احذروا “الوحش الماكر”… كاهن لبناني يحذّر وعلى العائلات الانتباه - Lebanon news - أخبار لبنان

احذروا “الوحش الماكر”… كاهن لبناني يحذّر وعلى العائلات الانتباه

احذروا “الوحش الماكر”… كاهن لبناني يحذّر وعلى العائلات الانتباه
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الوحش الماكر

أعطى الله آدم (الانسان) سلطانا على كل الارض، التي كانت مليئة بالخيرات ولا تزال رغم ازدياد عدد السكان والتعدي المتصاعد على البيئة الطبيعية وتلويثها ونهب خيراتها. أوصى الله آدم (الانسان)  قائلا:”من جميع شجر الجنة تأكل، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها.فيوم تأكل منها موتا تموت”. لكن أتت الحية “الشر” وشوهت الحكمة الالهية، فوضعت بخبث وذكاء الشك بعقل حواء(الانسان) اذ حجبت عنها حقيقة أن الارض مليئة بالثمار وجعلتها تركز فقط على الشجرة التي في وسط الجنة. (تكوين 3)
قالت الحية (الشر) للمرأة: ” أحقال قال لا تأكلا من جميع شجر الجنة؟”(تكوين 3/ 1)  وفي الواقع أن الله أعطى الانسان كل خيرات الارض “من ثمر شجر الجنة تأكل” فهناك الالاف من أنواع الاشجار تكفي الانسان وتشبعه خيرا وفرحا وراحة بال…
تعتمد استراتيجية الشيطان (الوحش الماكر) على الخداع والتشويه والكذب وتغذية الشعور الدائم بالجوع، أي تغذية الشهوة الغرائزية “ورأت المرأة أن الشجرة طيبة للمأكل وشهية للعين”(تكوين 3/ 6)  تلك الشهوة التي لا تشبع تتسلل الى العقل الباطني وتحركه من الداخل فتلتهب “نار الحاجة” التي تؤدي الى خرق المحرمات وحرق الكرامة البشرية.
يدخل اليوم “الوحش الماكر” الى عائلاتنا من خلال وسائل التواصل العصرية، فيسرق من بين الازواج القناعة والامانة بحجة الادعاء بالمعرفة، فيشبعون من القلق والشك والانقسام والاندثار…
يدخل “الوحش الماكر” الى عقولنا، فنهمل كل الاشجار المثمرة في حياتنا “الاهل والابناء والاحفاد والجيران والعمل والوطن…” فينقلب الاباء على الابناء والابناء على الاباء، ينصب الازواج العداء “لبعضهم البعض” متهمين “بعضهم” بقساوة القلب وسوء المعاملة فالزوجات يصبحن مزعجات ومتعبات بنظر أزواجهن والعكس صحيح، ويصبحن الاخريات والاخرين هن المثاليات والمثاليين وشهوة العين والقلب…
يدخل “الوحش الماكر” الى عقول أبنائنا من خلال الالعاب الالكترونية، فخلق لهم عالما وهميا تعلقوا به وعاشوه، فأضحى الوهم واقعهم، يتوهمون التسلية، والملل ينخر عظامهم الطرية. يتوهمون “المعرفة” والمعرفة الحقيقية أنهم عراة. فالوحش الماكر يعريهم من الفهم والتمييز بين الخير الذي ينفعهم وهم يريدوه ولا يفعلوه والشر الذي يضرهم وهم لا يريدوه ويفعلوه.
عندما أكلت حواء من ثمار شجرة معرفة الخير والشر التي في وسط الجنة وأعطت “زوجها أيضا وكان معها فأكل، فانفتحت أعينهما فعرفا أنهما عريانان، فخاطا من ورق التين وصنعا لهما مآزر”(تكوين 3/ 6 – 7).
وهل يصلح ورق التين ليكون مآزر تستر عري الانسان؟ أو طعاما يشبع جوعه؟ أو شعورا يملأ قلبه فرحا وابتهاجا؟ أو هدفا يحقق من خلاله ذاته؟…
لا يصلح ورق التين ليكون ثوبا جميلا يستر عري الانسان، سيذبل ويندثر في القريب القريب…لا يصلح ورق التين ليكون طعاما يشبع الانسان… ولا مصلحا لأي جمع أو مجتمع… ولا هيكلا تستريح فيه النفوس… ولا صديقا تسكن اليه في وقت الضيق… ولا حبا تنبض به القلوب… ولا مستقبلا تضج فيه العقول وتحلم به العيون…
“ربّ طريق قويمة في عينيك وأواخرها تؤدي الى الموت” (أمثال 14 / 12)

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

leave a reply