أصيبت ابنتها بالسرطان وهذا ما قامت به - Lebanon news - أخبار لبنان
أخبار دينية احتماعية

أصيبت ابنتها بالسرطان وهذا ما قامت به

أصيبت ابنتها بالسرطان وهذا ما قامت به

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) دائماً ما يكون خبر الإصابة بمرض السرطان خبراً مفجعاً إذ يضع أمام المريض فرضية ان الحياة على وشك الانتهاء ما يُنهكه على الصعيد الجسدي والنفسي والعقلي. لكن، وبالنسبة لهيزر ماكمانامي، وقع خبر الإصابة بسرطان الثدي عليها وقع الصاعقة.

تم تشخيص المرض للمرة الأولى وهي في ريعان شبابها فشُفيت منه إلا انها كانت مدركة لإمكانية انتشاره من جديد قبل بلوغها سن الخمسين لكنها لم تتوقع عودته الآن وهي في سن الخامسة والثلاثين، فيتم تشخيصه في المراحل الأخيرة بعد ان امتد ليطال اعضاء أخرى في جسدها.

كان أثر الخبر مفجع بالنسبة لها ولزوجها جيف. فهما والدان لفتاة تبلغ من العمر أربع سنوات واسمها برييانا. فكرا كيف عساهما يعيشان الفترة المرتقبة معاً ومع الطفلة.
وتقول هيزر: “أمضينا معها يومها أمسية عادية، تسلينا وقلنا اننا سندع الأمور تأتي كما تأتي في حينها”.
بدأت وزوجها فوراً بتخطيط رحيلها.

لم يستطع الأطباء اعطاءها الفترة الزمنية المحددة المتبقية لها. فتوجهت لشراء بطاقات خاصة بجميع المناسبات وبدأت تكتب الرسائل الى برييانا مفكرةً في المناسبات التي قد تعيشها ابنتها خلال حياتها.
تمنت أن تكتب سلسلة من بطاقات التهنئة لابنتها وقررت اعطاء الرسائل لزوجها فيقدمها للفتاة بعد رحيلها عند كل مناسبة.

“كتبت رسائل لكل الأمور والمناسبات الممكنة، رسالة لمناسبة الحب الأول، الخيبة الأولى ونصائح قبل الزواج أو عند استقبال المولود الأول.”
فكتبت في غضون أشهر قليلة 50 بطاقة فتحولت بالتالي الكتابة الى نوعٍ من العلاج بالنسبة لها! وأملها اليوم هو باصطحاب برييانا الى الحضانة في الخريف المقبل.

“أكتب وكأنني لا أزال هنا والكتابة مريحة جداً فأشعرتني بأنه باستطاعتي السيطرة الى حدٍّ ما وكأنني سأبقى معها بعد الرحيل.”
كما وأطلق الزوجان صفحة لجمع التبرعات من أجل اتمام رحلة الى ديزني ودفع تكاليف الجنازة وجامعة برييانا. وجمعت الحملة حتى الآن ما يقارب الثلاثين ألف دولار.

لا يستطيع الأطباء التنبؤ بكيفية استجابة هيزر للعلاج الحالي علماً ان امد الحياة المرتقب لمثل حالتها يقارب الثمانية عشر شهراً. إلا ان ماكمانامي مدركة تماماً لوضعها وهي تريد الاستفادة من كل لحظة الى جانب عائلتها وهي ترغب في التحدث عن مشروعها مع ابنتها رغبةً منها ان يستفيد الآخرين من تجربتها.

“لا يدرك أغلبية من هم في عمري الظلم الموجود في هذا العالم وهشاشة الحياة فنحن هنا اليوم إلا ان ما من احد باستطاعته ضمان المزيد.”

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Leave a Reply