إنجيل اليوم: «أَلسَّلامُ لَكُم!…» - Lebanon news - أخبار لبنان

إنجيل اليوم: «أَلسَّلامُ لَكُم!…»

إنجيل اليوم: «أَلسَّلامُ لَكُم!…»
 

إنجيل القدّيس لوقا ٢٤ / ٣٦ – ٤٨

فِيمَا الرُسُلُ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا، وَقَفَ يَسُوعُ في وَسَطِهِم، وقَالَ لَهُم: «أَلسَّلامُ لَكُم!».
فٱرْتَاعُوا، وٱسْتَوْلى عَلَيْهِمِ الخَوْف، وكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُم يُشَاهِدُونَ رُوحًا. فقَالَ لَهُم يَسُوع: «مَا بَالُكُم مُضْطَرِبِين؟ وَلِمَاذَا تُخَالِجُ هذِهِ الأَفْكَارُ قُلُوبَكُم؟
أُنْظُرُوا إِلى يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَإِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي، وٱنْظُرُوا، فإِنَّ الرُّوحَ لا لَحْمَ لَهُ وَلا عِظَامَ كَمَا تَرَوْنَ لِي!».
قالَ هذَا وَأَرَاهُم يَدَيْهِ وَرِجْلَيْه. وَإِذْ كَانُوا بَعْدُ غَيْرَ مُصَدِّقِينَ مِنَ الفَرَح، وَمُتَعَجِّبِين، قَالَ لَهُم: «هَلْ عِنْدَكُم هُنَا طَعَام؟».
فَقَدَّمُوا لَهُ قِطْعَةً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيّ، وَمِنْ شَهْدِ عَسَل. فَأَخَذَهَا وَأَكَلَهَا بِمَرْأًى مِنْهُم، وقَالَ لَهُم: «هذَا هُوَ كَلامِي الَّذي كَلَّمْتُكُم بِهِ، وَأَنا بَعْدُ مَعَكُم. كانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ كُلُّ مَا كُتِبَ عَنِّي في تَوْرَاةِ مُوسَى، وَالأَنْبِيَاءِ وَالمَزَامِير».
حِينَئِذٍ فَتَحَ أَذْهَانَهُم لِيَفْهَمُوا الكُتُب.
ثُمَّ قالَ لَهُم: «هكذَا مَكْتُوبٌ أَنَّ المَسِيحَ يَتَأَلَّم، وَيَقُومُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ في اليَوْمِ الثَّالِث. وبِٱسْمِهِ يُكْرَزُ بِالتَّوْبَةِ لِمَغْفِرةِ الخَطَايَا، في جَمِيعِ الأُمَم، إِبْتِدَاءً مِنْ أُورَشَلِيم. وأَنْتُم شُهُودٌ عَلى ذلِكَ.

التأمل: «أَلسَّلامُ لَكُم!…»

يردد البشر هذه التحية في الشرق والغرب ملايين المرات وفِي كل اللغات كمبادرة جميلة وحلوة وطيبة للتقارب فيما بينهم، وإعلان النية على الحضور والعمل من أجل السلام؟

ولكن من يستطيع إعطاء السلام؟ فقط من لديه السلام في قلبه يستطيع أن يعطيه لغيره دون تردّد!!!

من لديه السلام يعيش بسلام رغم كل الظروف!!

من لديه السلام، بحسب مار بولس، يحيا حياة الروح.(روما ٨). اذا تأملنا بالفصل الثامن من رسالة القديس بولس الى أهل روما نفهم كيف يمكننا أن نحيا السلام عندما نعيش حياة الروح:

– المسيح هو مصدر تلك الحياة فلا نبحث خارجاً عنه..

– اذا بحثنا خارجاً عنه نخضع لشريعة المادَّة أي لشريعة الجسد، فنهتم بالجسد والاهتمام بالجسد تمردٌ على الله، أما الاهتمام بالروح فهو حياةٌ وسلام. إذاً لنراقب ونوجه اهتماماتنا اليوم ومن ثم سوف نحصل على السلام!!!

– الاجساد ستموت حتماً أما الروح فهو باقٍ حتماً، فمن يحيا حياة الجسد سيموت أما اذا أمتنا بالروح أعمال الجسد فسنحيا!!

-الذي يفقدنا السلام الداخلي هو الخوف والقلق الداخليين… أليس الخوف هو خبزنا اليومي في هذا الشرق الحزين لا بل في العالم أجمع؟ أليس القلق هو مرض العصر؟ هل نعلم ما هي نسبة الذين يتناولون الأدوية المهدئة للأعصاب في وسطنا؟؟ ألا تتحول أفراحنا إلى مآتم في لحظات؟ ألا تنهار علاقات كنَّا نظن أنها باقية إلى الأبد؟ هل نعيش السلام الداخلي؟ هل يوجد سلام في بيوتنا؟ هل يعيش أطفالنا بسلام؟ هل يتمتع أبناؤنا بالسلام؟

السلام يُصنَع ولا يُعطىى…. ومن يصنعه يُصبح إبناً لله، لا بل هو الطريق السريع وربما الوحيد للوصول إلى الله والاتحاد به. ألم يُعط يسوع الطوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون؟

-علاجنا الوحيد والمجاني هو الخضوع للروح الذي وهبنا إياه الرب في المعمودية عندما صرنا أبناءً لله وبه نصرخ الى الله “أيها الأب أبانا” … وما دمنا “أبناء فنحن ورثة وشركاء المسيح في الميراث، نشاركه في آلامه لنشاركه أيضاً في مجده”(روما ٨ / ١٧)..

يا رب السلام أمطر علينا السّلام…
يا رب السلام إمنح بلادنا السلام…

أحد مبارك

 


انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

leave a reply