Connect with us
[adrotate group="1"]

أخبار دينية احتماعية

الراعي من الديمان: إنَّ أيَّ حلٍّ لا يتضمّن الحياد الناشط واللامركزيّة الموسّعة والتشريع المدني ليس حلًّا بل مشروع أزمة أعمق وأقسى وأخطر

عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي عيد سيّدة الانتقال الديمان – السبت 15 آب 2020 “ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال لأن القدير صنع بي العظائم” (لو 1: 48-49) هذا النشيد النبويّ الذي أطلقته مريم العذراء في بيت اليصابات، تضمَّن كلَّ عظائم الله التي أجراها فيها. وهي عظائم أعلنتها الكنيسة تباعًا عقائد إيمانيةً الواحدةَ…

Published

on

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب
عظة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الرَّاعي

عيد سيّدة الانتقال

الديمان – السبت 15 آب 2020

ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال لأن القدير صنع بي العظائم” (لو 1: 48-49)

  1. هذا النشيد النبويّ الذي أطلقته مريم العذراء في بيت اليصابات، تضمَّن كلَّ عظائم الله التي أجراها فيها. وهي عظائم أعلنتها الكنيسة تباعًا عقائد إيمانيةً الواحدةَ تلو الأخرى، حتّى تتوجّت هذه العظائم بانتقال مريم بالنفس والجسد الى المجد السماويّ. إنّها حقًّا تحفة الخلق بقداستها الكاملة، وتحفة الفداء بانتقالها نفسًا وجسدًا إلى السماء.

انتقلت إلى السماء ولم تغادر أرضنا وشعبها المفتدى بدم ابنها الفادي الالهيّ. بل تتعهّده بأمومتها، وتقود سفينته، التي تتقاذفها الرياح الهوجاء والأمواج العاتية، الى ميناء الخلاص. وفي الوقت عينه نسمع صوت المسيح الربّ: “أنا هنا لا تخافوا” (يو 20:6).

  1. ولو كنّا في حزنٍ شديد لما خلّف انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الجاري، من ضحايا وجرحى ومفقودين ومشرّدين واضرارًا ماديّة وهدمًا لمنازل ومستشفيات ومدارس وجامعات وكنائس ودور عبادة ومؤسسات عامّة وخاصة صناعيّة وتجاريّة وسياحيّة، فأود أن أهنّئكم جميعًا بعيد سلطانة الانتقال، لا بوجهه الاجتماعي المفرح، بل بمعناه الروحي واللاهوتي المعزّي: مريم بأمومتها هي هنا معنا تكفكف الدموع وتعزّي وتحتضن بكلّ حنان الام. فمن عظائم الله انه جعل لنا في السماء أمًا، أمومتها لا تموت وحضورها لا ينقص.
  2. أحيّيكم أيها الحاضرون معنا في كاتدرائيّة الكرسي البطريركي في الديمان. وأحيّي بينكم عائلة المرحومة جوسلين خويري التي اختصرت حياتها “بقصة مع العذراء”، وهي معروفة في لبنان والخارج بنضالها الأوّل في صفوف المقاومين من أجل لبنان، وبنضالها الثاني الروحي الاجتماعي، وبنضالها الثالث الصبور في تحمّل آلامها، امتدادًا لآلام المسيح الفادي. لقد ودّعناها مع جميع محبّيها منذ أسبوعين. نذكرها في هذه الذبيحة الإلهية، ونصلي من أجل عزاء أسرتها.
  3. وإنّا كأبناء لمريم العذراء الكلية القداسة، نسير في موكب الذين واللواتي يطوّبونها من أجل عظائم الله فيها، منذ الفي سنة.

نطوّبها لأن الله، في سرّ تدبيره، عصمها من دنس الخطيئة الأصلية الموروثة من أبوينا الأوّلين، لتكون الأم الطاهرة لابنه الالهي الذي سيأخذ جسدًا بشريًا منها، ويتمّ به عمل الفداء. وهي بدورها عَصمت نفسها من أيّ خطيئة شخصيّة بقوّة النعمة الإلهيّة التي كانت تملأها.

نطوّبها لأنها تحمل اسم “والدة الإله” لكون ابن الله ولج في حشاها واتّخذ منها طبيعته البشرية، وضمّها الى طبيعته الالهيّة في وحدة شخصه الالهيّ.

نطوّبها، لأنها كانت بتولاً في أمومتها، وظلّت بتولًا، قبل الميلاد وفيه وبعده. وبذلك هي صورة الكنيسة عروسة المسيح البتول، وأم أبنائها وبناتها بالروح المولودين أبناء لله وبناتًا من قبول الكلمة الالهية وماء المعمودية والميرون. وهي مثال المكرّسين والمكرّسات الذين كرّسوا عفّتهم لملكوت الله.

نطوّبها، لأنها شريكة ابنها في آلام الفداء، وقد تحمّلتها معه بصبر وتسليم حتى أقدام الصليب. وصارت مثالاً لكلّ إنسان يتألّم جسديًا أو روحيًا أو معنويًا، في إشراك آلامه بآلام المسيح من أجل تواصل عمل الفداء.

نطوّبها، لأنّ يسوع من على الصليب وفي غمرة آلامه وآلام أمه، جعلها بشخص يوحنا أمَّ الكنيسة التي تتمثَّل فيها البشريَّة جمعاء.

نطوّبها أخيرًا لا آخرًا، لأنّ الله نقلها بنفسها وجسدها الى مجد السماء، وتوّجَها الثالوث القدوس، الآبُ وهي ابنته، والابنُ وهي امُّه، والروحُ القدس وهي عروسته، سلطانةَ السماء والأرض، سيّدةَ العالم والشعوب، الى جانب ابنها، ملك الملوك وسيّد السادة.

  1. أمس، جريًا على عادة أسلافنا البطاركة، احتفلنا بعيد سيّدة الانتقال في الكرسي البطريركي في قنوبين بالوادي المقدس، حيث عاش البطاركة الموارنة مع النسّاك والمؤمنين مدّة أربعماية سنة في عهد العثمانيين بدءًا من العام 1440، عاشوا في قنوبين بالصلاة وعمل الارض، وهم بين أرضٍ يتجذّرون فيها، وسماءٍ يتوقون اليها بقداسة حياتهم، ويستمدّون منها قيمهم الروحية والأخلاقية والثقافية.

عاشوا في قنوبين مقاومين حقيقيين ومناضلين أشدّاء من أجل حماية إيمانهم، وحفظ قرارهم الحرّ، وكرامة استقلاليّتهم. لم يشنّوا حربًا على أحد، بل دافعوا عن نفوسهم ببطولة. وقاد البطاركة هذه المسيرة حتى ولادة دولة لبنان الكبير في أوّل أيلول 1920 بقيادة المكرّم البطريرك الياس الحويك، وإنجاز الاستقلال الكامل عام 1943 بقيادة البطريرك أنطون عريضه، واستعادة السيادة عام 2005 بقيادة المثلّث الرحمة البطريرك الكردينال نصرالله بطرس صفير، واليوم نتطلّع مع ذوي الارادة الوطنيّة الحسنة إلى تحصين الدولة والاستقلال والسيادة بنظام الحياد الناشط.

  1. في كلّ هذه المساعي، لم تعمل البطريركية المارونية من أجل الموارنة، بل من أجل لبنان، وكل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين. فوطننا مبني على التعددية الثقافية والدينية، وعلى العيش بالمساواة وبالجناحين المسيحي والمسلم، وعلى الديمقراطية والانفتاح والحريات العامة، كما أقرَّتها شرعة حقوق الانسان، وعلى الاقتصاد الليبرالي الاخلاقي الضامن لكرامة الشخص البشري.
  2. من هذا المنطلق، والشّعب اللبناني بأسره والأسرة الدولية سئما أداء الطبقة السياسية المتحكّمة بمصير لبنان، دولةً وكيانًا وشعبًا، وحجَبا الثقة بها، إنّ البطريركية تطالب بأن يكون كلُّ حلٍّ سياسي منسجمًا حتمًا مع ثوابت لبنان ومع تطلّعات اللبنانيّين ونهائية الوطن وهويته اللبنانية وانتمائه العربي وميثاقه الوطني. يجب على كلّ حلٍّ أن يحترمَ الشراكةَ المسيحية – الإسلامية بما تمثل من وحدة روحية وثنائية حضارية من دون تقسيم الديانتين وابتداع طروحات من نوع المثالثة وما إلى ذلك.

ثوابت لبنان كلٌّ لا يتجزَّأ. الانقلاب على جزءٍ هو انقلابٌ على الكلّ. إنّ المسَّ بأسُس الشراكة هو مسٌّ بالكيان. ونحن متمسّكون بالكيان وبالشراكة. إنّ تطوير النظام ينطلق من تحسين آليّات العمل الدستوري والمؤسّساتي لا من تعديل الأديان والشراكة المسيحية الإسلامية.

إنَّ أيَّ حلٍّ لا يتضمّن الحياد الناشط واللامركزيّة الموسّعة والتشريع المدني ليس حلًّا بل مشروع أزمة أعمق وأقسى وأخطر. إن البطريركيّة، القوية بإيمانِها وبشعبها وأصدقائها، تحتفظ بحق رفض أي مشروع حلٍّ يناقض علّة وجود لبنان ورسالته وهويّته المميزة.

  1. فلنرفع أفكارنا وعقولنا وقلوبنا الى أمّنا مريم العذراء، سلطانة الانتقال، ولنسلِّمْها ذواتنا. معها ومع جميع القديسين نرفع نشيد المجد والتعظيم للثالوث القدوس الذي اختارها: الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

أخبار دينية احتماعية

الكاردينال زناري: سوريا تواجه “قنبلة الفقر”

حذر الكاردينال ماريو زيناري، وهو القاصد الرسولي في سوريا، خلال مقابلته مع صحيفة “لوسيرفاتوري رومانو” في 17-18 أيلول 2020، من أن “قنبلة الفقر” تؤثر على 80٪ من الشعب السوري. ووفقًا له، تحتاج سوريا إلى حوالي 400 مليار دولار للخروج من هذه الأزمة. مثل كل الصراعات التي تستمر لفترة طويلة، “يتم نسيانها في وقت معين“، بحسب…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

حذر الكاردينال ماريو زيناري، وهو القاصد الرسولي في سوريا، خلال مقابلته مع صحيفة “لوسيرفاتوري رومانو” في 17-18 أيلول 2020، من أن “قنبلة الفقر” تؤثر على 80٪ من الشعب السوري. ووفقًا له، تحتاج سوريا إلى حوالي 400 مليار دولار للخروج من هذه الأزمة.

مثل كل الصراعات التي تستمر لفترة طويلة، يتم نسيانها في وقت معين، بحسب الكاردينال الإيطالي ماريو زيناري؛ “الناس لم يعودوا مهتمين بسماع هذه الأخبار: كان الأمر متوقعًا بعض الشيء“.

لم تعد سوريا متأثرة بالقنابل كما كان الحال في فترات الصراع الحرجة، لكنها باتت تواجه قنبلة الفقر، بحسب الكاردينال زيناري: فوفقًا لأرقام الأمم المتحدة، أصابت هذه القنبلةأكثر من 80٪ من الشعب، وهو أمر خطير للغاية. يجب إعادة إعمار سوريا وتحسين اقتصادها“. لكن لتحقيق ذلك،نحن بحاجة إلى عدة مليارات من الدولارات، أي حوالي 400 مليار دولار.

ومن بين الأسباب الرئيسة لحالة الفقر المدقع، وبصرف النظر عن سنوات الصراع العشر، أشار الكاردينال إلى العقوبات الدولية المفروضة على البلاد، وقال: “لها آثار سلبية للغاية“.

هذا وأثّرت الأزمة اللبنانية على سوريا بشدة، إذ كان لأزمة البنوك اللبنانية عواقب وخيمة، بما أن المساعدات الانسانية ومساعدات الكنائس كانت تمرّ بها، على حد قوله.

فتح قنوات كبيرةللمساعدات الإنسانية

حيّا الكاردينال زيناري العمل الدؤوبللمبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن الذي يحاول بكل الوسائلاستئناف الحوار. وتابع، قائلًا: “لكن لسوء الحظ، ما زلنا بعيدين جدًا عن استئناف الحوار وإعادة الاعمار والانتعاش الاقتصادي في سوريا“. إن حجم الاحتياجات ضخم لدرجة أنه يمكن مقارنته بـصنبور الماء“. لذلك، من الضروري فتح قنوات كبيرةيمكنها نقل المساعدات الدولية.

وبما أنه مقرّب من البابا، اعترف الكاردينال بأنه انذهلخلال اجتماعهما الأخير. وقال: “بينما كنا نتحدث عن هذا الوضع، أخذ ورقة وبدأ تدوين الملاحظات لجعلها أكثر حضورًا ولمتابعة البرامج الإنسانية“.

Continue Reading

أخبار دينية احتماعية

كلمة البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي في افتتاح إجتماع اللَّجنة التنفيذيَّة لمجلس كنائس الشَّرق الأوسط‎

“يا معلّم، إنّنا نهلك” (مر 38:4) صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، أصحاب السيادة المطارنة، سيادة القس حبيب بدر، السيّدة الأمينة العامّة، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،   1. السفينة التي هدّدتها الرياح الشديدة والأمواجُ بالامتلاء والغرق، ترمز إلى الكنيسة الشاهدة في بحر بلداننا الشرق أوسطية المضطربة برياح النزاعات والحروب،…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

“يا معلّم، إنّنا نهلك” (مر 38:4) صاحب القداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، صاحب الغبطة البطريرك يوحنّا العاشر، أصحاب السيادة المطارنة، سيادة القس حبيب بدر، السيّدة الأمينة العامّة،

أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء،
  1. السفينة التي هدّدتها الرياح الشديدة والأمواجُ بالامتلاء والغرق، ترمز إلى الكنيسة الشاهدة في بحر بلداننا الشرق أوسطية المضطربة برياح النزاعات والحروب، والأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية، ووباء كورونا، وقد بلغت ذروتها في لبنان بانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الماضي وبما خلّف من ضحايا ودمار. وبات الوجودُ المسيحيّ في هذا الشرق مقلَّصًا، ورسالته محدودة، وسكنَ الخوفُ قلوب المسيحيين، حتى راحوا يردّدون صرخة تلاميذ يسوع المملوءة خوفًا ورجاء: “يا معلّم، أما تبالي؟ إننا نهلك!” (مر 38:4). فكان أن أسكتَ ربُّنا الرياح بكلمة، وحدثَ هدوءٌ تامّ. ودعا التلاميذ ليقووا على الخوف، ويصمدوا في الإيمان. هذه الدعوة موجَّهة إلينا اليوم نحن أيضًا وإلى أبناء كنائسنا. فلا ننسى كلمة ربّنا يسوع: “سيكون لكم في العالم ضيق. لكن ثقوا أنا غلبت العالم” (يو 16: 33).
 2.  يُسعِدُنا أن نستضيف في هذا الكرسي البطريركيّ إجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط. وكنا نتمنّى، لولا جائحة كورونا، أن تنعقد الجمعيّة العامّة الثانية عشرة في الأيام الثلاثة المحدّدة لها أصلاً. ومع ذلك كنّا نرجو أن يشارك جميع أعضاء هذه اللجنة التنفيذيّة في أعمالها. فاستُعيض بالتلاقي الإفتراضي عبر الوسائل الإلكترونيّة. فإنّا نحيّي اصحاب القداسة والغبطة والسيادة والآباء الذين لم يتمكّنوا من المشاركة بحضورهم، وفي مقدّمهم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة للأقباط الأورثوذكس، وصاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو، بطريرك بابل للكلدان ورئيس العائلة الكاثوليكيّة. فنؤكّد لهم أنهم حاضرون في قلبنا وصلاتنا. ونتمنى النجاح لأعمال هذا الاجتماع، في مختلف مضامينه.
 3. إنّ مجلس كنائس الشرق الاوسط مدعوّ في الظروف الراهنة للعمل مع الكنائس ورؤسائها، لمواجهة الامواج والرياح التي تعصف بأوطانها وبها، مؤسساتٍ وشعبًا وكيانًا ورسالة، بوقفات إيمان ورجاء. فالمسيح الربّ هو قائد سفينة كنائسنا، ونحن كلُّنا كمعاونين له نجهد في تجذيفها بوحدةٍ وانسجام. ولكن، هو الذي يوجّهها ويحميها، من خلال خدمتنا وصمودنا على صخرة الايمان والرجاء من دون خوف. هذه كانت مسيرة الكنيسة والمسيحيين منذ البدايات. وعبر التاريخ والصعوبات، صمدوا وشهدوا لمحبة المسيح، وأعلنوا إنجيله لجميع الشعوب والثقافات، وتعاونوا معهم على نشر ثقافة المحبّة والسلام والعيش معًا وكرامة الحياة البشرية، والانفتاح واحترام الآخر المختلف.  وكنائسهم في كلّ ذلك تُعلن المبادئ الأخلاقيَّة، والثوابت الوطنيَّة، وتعزّز الحوار مع الثقافات والأديان.
 4. “الرياح الشديدة والأمواج” ترمز أيضًا إلى ما يواجه الإنسان في ذاته من أنانيّة وأهواء ومصالح شخصيّة وحسابات ومشاريع وعادات وأولويات، تحجب عنه الخير العام، خير كنيسة المسيح الواحدة، وخير المؤمنين. يا ليت كلُّ واحدٍ يدرك خطر هذه الرياح والأمواج الشخصية، ويلجأ إلى المسيح الفادي ملتمسًا تهدئتها، وتصويب مسار حياته.
 5. نسألك يا رب، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، نجمة البحر في العاصفة، أن تقود أوطاننا وكنائسنا وشعبنا إلى ميناء الأمان. لك المجد والتسبيح، أيّها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين.
*  *  *

Continue Reading

أخبار دينية احتماعية

البابا فرنسيس: “عندما نتأمل نكتشف في الطبيعة وفي الآخرين شيئاً أكبر بكثير من فائدتهم”

قال البابا فرنسيس ان السبيل للذهاب أبعد من الميل الى رؤية الناس والأمور حسب إفادتها هو تعلم التأمل. وأضاف البابا ان البعد التأملي هو ما سيساعدنا على الاهتمام بالخليقة لأننا سننظر حينها الى الأرض لا على اعتبارها شيء نستغله بل هديّة من اللّه. ” عندما نتأمّل نكتشف في الآخرين وفي الطبيعة شيئًا أكبر بكثير من فائدتهم.…

Published

on

By

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

قال البابا فرنسيس ان السبيل للذهاب أبعد من الميل الى رؤية الناس والأمور حسب إفادتها هو تعلم التأمل. وأضاف البابا ان البعد التأملي هو ما سيساعدنا على الاهتمام بالخليقة لأننا سننظر حينها الى الأرض لا على اعتبارها شيء نستغله بل هديّة من اللّه.

” عندما نتأمّل نكتشف في الآخرين وفي الطبيعة شيئًا أكبر بكثير من فائدتهم. هنا لب الموضوع: يعني التأمل الذهاب أبعد من فائدة الأمر. لا يعني تأمل الجمال استغلاله كلا، التأمل به وهذا أمر مجاني. نكتشف من خلاله القيمة الجوهريّة للأمور التي أعطاها اللّه لنا.”

وبالفعل، استفاض البابا، خلال اللقاء العام في ١٦ سبتمبر، في الحديث عن التأمل!

وتحدث البابا عن مؤسس عائلته الروحيّة أي القديس أغناطيوس من لويولا الذي أنهى اختلاءه الروحي بمرحلة تُعرف باسم “التأمل لبلوغ الحب” والهدف منها “التأمل كيف ينظر اللّه الى خليقته ويفرح معها واكتشاف وجود اللّه في مخلوقاته ومحبتهم والاهتمام بهم بحريّة ونعمة.

وأضاف قائلاً نتأمل بالطبيعة من الداخل، كجزء من الطبيعة وجزء من الخليقة ما يجعلنا أبطال فاعلين لا مجرد متفرجين لحقيقة غير متبلورة يتم استغلالها فقط.

وشدد الحبر الأعظم على أن من يتأمل بهذه الطريقة يختبر حالة من الدهشة لا لما يراه وحسب بل لأنه يشعر أيضاً أنه جزء لا يتجزأ من هذا الجمال وأنه مدعو للمحافظة عليه وحمايته.

وحذر البابا من غياب هذا البعد التأملي ومن تابعات ذلك الوخيمة:

“أولئك الذين لا يستطيعون التأمل بالطبيعة والخليقة لا يستطيعون تأمل غنى الأفراد الحقيقي وأولئك الذين يعيشون لاستغلال الطبيعة ينتهون باستغلال الناس ومعاملتهم كعبيد. إن كنت لا تستطيع تأمل الطبيعة سيكون من الصعب جداً عليك تأمل الناس وجمال الناس، أختك، أخوك، نحن جميعاً.”

Continue Reading
error: Content is protected !!