Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار دينية احتماعية

البابا فرنسيس: الله محبة غير مشروطة لا تتغيّر رغم كل ما يمكن أن نرتكب

 ظهر السبت، استقبل قداسة البابا فرنسيس المشاركين في اللقاء الذي نظمه المجلس الحبري لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل من 19 حتى 21 أيلول سبتمبر الجاري لمراكز ومدارس الكرازة الجديدة. ورحب الأب الأقدس في البداية بالجميع شاكرا رئيس المجلس المطران رينو فيزيكيلا على كلمته، ثم توقف البابا عند تأمل المشاركين في اللقاء في الكرازة وكيفية إيقاد الرغبة…

Published

on

البابا فرنسيس: الله محبة غير مشروطة لا تتغيّر رغم كل ما يمكن أن نرتكب

 ظهر السبت، استقبل قداسة البابا فرنسيس المشاركين في اللقاء الذي نظمه المجلس الحبري لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل من 19 حتى 21 أيلول سبتمبر الجاري لمراكز ومدارس الكرازة الجديدة. ورحب الأب الأقدس في البداية بالجميع شاكرا رئيس المجلس المطران رينو فيزيكيلا على كلمته، ثم توقف البابا عند تأمل المشاركين في اللقاء في الكرازة وكيفية إيقاد الرغبة في لقاء الله رغم العلامات التي تُعتم حضوره، وقال قداسة البابا إن إنجيل القديس لوقا يقدم لنا نقطة انطلاق جيدة حين يحدثنا عن تلميذَي عماوس، حيث كان يسوع قد دنا منهما لكنهما لم يتعرفا عليه بسبب ما في قلبيهما من إحباط (راجع لوقا 24، 13-27). وهذا ما يحدث لكثيرين في زمننا، تابع الأب الأقدس، يكون الله قريبا منهم لكنهم لا يتمكنون من معرفته. وتحدث قداسته هنا عن أهمية أن نشعر، وإلى جانب ما لدينا من عدم يقين، بروعة حضور الله، وهذه هي الدهشة ذاتها التي عبَر عنها أحد تلميذَي عماوس: “أَما كانَ قلبُنا مُتَّقِداً في صَدرِنا، حينَ كان يُحَدِّثُنا في الطَّريق ويَشرَحُ لنا الكُتُب؟ (لو 24، 32). وأكد للبابا أن تحدينا هو إيقاد القلوب.

ثم تحدث الأب الأقدس عن انطباع كثيرين، وخاصة في الغرب، بأن الكنيسة لا تفهمهم وبأنها بعيدة عن احتياجاتهم، كما أن هناك مَن يعتبر الكنيسة، وبمنطق غير إنجيلي، ضعيفة أمام العالم وفي المقابل مَن يرى أنها قوية مقارنةً بفقر العالم. وأضاف البابا أن القلق أمر صحيح ولكن الأمر الهام هو الاكتراث حين نشعر بأن الكنيسة تصبح دنيوية، أي أنها تتبع معايير العالم للنجاح وتنسى أنها موجودة لا لإعلان ذاتها بل لإعلان يسوع. وأضاف قداسة البابا أن كنيسةً تجد صعوبة في الاستغناء عما هو ليس أساسيا لا تشعر بعد بلهب نقل الإنجيل إلى عالم اليوم، تتحول إلى محفوظة متحفية لا بيت الآب البسيط والفرِح.

تطرق البابا فرنسيس بعد ذلك إلى وجود أبناء كثيرين يريد الآب أن يُشعرهم بأنهم في بيتهم، أي أخوتنا وأخواتنا الذين وبينما يستفيدون من مكاسب التقنية يعيشون في دوامة لهاث كبير، وبينما يحملون في داخلهم جروحا عميقة ويبحثون بصعوبة عن عمل ثابت يجدون أنفسهم محاطين برخاء خارجي يخدِّر ويُبعِد عن اتخاذ اختيارات شجاعة. وتحدث البابا هنا عن كثيرين حولنا هم أسرى ما يُفترض أنهم يحتاجون إليه ليكونوا في أوضاع أفضل، بينما ينسون مذاق الحياة، جمال عائلة كبيرة وسخية، البريق الذي يوجد في عيون الأبناء، فرح الأشياء البسيطة، والسكينة التي تمنحها الصلاة. وواصل الأب الأقدس أن ما يطلبه منا أخوتنا وأخواتنا، ربما بدون التمكن من توجيه الطلب، يتعلق بأكثر الاحتياجات عمقا، أن يحِّبوا ويحَّبوا، أن يُقبَلوا كما هم، أن يجدوا سلام القلب وفرحا يدوم أكثر من اللهو. لقد اختبرنا هذا كله في كلمة واحدة أو بالأحرى في شخص واحد: يسوع، قال البابا. وتابع أننا نحن الذين غُمرنا بنهر محبة الله الفائض رغم كوننا ضعفاء وخطأة لدينا رسالة، لقاء أشخاص زمننا لجعلهم يعرفون محبة الله وذلك، وأكثر من التعليم وبدون إدانة، بأن نكون لهم رفاق درب. وتحدث قداسته أيضا عن أهمية أن نشعر بأن أسئلة رجال ونساء زمننا تخاطبنا، وذلك بدون ادعاء امتلاكنا إجابات فورية وبدون تقديم إجابات جاهزة مسبقا، بل بمقاسمة كلمة الحياة، لا لممارسة الضم البغيض بل لفتح الفسحة أمام قوة الروح القدس الخلاقة التي تحرر القلب من العبودية وتجدده. تحدث قداسته أيضا عن نقل الله، والذي لا يعني الحديث عنه أو تبرير وجوده، وأضاف أن إعلان الرب هو الشهادة لفرح معرفته، والمساعدة على عيش جمال لقائه. الله ليس ردا على فضولٍ فكري أو التزام للإرادة، بل هو خبرة محبة مدعوة إلى أن تكون تاريخ محبة، وذلك لأن علينا ما أن نلتقي الله الحي أن نواصل البحث عنه، فسِرُّ الله لا ينتهِ أبدا، هو عظيم كمحبته.

ثم توقف البابا فرنسيس عند محبة الله مذكرا بأن الله محبة حسب ما يُذكر في الإنجيل، محبة غير مشروطة، لا تتغير رغم كل ما يمكن أن نرتكب. وتابع قداسته: كم هو جميل إعلان هذا الرب الأمين، اللهب الذي لا ينطفئ، للأخوة الذين يعيشون في فتور لأن الحماسة الأولى قد بردت، وكم هو جميل أن نقول لهم: “يسوع المسيح يحبك، وقد بذل حياته ليخلِّصك، والآن هو حي إلى جانبك كل يوم” (الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” 164).

وفي ختام كلمته إلى المشاركين في اللقاء الذي نظمه المجلس الحبري لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل من 19 حتى 21 أيلول سبتمبر الجاري لمراكز ومدارس الكرازة الجديدة، والذين استقبلهم ظهر اليوم في القصر الرسولي، تحدث البابا فرنسيس عن حياة الإيمان باعتبارها اكتشافا جديدا مستمرا للجوهر، نبض قلب الإنجيل، جمال حب الله الخلاصي المعلَن في يسوع المسيح الذي مات وقام من بين الأموات. وواصل قداسته أن الإيمان حياة تولد وتولد مجددا من لقاء يسوع، وشدد على أن كل ما هو لقاء في الحياة يساهم في نمو الإيمان، ودعا بالتالي إلى القرب من المعوزين، وبناء جسور، خدمة المتألمين والعناية بالفقراء، تعزية اليائسين ومباركة مَن يفعل بنا شرا، فهذا كله يجعلنا علامات حية للمحبة التي نعلنها.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

أخبار دينية احتماعية

الكاردينال زناري: سوريا تواجه “قنبلة الفقر”

حذر الكاردينال ماريو زيناري، وهو القاصد الرسولي في سوريا، خلال مقابلته مع صحيفة “لوسيرفاتوري رومانو” في 17-18 أيلول 2020، من أن “قنبلة الفقر” تؤثر على 80٪ من الشعب السوري. ووفقًا له، تحتاج سوريا إلى حوالي 400 مليار دولار للخروج من هذه الأزمة. مثل كل الصراعات التي تستمر لفترة طويلة، “يتم نسيانها في وقت معين“، بحسب…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

حذر الكاردينال ماريو زيناري، وهو القاصد الرسولي في سوريا، خلال مقابلته مع صحيفة “لوسيرفاتوري رومانو” في 17-18 أيلول 2020، من أن “قنبلة الفقر” تؤثر على 80٪ من الشعب السوري. ووفقًا له، تحتاج سوريا إلى حوالي 400 مليار دولار للخروج من هذه الأزمة.

مثل كل الصراعات التي تستمر لفترة طويلة، يتم نسيانها في وقت معين، بحسب الكاردينال الإيطالي ماريو زيناري؛ “الناس لم يعودوا مهتمين بسماع هذه الأخبار: كان الأمر متوقعًا بعض الشيء“.

لم تعد سوريا متأثرة بالقنابل كما كان الحال في فترات الصراع الحرجة، لكنها باتت تواجه قنبلة الفقر، بحسب الكاردينال زيناري: فوفقًا لأرقام الأمم المتحدة، أصابت هذه القنبلةأكثر من 80٪ من الشعب، وهو أمر خطير للغاية. يجب إعادة إعمار سوريا وتحسين اقتصادها“. لكن لتحقيق ذلك،نحن بحاجة إلى عدة مليارات من الدولارات، أي حوالي 400 مليار دولار.

ومن بين الأسباب الرئيسة لحالة الفقر المدقع، وبصرف النظر عن سنوات الصراع العشر، أشار الكاردينال إلى العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، وقال: “لها آثار سلبية للغاية“.

هذا وأثّرت الأزمة اللبنانية على سوريا بشدة، إذ كان لأزمة البنوك اللبنانية عواقب وخيمة، بما أن المساعدات الانسانية ومساعدات الكنائس كانت تمرّ بها، على حد قوله.

فتح قنوات كبيرةللمساعدات الإنسانية

حيّا الكاردينال زيناري العمل الدؤوبللمبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن الذي يحاول بكل الوسائلاستئناف الحوار. وتابع، قائلًا: “لكن لسوء الحظ، ما زلنا بعيدين جدًا عن استئناف الحوار وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي في سوريا“. إن حجم الاحتياجات ضخم لدرجة أنه يمكن مقارنته بـصنبور الماء“. لذلك، من الضروري فتح قنوات كبيرةيمكنها نقل المساعدات الدولية.

وبما أنه مقرّب من البابا، اعترف الكاردينال بأنه انذهلخلال اجتماعهما الأخير. وقال: “بينما كنا نتحدث عن هذا الوضع، أخذ ورقة وبدأ تدوين الملاحظات لجعلها أكثر حضورًا ولمتابعة البرامج الإنسانية“.

Continue Reading

أخبار دينية احتماعية

كلمة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي في افتتاح إجتماع اللَّجنة التنفيذيَّة لمجلس كنائس الشَّرق الأوسط‎

“يا معلّم، إنّنا نهلك” (مر 38:4) صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، أصحاب السيادة المطارنة، سيادة القس حبيب بدر، السيّدة الأمينة العامّة، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،   1. السفينة التي هدّدتها الرياح الشديدة والأمواجُ بالامتلاء والغرق، ترمز إلى الكنيسة الشاهدة في بحر بلداننا الشرق أوسطية المضطربة برياح النزاعات والحروب،…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

“يا معلّم، إنّنا نهلك” (مر 38:4) صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، أصحاب السيادة المطارنة، سيادة القس حبيب بدر، السيّدة الأمينة العامّة،

أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،
  1. السفينة التي هدّدتها الرياح الشديدة والأمواجُ بالامتلاء والغرق، ترمز إلى الكنيسة الشاهدة في بحر بلداننا الشرق أوسطية المضطربة برياح النزاعات والحروب، والأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، ووباء كورونا، وقد بلغت ذروتها في لبنان بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي وبما خلّف من ضحايا ودمار. وبات الوجودُ المسيحيّ في هذا الشرق مقلَّصًا، ورسالته محدودة، وسكنَ الخوفُ قلوب المسيحيين، حتى راحوا يردّدون صرخة تلاميذ يسوع المملوءة خوفًا ورجاء: “يا معلّم، أما تبالي؟ إننا نهلك!” (مر 38:4). فكان أن أسكتَ ربُّنا الرياح بكلمة، وحدثَ هدوءٌ تامّ. ودعا التلاميذ ليقووا على الخوف، ويصمدوا في الإيمان. هذه الدعوة موجَّهة إلينا اليوم نحن أيضًا وإلى أبناء كنائسنا. فلا ننسى كلمة ربّنا يسوع: “سيكون لكم في العالم ضيق. لكن ثقوا أنا غلبت العالم” (يو 16: 33).
 2.  يُسعِدُنا أن نستضيف في هذا الكرسي البطريركيّ إجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط. وكنا نتمنّى، لولا جائحة كورونا، أن تنعقد الجمعيّة العامّة الثانية عشرة في الأيام الثلاثة المحدّدة لها أصلاً. ومع ذلك كنّا نرجو أن يشارك جميع أعضاء هذه اللجنة التنفيذيّة في أعمالها. فاستُعيض بالتلاقي الإفتراضي عبر الوسائل الإلكترونيّة. فإنّا نحيّي اصحاب القداسة والغبطة والسيادة والآباء الذين لم يتمكّنوا من المشاركة بحضورهم، وفي مقدّمهم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة للأقباط الأورثوذكس، وصاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل للكلدان ورئيس العائلة الكاثوليكيّة. فنؤكّد لهم أنهم حاضرون في قلبنا وصلاتنا. ونتمنى النجاح لأعمال هذا الاجتماع، في مختلف مضامينه.
 3. إنّ مجلس كنائس الشرق الاوسط مدعوّ في الظروف الراهنة للعمل مع الكنائس ورؤسائها، لمواجهة الامواج والرياح التي تعصف بأوطانها وبها، مؤسساتٍ وشعبًا وكيانًا ورسالة، بوقفات إيمان ورجاء. فالمسيح الربّ هو قائد سفينة كنائسنا، ونحن كلُّنا كمعاونين له نجهد في تجذيفها بوحدةٍ وانسجام. ولكن، هو الذي يوجّهها ويحميها، من خلال خدمتنا وصمودنا على صخرة الايمان والرجاء من دون خوف. هذه كانت مسيرة الكنيسة والمسيحيين منذ البدايات. وعبر التاريخ والصعوبات، صمدوا وشهدوا لمحبة المسيح، وأعلنوا إنجيله لجميع الشعوب والثقافات، وتعاونوا معهم على نشر ثقافة المحبّة والسلام والعيش معًا وكرامة الحياة البشرية، والانفتاح واحترام الآخر المختلف.  وكنائسهم في كلّ ذلك تُعلن المبادئ الأخلاقيَّة، والثوابت الوطنيَّة، وتعزّز الحوار مع الثقافات والأديان.
 4. “الرياح الشديدة والأمواج” ترمز أيضًا إلى ما يواجه الإنسان في ذاته من أنانيّة وأهواء ومصالح شخصيّة وحسابات ومشاريع وعادات وأولويات، تحجب عنه الخير العام، خير كنيسة المسيح الواحدة، وخير المؤمنين. يا ليت كلُّ واحدٍ يدرك خطر هذه الرياح والأمواج الشخصية، ويلجأ إلى المسيح الفادي ملتمسًا تهدئتها، وتصويب مسار حياته.
 5. نسألك يا رب، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، نجمة البحر في العاصفة، أن تقود أوطاننا وكنائسنا وشعبنا إلى ميناء الأمان. لك المجد والتسبيح، أيّها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.
*  *  *

 

 

 

Continue Reading

أخبار دينية احتماعية

البابا فرنسيس: “عندما نتأمل نكتشف في الطبيعة وفي الآخرين شيئاً أكبر بكثير من فائدتهم”

قال البابا فرنسيس ان السبيل للذهاب أبعد من الميل الى رؤية الناس والأمور حسب إفادتها هو تعلم التأمل. وأضاف البابا ان البعد التأملي هو ما سيساعدنا على الاهتمام بالخليقة لأننا سننظر حينها الى الأرض لا على اعتبارها شيء نستغله بل هديّة من اللّه. ” عندما نتأمّل نكتشف في الآخرين وفي الطبيعة شيئًا أكبر بكثير من فائدتهم.…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

قال البابا فرنسيس ان السبيل للذهاب أبعد من الميل الى رؤية الناس والأمور حسب إفادتها هو تعلم التأمل. وأضاف البابا ان البعد التأملي هو ما سيساعدنا على الاهتمام بالخليقة لأننا سننظر حينها الى الأرض لا على اعتبارها شيء نستغله بل هديّة من اللّه.

” عندما نتأمّل نكتشف في الآخرين وفي الطبيعة شيئًا أكبر بكثير من فائدتهم. هنا لب الموضوع: يعني التأمل الذهاب أبعد من فائدة الأمر. لا يعني تأمل الجمال استغلاله كلا، التأمل به وهذا أمر مجاني. نكتشف من خلاله القيمة الجوهريّة للأمور التي أعطاها اللّه لنا.”

وبالفعل، استفاض البابا، خلال اللقاء العام في ١٦ سبتمبر، في الحديث عن التأمل!

وتحدث البابا عن مؤسس عائلته الروحيّة أي القديس أغناطيوس من لويولا الذي أنهى اختلاءه الروحي بمرحلة تُعرف باسم “التأمل لبلوغ الحب” والهدف منها “التأمل كيف ينظر اللّه الى خليقته ويفرح معها واكتشاف وجود اللّه في مخلوقاته ومحبتهم والاهتمام بهم بحريّة ونعمة.

وأضاف قائلاً نتأمل بالطبيعة من الداخل، كجزء من الطبيعة وجزء من الخليقة ما يجعلنا أبطال فاعلين لا مجرد متفرجين لحقيقة غير متبلورة يتم استغلالها فقط.

وشدد الحبر الأعظم على أن من يتأمل بهذه الطريقة يختبر حالة من الدهشة لا لما يراه وحسب بل لأنه يشعر أيضاً أنه جزء لا يتجزأ من هذا الجمال وأنه مدعو للمحافظة عليه وحمايته.

وحذر البابا من غياب هذا البعد التأملي ومن تابعات ذلك الوخيمة:

“أولئك الذين لا يستطيعون التأمل بالطبيعة والخليقة لا يستطيعون تأمل غنى الأفراد الحقيقي وأولئك الذين يعيشون لاستغلال الطبيعة ينتهون باستغلال الناس ومعاملتهم كعبيد. إن كنت لا تستطيع تأمل الطبيعة سيكون من الصعب جداً عليك تأمل الناس وجمال الناس، أختك، أخوك، نحن جميعاً.”

 

 

 

 

Continue Reading
error: Content is protected !!