راهبة اختارها ترامب بطلة في خدمة الفقراء والوطن - Lebanon news - أخبار لبنان

راهبة اختارها ترامب بطلة في خدمة الفقراء والوطن

راهبة اختارها ترامب بطلة في خدمة الفقراء والوطن

حصلت الأخت ديردري المعروفة باسم “الأخت ديدي” على عدد من الألقاب ومن بينها دكتور ونقيب.

وفي الرابع من يوليو، سمعت الرئيس ترامب يخاطبها مستخدماً اللقب الأحب على قلبها. فقال الرئيس خلال خطاب الاستقلال: “منذ أيامنا الأولى، رفع الأمريكيون المؤمنون أمتنا. تنضم الينا اليوم الأخت ديردري بيرن وهي طبيبة جراحة خدمت في الجيش لما يقارب الثلاثين سنة. وفي ١١ أيلول ٢٠٠١، هرعت الراهبة الى موقع الحدث وقدمت الاسعافات الأوليّة وسط الدخان والركام. تدير الأخت بيرن اليوم عيادة طبيّة تخدم من خلالها فقراء عاصمتنا. فشكراً لك، أيتها الأخت، على خدمتك.”

وأعربت الراهبة، في مقابلة أُجريت معها في ٨ يوليو، عن دهشتها بأن يكون الرئيس ترامب قد اختارها بين أبطال أمريكيين آخرين يستحقون فعلاً التقدير.

حتى ولو شككت هي بالتقدير الذي حصلت عليه في الرابع من يوليو إلا ان ما من شك ان حياتها هي حياة خدمة للآخرين حتى ولو كانت مزيجاً غريباً بين جنديّة وجراحة وراهبة. وقد يرقى ذلك الى حياتها العائليّة فوالدها كان طبيباً يصطحب العائلة يومياً الى القداس.

انضمت ديردري الى الجيش في العام ١٩٧٨ كطالبة طب وحصلت على منحة طبيّة عسكريّة. تابعت دراستها في المستشفى العسكري في فيرجينيا بعدها خدمت كضابط في فيلق الجيش الطبي قبل ان تُمنح رتبة نقيب. قضت ١٣ شهراً في سيناء في مصر حيث كانت جسر تواصل بين الجيش ورهبان دير القديسة كاثرينا في قاعدة جبل سيناء كما ومارست الطب في كوريا.

قضت سنة تمارس فيها الطب كمرسلة في الهند بعد ان انهت خدمتها التي دامت سبع سنوات في العام ١٩٨٩. التقت هناك براهبة كانت قد تعرفت اليها عندما كانت في الثانويّة.كانت الراهبة فريدريك نيدفيلد، التي تدربت في جورج تاون مع والد ديدي الطبيب هو أيضاً، راهبة طبيبة مرسلة. تشجعت الأخت ديدي بفعل صداقتهما على اختيار مسار مماثل.

تابعت أولاً تدريبًا خاصاً في الجراحة مع الجيش. طُلب منها في العام ١٩٩٧ الخدمة خلال زيارة الأم تيريزا الى واشنطن لخمسة أيام في حال كانت هناك حاجة طبيّة. كانت تشعر انها مدعوة أكثر فأكثر للحياة الدينيّة وتتمنى ايجاد جماعة تكون “تقليديّة” وتتمحور حول الإفخارستيّة فبدت مرسلات المحبة التابعات للأخت تيريزا خياراً طبيعياً.

لكن أحد الآباء اليسوعين قال لها: “لن تنضمي الى مرسلات المحبة لأن اللّه أعطاك موهبة الطب. نحن بحاجة الى أطباء كاثوليك وهو سيجد لك المكان المناسب.”

استمرت في تدريبها وتحصيلها الطبي وفي تواصلها مع مرسلات المحبة. عادت في العام ٢٠٠٠ الى واشنطن لخدمة الفقراء وتعاونت مع المرسلات خلال عمليات الانقاذ في ١١ أيلول.

تعرفت الى جماعة أخرى وهي جماعة عاملات القلوب المقدسة الصغيرات وهي جماعة تقليديّة تركز على الإفخارستيّة وارساليّة حيث تستطيع الاستمرار في ممارسة الطب.

قدمت نذورها الأولى لكن الجيش الأمريكي كان قد بدأ تحركه في أفغانستان والعراق فأُرسلت مع الاحتياطي في العام ٢٠٠٣ لفترة ست سنوات. خدمت بدايةً في المركز الطبي العسكري في واشنطن قبل أن تُرسل في العام ٢٠٠٨ الى أفغانستان حيث اهتمت بالجرحى.

تقاعدت من الجيش لدى عودتها من أفغانستان في العام ٢٠٠٩ وقدمت نذورها الأخيرة مع الراهبات الصغار بعد سنتَين.

لم تتوقف الأخت ديدي منذ ذلك الحين عن المساعدة فهي المديرة الطبيّة لعيادة الرهبنة وجراحة متطوعة في عدد من المستوصفات الكاثوليكيّة كما وتقوم برحلات طبيّة إرساليّة الى هايتي مرّة كلّ سنة وعادت في أكثر من مناسبة الى الشرق الأوسط للمساعدة.

leave a reply