أيتها القديسة ماري الفونسين من فلسطين لا تتركينا - Lebanon news - أخبار لبنان

أيتها القديسة ماري الفونسين من فلسطين لا تتركينا

أيتها القديسة ماري الفونسين من فلسطين لا تتركينا

تمرّ فلسطين بأيام صعبة، أولاد يموتون، والشعب مشرّد، وشعوب الشرق تئنّ تحت نير الحروب.

قبل ايام على ذكرى تطويبها في 22 نوفمبر 2009، نطلب وبشفاعتها أن ترأف بنا نحن الشعوب التي تعاني من الحرب، الجوع، والهجرة.

“إن الوردية هي كنزك، إتكلي على رحمتي وانا أدبرك “. هذا ما قالته العذراء  للأم ماري الفونسين.

قديسة الوردية

هي “سلطانة”، بنت من بنات ارضنا. من القدس. وابنة دانيل غطاس وكاترينا يوسف. الام ماري الفونسين الفلسطينية رفعت على مذبح القداسة و الاخت “مريم بواردي”. “انهما نور وعزاء وسط الصعوبات التي نمر بها، وتحييان الامل في قلوب المؤمنين في الشرق الاوسط”، يقول عنهما بطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال.

في الملف، معجزات ثبتتها الكنيسة، وحصلت بعد موت القديسة وبشفاعتها: شفاء فتاة عمياء بواسطة ماء مقدس مبارك بسبحة القديسة في بيت لحم. عودة الحياة الى رجل توفي، بعد تقطير ماء مبارك بسبحتها. عودة الحياة والصحة الى الشاب اميل الياس الذي صعقته الكهرباء وكان في حالة كلينيكية مستعصية (اعجوبة التقديس). وقد تمت تلك المعجزة في يوم الاحتفال بتطويب الام ماري الفونسين”.

تصف الام ماري الفونسين مريم العذراء كالآتي: “رأيتها بنور صاف كالابريز، والمسبحة الوردية بين يديها، محاطة بصفوف من النجوم بعدد 15، وتحت قدميها كانت النجوم بعدد 7. وكان محرر بحروف الذهب اللامع افراح واحزان مريم البتول. وفوق اكليلها حرر “بتولات الوردية السرية”. هذا ما شاهدته وسط نور صاف. والكتابة كانت ايضا بنور صاف، ما اعرف باي شيء اشبهه، ولم اجد كلاما لشرحه. حينئذ سكبت قلبي بالمحبة لها .

فلنصلّي هذه الصلوات من تساعيتها:

يا ابانا السماوي، اننا بدالة الأبناء، نتوسل اليك ان تمدنا بنعمتك وخيراتك، وان تزين نفوسنا بالفضائل الإلهيّة والإنسانية كما زينت نفس امتك القديسة الأم ماري الفونسين.

إننا نسألكِ أيتها القديسة كما طلبت من العذراء الشفاء لوالدك يوم احترق، وتوسلت إليها أن تحنن قلبه ويسمح لكِ بدخول الدير، نطلب منكِ اليوم ان تتوسلي إلى الآب لكي يمنحنا النعم التي نحتاجها فنسبحه شاكرين مرددين بفرح وسرور لتكن مشيئتك يارب.

نحمدك يا ابانا رب السماء والأرض، لأنك تختار دوماً رسلاً لك بسطاء انقياء تملأهم من مواهب روحك القدوس، وتكللهم بالمجد والنعيم السماوي، كما كللت بالنجوم المضاءة من اختارته العذراء مريم وجعلته مرشداً ومعيناً لتأسيس رهبانية الوردية.

فيا ايتها القديسة ماري الفونسين، لما صليتِ وطلبتِ بإلحاح من العذراء الام البتول ان تهديك وتختار لك الخادم الامين الذي بنعمة الله يمكنه ان يحقق كل ما طلبته مريم العذراء، اصغي بعطفٍ إلى توسلات قلوبنا الملهوفة لكي نحصل على النعمة التي تفيد بنياننا.

بالرغم من انك تعرف حاجاتنا ايها الاب الحنون، تسمح لنا ان نطلب نعمتك ونسأل حنانك لتمرسنا في التواضع وقبول عطاياك الغنية. وهذا ما اختبرته انتِ ايتها القديسة ماري الفونسين الشديدة الاتضاع، فمنحك الله كل ما طلبته وكشف لكِ عبر العائلة المقدسة، بركة القديس يوسف ورضاه بأن تولد من رهبانيته، رهبنة الوردية. نسأل الله بشفاعتك مانحتاج اليه، فنشكره ونشكرك مدى حياتنا في الارض والابدية.

على مثالك ايتها القديسة ماري الفونسين، يا من قضيتِ العمر كله بالنعمة والثقة بالجود الالهي والاتكال على عنايته، فبصلاة الوردية الدائمة، طلبتِ الشفاء للاعمى فشفي، وللعاقر فأنجبت، وللغريق فنجى، وللمشرف على الموت فعاش.

أحضر الداعشي وعاء وعاد ليقطع رأس الكاهن فتجمّدت يده في الهواء… الطوباوية ماري ألفونسين دانيال غطاس تتدخّل وتحمي الكاهن بطريقة عجائبية

الأب نيروان هو كاهن فرنسيسكاني عراقي درس الطب قبل سيامته. عندما عُين في الأراضي المقدسة، منحته سنة 2004 أخوات الوردية اللواتي أسستهنّ القديسة ماري ألفونسين دانيال غطاس (الفلسطينية التي أعلنت قداستها سنة 2015) ذخيرةً لمؤسستهنّ ومسبحة كانت تصلي بها، وكان الأب نيروان يحملها دوماً معه.

عندما وافق البابا بندكتس السادس عشر سنة 2009 على معجزة تطويبها، طلب الكرسي الرسولي إخراج جثمان هذ الراهبة من القبر. عادةً، يُطلب فعل ذلك من الأسقف المحلي الذين يعيّن طبيباً حاضراً، لكن هذه المرة طُلب من “الأب نيروان” إخراج جثمان الراهبة وتقديم تقرير طبي عنه.

قد وقعت حادثة استثنائية فعلاً يرويها الكاهن سانتياغو كيمادا على مدونته “كاهن في الأراضي المقدسة”.

وقعت أحداث القصة التي سنرويها في 14 يوليو 2007. ذهب الأب نيروان لزيارة عائلته في العراق في سيارة تاكسي أخذها عند الحدود مع سوريا. هذه الرواية سردها بنفسه في عظة قداس احتفل به في بيت جالا.

السفر جواً لرؤية عائلتي في تلك الفترة كان غير ممكن ومحظوراً. وكانت السيارة وسيلة النقل الوحيدة المتوفرة. كان من المخطط الوصول إلى بغداد والذهاب من هناك إلى الموصل، مكان سكن أهلي.

كان السائق خائفاً بسبب الوضع القائم في العراق. سألتنا عائلة مؤلفة من أب وأم وابنة عمرها سنتين إذا كان باستطاعتهم السفر معنا فلم أعارض أبداً. كانوا مسلمين، وكان السائق مسيحياً. قال لهم أن هناك مكاناً في السيارة وبوسعهم السفر معنا. من ثم، توقفنا عند محطة وقود، وطلب منا شاب مسلم آخر الذهاب إلى الموصل. ونظراً إلى توفر مقعد له، ركب السيارة أيضاً.

الحدود بين الأردن والعراق لا تفتح إلا عند بزوغ الفجر. عند شروق الشمس، فُتحت الحدود، فخرجت حوالي خمسين أو ستين سيارة في رتلٍ متقدمةً ببطء.

تابعنا الرحلة. وبعد أكثر من ساعة وصلنا إلى نقطة تفتيش. حضرنا جوازات السفر وتوقفنا. قال السائق: “أشعر بالخوف من هذه المجموعة”. في السابق، كانت النقطة حاجزاً للجيش، لكن عناصر منظمة إرهابية إسلامية قتلوا الجنود وسيطروا عليه.

لدى وصولنا، طلبوا منا جوازات السفر من دون أن نترجل من السيارة. أخذوا الجوازات إلى المكتب. وعاد شخص وخاطبني قائلاً: “أيها الأب، سوف نواصل التحقيق. بإمكانكم التوجه إلى المكتب هناك. إنه مهجور”. أجبته: “جيد جداً. سنذهب إلى هناك إذا كان يُفترض بنا فعل ذلك”. سِرنا ربع ساعة للوصول إلى الكوخ الذي طُلب منا التوجه إليه.

وصلنا إلى هناك فخرج رجلان ملثمان كان أحدهما يحمل آلة تصوير في إحدى يديه وسكيناً في الأخرى، وكان الآخر ملتحياً يحمل القرآن. اقتربا منا وسألني أحدهما: “أيها الأب، من أين تأتي؟”. قلتُ أنني آت من الأردن. من ثم، سأل السائق.

بعدها، توجّه نحو الشاب الذي كان معنا، فقتله بالسكين. من ثم، ربط يديّ خلف ظهري. وسألني: “أيها الأب، نحن نصوّر هذا للجزيرة. هل ترغب في قول شيء ما؟ أرجوك، لا تتخطَّ الدقيقة”. فقلتُ: “كلا، أريد فقط أن أصلي”. تركني دقيقة لكي أصلي.

بعدها، دفعني من كتفي نحو الأسفل حتى ركعتُ، وقال لي: “أنت رجل دين، ومن المحرم أن يسقط دمك على الأرض لأن هذا سيعتبر تدنيساً”. فذهب لإحضار وعاء وعاد ليقطع رأسي.

لا أعلم ماذا صليتُ في تلك اللحظات. كنت أشعر بخوف شديد، فقلتُ لماري ألفونسين: “ليس من قبيل المصادفة أن أحملك معي. إذا كان من الضروري أن يأخذني الرب شاباً، أنا مستعد، ولكن إن لم يكن ذلك ضرورياً، أطلب منك ألا يموت شخص إضافي”.

أخذ رأسي بيده ممكساً بكتفي بقوة، ورفع السكين. سادت لحظات من الصمت، وفجأة سألني: “من أنت؟”. أجبته: “أنا راهب”. سألني: “لمَ لا أستطيع خفض السكين؟ من أنت؟”. ومن دون أن يسمح لي بالإجابة، قال لي:”أيها الأب، عُد أنت والجميع إلى السيارة”. فتوجهنا إلى المكان الذي كانت فيه السيارة.

“منذ تلك اللحظة، لم أعد أخاف من الموت. أعلم أنني سأموت في أحد الأيام، وإنما اتضح لي الآن أن ذلك سيكون متى يشاء الله. منذ ذلك الحين، لا أخاف شيئاً أو أحداً. ما سيحدث معي سيكون بمشيئة من الله الذي سيعطيني القوة لأحمل صليبه. المهم هو التحلي بالإيمان. الله يرعى المؤمنين به”.

leave a reply