رأي: لماذا لا تهتم الدول العربية المسلمة بأفغانستان؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
أخبار العالم

رأي: لماذا لا تهتم الدول العربية المسلمة بأفغانستان؟

رأي: لماذا لا تهتم الدول العربية المسلمة بأفغانستان؟

هذا المقال بقلم کاملیا انتخابی فرد، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتبة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN. يسألني أصدقائي الأفغان عن سبب عدم اهتمام الدول الإسلامية في العالم العربي بظروفهم مقارنة مع الدول الإسلامية الأخرى في إطار سعي أفغانستان للحصول على الاهتمام الدولي لمعالجة مشاكل مثل الفقر والإعاقة والفساد الذي يمارس بشكل صارم في هذه الأمة الفقيرة. ربما تكون الدول العربية المسلمة مشغولة بمشاكل سوريا واليمن والعراق والخلاف مع إيران، مما لا يترك فسحة للتفكير بمشاكل الأفغان. ولكن بشكل عام، آثار الأوضاع السياسية والأمنية في أفغانستان لها تأثيرات مباشرة في المنطقة، ولا يمكن تجاهل حقيقة أنه ستكون هناك انتخابات رئاسية قريباً في هذه الدولة، في حين أن أعمال العنف لم تنخفض منذ الإطاحة بحركة طالبان في عام 2001. انتشار الفقر وانعدام الأمن وفرص العمل يدفع ملايين الأفغان إلى إحباطات عميقة، وهم يعتقدون أن المسؤولية تتحملها حكومة الوحدة الوطنية الحالية. ولعل هذا جعل مؤتمر السلام والتنمية الذي عقد الأسبوع الماضي في جنيف، يبدو بمثابة مثل مجرد نكتة لملايين الأفغان الذين يعيشون تحت خط الفقر. ورغم مرور حوالي شهر ونصف على الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 20 أكتوبر، لم يتم الإعلان عن النتيجة بعد. يبدو أن اللجنة الانتخابية والحكومة غير قادرين على عد 3 ملايين صوت للناخبين الذين قال المسؤولون إنهم شاركوا في الانتخابات. هذا يعطينا صورة عن الحالة السياسية في هذا البلد، حيث أن عدم وجود الآلية الشفافة لا يزال يلعب دورا رئيسيا في أفغانستان. ويسخر الأفغان من هذا الوضع قائلين إنه ربما في الهند والصين، بسبب عدد السكان الكبير، يمكن أن يستغرق عد أصوات الناخبين سنة كاملة إذا لجأوا إلى استخدام الأدوات والآليات الأفغانية. حتى الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في عام 2014 كانت هناك تساؤلات كبيرة حول نتائجها، ولم يقبل الدكتور عبد الله عبد الله، منافس الرئيس الحالي أشرف غني في الانتخابات، بنتيجة تلك الانتخابات، وكذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أيضاً. بعد مرور عام تقريباً على التأخير في إجراء الانتخابات وعواقبها والمواجهة الانتخابية الثانية بين غني وعبدالله وكل الجمود السياسي الذي واجهته الأمة، تشكلت حكومة الوحدة عندما ذهب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري إلى كابول، وتوصل إلى عقد صفقة بين الخصمين. لم تفعل حكومة الوحدة المشكلة بالقوة أي شيء للأفغان وأفغانستان، حيث أن المتنافسين غني وعبد الله كانا مشغولين بإرساء سلطتاهما الخاصة. خلال هذه السنوات الخمس، شهدت أفغانستان أكثر الأعوام دموية منذ الإطاحة بطالبان من قبل الولايات المتحدة في عام 2002. محادثات السلام مع طالبان هي وسيلة أخرى لإشغال الشعب الأفغاني إلى حين، خاصة أنه يوجد حالياً مزيد من اللاعبين على أرض الواقع، بما في ذلك الصين وروسيا روسيا، فيما تلعب قطر دور الوسيط من خلال استضافة بعثة دائمة لحركة طالبان في الدوحة. وحيث أن هناك الكثير من الأيدي المشاركة في أفغانستان لمواجهة الولايات المتحدة في ساحة المعركة مثل إيران وروسيا، أعتقد أن باقي الدول العربية لا يوجد لديها أي اهتمام بالانخراط في محادثات السلام أو دعم مبادرات السلام. لكن بالنسبة إلى ملايين الأفغان الذين دمرتهم الحروب والإرهاب والفقر، فإن كل انتخابات تمثل فرصة للتعبير عن احتياجاتهم من أجل المساعدة والسلام. الانتخابات الرئاسية الأفغانية من المفترض أن تتم في 20 آبريل 2019.

Leave a Reply