القديسة أكويلينا حامية جبيل وشفيعتها تطلب إعادة ترميم كنيستها - Lebanon news - أخبار لبنان

القديسة أكويلينا حامية جبيل وشفيعتها تطلب إعادة ترميم كنيستها

القديسة أكويلينا حامية جبيل وشفيعتها تطلب إعادة ترميم كنيستها

أخبار الكنيسة اليومية عبر موقع أليتيا – تابعونا على الرابط التالي : https://ar.aleteia.org/

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الشهيدة أكويلينا حامية جبيل والشهيدة الأصغر

يحزنني وأنا في الغربة أن أكون بعيداً عن المدينة التي ترعرعت فيها، جبيل، المدينة التاريخية الجميلة. ذكريات لا يمكن أن يمحيها الزمن ولا البعد عن الوطن، بل تبقى هي الدافع لايماني أنّه في يوم من الأيام سأعود الى المكان الذي عشت فيه أتنشق هواء المتوسّط من جديد.

كلّ جبيلي يعرف كنيسة القديسة أكويلينا في وسط المدينة القديمة، حتى أنه يشارك في قداس في المكان الذي يعتقد أنها استشهدت فيه ودفنت خارج أسوار المدينة القديمة، في شارع آل زغيب اليوم.

 


Mounir Ibrahim Jabre

ويقول المستشرق الفرنسي إرنست رينان بأنَّ الشهيدة أكويلينا دُفِنَت خارج الأسوار، اي قرب كنيسة سيدة مرتين. أمّا الأب انطونيوس زغيب الراهب اللبناني فقد كتبَ سيرةَ حياتِها ووضع لها الصلوات والتراتيل، كما طلبَ من الرسّام سمعان ساره (المعروف بسمعان المصوّر) برَسم لوحة تمثّل الشهيدة أكويلينا وهي المرجع الوحيد لكلّ صوَرها. إنطلاقًا من هذه المُعطيات عملَ الأب لويس خليفه، حين كان رئيسًا لأنطش مار يوحنّا مرقس ، على نَشر تكريمها وطلب شفاعَتها، وخصّ لها غرفة في الطابق السفلي من الأنطش، سنة 1976، بانتظار إقامة معبد ومزار خاصٍ بها. وهكذا عاد تكريم أكويلينا إلى الواجهة، ولكن بخفر كبير.

كنيستها التي أعاد ترميمها بادرو العتيّق، كانت سجناً للنساء، واليوم، هو معلم تاريخي، سياحي وروحي، كنيسة منذ أن تدخل اليها، حتى تشعر بحرارة الايمان في المكان.

اخبرني بادرو العتيق أن الشهيدة اكويلينا طلبت اليه في الحلم أن يعيد ترميم كنيستها، ليتني أعود الى لبنان لألتقي ببادرو ليخبرني أكثر عن تلك الحادثة، ولكن، هو من ساهم فعلاً في احياء علاقة الجبيليين بأكويلينا، وبدأت القداسات الاسبوعية التي كان يحتفل بها رهبان انطش مار يوحنا مرقس في جبيل التابع للرهبانية اللبنانية المارونية.

كنت اتردد كل يوم جمعة للمشاركة في القداس المسائي ، شموع مضاءة، تراتيل ليتورجية، وحلقات صلاة للشبيبة، ومدرسة تعليم الموسيقى لجوقة الصوت العتيق.

 

 


Mounir Ibrahim Jabre

 

 

 

 

حياتها

ولدت القديسة أكويلينا عام 280 في مدينة بيبلوس (جبيل) الفينيقية، وتربت تربية صالحة كسائر بنات عصرها، لا يميّزها عنهنّ سوى الذكاء الحاد والفهم النادر، وقد أدركت الرشد قبل أوانه عمراً وعقلاً.

توفيّ والدها وهي في التاسعة من العمر، فنشأت على يد أسقف جبيل آنذاك أوتاليوس، في تعليم الإيمان المسيحي ووعت كل حقائقه. وأخذت تعلّمها وتشرحها لكل من تراه.

 يدلّ اسم “أكويلينا”، ذات الأصول اللاتينية، إلى النسر، وقد أطلق عليها لقب “فرخ النسر”.

عندما بلغت أكويلينا سن الثانية عشرة، أخذت تؤنب صديقاتها الوثنيات وتعلّمهم الدين المسيحي، وتعرّفهم إلى المسيح الذي افتدى الناس بنفسه ليخلّصهم من العذاب، فيهبهم الحياة الأبدية. وكانت تدعوهم إلى ترك عبادة الأوثان واعتناق الدين المسيحي.

وصلت أنباء تبشيرها إلى مسامع الملك الروماني، والي جبيل، الذي عرف بكرهه للمسيحيين، فحاول عبثاً إيقافها ومنعها من التبشير، لكنها لم ترضخ لتهديداته بالقتل والتعذيب.

فأمر بغرز جسمها بآلات حديدية حادة محمّاة على النار، لم تحتمل العذاب فوقعت على الأرض مغمياً عليها. اعتقد الجميع أنها توفيت، فنقلوها إلى خارج المدينة، إلا أن العناية الإلهية لم تتركها، إذ زارها الملاك وشفاها وعزّاها وشددها على الثبات.

وعلى الفور، عادت أكويلينا الصغيرة إلى المدينة، وتوجهت بنفسها إلى الملك ليرى بعينه المعجزة فيرتدّ، إلا أنه استشاط غيظاً وأمر بقطع رأسها. وفوراً قطعوا رأسها، فخرج منه لبناً بدل الدم، دلالة على طهارتها.

وهكذا استشهدت القديسة أكويلينا وهي في الثانية عشرة من العمر، في 13 حزيران عام 292

 

 


Mounir Ibrahim Jabre

 


صلاة
:

أيّها الآب الأزليّ، يا من تجلّيت لعبدتك الحديثة السنّ، الملقّبة بفرخ النسر، الشهيدة أكويلينا الجبيليّة في ساعة عذاباتها واستشهادها، ومنطقتها بنطاق الإيمان،

وزرعت في قلبها بذار محبّة الاستشهاد منذ الصغر، نناشدك بشفاعة هذه الشهيدة العظيمة المستندة إلى استشهاد ابنك يسوع المسيح على عود الصليب، أن تبجّن عاطفة الإيمان القويّة في قلوبنا، وتضرمنا بنار محبّة الاستشهاد والزهد في الدنيا،

وتنعم علينا بالنعم الكافية لخلاصنا، فنموت نظيرها ونمجّدك معها في السماء العليا إلى الأبد. آمين.

أبانا والسلام والمجد مرّة واحدة

 

 


انضمّوا إلى هذه الصفحة التابعة لأليتيا لتصلكم أخبار اضطهادات المسيحيين في الشرق والعالم:

ALETEIA

العودة إلى الصفحة الرئيسية

leave a reply