اليوم الذي قرر فيه روكي مارسيانو “الحقيقي” الاعتزال من أجل ايمانه - Lebanon news - أخبار لبنان

اليوم الذي قرر فيه روكي مارسيانو “الحقيقي” الاعتزال من أجل ايمانه

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

قد يكون روكي “الحقيقي” ألهم شخصيّة روكي التي لعبها سيلفستر ستالون إلا ان للشخصيّة الحقيقيّة عمق شهد عليه الكثيرون. اسمه الحقيقي روكو مارشيغيانو وهو إيطالي الأصل ترعرع في عائلة بسيطة لكن مؤمنة جداً. ولد في العام ١٩٢٣، خدم في الجيش وشارك في مسابقة ملاكمة للهوات حيث مثّل الجيش الأمريكي. لم يبدأ بالملاكمة المحترفة قبل العام ١٩٤٧ فكانت بداية سلسلة من الانتصارات والأرقام القياسيّة التي لا يزال يحافظ عليها حتى اليوم.

ملاكم صاحب كاريزما ومُلهم

كان روكي يشارك بانتظام في القداس وكان متعبد بشكل خاص للقديس انطونيوس البدواني والقديس جود وسيدة غوادالوبي ويعزو رقمه القياسي في لقب البطل غير المغلوب لكون والدته دأبت على صلاة الورديّة قبل كلّ مباراة له وللكهنة الذين كان يعترف لهم بصورة منتظمة ويرافقونه.

وأبعد من ايمانه الكبير وشهرته، كان مصدر الهام لعدد كبير من الشباب الذين كانوا يتمرنون معه في المخيمات التدريبيّة التي كان ينظمها. كان يستقبلهم ويشجعهم على الرغم من إعاقة بعضهم الجسديّة ما يؤكد على روحه الرياضيّة التي كانت تميّزه عن باقي اللاعبين. بدأت مسيرته المهنيّة فعلياً في العام ١٩٥١ عندما بدء الملاكمة في ماديسون سكوير حتى العام ١٩٥٥. في تلك الفترة، نافس أهم الأبطال مثل جيرسي والكوت ورولان لاستارزا.

اليوم الذي تغلب فيه الإيمان على الملاكمة

في بداية العام ١٩٥٦، كان في رصيد روكي مارسيانو ٤٩ انتصار في مقابل صفر خسارة وذلك خلال تسع سنوات فقط على الحلبة. قاده مدير أعماله، الذي اغتنى على حسابه، الى زواريب مافيا الملاكمة لكنه سرعان ما أدرك ذلك. طلب منه والده ووالدته وزوجته التوقف عن الملاكمة إلا أن ذلك لم يكفي.

قرر بفضل، نصائح صديقه الكاهن بول ماكينزي، أن ينسحب عن عمر ٣٢ سنة في حين كان لا يزال شبابه وعائلته أمامه بعد أن أهملهما لفترة طويلة. فقال له بعد مواجهته مع والكوت، أحد أشرس الملاكمين: “كانت مباراة مهمة جداً، أعتقد أنه عليك أن تمضي المزيد من الوقت مع عائلتك. يمكنك أن تربح المال وأنت تلاكم لكن عائلتك أهم بكثير. في الواقع، أعتقد أنه من الأفضل لك أن تعتزل.” وبعد أسابيع، في ٢٧ أبريل ١٩٥٦، أعلن روكي عن استقلاته. كان رجلاً حراً.

الفاتيكان وروكي مارسيانو

لم يؤثر مثال روكي مارسيانو بمحبيه ومحبي الملاكمة. كان مؤمناً ومطيعاً لعقيدة الكنيسة. التقى بالبابا وتمكن من أن يُغيّر نظرة الفاتيكان لهذه الرياضة. ففي العام ١٩٥٦، انتهز عالما لاهوت وضع روكي نهاية لمسيرته المهنيّة للتأمل في طابع الملاكمة الأخلاقي.  فمن جهة، أعلن اليسوعي ألفريدو بوشي ان الملاكمة تنتهك التوصيّة السادسة: “لن تقتل أبداً”. أما من جهة أخرى، كتب الأب فيليبو روبوتي في صحيفة الفاتيكان الرسميّة L’Osservatore Romano: “الملاكمة ليست شيئاً على الكاثوليك تشجيعه… لكنها ليست لا أخلاقيّة وبالتالي يمكن قبولها. فلو كانت الملاكمة لا أخلاقيّة، لكان كلّ الملاكمين ومدراءهم والمشاهدين في حال من الخطيئة الأصليّة. لكن روكي كاثوليكي مؤمن وممارس.” 

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!