اختيرت كأجمل شخص في العالم .. هذا ما قالته لوبيتا نيونغو إلى الفتيات - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار العالم

اختيرت كأجمل شخص في العالم .. هذا ما قالته لوبيتا نيونغو إلى الفتيات

في 27 في 27 ، بعد حصوله على جائزة حصلت على جائزة جائزة “النساء اللواتي لديهن هوليوود” وألقت خطاب من نوع مختلف: “أريد أن أغتنم هذه الفرصة للحديث عن الجمال”. تحدث الممثلة الكينية المكسيكية إلى جميع الفتيات اللواتي نشأن ، مثل نيونغو ، ويظهر نصهن على الشاشة أو مقاطع الفيديو. .

Avatar

Published

on

اختيرت-كأجمل-شخص-في-العالم.-هذا-ما-قالته-لوبيتا-نيونغو-إلى-الفتيات

في 27 في 27 ، بعد حصوله على جائزة حصلت على جائزة جائزة “النساء اللواتي لديهن هوليوود” وألقت خطاب من نوع مختلف: “أريد أن أغتنم هذه الفرصة للحديث عن الجمال”. تحدث الممثلة الكينية المكسيكية إلى جميع الفتيات اللواتي نشأن ، مثل نيونغو ، ويظهر نصهن على الشاشة أو مقاطع الفيديو.

.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار العالم

ماستركارد تتعاون مع أمانة عمان الكبرى ونتورك إنترناشيونال لإطلاق أول منظومة لمدفوعات النقل في الأردن

P.A.J.S.S.

Published

on

أعلنت ماستركارد، الشركة العالمية المتخصصة في تكنولوجيا حلول الدفع، إبرامها اتفاقية تعاون مع “أمانة عمان الكبرى” و”نتورك إنترناشيونال الأردن” لإطلاق أول منظومة لمدفوعات النقل في العاصمة الأردنية عمان. وستتيح منظومة الدفع الجديدة، المدعومة من “خدمات بوابة ماستركارد للدفع”، إجراء مدفوعات رقمية سلسة عبر شبكة النقل العام التي تديرها البلدية.

وتتماشى هذه الخطوة مع الأهداف الاستراتيجية لماستركارد وسعيها لترسيخ مكانتها شريكاً موثوقاً للمؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص بما يساهم في تسريع الإقبال على المدفوعات الرقمية واستخدامها في قطاعات رئيسية مثل النقل والتعليم.

وقال أمين عمان، رئيس مجلس إدارة شركة رؤية عمان للنقل، المطور الرئيسي المملوك بالكامل لأمانة عمان الكبرى يوسف الشواربة: “نسعى في شركة رؤية عمان للنقل لتوفير الفرص المناسبة للشركات الدولية لتصبح جزءاً من مسيرة تطور الأردن ونموه. ستعالج هذه الشراكة الجديدة مع ماستركارد إحدى أولوياتنا الرئيسية، وهي توسيع نطاق شبكة النقل العام في العاصمة وتحسينها، إذ أن تطبيق نظام التذاكر الحديث سيساهم دون شك في الارتقاء بتجارب الركاب وزيادة رضا المتعاملين.”

من جانبه، قال آدم جونز، مدير عام المنطقة الوسطى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ماستركارد: “تعد ماستركارد رائدة في مجال توفير حلول التنقل الحضري المبتكرة وتجارب النقل التحويلية لأكثر من عقد من الزمان. ونظراً لأن النقل العام هو من القطاعات التي يتم فيها استخدام النقد بشكل كبير، فقد حرصنا على دفع عجلة التحول الرقمي في هذا المجال من خلال تقديم بدائل مبتكرة للمدفوعات النقدية. وتسهم حلول النقل اللاتلامسية التي نوفرها حالياً في الحفاظ على حركة ونشاط أكثر من 250 مدينة حول العالم، وعمّان هي أحدث إضافة إلى شبكتنا الواسعة. نحن سعداء بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى وشبكة نتورك إنترناشيونال لدمج البنية التحتية لماستركارد في نظام النقل العام في العاصمة الأردنية، بحيث يمكن لمستخدميه الاستمتاع بمزيد من الراحة والأمان”.

يصل عدد سكان العاصمة الأردنية عمّان إلى أكثر من 5 ملايين نسمة، وتديرها أمانة عمان الكبرى، وتمتد على مساحة 800 كيلومتر مربع، وهي أكبر منطقة حضرية في المملكة الأردنية، إذ تضم 50% من سكان البلاد، كما أنها محاطة بعدة مدن كبيرة مثل الزرقاء والسلط ومأدباً.

وتعتمد وسائل النقل العام في عمان على ثلاث شبكات رئيسية، حافلات عمان، وحافلات النقل السريع، والحافلات العامة المملوكة للقطاع الخاص. وستغطي منظومة المدفوعات الجديدة أول شبكتين.

وفي هذا السياق، قال أمجد الصادق، المدير الإداري والإقليمي لمعالجة العمليات لمنطقة المشرق العربي، شركة نتورك إنترناشيونال – الأردن: “مع تزايد عدد سكان المملكة من الشباب المتمرسين في مجال التكنولوجيا، والزيادة الهائلة في ثقة المستهلكين بالمدفوعات الرقمية، يقدم الأردن بيئة مثالية ومشجعة لترسيخ الثورة الرقمية. وسيتيح لنا هذا التعاون مع ماستركارد وأمانة عمّان الكبرى الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها البلاد، وتسريع انتقال قطاع النقل من المدفوعات النقدية إلى المدفوعات الرقمية. وتتماشى هذه الشراكة مع هدفنا الرامي إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات الدفع من خلال تزويد شركائنا بحلول عالية الجودة وفعالة من حيث التكلفة “.

تُشغل خدمة “حافلات عمّان” 135 حافلة على 27 مساراً في وسط عمان، وتقدم للجمهور وسائل نقل مريحة ومنتظمة وآمنة، ومزودة بنظام معلومات متقدم. وقد اقتصرت المدفوعات الإلكترونية في السابق على نوع واحد من البطاقات مسبقة الدفع والقابلة لإعادة الشحن.

وفي خطوة جاءت في إطار مشروعها الضخم لتطوير البنية التحتية في غضون 9 سنوات، أطلقت أمانة عمّان مؤخراً خدمة “حافلات النقل السريع”، وهو نظام نقل عام مرن يوفر خدمة سريعة وموثوقة للغاية. وتوفر هذه الخدمة حافلات مزدوجة ذات سعة كبيرة تعمل على خطوط نقل محددة سيبلغ إجمالي طولها 25 كم لدى اكتمالها. وتخدم الحافلات طرق النقل الرئيسية في المدينة، وستسير الحافلات على فترات قد تصل إلى ثلاث دقائق خلال أوقات الذروة، وسترتبط بشبكة واسعة من خدمات المواصلات الفرعية.

وستشكل حافلات النقل السريع في عمّان حجر الزاوية لشبكة نقل عام متكاملة وهرمية كلياً، تنقل أكثر من 315 ألف راكب يومياً. وسيسهم هذا النظام بين المدن بربط العاصمة مع مدن الزرقاء وإربد، ثاني وثالث أكبر المدن الأردنية من حيث عدد السكان على التوالي.

وتساهم زيادة استخدام وسائل النقل العام في تقليل عدد المركبات على الطرقات، وبالتالي تقليص كمية الانبعاثات الكربونية التي تولدها. وتسعى أمانة عمّان الكبرى إلى تحسين جودة الهواء، وتعزيز أنماط الحياة المستدامة، والإسهام في الحفاظ على البيئة وحمايتها، ودعم خطة عمان لمواجهة آثار التغير المناخي التي تحدد مساراً للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.

Continue Reading

أخبار العالم

عن ماذا تبحث الشركات في هاتفك… بعيون خفية؟

P.A.J.S.S.

Published

on

لعبت الهواتف الذكية دوراً كبيراً في حياة البشر منذ ظهورها بالأسواق، وقد تطورت هذه العلاقة مع تطور ذكاء هذه الهواتف وتحولها الى مساعد شخصي يسهل على الناس إتمام الأمور المتعلقة بمختلف جوانب حياتهم.

وتحوّل الهاتف الذكي الى جزء أساسي من حياة البشر، ليصبح هذا الجهاز الصغير كنزاً من المعلومات التي تكشف طريقة تفكيرنا، ونوعية اهتماماتنا، وما الذي نبحث عنه وما نكرهه، وهذا الأمر دفع بالعديد من شركات التقنية وحتى الدول، إلى محاولة رصد ما الذي يحدث على هاتف كل شخص منا.

ويقول المستشار في شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامر الطبش في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن شركات التقنية مثل غوغل وفيسبوك وغيرها، تقوم بالمستحيل للحصول على نوع محدد من المعلومات والبيانات، المرتبطة بالمستخدم والموجودة على هاتفه الذكي، مشيراً الى أن هذه المعلومات هي بمثابة رأسمال يتم استخدامه من قبل هذه الشركات لجني الأرباح، خصوصاً من الإعلانات فكلما وصلت لكميات أكبر من المعلومات كلما استفادت أكثر من طريقة عرضها للإعلانات.

الصفات والأنماط السلوكية

ويشرح الطبش أن شركات التقنية لا تهمها المعلومات المتعلقة بالدردشات الخاصة بالمستخدمين أو صورهم، ولا تسعى لسرقة حساباتهم البنكية، بل هي تريد أن تعرف صفاتهم وأنماطهم السلوكية المتكررة، وما هو المحتوى الذي كانوا يتصفحونه، أو الشيء الذي بحثوا عنه وما الذي تجاهلوه وما هو المنشور الذي توقفوا عنده لوقت طويل، وذلك لربط هذه المعلومات بالسلوك الشرائي للمستخدمين، ما يتيح لها عرض اعلانات تتلاعب بتوجهه وتحثه على شراء منتجات معينة.

 ويرى الطبش أن هناك فرقاً كبيراً بين المعلومات التي تبحث عنها الشركات، والمعلومات التي تبحث عنها الدول في هواتف المستخدمين، فالشركات تبغى الربح من الاعلانات، في حين أن الدول تبحث عن معلومات تساعدها بحفظ أمنها القومي أو استباق اي عمل تخريبي على أراضيها.

عيون خفية

ويؤكد الطبش أن الابتعاد عن أعين الشركات ومنعها من البحث في الهواتف الذكية هو أمر شبه مستحيل، وذلك كون البرمجيات والخورازميات التي تشغل أنظمة الهواتف، تعد بمثابة “عيون مخفية” مهمتها جمع وتتبُّع معلومات معينة، لافتاً الى أن منع الشركات من معرفة ما يحصل على الهاتف يحتاج الى الانعزال كلياً عن عالم الانترنت والعودة الى الهواتف الغبية.

أين تكمن الثروة؟

من جهته، يقول رئيس الاتحاد اللبناني للمعلومات والاتصالات كميل مكرزل في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن الثروة هذه الأيام تكمن في مدى القدرة على جمع “معلومات” لاستثمارها في أماكن اخرى، وهذا تحديداً ما تفعله الكثير من شركات التقنية الكبرى التي تقدم خدمات وتطبيقات للمستخدمين، يكون هدفها الأساسي جمع بيانات يمكن استثمارها في أمور اخرى، مشيراً الى أن هذه البيانات تعتبر أساس القاعدة التي تجني منها الشركات الأرباح عبر إيصال الاعلان المناسب لكل شخص على طبق من فضة.

وبحسب مكرزل، فإن الهاتف الذكي قادر على فهم الأمور التي تنال إعجاب المستخدمين، تماماً بمقدار قدرته على فهم الأمور التي لا تعجبهم، وهذا ما ساعد شركات مثل غوغل وفيسبوك التي هي منصات تبيع الإعلانات إلى معرفة معلومات عن توجهات المستخدمين أكثر مما يعرف هؤلاء عن أنفسهم.

 سابع المستحيلات

وشدد مكرزل على أنه من سابع المستحيلات منع الشركات من جمع المعلومات الموجودة في الهاتف الذكي، إلا في حال الابتعاد عن كل ما هو مرتبط بعالم الإنترنت وتطبيقات التواصل.

Continue Reading

أخبار العالم

الحرب العالميّة الثالثة اندلعت.. وهذا المتوقّع

P.A.J.S.S.

Published

on

يبدو عالِمُ الاجتماع الفرنسيُّ Emmanuel Toddإيمانويل تود جازِمًا في أنّ الحربَ العالميّةَ الثالثة قد بدأت فعليًّا في أوكرانيا، لكنَّه وعلى معهود سَيْرِه المُعاكسِ للتحليلات الغربيّة، يكاد يؤكّد أنَّ وضع روسيا أفضلُ من أوضاع الغرب الأطلسيّ، حتّى ولو أنَّه كالكثير من شعوب ومفكّري وساسةِ العالم، يعترفُ بأنّ صمودَ الشعب الأوكراني وشجاعتَه الفائقة في القتال فاجآه. لعلّ ذلك عائدٌ الى أنّ الأوكرانيّين هم كالروس، جزءٌ من تاريخ وحضارةِ تلك الشعوب السلافيّة التي كانت دائرةً في فلكِ الاتّحاد السوفياتيّ والمعروفة بصلابتِها وصمودِها في الجَبَهات.

إيمانويل تود الذي باع من كتابه الحامل عنوان ” الحرب العالميّة الثالثة بدأت” 100 ألف نُسخة فورَ نشره (أولاً في اليابان حيث له شهرة كبيرة خلافًا للجدلِ الذي يُثيرُه في بلاده فرنسا)، يقول ما مختصرُه التالي:

– الحرب العالميّة الثالثةُ قد بدأت فعلاً في أوكرانيا حيث اجتازت الحدود الأوكرانيّة وتحوّلت الى مجابهة اقتصاديّة كونيّة بين الغرب من جهة وروسيا المدعومةِ من الصين من جهة ثانية، لكن مع مفاجأتين: الأولى أنَّ أوكرانيا لم تُسحق عسكريًّا، حتّى لو أنها فقدت 16% من أراضيها، وذلك خلافًا لاعتقاد الرئيس فلاديمير بوتين الذي كان ينظُر اليها على أنّها مجتمعٌ متحلّلٌ، وسينهار عند أولِ صدمةٍ ويرحّب بالأم الروسيّة المقدّسة،  والثانية أنَّ روسيا لم تنهَرْ اقتصاديًّا، حيث أنّ الروبل (عملتَها الوطنيّة)، ارتفع بنسبة 8% عن الدولار و 18% عن اليورو منذ اندلاع الحرب.

– نحن، أيّ الدول الغربيّة نورّد السلاح لأوكرانيا، ونقتلُ الروسَ. وحتّى ولو أنّنا لا نُعرّض أنفسَنا للقتل، فنحنُ منخرِطون في هذه الحرب اقتصاديًّا، ونشعرُ بوطأتِها الحقيقيّة من خلال التضخّم والنقص في موادَ حيويّة.

الحرب العالميّة الثالثةُ قد بدأت فعلاً في أوكرانيا حيث اجتازت الحدود الأوكرانيّة وتحوّلت الى مجابهة اقتصاديّة كونيّة بين الغرب من جهة وروسيا المدعومةِ من الصين من جهة ثانية

إنّي أرى اليوم الغزوَ الروسيَّ لأوكرانيا مقرونًا بالقصف والموت وتدمير البُنى التحتيّة للطاقة، وأرى الأوكرانيّين يموتون بردًا، لكنّي أنظُر إلى تصرّف بوتين من زاويةٍ أخرى، فأوافِقُ البروفسور الأميركي John Mearsheimer (جون ميرشايمر) تحليلَه بأن أوكرانيا المُقادة عسكريًّا من قِبَل الأطلسيّ (خصوصًا من الأميركيّين، والبريطانيّين والبولنديّين) منذ العام 2014، قد أصبحتَ إذاً عضوًا في هذا الحلف الغربيّ كأمرٍ واقع. بهذا المعنى فإنَّ الروس يخوضون، من وجهةِ نظرِهم، حربًا دفاعيّة ووقائيّة. وليس علينا بالتالي أنْ نفرحَ لصعوبات بوتين، لأنّ هذه الحرب وجوديّةٌ بالنسبة له، وكلّما زادت تعقيداتُها، سيضرِب بعنفٍ أشد. أمّا ألمانيا وفرنسا، فهما قد أصبحتا شريكَيْن قزَمَيْن في الأطلسي الذي تحوّل الى محوَرٍ يستند خصوصا على واشنطن، ولندن، وفرصوفيا، وكييف.

– خلافًا للمبدأ الجيو-سياسي الأميركي بأنَّ لا شيءَ سيؤثر وجوديًّا على الولايات المتّحدة الأميركيّة البعيدةِ عن ساحة الحرب، والمحميّة بمُحيطَين، فإن الرئيس جو بايدن يهرب إلى الأمام، وأميركا تضعُف، وصمودَ الاقتصاد الروسيّ يدفع النظام الأميركيَّنحو الهاوية، ذلك أنّ أحدًا لم يكن يتوقّع صمودَ الاقتصاد الروسيّ في مواجهة القُدرة الاقتصاديّة الكبيرة للأطلسي، ولعلّ الروسَ أنفسَهم لم يتوقّعوا ذلك.

– إذا استمرّ صمودُ الاقتصاد الروسيّ في مواجهة العقوبات وبمساندة الصين، واستطاع انهاكَ الاقتصاديات الأوروبيّة، فإنّ السيطرة الماليّة والنقديّة الأميركيّة على العالم مُرشّحةٌ للانهيار، كما قد تنهار إمكانيّةُ الدولة الأميركيّة على تمويل عجزها التجاريّ.  بهذا المعنى فإن الحربَ الأوكرانيّة مصيريّةٌ بالنسبة للولايات المتحدة الأميركيّة، تمامًا كما هي مصيريّة بالنسبة لروسيا، ولذلك فلا أحدَ من الطَرَفَين يستطيع الانسحابَ أو التخليّ عن هذه الحرب. وهذا ما يجعلُنا أمامَ حربٍ بلا نهايةٍ أو أفق، الاّ إذا انهارَ أحدُ المِحوَرَيْن، ولا شكّ بالتالي في أنَّ الصينيّين والهنود والسعوديّين فرحون بما يحصل ( من احراج أميركي)

– شهدت روسيا في تسعينيّات القرن الماضيّ حِقْبَةً من العذاب الشديد، بينما استعادت في مطلع الالفيّة الحاليّة حياتَها الطبيعيّة، ليس بالنسبة لمستوى الحياةِ فحَسْب، بل لجهة الجريمة وحالات الانتحار التي كادت تختفي، وكذلك في الانخفاض الكبير لحالات وفاة الأطفال إلى ما دون نظيرتِها في الولايات المتحدة الأميركيّة.

– صحيحٌ أنَّ الروسَ شعروا في بداية الحربِ الأوكرانيّة أنّ رئيسَهم قد ارتكَبَ أخطاءً، لكنّ ما اكتشفوه لاحقًا من إعدادٍ احترازيّ للاقتصاد، رفع مستوى ثقتِهم بفلاديمير بوتين ليس في مواجهة المقاومة الأوكرانيّة التي تبدو بنظرهم شديدة البأس كالروس، بل حَيالَ الغرب والولايات المتحدة والدائرين في فلكها، ولعلّ الأولويّة الحقيقيّة للنظام الروسي حاليًّا لا تكمن في الانتصار العسكري على الأرض، وإنّما في عدم فقد الاستقرار الاجتماعيّ الذي تحقّق في خلال السنوات العشرين الماضية.

تُعاني روسيا من مشكلة ديمغرافيّة واضحة، ذلك أن نسبةّ الخصوبة هي حاليًّا 1،5 طفل لكلّ امرأة، وفي خلال خمس سنوات، سيصلُ الروس إلى ما نسمّيه ب ” الطَبَقات العُمريّة الجوفاء”، ولذلك عليهم أن يربحوا الحربَ أو يخسروها في خلال خمس سنوات، وهي الفترة الزمنيّة الطبيعيّة لحربٍ عالميّة، ولذلك فَهُم في صدد بناء اقتصادِ حربٍ مؤقّتة، وهاجسُهم هو الحفاظ على الرجال، وهذا ما يُفسّر الانكفاء عن خيرسون بعد الانسحاب من خاركيف وكييف. كما أنَّهم يراهنون على انهيار الاقتصاديات الأوروبيّة.

– في العام 2014 فَرَضت دولُ الأطلسي أولى العقوبات الهامّة على روسيا، لكنَّ موسكو ضاعفت انتاجَها من القمح، فارتفَع من 40 الى 90 مليون طنّ في العام 2020، بينما الإنتاج الأميركيّ من القمح بين 1980 و2020 انخفض من 80 الى 40 مليون طنّ بسبب النيو ليبرالية. ثم إنّ روسيا أصبحت المُصَدّر الأول للمفاعِلات النوويّة على المستوى العالميّ. كان الاميركيون يعتقدون أن عدوَهم الاستراتيجي يعاني من حالةِ تفكّك نووي، وأنّ بلادَهم ستكون قادرةً على توجيه الضربةِ الأولى لروسيا التي لن تستطيع الردّ، لكنّنا نجد روسيا اليوم متفوّقة نوويًّا مع الصواريخ ذاتِ السُرعة المتفوّقة على سرعة الصوت.

ثمة تحوّل آخر لا بُدّ من أخذه بعين الاعتبار في تحليل هذه الحرب الأوكرانيّة، وهو المتعلّق بالأيديولوجيا والمجتمع، والتماسك العائلي، والعادات، والتقاليد

– الولايات المتحدة الأميركيّة تفوق بمرَّتين عدد سكّان روسيا (2،2 في شرائح أعمار الطُلاّب)، لكنّ الروس متفوّقون عليها في قطاع التعليم العالي للشباب، بحيث نجد أنَّ نسبة الدراسات الهندسيّة في أميركيا تقتصر على 7%، بينما في روسيا تصل إلى 25%. هذا يعني أنَّ روسيا التي تقلُّ عن أميركا ب 2،2 % لجهةِ الطُلاّب، تُخرّج مهندسين بنسبة 30% أكثرَ من الولايات المتحدة. وهذا ما يدفع واشنطن لسدّ هذه الثغرة بطلاّبٍ من دول منافسةٍ لها وفي مقدّمها الصين والهند. وهو ما يُشكّل عقدةً كأداء للاقتصاد الأميركي، الذي لا يستطيع منافسةَ الصين سوى بأيادٍ عاملةٍ صينيّة.

– لا شكَّ في أنّ الولايات المتحدة الأميركيّة تتمتع بتكنولوجيا عسكريّة أكثر تقدّما، وأنّ هذه التكنولوجيا كانت حاسمةً في بعضِ الانتصارات العسكريّة الأوكرانيّة، لكنْ حين نفكر بطول أمدِ الحربِ، وبالحاجات للعَتاد وليس فقط للموارد البشريّة، فإنَّ ذلك سيعتمد على القدرة على التصنيع العسكريّ الاقلّ تقدّمًا. هذا يُعيدُنا الى المشكلة الغربية المتعلّقة بنقل الكثير من النشاطات الصناعيّة الى الخارج منذ عهد العولمة، وهو ما يدفع بعضَ الاعلام الأميركي مثل CNNو نيويورك تايمز والبنتاغون إلى التساؤل عمّا إذا كانت أميركا قادرةً فعلاً على إعادة أطلاق انتاج وتصنيع هذا النوع أو ذاك من الصواريخ، ولا نعلمُ كذلك ما هي قُدُرات روسيا في هذا المجال، ما يعني أنَّ الخروجَ من هذه الحرب الأوكرانيّة سيتعلّق بقدرة أحد المِحوَريْن على انتاج أسلحة.

– ثمة تحوّل آخر لا بُدّ من أخذه بعين الاعتبار في تحليل هذه الحرب الأوكرانيّة، وهو المتعلّق بالأيديولوجيا والمجتمع، والتماسك العائلي، والعادات، والتقاليد. فنجد في روسيا شعورًا عميقًا بالوطنيّة والقوميّة، يُغذّيه الانتماءُ الى فكرة الوطن-العائلة في اللاوعيّ الروسيّ. وفي روسيا، ثمّة نظامٌ عائليّ أبويّ، حيث الرجال هم في المركز، وهذا ما يرفض القَبولَ بكلّ التجدد المُجتمعيّ والعائليّ الغربيّ (مثل ظهور المتحوّلين جنسيًّا، والمثليّين والنسويّة) ولذلك رأينا أن الدوما (مجلس النوّاب) الروسيّ أصدرَ تشريعًا أكثر قمعًا للمثليّين. وإذا كنّا كغربيّين، نعتبرُ ذلك في إطار ” القوّة الناعمة” لصالِحِنا، فإنّنا نخطئ التحليل، ذلك أنّ 75% من هذا الكون يعتمدون النظامَ الأبوي ويتفهّمون الحمائية والتقاليد المُحافِظة الروسيّة، ذلك أنّ هذا التحفّظ الأخلاقيّ الاجتماعيّ الروسيّ يبدو باعثًا على الاطمئنان لهذه الشعوب أكثرَ من العادات الغربيّة الحديثة.

– بعد عصرِ الشيوعيّة الذي كان له تأثيرٌ كبيرٌ على إيطاليا والصين وفيتنام وصربيا والعمّال الفرنسيّين، وأثار قلقَ ورفضَ كلّ العالم الاسلاميّ بسبب ميل الشيوعيّة للإلحاد، تبدو روسيا غيرَ الشيوعيّة اليوم في نظرِ العالم، القطبَ الأكثر أبويّة ومحافَظةً وحرصًا على العادات والتقاليد، وهي بالتالي أكثرُ إغراءً لشعوبٍ عديدة من الغرب. ولعلّ شعورَ الأميركيّين بالخيانة من قِبَلِ المملكة العربيّة السُعُوديّة الرافضة لرفع مستوى انتاجِها النفطيّ رغم أزمة الطاقة بعد حرب أوكرانيا، والتي مالت صوبَ روسيا لمصالحَ نفطيّةٍ، يتعلّقُ في الواقع بموقفِ السُعوديّة الذي يبدو مفهومًا أكثرَ أذا ما نظرنا الى أنَّ روسيا فلاديمير بوتين تبدو أشدَّ محافَظَةً أخلاقيًا، ما يجعل السعوديّين أكثر قُربًا منها، لأنَّهم أقلُّ حماسةً للجدل الأميركيّ حول ظواهر مُجتمعيّة كثيرة وبينها مثلا ولوج المتحوّلين جنسيًّا إلى حمّامات النساء.

– تُثيرُ الصحفُ الأميركيّة الضحكَ بتردادِها: “أنَّ روسيا معزولةٌ، إنّ روسيا معزولةٌ”، بينما نجد في عمليات التصويت التي تجري في الأمم المتحدة، أنّ 75% من العالم لا يتبعون الغربَ في الانقسام العالميّ حولَ البُنى العائليّة والتقاليد.

 لا شكَّ في أنّ كتاب إيمانويل تود سيُثيرُ جدلاً كبيرًا في فرنسا والغرب الأطلسيّ، وسيجدُ كثيرين يعارضونَ تحليلَه لهذه الحرب الكوارثيّة التي دمَّرت قسمًا كبيرًا من أوكرانيا وقتلت عددًا كبيرًا من الطرفين، وشرّدت أوكرانيّين كانوا حتى الأمس القريب هانئين في بلادهم، لكنّ الأكيد أنّ كيفيّة الخروجِ من هذه الحرب، ما زالت غامضةً جدًّا ذلك أنّ أيَّا من المحوريَن لن يستطيعَ تحمُّلَ تبعاتِ خسارتِها، ومن هُنا شراستُها وانقسامُ العالم حولَها، وتحوّلُها فعلاً الى نُذُرِ حربٍ عالميّة ثالثة.

*نقلاً عن موقع ” لعبة الأمم”

Continue Reading
error: Content is protected !!