إليكم قصص مثيرة جدًّا حول ثلاثة نساء كنّ ملحدات وتحوّلن إلى المسيحية - Lebanon news - أخبار لبنان

إليكم قصص مثيرة جدًّا حول ثلاثة نساء كنّ ملحدات وتحوّلن إلى المسيحية

إليكم قصص مثيرة جدًّا حول ثلاثة نساء كنّ ملحدات وتحوّلن إلى المسيحية

قصة ليا ليبريسكو سارجينت: بدأت من بحث فلسفي

قد تبدو فكرة اختيار النساء التحول إلى الكاثوليكية مذهلة وغريبة بالنسبة إلى العديد من الناس اليوم. فيتساءلون: ما الذي دفع هؤلاء الملحدات الأذكياء للتحول إلى الكاثوليكية؟

كانت ليا إحصائية وكاتبة وزميلة في معهد وورلد أون فاير. نشأت في منزل غير متديّن في حيّ يهودي علماني في لونغ آيلاند، وتتحدث عن انبهارها المبكر بالرواقية في المدرسة المتوسطة ما دفعها إلى التعمق بالبحث حول الأساس العقلاني للأخلاق. وكان ذلك بحث فلسفي بامتياز؛ ولم يكن له أي علاقة بالدين.

قادها كانت إلى أرسطو، ولكن شيئًا ما كان مفقوداً بالنسبة إليها؛ ظلت غير قادرة على تفسير طريقها من خلال الحقيقة الأخلاقية بنفس وضوح الحقيقة الرياضية. وبعد ذلك، جعلها صديقها وبعض من أصدقائها من نادي النقاش والفيلسوف ألاسدير ماكنتري –وجميعهم من الأذكياء، وبالصدفة من الكاثوليك- تتقبّل الكاثوليكية كنظام عقلاني ومتماسك. وبعد ذلك، تبنّت حقيقة الله وأصبحت كاثوليكية، تقضي معظم وقتها الآن وهي تتحدّث عن أهمية بناء مجتمعات مسيحية.

 

Reprodução / Facebook Leah Libresco Sargeant

 

قصة الأخت تيريزا أليثيا نوبل: فنانة الروك التي تصارعت مع اليأس

قصّة الأخت تيريزا مثيرة للاهتمام كما قصة ليا، ولكنّها معاكسة لها تمامًا. فتيريزا ليست متحولة، إنّما مرتدّة أو عائدة إلى المسيحية. لم تترعرع في منزل علماني بل كانت متديّنة، كاثوليكية. ولكنها تتحدّث عن أنّ النفاق بشكل عام ونفاق المسيحيين بشكل خاص ومشكلة معاناتها دفعتها إلى التخلي عن الكاثوليكية والتحول إلى ملحدة والدخول إلى عالم الروك. وفي حين كانت رحلة ليا إلى الكنيسة تتبع إلى حد بعيد السلالة العقلانية للفلسفة، إلّا أنّ الأخت تيريزا كانت أكثر وجودية. وبدأت تسافر حول العالم وتصارع أسئلة محددة حول الهدف واليأس والموت.

لم يدفعها بحثها في البداية إلى العودة إلى الكاثوليكية. بل، دفعها إلى الانفتاح حول التأمّل وقوّة الجمال. وقادها فضولها إلى التعمّق أكثر في الأشياء الروحية، وفي لحظة معينة من الامتنان والرهبة، قدّم الله نفسه. وفي نهاية المطاف، شعرت بأنّها مدعوّة إلى الحياة الدينية والتحقت ببنات القديس بولس بسبب التزامهن بالتبشير. وهكذا، بدأت التركيز على إحياء “مومينتو موري” (أي “تذكر أنك ستموت”) وهي ممارسة مسيحية قديمة تتمثّل بالدعوة بانتظام إلى التفكير في الموت على أنه ليس مظلمًا أو محبطًا، بل مؤملًا ومغيرًا للحياة.

 

قصة الدكتورة ستاسي تراسانسوس: عالمة وجدت الإجابات في الكنيسة الكاثوليكية

تتمحور هذه القصة حول الدكتورة ستايسي الكيميائية المتمرسة والزميلة في معهد وورلد أون فاير. وعلى خلاف ليا والأخت تيريزا، انبثق تحول ستايسي إلى المسيحية من خلفية علمية. نشأت في عائلة معمدانية، وتصف وقوعها بحب العلم في وقت مبكر من حياتها، وهو حب لم يكن يبدو أنه يشكل أي تعارض حقيقي مع الإيمان. ولكن، عندما بلغت مرحلة النضوج، شعرت بأن العلم بدا يمتلك بشكل متزايد إجابات على كل شيء، في حين لم يكن الدين يقدم أكثر من سبب يدعو إلى الاستيقاظ باكرًا في عطلة نهاية الأسبوع. لذا، تبنّت النظرة العالمية المتعلقة بالأمور المادية وتركت الله خلفها. وذهبت لتتابع دراستها والحصول على درجة الدكتوراه في الكيمياء لتعمل ككيميائية في شركة دوبون قبل تكوين أسرة.

ولكن، مع تعمق معرفتها وعلاقتها، أدركت بأن العلم لا يمتلك كل الإجابات على كل شيء كما اعتقدت. وقد اكتشفت الكاثوليكية من جديد من خلال زوجها المؤمن. لم تجب الكنيسة الكاثوليكية على الأسئلة العميقة حول العلائقية فحسب، إنّما أظهرت وئامًا مع العلم الحديث. فالتحقت بالكنيسة الكاثوليكية، وتقول إنّه يتوجّب على الكاثوليك أن يشجعوا بعضهم بعضًا ليصبحوا علماء- والتبشير من خلال العلم.

وبين القصص الثلاثة هذه، ثمة قواسم مشتركة أبعد من مجرد التحول من الإلحاد إلى المسيحية. فقد شعرت هؤلاء النساء بالاندفاع إلى الكنيسة من خلال مزيج من الخبرات الشخصية الملموسة والصراعات الفكرية المجردة؛ وقد خلصن في تحويلهن إلى شغف المشاركة في الإنجيل بطريقة تعكس قصصهن الفريدة من نوعها.

ويقول تشيسترتون: “الكنيسة هي بيت بمئة مدخل، وما من شخصان يدخلان تمامًا من الزاوية نفسها”.

خلاصة القول، أدّى كلّ من الاستدلال الأخلاقي والبحث الوجودي والبحث العلمي- بطريقة أو بأخرى إلى الوصول لمداخل المنزل نفسه الصالح والجميل والحقيقي: الله خالق الإنسان والكنيسة للجميع.

 


Stacy Trasancos | Facebook | Fair Use

leave a reply