” أا‏ترُكْها، يا سَيِّدي، هذِهِ السَّنةَ أيضًا…” - Lebanon news - أخبار لبنان

” أا‏ترُكْها، يا سَيِّدي، هذِهِ السَّنةَ أيضًا…”

” أا‏ترُكْها، يا سَيِّدي، هذِهِ السَّنةَ أيضًا…”
ا”أترُكْها، يا سَيِّدي، هذِهِ السَّنةَ أيضًا”

“وقالَ هذا المثَلَ كانَ لِرَجُل شَجرَةُ تِـين مَغروسَةٌ في كَرمِهِ، فجاءَ يَطلُبُ ثَمرًا علَيها، فما وجَدَ. فقالَ لِلكرَّامِ لي ثلاثُ سَنواتٍ وأنا أَجيءُ إلى هذِهِ التِّينَةِ أطلُبُ ثَمرًا، فلا أجِدُ، فا‏قطَعْها لماذا نَترُكُها تُعَطِّلُ الأرضَ  . فأجابَهُ الكرَّامُ ا‏ترُكْها، يا سَيِّدي، هذِهِ السَّنةَ أيضًا، حتى أقلِبَ التُّربَةَ حَولَها وأُسمِّدَها. فإمَّا تُثمِرُ في السَّنةِ المُقبِلَةِ وإمَّا تَقطَعُها”.

” أا‏ترُكْها، يا سَيِّدي، هذِهِ السَّنةَ أيضًا…”

عندما عاد أديسون الصغير الى بيته, قال لأمه: “هذه الرسالة من ادارة المدرسة”. غمرت الدموع بيرق عينيها وهي تقرأ لابنها الصغير فحوى الرسالة، حيث قرأت له:”ابنك عبقري والمدرسة صغيرة عليه وعلى قدراته، عليك أن تعلميه بالبيت.”

مرت السنوات وتوفيت والدة أديسون، الذي أصبح أكبر مخترع في التاريخ البشري. وفي أحد الايام بينما كان يفتش في خزانة أمه وجد رسالة قديمة هذا نصها: ” ابنك غبي جدا، فمن صباح الغد لن ندخله الى المدرسة.” بكى أديسون لساعات طويلة، من ثم كتب في في دفتر مذكراته :” أديسون كان طفلا غبيا، ولكن بفضل والدته الرائعة تحول الى عبقري.”

هذه القصة هي من بين ملايين القصص التي تثبت أن الرحمة تغلب العدالة. لقد تشفع الكرام، الذي  يمثل كل والد أو والدة أو مربي من بيننا، عند مالك الكرم كي يقلب الارض حول التينة ويسمدها، لان لديه ايمان قوي أنها ستثمر في السنة القادمة.

هي الكلمة الجميلة والمشجعة التي تقلب كل المقاييس وتجعل من الغبي عبقريا، هي النظرة المتفائلة بمستقبل أطفالنا التي تجعل منهم عباقرة المستقبل.
لا يوجد طفل من دون ذكاء، لكنه قد يتأخر ليعطي ثمرا. اذا لنتحرك اليوم ايجابيا نحو الطفل المتأخر أو المتعثر، لنقلب الواقع السلبي من حوله، ولنكرمه بسماد التفاؤل والعطف وبريق الامل وقوة النعمة الالهية.

نهار مبارك

leave a reply