Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار دينية احتماعية

البابا للمهاجرين: أنتم لستم مهمّشون، أنتم في محور قلب الكنيسة

  المغرب/ أليتيا (aleteia.org/ar) عند الساعة السادسة من مساء السبت بالتوقيت المحلي توجه البابا فرنسيس إلى مقر هيئة كاريتاس في الرباط حيث كان له لقاء مع عدد من المهاجرين بحضور رئيس أساقفة طنجة ومدير هيئة كاريتاس المحلية. بعد أن استمع البابا إلى شهادة أحد المهاجرين وشاهد لوحة راقصة قدمها له عدد من الأطفال، ألقى خطابا قال…

Published

on

البابا للمهاجرين: أنتم لستم مهمّشون، أنتم في محور قلب الكنيسة

 

المغرب/ أليتيا (aleteia.org/ar) عند الساعة السادسة من مساء السبت بالتوقيت المحلي توجه البابا فرنسيس إلى مقر هيئة كاريتاس في الرباط حيث كان له لقاء مع عدد من المهاجرين بحضور رئيس أساقفة طنجة ومدير هيئة كاريتاس المحلية.

بعد أن استمع البابا إلى شهادة أحد المهاجرين وشاهد لوحة راقصة قدمها له عدد من الأطفال، ألقى خطابا قال فيه:

أيها الأصدقاء الأعزاء،

أنا سعيد لإمكانية لقائكم خلال زيارتي للمملكة المغربية. إنها مناسبة متجدّدة للتعبير عن قربي لكم جميعًا ولأواجه معكم جرحًا كبيرًا وخطيرًا لا زال يمزّق بدايات هذا القرن الحادي والعشرين. جرح يصرخ إلى السماء. وبالتالي لا نريد أن يكون الصمت واللامبالاة كلمتنا (را. خر ٣، ٧). لاسيما عندما نلاحظ أن ملايين اللاجئين والمهاجرين القسريين يطلبون الحماية الدولية، بدون أن نحسب ضحايا الاتّجار بالبشر والأنواع الجديدة للعبودية في أيدي منظّمات إجراميّة. لا يمكن لأحد أن يقف غير مبال إزاء هذا الألم.

أشكر المطران سانتياغو على كلمات الترحيب وعلى التزام الكنيسة في خدمة المهاجرين. أشكر أيضًا جاكسون على شهادته؛ أشكركم جميعًا أيها المهاجرون ويا أعضاء المنظّمات التي تخدمهم، والذين أتيتم إلى هنا عصر اليوم لنلتقي ونعزّز الروابط بيننا ونستمرّ في الالتزام لضمان شروط حياة كريمة للجميع. شكرا للأطفال. إنهم الرجاء ويجب أن نناضل من أجلهم. إن لديهم الحق في الحياة. الحق في الكرامة. لنناضل من أجلهم. نحن جميعا مدعوّون للإجابة بسخاء وجهوزيّة وحكمة وتبصّر على التحدّيات العديدة التي تضعها الهجرات المعاصرة، كلّ بحسب إمكانيّاته (را. رسالة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين لعام ٢٠١٨).

لقد عُقد هنا في المغرب، قبل بضعة أشهر، المؤتمر الحكومي الدولي في مراكش والذي وافق على تبنّي الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظّمة والنظامية. “يمثّل ميثاق الهجرة، على وجه الخصوص، خطوة هامّة إلى الأمام بالنسبة للمجتمع الدولي الذي، ولأوّل مرّة، يواجه المسألة على مستوى متعدّد الأطراف، في وثيقة مهمّة” (كلمة البابا إلى الدبلوماسيّين المُعتَمدين لدى الكرسي الرسولي، ٧ يناير/كانون الثاني ٢٠١٩).

يسمح هذا الميثاق بالاعتراف وبالإدراك أنها “ليست مسألة مهاجرين وحسب” (را. موضوع اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين ٢٠١٩) كما لو كانت حياتهم مجرّد واقع غريب أو هامشي لا يمتُّ بِصلةٍ لباقي المجتمع. كما لو كانت صفتهم كأشخاص ذوي حقوق قد “عُلِّقت” بسبب وضعهم الحالي؛ “ذلك أن تواجد أيّ مهاجر في هذا الجانب أو ذاك من الحدود، لا ينقّص من إنسانيته وكرامته، ولا يزيد منها”.

إن الوجه الذي نريد أن نعطيه كمجتمع، هو الذي وُضِعَ على المحكّ، كما وقيمة كلّ حياة. فقد تمّ القيام بخطوات عديدة وإيجابية نحو الأمام في مجالات عديدة ولاسيما في المجتمعات النامية، ولكن لا نقدر أن ننسى أنّ تقدّم شعوبنا لا يُقاس فقط من خلال التطوّر التكنولوجي أو الاقتصادي. هو يتوقّف قبل كلّ شيء، على قدرتنا بالانفعال وبالتأثّر بفعل مَن يقرع على الباب ويفضح بنظره جميع الآلهة الزائفة التي ترهن الحياة وتستعبدها؛ آلهة تعِد بسعادة وهميّة وزائلة مبنيّة على هامش الواقع وألم الآخرين. كم أن المدينة تصبح صحراوية وغير مضيافة عندما تفقد القدرة على التعاطف! مجتمع بلا قلب، أمّ عقيمة. أنتم لستم مهمّشون، أنتم في محور قلب الكنيسة.

لقد أردت أن أقدّم أربعة أفعال –الضيافة والحماية والتعزيز والإدماج– لكي يتمكّن الذين يريدون المساعدة في جعل هذا العهد ملموسًا وحقيقيًا في أن يلتزموا بحكمة بدلًا من أن يصمتوا، وأن ينقذوا بدلًا من أن يعزلوا، وأن يبنوا بدلًا من أن يهجروا.

أيّها الأصدقاء الأعزّاء، أريد أن أذكِّر هنا بالأهميّة التي تأخذها هذه الأفعال الأربعة. وهي تشكّل إطار مرجعيّة للجميع. إنَّ هذا الالتزام في الواقع يطالنا جميعًا – بأساليب متعدّدة ولكنه يطالنا جميعًا – وجميعنا ضروريّون لضمان حياة أكثر كرامة وأمانًا وتضامنًا. يطيب لي أن أفكّر أن أوّل متطوّع ومساعد ومنقذ وصديق للمهاجر هو مهاجر آخر يعرف شخصيًّا آلام المسيرة. لا يمكننا أن نفكّر باستراتيجيات واسعة النطاق، قادرة على منح الكرامة، وهي تقتصر على أعمال رعاية اجتماعية تجاه المهاجر. هذا أمر جوهري ولكنّه غير كافٍ. من الضروري أن تشعروا أنتم المهاجرون بأنّكم الروّاد الأوائل والقيّمين على هذه العمليّة بأسرها.

يمكن لهذه الأفعال الأربعة أن تساعد على تحقيق عهود قادرة على تحرير فسحات يمكن فيها أن نستضيف ونحمي ونعزز وندمج. وبالتالي فسحاتٌ نُمنَحُ فيها الكرامة.

“أن نستضيف – آخذين في عين الاعتبار الوضع الحالي – يعني قبل كلّ شيء أن نقدّم للمهاجرين واللاجئين فرصًا أوسع لدخولٍ آمنٍ وشرعيّ في الدول المختارة” (رسالة قداسة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين لعام ٢٠١٨). إن توسيع قنوات الهجرة النظاميّة هو في الواقع أحد الأهداف الرئيسيّة للميثاق العالمي. وهذا الالتزام المشترك هو ضروري حتّى لا يسمح بفسحات جديدة “لتجّار الأجساد البشريّة” الذين يستغلّون أحلام المهاجرين واحتياجاتهم. وإلى أن يتحقّق هذا الالتزام بالكامل، علينا أن نواجه بعدالةٍ وتضامنٍ ورحمةٍ، الواقعَ الملحّ للتدفّق غير الشرعي. أمّا أشكال الترحيل الجماعية التي لا تسمح بإدارة صحيحة للحالات الخاصة، فلا يجب قبولها. وينبغي من جهة أخرى، أن تُشجّع وتُبسَّط مسارات تسوية الأوضاع الاستثنائية ولاسيما في حالات العائلات والقاصرين.

إنَّ الحماية تعني تأمين الدفاع “عن حقوق المهاجرين واللاجئين، وكرامتهم، بمعزل عن وضعهم كمهجّرين” (نفس المرجع). بالنظر إلى واقع هذه المنطقة، ينبغي تأمين الحماية أوّلًا خلال مراحل الهجرة التي غالبًا ما تكون وللأسف مسرحًا للعنف والاستغلال وجميع أنواع الانتهاكات. ويبدو من الضروري هنا أيضًا أن نولي اهتمامًا خاصًا للمهاجرين الذين يعيشون أوضاع هشاشة كبيرة وللعديد من القاصرين غير المصحوبين ومن النساء. من الجوهري أن نضمن للجميع مساعدة طبّية ونفسيّة واجتماعيّة ملائمة لإعادة الكرامة لمَن فقدها خلال المسيرة، تمامًا كما يفعل بتفانٍ عاملو هذه الهيكلية. وفي وسطكم، هناك مَن يمكنهم أن يشهدوا لمدى أهميّة خدمات الحماية هذه، التي تمنح الرجاء، طيلة فترة استقبالهم في البلدان التي استضافتهم.

التعزيز يعني أن نؤمِّن للجميع، مهاجرون ومحليّون، إمكانية إيجاد بيئة آمنة حيث يمكنهم أن يحقّقوا ذواتهم بشكل كامل. ويبدأ هذا التعزيز بالاعتراف بأنَّ لا أحد هو “فضلة بشريّة” بل هو حامل لغنى شخصيّ وثقافيّ ومهنيّ يمكنه أن يُغنيَ بشكل كبير مكانَ وجوده. إن مجتمعات الضيافة ستغتني إن عرفت كيف تقيّم بشكل أفضل إسهام المهاجرين، متجنّبة جميع أشكال التمييز وجميع مشاعر الخوف من الأجانب. ينبغي تشجيع تعلّم اللغة المحليّة كأداة أساسيّة للتواصل بين الثقافات، كما وجميع الأشكال الإيجابيّة من مشاركة المهاجرين بالمسؤولية إزاء المجتمع الذي يستضيفهم، فيتعلّموا احترام الأشخاص والروابط الاجتماعية، والقوانين والثقافة، كي يقدّموا هكذا إسهامًا متينًا في التنمية البشرية الشاملة للجميع.

لا ننسينَّ أن التعزيز البشري للمهاجرين وعائلاتهم يبدأ أيضًا من جماعات المنشأ، حيث ينبغي أن يُضمن لهم، بالإضافة إلى الحقّ بالهجرة، الحقّ بألّا يُجبروا على الهجرة، أي الحقّ بأن يجدوا في وطنهم الشروط التي تسمح لهم بحياة كريمة. أقدِّر وأشجّع جهود برامج التعاون الدولي والتنمية الدوليّة، التي لا تأسرها مصالح الأطراف والتي يشارك فيها المهاجرون كروّاد أساسيّين (را. كلمة البابا للمشاركين في المنتدى الدولي حول “الهجرة والسلام”، ٢١ فبراير/شباط ٢٠١٧).

الإدماج يعني الالتزام في عمليّة تقيِّم الإرث الثقافي للجماعة التي تستضيف والإرث الثقافي للمهاجرين في الوقت عينه، فنبني هكذا مجتمعًا متعدّد الثقافات ومنفتحا. نعرف أنّه ليس من السهل أبدًا أن ندخل في ثقافة غريبة عنّا –سواء بالنسبة لمَن يصل أم بالنسبة لمن يستقبل– وأن نضع أنفسنا مكان أشخاص مختلفين عنّا ونفهم أفكارهم وخبراتهم. وغالبًا ما نتخلّى هكذا عن اللقاء مع الآخر ونبني الحواجز للدفاع عن أنفسنا (را. عظة البابا في اليوم العالمي للمهاجرين واللاجئين، ١٤ كانون الثاني ٢٠١٨). إن الإدماج يتطلّب إذًا ألّا نسمح للخوف والجهل بأن يؤثِّرا علينا.

هنا نجد مسيرة نقوم بها معًا، كرفاق سفر حقيقيّين، سفر يُلزم الجميعَ، مهاجرين ومحليّين في بناء مدن مضيافة، تعدُّديّة ومتنبِّهة لعمليّات تجمع الثقافات، مدن قادرة على تقييم غنى الاختلافات في اللقاء مع الآخر. وفي هذه الحالة أيضًا يمكن لكثيرين منكم أن يشهدوا شخصيًا لمدى أهميّة التزام كهذا.

أيّها الأصدقاء المهاجرون الأعزاء، إن الكنيسة تعترف بالآلام التي تطبع مسيرتكم وتتألّم معكم. وتريد أن تذكّر، فيما تنضمّ إليكم في أوضاعكم المتعدّدة، أنَّ الله يريد أن يجعل منّا جميعًا أشخاصًا أحياء. هي ترغب في أن تقف إلى جانبكم لتبني معكم ما هو أفضل لحياتكم. لأن كلَّ إنسان له الحقُّ بالحياة وله الحقّ بأن يحلم وبأن يجد مكانه الصحيح في “بيتنا المشترك”! كلُّ شخص له الحقّ بالمستقبل.

أريد أن أعبِّر أيضًا عن امتناني لجميع الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في خدمة المهاجرين واللاجئين في العالم بأسره، ولكم اليوم بشكل خاص أنتم يا عاملي كاريتاس الذين تتشرّفون بإظهار محبّة الله الرحيمة لجميع إخوتنا وأخواتنا باسم الكنيسة كلّها، كما وباسم جميع المنظّمات الشريكة. أنتم تعرفون جيّدًا وتختبرون أنَّها بالنسبة للمسيحي، “ليست مسألة مهاجرين وحسب” ولكن المسيح نفسه هو الذي يقرع على أبوابنا.

الربّ الذي خلال حياته الأرضيّة عاش في جسده ألم المنفى، هو يبارككم جميعًا ويمنحكم القوّة الضرورية حتى لا تيأسوا وكي تكونوا لبعضكم البعض مرفأ الضيافة الأمين.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

أخبار دينية احتماعية

الكاردينال زناري: سوريا تواجه “قنبلة الفقر”

حذر الكاردينال ماريو زيناري، وهو القاصد الرسولي في سوريا، خلال مقابلته مع صحيفة “لوسيرفاتوري رومانو” في 17-18 أيلول 2020، من أن “قنبلة الفقر” تؤثر على 80٪ من الشعب السوري. ووفقًا له، تحتاج سوريا إلى حوالي 400 مليار دولار للخروج من هذه الأزمة. مثل كل الصراعات التي تستمر لفترة طويلة، “يتم نسيانها في وقت معين“، بحسب…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

حذر الكاردينال ماريو زيناري، وهو القاصد الرسولي في سوريا، خلال مقابلته مع صحيفة “لوسيرفاتوري رومانو” في 17-18 أيلول 2020، من أن “قنبلة الفقر” تؤثر على 80٪ من الشعب السوري. ووفقًا له، تحتاج سوريا إلى حوالي 400 مليار دولار للخروج من هذه الأزمة.

مثل كل الصراعات التي تستمر لفترة طويلة، يتم نسيانها في وقت معين، بحسب الكاردينال الإيطالي ماريو زيناري؛ “الناس لم يعودوا مهتمين بسماع هذه الأخبار: كان الأمر متوقعًا بعض الشيء“.

لم تعد سوريا متأثرة بالقنابل كما كان الحال في فترات الصراع الحرجة، لكنها باتت تواجه قنبلة الفقر، بحسب الكاردينال زيناري: فوفقًا لأرقام الأمم المتحدة، أصابت هذه القنبلةأكثر من 80٪ من الشعب، وهو أمر خطير للغاية. يجب إعادة إعمار سوريا وتحسين اقتصادها“. لكن لتحقيق ذلك،نحن بحاجة إلى عدة مليارات من الدولارات، أي حوالي 400 مليار دولار.

ومن بين الأسباب الرئيسة لحالة الفقر المدقع، وبصرف النظر عن سنوات الصراع العشر، أشار الكاردينال إلى العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، وقال: “لها آثار سلبية للغاية“.

هذا وأثّرت الأزمة اللبنانية على سوريا بشدة، إذ كان لأزمة البنوك اللبنانية عواقب وخيمة، بما أن المساعدات الانسانية ومساعدات الكنائس كانت تمرّ بها، على حد قوله.

فتح قنوات كبيرةللمساعدات الإنسانية

حيّا الكاردينال زيناري العمل الدؤوبللمبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن الذي يحاول بكل الوسائلاستئناف الحوار. وتابع، قائلًا: “لكن لسوء الحظ، ما زلنا بعيدين جدًا عن استئناف الحوار وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي في سوريا“. إن حجم الاحتياجات ضخم لدرجة أنه يمكن مقارنته بـصنبور الماء“. لذلك، من الضروري فتح قنوات كبيرةيمكنها نقل المساعدات الدولية.

وبما أنه مقرّب من البابا، اعترف الكاردينال بأنه انذهلخلال اجتماعهما الأخير. وقال: “بينما كنا نتحدث عن هذا الوضع، أخذ ورقة وبدأ تدوين الملاحظات لجعلها أكثر حضورًا ولمتابعة البرامج الإنسانية“.

Continue Reading

أخبار دينية احتماعية

كلمة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي في افتتاح إجتماع اللَّجنة التنفيذيَّة لمجلس كنائس الشَّرق الأوسط‎

“يا معلّم، إنّنا نهلك” (مر 38:4) صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، أصحاب السيادة المطارنة، سيادة القس حبيب بدر، السيّدة الأمينة العامّة، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،   1. السفينة التي هدّدتها الرياح الشديدة والأمواجُ بالامتلاء والغرق، ترمز إلى الكنيسة الشاهدة في بحر بلداننا الشرق أوسطية المضطربة برياح النزاعات والحروب،…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

“يا معلّم، إنّنا نهلك” (مر 38:4) صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، أصحاب السيادة المطارنة، سيادة القس حبيب بدر، السيّدة الأمينة العامّة،

أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،
  1. السفينة التي هدّدتها الرياح الشديدة والأمواجُ بالامتلاء والغرق، ترمز إلى الكنيسة الشاهدة في بحر بلداننا الشرق أوسطية المضطربة برياح النزاعات والحروب، والأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، ووباء كورونا، وقد بلغت ذروتها في لبنان بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي وبما خلّف من ضحايا ودمار. وبات الوجودُ المسيحيّ في هذا الشرق مقلَّصًا، ورسالته محدودة، وسكنَ الخوفُ قلوب المسيحيين، حتى راحوا يردّدون صرخة تلاميذ يسوع المملوءة خوفًا ورجاء: “يا معلّم، أما تبالي؟ إننا نهلك!” (مر 38:4). فكان أن أسكتَ ربُّنا الرياح بكلمة، وحدثَ هدوءٌ تامّ. ودعا التلاميذ ليقووا على الخوف، ويصمدوا في الإيمان. هذه الدعوة موجَّهة إلينا اليوم نحن أيضًا وإلى أبناء كنائسنا. فلا ننسى كلمة ربّنا يسوع: “سيكون لكم في العالم ضيق. لكن ثقوا أنا غلبت العالم” (يو 16: 33).
 2.  يُسعِدُنا أن نستضيف في هذا الكرسي البطريركيّ إجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط. وكنا نتمنّى، لولا جائحة كورونا، أن تنعقد الجمعيّة العامّة الثانية عشرة في الأيام الثلاثة المحدّدة لها أصلاً. ومع ذلك كنّا نرجو أن يشارك جميع أعضاء هذه اللجنة التنفيذيّة في أعمالها. فاستُعيض بالتلاقي الإفتراضي عبر الوسائل الإلكترونيّة. فإنّا نحيّي اصحاب القداسة والغبطة والسيادة والآباء الذين لم يتمكّنوا من المشاركة بحضورهم، وفي مقدّمهم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة للأقباط الأورثوذكس، وصاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل للكلدان ورئيس العائلة الكاثوليكيّة. فنؤكّد لهم أنهم حاضرون في قلبنا وصلاتنا. ونتمنى النجاح لأعمال هذا الاجتماع، في مختلف مضامينه.
 3. إنّ مجلس كنائس الشرق الاوسط مدعوّ في الظروف الراهنة للعمل مع الكنائس ورؤسائها، لمواجهة الامواج والرياح التي تعصف بأوطانها وبها، مؤسساتٍ وشعبًا وكيانًا ورسالة، بوقفات إيمان ورجاء. فالمسيح الربّ هو قائد سفينة كنائسنا، ونحن كلُّنا كمعاونين له نجهد في تجذيفها بوحدةٍ وانسجام. ولكن، هو الذي يوجّهها ويحميها، من خلال خدمتنا وصمودنا على صخرة الايمان والرجاء من دون خوف. هذه كانت مسيرة الكنيسة والمسيحيين منذ البدايات. وعبر التاريخ والصعوبات، صمدوا وشهدوا لمحبة المسيح، وأعلنوا إنجيله لجميع الشعوب والثقافات، وتعاونوا معهم على نشر ثقافة المحبّة والسلام والعيش معًا وكرامة الحياة البشرية، والانفتاح واحترام الآخر المختلف.  وكنائسهم في كلّ ذلك تُعلن المبادئ الأخلاقيَّة، والثوابت الوطنيَّة، وتعزّز الحوار مع الثقافات والأديان.
 4. “الرياح الشديدة والأمواج” ترمز أيضًا إلى ما يواجه الإنسان في ذاته من أنانيّة وأهواء ومصالح شخصيّة وحسابات ومشاريع وعادات وأولويات، تحجب عنه الخير العام، خير كنيسة المسيح الواحدة، وخير المؤمنين. يا ليت كلُّ واحدٍ يدرك خطر هذه الرياح والأمواج الشخصية، ويلجأ إلى المسيح الفادي ملتمسًا تهدئتها، وتصويب مسار حياته.
 5. نسألك يا رب، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، نجمة البحر في العاصفة، أن تقود أوطاننا وكنائسنا وشعبنا إلى ميناء الأمان. لك المجد والتسبيح، أيّها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.
*  *  *

 

 

 

Continue Reading

أخبار دينية احتماعية

البابا فرنسيس: “عندما نتأمل نكتشف في الطبيعة وفي الآخرين شيئاً أكبر بكثير من فائدتهم”

قال البابا فرنسيس ان السبيل للذهاب أبعد من الميل الى رؤية الناس والأمور حسب إفادتها هو تعلم التأمل. وأضاف البابا ان البعد التأملي هو ما سيساعدنا على الاهتمام بالخليقة لأننا سننظر حينها الى الأرض لا على اعتبارها شيء نستغله بل هديّة من اللّه. ” عندما نتأمّل نكتشف في الآخرين وفي الطبيعة شيئًا أكبر بكثير من فائدتهم.…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

قال البابا فرنسيس ان السبيل للذهاب أبعد من الميل الى رؤية الناس والأمور حسب إفادتها هو تعلم التأمل. وأضاف البابا ان البعد التأملي هو ما سيساعدنا على الاهتمام بالخليقة لأننا سننظر حينها الى الأرض لا على اعتبارها شيء نستغله بل هديّة من اللّه.

” عندما نتأمّل نكتشف في الآخرين وفي الطبيعة شيئًا أكبر بكثير من فائدتهم. هنا لب الموضوع: يعني التأمل الذهاب أبعد من فائدة الأمر. لا يعني تأمل الجمال استغلاله كلا، التأمل به وهذا أمر مجاني. نكتشف من خلاله القيمة الجوهريّة للأمور التي أعطاها اللّه لنا.”

وبالفعل، استفاض البابا، خلال اللقاء العام في ١٦ سبتمبر، في الحديث عن التأمل!

وتحدث البابا عن مؤسس عائلته الروحيّة أي القديس أغناطيوس من لويولا الذي أنهى اختلاءه الروحي بمرحلة تُعرف باسم “التأمل لبلوغ الحب” والهدف منها “التأمل كيف ينظر اللّه الى خليقته ويفرح معها واكتشاف وجود اللّه في مخلوقاته ومحبتهم والاهتمام بهم بحريّة ونعمة.

وأضاف قائلاً نتأمل بالطبيعة من الداخل، كجزء من الطبيعة وجزء من الخليقة ما يجعلنا أبطال فاعلين لا مجرد متفرجين لحقيقة غير متبلورة يتم استغلالها فقط.

وشدد الحبر الأعظم على أن من يتأمل بهذه الطريقة يختبر حالة من الدهشة لا لما يراه وحسب بل لأنه يشعر أيضاً أنه جزء لا يتجزأ من هذا الجمال وأنه مدعو للمحافظة عليه وحمايته.

وحذر البابا من غياب هذا البعد التأملي ومن تابعات ذلك الوخيمة:

“أولئك الذين لا يستطيعون التأمل بالطبيعة والخليقة لا يستطيعون تأمل غنى الأفراد الحقيقي وأولئك الذين يعيشون لاستغلال الطبيعة ينتهون باستغلال الناس ومعاملتهم كعبيد. إن كنت لا تستطيع تأمل الطبيعة سيكون من الصعب جداً عليك تأمل الناس وجمال الناس، أختك، أخوك، نحن جميعاً.”

 

 

 

 

Continue Reading
error: Content is protected !!