة كبيرة في مجال الصواريخ. وأعلنت طهران أنّ الصاروخ يطير بين 8 و10 ماخ (النسبة بين السرعة بالكيلومتر وسرعة الصوت)، وهو ما يعني أنّه يمكن أن يصل إلى القدس في 400 ثانية. لكنّ خبراء دوليّين تشكّكوا في هذا الخبر بسبب ما اعتادوا أن يطلقه النظام الإيراني من مبالغات ومعلومات غير دقيقة.

لكنّ هناك شيئاً واحداً مؤكّداً: إيران تتحدّى علانية قرار الأمم المتحدة رقم 2231، الذي يمنعها من تطوير إطلاق الصواريخ باستخدام التكنولوجيا الباليستية. في الواقع، لم تتوقّف أبداً عن تطوير الأسلحة، وظلّت حازمة في مواجهة علاقات القوّة الجيوسياسية المتغيّرة.

 

تجنيد علماء أجانب وميليشيات

عندما اندلعت الثورة الإسلامية عام 1979، أُقصي العلماء الإيرانيون من برامج البحث الدولية، وقُيّد الوصول إلى المؤتمرات وبرامج التبادل العلمي بشدّة بسبب قيود التأشيرات الغربية منذ ذلك الحين. قام النظام بسدّ الفجوة في مختبرات البحث والتطوير الخاصّة به من خلال تجنيد علماء أجانب. أشهرهم عبد القدير خان، والد البرنامج النووي الباكستاني، الذي ساعد إيران في إطلاق برنامجها النووي. استعانت إيران أيضاً بمهندسين من دول حلف وارسو السابقة، فأشرف الجورجيون منذ فترة طويلة على صيانة أسطول ميغ، وحرّر الإنترنت والشبكة المظلمة المهندسين الإيرانيين من قيود التنقّل الجغرافي، فباتوا يمارسون استخبارات مفتوحة من مكاتبهم في طهران، ويجمعون المعلومات الأكثر قيمة في ساحات القتال في الشرق الأوسط. وانخرطت القوات الإيرانية منذ الربيع العربي عام 2011 بقوّة في علاقات مع حكومتَيْ سوريا والعراق، وتابعت عشرات الميليشيات التي تديرها وتمثّل أدوات نفوذ لنظام الملالي.

يجوب ضبّاط من المخابرات الإيرانية مناطق الصراع بحثاً عن معدّات عسكرية جديدة أو مستعملة أو مدمّرة جزئياً. مكّنت هذه الممارسة الإيرانيين من استعادة بقايا طائرة إسرائيلية بدون طيّار أُسقطت في سوريا وأجزاء من طائرتين أميركيّتين بدون طيار اصطدمتا خلال عمليّة لمكافحة الإرهاب. وكانت واحدة من أبرز المعدّات التي تمّ الاستيلاء عليها طائرة استطلاع أميركية بدون طيّار من طراز Lockheed Martin RQ-170 Sentinel اختفت في ظروف غامضة أثناء تحليقها فوق المنشآت النووية الإيرانية، فكانت مصدراً مهمّاً لمعلومات المهندسين الإيرانيين. وفي أفغانستان منحت طالبان الإذن لطهران بالحصول على المعدّات الأميركية بعد انسحاب القوات، فتمّ مثلاً نقل عربات مدرّعة من نوع هامفي إلى إيران عبر مركز شرطة سمنان – جارمسار.

 

حقائق وأرقام: صواريخ باليستيّة

في حين يصعب تقويم صناعة الأسلحة الغامضة في إيران، يمكن لتصريحات طهران على الأقلّ أن تقدّم أدلّة على ما يعمل عليه النظام. تقوم وزارة الدفاع الإيرانية بمعالجة جميع البيانات التقنيّة. يتمّ تفكيك “جثث” أو بقايا المعدّات المستولى عليها قطعة قطعة وتطوير الخطط لنسخ أكثر الابتكارات التقنية قيمة. فطائرة الاستطلاع المسيّرة شاهد 171 (Shahed 171)، التي تمّ تقديمها في عام 2014، تطابق تقريباً طائرة الاستطلاع الأميركية RQ-170 المذكورة أعلاه. والمسيّرة “صاعقة” (Saegheh) مستوحاة إلى حدّ كبير من نظيرتها الأميركية.

تواجه هذه الممارسة السرّيّة نكسات. اتّهمت السويد إيران رسمياً بمحاولة سرقة أسرار نووية. وتشكو النرويج بانتظام من دخول الطلاب الإيرانيين في برامج أكاديمية حسّاسة مثل الهندسة النووية. تتمّ تسوية التوتّرات بين الأجهزة السرّية في بعض الأحيان على غرار الحرب الباردة: فقد قُتل أحد الخبراء الإيرانيين البارزين في مجال الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي في إيران أخيراً في كمين مفخّخ أثناء قيادته سيارة جنوب دمشق. على الرغم من أنّ الصحافة الإسرائيلية نقلت المعلومات، إلا أنّه لم يتمّ الاعتراف رسمياً بوقوع عمليّة خاصّة.

يجوب ضبّاط من المخابرات الإيرانية مناطق الصراع بحثاً عن معدّات عسكرية جديدة أو مستعملة أو مدمّرة جزئياً

سياسة تجاريّة غامضة

استغلّ النظام الإيراني الجمود في مفاوضات خطّة العمل الشاملة المشتركة والحرب في أوكرانيا لمحاولة الخروج من كونه دولة منبوذة ولاختبار مجموعة أسلحته في صراع غير متكافىء بين الدول. تمّ تسليم الطائرات المسيّرة المقاتلة شاهد-136 (Shahed-136) إلى الجيش الروسي. دفعت موسكو 140 مليون يورو، وقدّمت للصناعة الإيرانية ثلاثة نماذج ثمينة من الأسلحة التي ستتمّ دراستها ونسخها بالتأكيد: صاروخ جافلين Javelin الأميركي المضادّ للدبّابات، وصاروخ ستينغر  Stinger الأميركي المضادّ للطائرات، والصاروخ البريطاني NLWA المضادّ للدبّابات.

 

زبون للسلاح الإيرانيّ؟

تريد إيران إثبات أنّ أسلحتها منخفضة التكلفة ولها مكان في ساحات القتال بين القوى العالمية. تبلغ تكلفة الطائرة الإيرانية المسيّرة ما بين 20 إلى 50 ألف دولار، مقارنة بـ 3 ملايين دولار للطائرة الروسية. يتمّ تزويدها بالتوجيه من فريق من المدرّبين ذوي الخبرة. على الرغم من كونها بطيئة وبدائية، إلا أنّ هذه الطائرات قادرة على زعزعة استقرار نظام الدفاع الجوّي والصاروخي للخصم، وتدميرها مكلف. مقابل كلّ طائرة بدون طيار يتمّ إسقاطها، تنفق أوكرانيا ضعف سعرها، وهو ما يستنزف الموارد المتوافرة لديها.

وفقاً لطهران، قدّمت 22 دولة بالفعل عطاءات لشراء طائراتها بدون طيار، ومنها الجزائر وأرمينيا وصربيا وطاجيكستان. التوقّعات واعدة في سياق اقتصادي، إذ بلغت تكلفة الحروب ما يقرب من 11 في المئة من الناتج المحلّي الإجمالي في العالم في عام 2021.

تتّسم السياسة التجارية الإيرانية بالشفافيّة والغموض معاً. تنشر طهران تقارير عن إنفاقها الدفاعي السنوي، لكنّ برامجها العسكرية تعمل في سرّيّة تامّة. عندما يدّعي النظام أنّه يختبر قاذفة لإطلاق القمر الصناعي “قائم 100” (Qaem-100) في المدار، لا أحد يعرف الحقيقة إلا وكالة استخبارات واحدة أو اثنتين في العالم. لكن إذا كانت إيران تعلن ذلك، فهي بالتأكيد تعمل عليه، وهو أمر مقلق لأنّه يلمح إلى حرب فضائية محتملة.

سيناريوهان لردود الفعل

الأوّل: تصبح إيران مورّداً رئيسياً للجيش الروسي من دون عواقب دولية. وتفرض سمعة أسلحة طهران المنخفضة التكلفة والفعّالة نفسها في نهاية المطاف على هذا الجزء من السوق التنافسي الذي كان الأتراك يطمحون إليه. وتتوصّل إيران إلى اتفاق مع موسكو وبكين اللتين تشتركان في سوق مبيعات الأسلحة التقليدية. وتصبح الصناعة الإيرانية المحاور المميّز للدول الفاشلة والدول التي تكون إمّا غير معادية للكتلة المعادية للغرب أو حريصة على ألّا تكون في الحظيرة الأميركية.

الثاني: تواجه طهران ردود فعل عنيفة لتسليمها أسلحة للقوات الروسية في أوكرانيا:

– تصعّد الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط، بعدما كانت العقوبات اقتصادية.

– في مواجهة انتشار الأسلحة الإيرانية يقوم الأميركيون والإسرائيليون بسلسلة من العمليات لتحييد وكلاء إيران. ويقصفون برامج المساعدة الإيرانية للمتمرّدين الحوثيين.

– تتضاعف ضربات الميليشيات الموالية لإيران في العراق. ويتمّ إنشاء تحالف من الجماعات المسلّحة تحت قيادة موحّدة في سوريا لمحاربة الوجود الإيراني.

– تتمّ إعاقة جميع الأشكال الظاهرة أو المؤكّدة للتوسّع الإيراني لكسر الديناميكيات الإقليمية الإيرانية. ويراهن الغرب على تدهور الوضع الداخلي لإيران وسقوط النظام على المدى الطويل.

*شبكة خدمات الاستخبارات الجيوسياسية (Geopolitical Intelligence Services) (GIS) أسّسها في عام 2011 الأمير مايكل من إمارة ليختنشتاين لتزويد قادة الأعمال وكبار المديرين وصانعي السياسات بتوقّعات جغرافية سياسية اقتصادية ومعلومات استخبارية. وتضمّ مجموعة مختارة من الخبراء ووزراء حكوميين سابقين ومستشارين وموظفين مدنيين رفيعي المستوى، ومن بينهم عسكريون واقتصاديون وعلماء كبار.

إيمان شمص

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

الأمم المتحدة: “الإعدام” سلاح طهران ضدّ المعارضين

P.A.J.S.S.

Published

on

فيما يواصل النظام الإيراني ممارسة القمع والترهيب والقتل كسياسة ممنهجة للجم تظاهرات “ثورة الحرّية”، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أمس أن طهران تستخدم عقوبة الإعدام سلاحاً لتخويف المواطنين الإيرانيين والقضاء على المعارضة، محذّراً من أن إعدامها محتجّين من دون الإجراءات الواجبة يرقى إلى القتل بموافقة الدولة.

وإذ قال تورك: “تستخدم الحكومة الإيرانية إجراءات جنائية وعقوبة الإعدام سلاحاً لمعاقبة أفراد يُشاركون في احتجاجات ولإثارة الخوف في نفوس المواطنين بغية القضاء على أي معارضة، في انتهاك لقانون حقوق الإنسان الدولي”، أضاف: “استخدام الإجراءات الجنائية لمعاقبة الشعب على ممارسته حقوقه الأساسية مثل المشاركة في تظاهرات أو تنظيمها يرقى إلى عمليات قتل بموافقة الدولة”.

وبعدما ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه تلقى معلومات عن أن تنفيذ حكم الإعدام بشخصَين بات وشيكاً، وهما محمد بورغني (19 عاماً) ومحمد قبادلو (22 عاماً)، كرّر تورك نداءه “لحكومة إيران لاحترام أرواح شعبها وأصواته وفرض تجميد فوري لعقوبة الإعدام ووقف تنفيذها بالكامل”، معتبراً أنّه “ينبغي أن تتّخذ إيران خطوات صادقة لمباشرة إصلاحات ضرورية يُطالب بها شعبها لاحترام حقوق الإنسان وحمايتها”.

لكن على أرض الواقع الأمر مختلف تماماً، فقد أعلنت السلطة القضائية الإيرانية أمس إصدار حكم جديد بالإعدام بحق جواد روحي، بعد إدانته بتهم “الإفساد في الأرض” و”الرّدّة بهتك حرمة القرآن الكريم من خلال إحراقه” و”تدمير وإحراق الممتلكات العامة”، في حين يرفع الحكم الجديد إجمالي عدد أحكام العقوبة القصوى الصادرة في قضايا متّصلة بالاحتجاجات إلى 18، تمّ تنفيذ 4 منها، بينما صادقت المحكمة العليا على حكمَين آخرَين.

وبينما بات يُمكن رؤية نساء يتجوّلنَ بلا غطاء للرأس، من دون أن يكنَّ عرضة لإجراء أو تنبيه من الشرطة في طهران ومختلف المدن الإيرانية، بفعل الزخم الشعبي الواسع لـ”ثورة الحرّية”، طلبت السلطة القضائية الإيرانية من الشرطة أمس التشدّد في معاقبة النساء اللواتي ينتهكنَ قواعد اللباس الصارمة، إذ أصدر المدعي العام توجيهات “تلقت فيها الشرطة أمراً بمعاقبة صارمة لكلّ مخالَفة لقانون وضع الحجاب في البلاد”، وفق ما نقلت وكالة “مهر”.

وفي الأثناء، نشرت مجلّة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة رسوماً جديدة تنتقد النظام الإسلامي في إيران بعد أن أثارت رسومها الكاريكاتورية لرجال الدين في إيران وللمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي الأسبوع الماضي أزمة ديبلوماسية بين باريس وطهران.

وكتب مدير تحرير المجلّة المعروف بـ”ريس” في العدد الأخير الذي صدر أمس: “رجال الدين ليسوا سعداء. لا يبدو أن الرسوم الكاريكاتورية لمرشدهم الأعلى… تُضحكهم كثيراً”. ومن بين الرسوم الـ300 التي أُرسلت إلى المجلّة والتي رسمها إيرانيون منفيون خصوصاً، اختيرت “الأكثر نجاحاً في توصيل الفكرة والأكثر أصالة”، كما أوضح “ريس” في افتتاحية العدد.

على صعيد آخر، أعلنت البحرية الأميركية ضبط 2116 بندقية هجومية (كلاشنيكوف) كانت مهرّبة على متن قارب صيد، في ممرّ بحري بين إيران واليمن. واعتُرض القارب قبالة سواحل عُمان الجمعة “في ممرّ كثيراً ما يُستخدم لتهريب شحنات محظورة للحوثيين في اليمن”، وفق بيان للأسطول الأميركي الخامس ومقرّه البحرين. وأضاف البيان أن القارب “كان يُشغّله طاقم من 6 يمنيين”. وقال نائب الأدميرال براد كوبر إنّ “هذه الشحنة تأتي في إطار نهج متواصل من السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار”.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

أمريكا تعلق على سجن تركيا لأكرم أوغلو رئيس بلدية إسطنبول

دبي ، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – عقّبت وزارة الخارجية الأمريكية على إصدار القضاء التركي حكما بسجن أكرم إمام أوغلو ، رئيس بلدية إسطنبول. قالت ذلك في بيان للخارجية الأمريكية ، التشاؤم ومنعه من ممارسة النشاط السياسي. حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية القانون. وتابعت: ” يستحق الشعب التركي حقوق الملكية والحريات الأساسية بدون الخوف من…

Avatar

Published

on

By

أمريكا-تعلق-على-سجن-تركيا-لأكرم-أوغلو-رئيس-بلدية-إسطنبول

دبي ، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – عقّبت وزارة الخارجية الأمريكية على إصدار القضاء التركي حكما بسجن أكرم إمام أوغلو ، رئيس بلدية إسطنبول.

قالت ذلك في بيان للخارجية الأمريكية ، التشاؤم ومنعه من ممارسة النشاط السياسي. حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية القانون.

وتابعت: ” يستحق الشعب التركي حقوق الملكية والحريات الأساسية بدون الخوف من العقاب ، فالحق في ممارسة حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين المؤسسات منصوص عليه في الدستور والتزامات تركيا بالقانون الدولي والتزاماتها تجاهها مة الأمن والتعاون في أوروبا. الحكومة التركية وقف الملاحقات القضائية بموجب قوانين “الإهانة” الجنائية واحترام حقوق كافة المواطنين الأتراك وحرياتهم ، بما في ذلك ، بيئة مفتوحة للنقاش العام “. .

Continue Reading
error: Content is protected !!