التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم أحد المنزوفة في ١٧ آذار ٢٠١٩ - Lebanon news - أخبار لبنان

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم أحد المنزوفة في ١٧ آذار ٢٠١٩

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم أحد المنزوفة في ١٧ آذار ٢٠١٩

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) أحد المنزوفة

 

وَلَمَّا عَادَ يَسُوع، إسْتَقْبَلَهُ الـجَمْع، لأَنَّهُم جَميعَهُم كَانُوا يَنْتَظِرُونَهُ.  وَإِذَا بِرَجُلٍ أسْمُهُ يَائِيرُس، وكَانَ رَئِيسَ المَجْمَع، جَاءَ فإرْتَمَى عَلَى قَدَمَي يَسُوع، وَأَخَذَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، لأَنَّ لَهُ إبْنَةً وَحِيدَة، عُمْرُها نُحْوُ إثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، قَدْ أَشْرَفَتْ عَلَى الـمَوْت. وفِيمَا هُوَ ذَاهِب، كانَ الـجُمُوعُ يَزْحَمُونَهُ. وَكانَتِ إمْرَأَةٌ مُصَابَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ إثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَشْفِيَهَا. دَنَتْ مِنْ وَرَاءِ يَسُوع، وَلَمَسَتْ طَرَفَ رِدَائِهِ، وَفَجأَةً وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا. َقَالَ يَسُوع: “مَنْ لَمَسَنِي؟”. وَأَنْكَرَ الـجَمِيع. فَقَالَ بُطْرُسُ وَمَنْ مَعَهُ: “يا مُعَلِّم، إِنَّ الـجُمُوعَ يَزْحَمُونَكَ وَيُضَايِقُونَكَ!”. فَقَالَ يَسُوع: “إِنَّ واحِدًا قَدْ لَمَسَنِي! فَإنِّي عَرَفْتُ أَنَّ قُوَّةً قَدْ خَرَجَتْ مِنِّي!”. وَرَأَتِ الـمَرْأَةُ أَنَّ أَمْرَها لَمْ يَخْفَ عَلَيه، فَدَنَتْ مُرْتَعِدَةً وإرْتَمَتْ عَلَى قَدَمَيه، وَأَعْلَنَتْ أَمَامَ الشَّعْبِ كُلِّهِ لِماذَا لَمَسَتْهُ، وَكَيْفَ شُفِيَتْ لِلْحَال. فَقَالَ لَهَا يَسُوع: “يا إبْنَتِي، إِيْمَانُكِ خَلَّصَكِ! إِذْهَبِي بِسَلام!”. وَفيمَا هُوَ يَتَكَلَّم، وَصَلَ وَاحِدٌ مِنْ دَارِ رَئِيسِ الـمَجْمَعِ يَقُول: “مَاتَتِ إبْنَتُكَ! فَلا تُزْعِجِ الـمُعَلِّم!”. وَسَمِعَ يَسوعُ فَأَجَابَهُ: “لا تَخَفْ! يَكْفي أَنْ تُؤْمِنَ فَتَحْيا إبْنَتُكَ!”. وَلَمَّا وَصَلَ إِلى البَيْت، لَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَدْخُلُ مَعَهُ سِوَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَأَبي الصَّبِيَّةِ وأُمِّهَا. وكَانَ الـجَمِيعُ يَبْكُونَ عَلَيْها وَيَقْرَعُونَ صُدُورَهُم. فَقَال: “لا تَبْكُوا! إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ. لـكِنَّهَا نَائِمَة!”. فَأَخَذُوا يَضْحَكُونَ مِنْهُ لِعِلْمِهِم بِأَنَّها مَاتَتْ.  أَمَّا هُوَ فَأَمْسَكَ بِيَدِها وَنَادَى قاَئِلاً: “أَيَّتُهَا الصَّبِيَّة، قُومِي!”. فَعَادَتْ رُوحُهَا إِلَيْهَا، وَفَجْأَةً نَهَضَتْ. ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ يُطْعِمُوهَا.  فَدَهِشَ أَبَوَاها، وَأَوْصَاهُمَا يَسُوعُ أَلاَّ يُخْبِرَا أَحَدًا بِمَا حَدَث.

 

قراءات النّهار: ٢ قورنتوس ٧:  ٤-١١/ لوقا ٨: ٤٠-٥٦

 

التأمّل:

 

هل يُعقَل أن لا يعلم الربّ يسوع من لمسه؟

 

يظهر من خلال النصّ بأنّ الربّ علم وبأنّ سؤاله هذا كان نوعاً من التشجيع للمرأة المنزوفة للخروج من قوقعتها ومن خجلها بكون النزيف مرضاً كان يقود المرأة إلى الحياء في ذلك الوقت…

 

يشجّعنا الربّ على كسر خجلنا ممّا يأسرنا عن بناء علاقة جليّة مع الربّ، نسلّمه عبرها تعبنا أو مرضنا وخاصّةً خطايانا ليحرّرنا وليعيدنا إلى مرتبتنا البنويّة… فالربّ اليوم أعاد شخصين إلى الحياة: الفتاة الصغيرة عادت إلى الحياة بعد موت الجسد والمرأة عادت إلى الحياة الإجتماعيّة وفي كلا الحدثين نجد رمزاً لما تُحدثه التوبة في حياتنا ولما تقودنا إليه فوق كلّ الاعتبارات الأخرى…

 

إنجيل اليوم يحفّزنا على الإقدام على لمس الربّ يسوع بتوبتنا كي يحرّرنا وكي يعيد إلينا الحياة الحقيقيّة، الحياة فيه ومعه!

 

الخوري نسيم قسطون – ١٧ آذار ٢٠١٩

https://priestnassimkastoun.wordpress.com/?p=83

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية     

leave a reply