تاج لومباردي: أوّل ذخيرة من الدرجة الأولى توّجت ٤٧ امبراطور - Lebanon news - أخبار لبنان

تاج لومباردي: أوّل ذخيرة من الدرجة الأولى توّجت ٤٧ امبراطور

تاج لومباردي: أوّل ذخيرة من الدرجة الأولى توّجت ٤٧ امبراطور

للكنيسة الكاثوليكيّة تاريخ طويل في تكريم الذخائر التي تُصنف حسب رتب مختلفة. إن الذخائر من الرتبة الأولى هي بقايا القديسين التي تكون قطعة صغيرة من جلد أو عظام القديس. قد يكون البعض منها أكبر، كالجمجمة أو في حال القديسين الذين لم يمس جثمانهم الفساد، مثل القديس فرنسيس كزافييه، يُعتبر الجثمان كلّه ذخيرة من المرتبة الأولى. أما الذخائر من الرتبة الثانيّة فهي قطع من ممتلكات القديس الأرضيّة والذخائر من المرتبة الثالثة فهي أي غرض كان على تماس مباشر مع ذخيرة من المرتبتَين الأولى والثانيّة.

يُقدر اليوم عدد الذخائر بالآلاف أغلبها موجود على مذابح الكنائس الكاثوليكيّة. لكن قليلة هي الذخائر المكرمة كتاج لومباردي الذي يحتوي على مسمار من مسامير صليب المسيح. خلال الصلب، اخترقت ثلاثة مسامير جسد المسيح وبما أن هذه المسامير كانت على تماس مباشر مع جسد ودم المسيح، تُعتبر من ذخائر المرتبة الأولى.

إن تاج لومباردي الحديدي ذخيرة مقدسة وملكيّة فقد تم استخدامه لمئات السنوات لتتويج ملوك شبه الجزيرة الإيطاليّة وأباطرة روما. ويُقال انه صمم لقسطنطين الكبير بعد أن وجدت أمه، القديسة هيلانة، الصليب الحقيقي في القرن الرابع.

انتقل التاج من يد الى أخرى خلال القرون الأولى، سواء عن طريق الهديّة أو السرقة، قبل أن يستقر بين أيدي اللومبارد عندما غزوا لومباردي (أي ما يُعرف بإيطاليا اليوم). استحوذ ملك لومبارد، ثيودوريك، على التاج خلال القرن السادس واستُخدم لتتويج كلّ ملوك ايطاليا و شارلمان (القرن التاسع) وصولاً الى فرديناند الأول من النمسا (1838).

تحتضن اليوم كنيسة مونزا شمال ايطاليا التاج. ويتألف التاج من ست قطع ذهبيّة مزينة بـ٢٢ حجر كريم. إن التاج صغير جداً لرأس رجل بالغ وذلك لسببَين ممكنَين: الأوّل كون التاج كان أساساً سوار أو تاج للزينة لا للاستخدام. أما النظريّة التاليّة فتشير الى أن التاج كان أكبر لكنه خسر قطعتَي ذهب وهذه النظريّة مرفقة بوثائق تاريخيّة.

وخضع التاج في العام ١٩٩٣ للفحص العلمي فتم اكتشاف ان المسمار الحديدي الذي يجمع بين القطع الحديديّة كلّها مصنوع من الفضة بنسبة ٩٩٪ . ومن المرجح ان لا يكون هذا هو مسمار صليب يسوع لكن وثائق من القرن الثاني عشر تُشير الى ان مسمار حديدي كان موضوعاً على التاج داخل قوس.

إن هذا التاج، شأنه شأن الكثير من الذخائر الأخرى يستمد معناه من تعبد المؤمنين له ما يعطيه كلّ القيمة الإضافيّة.

leave a reply