شو صار بعنّايا اليوم؟ - Lebanon news - أخبار لبنان

شو صار بعنّايا اليوم؟

شو صار بعنّايا اليوم؟

إنه ٢٢ من كل شهر، آلاف من المؤمنين يصعدون الى ضريح القديس شربل في دير مار مارون عنايا للصلاة وهو اليوم الذي شفى فيه مار شربل السيدة نهاد الشامي.

اليوم ليس يوماً عادياً، لا، لا يشبه الايام الماضية من كل ٢٢، ما يحصل في عنايا علامة من السماء للبنان في وقت يعاني هذا البلد الصغير من ثقل الأوضاع السياسية والاقتصادية.

٢٢ من هذا الشهر، إنه يوم الثورة الحقيقي. سألت نفسي منذ شهر على انطلاق الحراك الشعبي في لبنان، هل سيمنع هذا الحراك ايمان الشعب ويفضّلون الشارع أو التلفاز على الصعود الى عنايا؟ اليوم جاءني الجواب. آلاف من المؤمنين ومن دون توجيه من زعيم، ومن دون خوف على المصير، توجهوا الى أرض القداسة حيث الثائر الأبرز في التاريخ، يسوع.

في عنايا ثورة لم تنطفىء ولن تنطفىء، ومن يبحث عن قائد له في الحياة، عن ثائر ليقوده نحو برّ الأمان، قائد لا يموت، لا يسلّم تلاميذه ولا يخون، قائد لا يسرق، لا يفسد، ولا يغتني على حساب المناصرين، هذا القائد حقيقة، وتلاميذه تبعوه؟ إنه هنا، تبعه شربل وأنتم اتبعوه.

أخبروني عن قائد ما زال حياً منذ أكثر من الفي سنة؟ عن ثورة ما زالت تشتعل لا بل أحرقت العالم بلهيب حبّ!

الذي يحصل في عنايا اليوم وفي كل يوم عظيم فعلاً.

منذ فترة، اتصل بي شخص اراد أن يعرفّني على يسوع، يسوع الحقيقي الذي قرأ عنه في الانجيل. سألته وهل أنا لا اعرفه، وماذا تعرف عنه أكثر مما أعرف؟

نصحني أنّني أكتب كثيراً عن القديسين، ولا أكتب عن يسوع، وهذا المار شربل دعك منه يا اخي واتبع يسوع فقط!

شرحت له لماذا نحن نؤمن بشفاعة القديسين، غير أني لم اصل معه الى نتيحة.

مع بداية الثورة في لبنان، بدأت أتابع تعليقات هذا الشخص على فايسبوك، يشتم، يحرّض، يدين، يقاتل باسم زعيمه الأرضي الذي يتبع. راسلته، واتصلت به، حيّاني، “سلام المسيح معك”، أجبت: أخي، أريدك أن تعلم شيئاً مهماً، أنّ يسوع وتلاميذ يسوع الحقيقيين لا يمجّدون بشراً، ولا يعبدون البشر، وأنت الذي اتهمت كنيستني بعبادة الاصنام، والتماثيل، ها إنك تعبد ما هو أخطر من صنم، وما هو أبشع من تمثال.

الالوف الصاعدة الى عنايا، لا تعبد قديس، ولا تؤمن سوى بيسوع مخلّص لها، وسيبقى مار شربل علامة فارقة في هذا الزمن، ولا خوف على وطن ثورته الحقيقية هي الايمان.

leave a reply