صدم برؤية والديه يعيشان في مقبرة القرية بينما هو يعيش في قصر فخم في المدينة - Lebanon news - أخبار لبنان

صدم برؤية والديه يعيشان في مقبرة القرية بينما هو يعيش في قصر فخم في المدينة

صدم برؤية والديه يعيشان في مقبرة القرية بينما هو يعيش في قصر فخم في المدينة

يعيش جيمس وزوجته في قرية نائية. الثنائي عرفا حياة شاقّة إلّا أن ثمارها كانت الأطيب على الإطلاق بالنسبة لهما: ابنهما الوحيد الذي انتقل للعيش في المدينة.

ذات يوم أراد جيمس رؤية ابنه فقرر النزول إلى المدينة للقائه. كان متحمسا جدا لرؤية ابنه. ما إن قرع باب شقته حتّى فوجئ برؤية شخص آخر.

سأل جيمس عن ابنه ليدرك أنه انتقل إلى منزل فخم في شارع راق.

لم يكن أمام الوالد المسن إلّا أن قصد مكان عمل ابنه.

وصل جيمس إلى مكتب الاستقبال واستفسر عن ابنه. ما كانت إلّا لحظات حتّى إلتقى الرجلان.

عندما دخل جيمس  إغرورقت عينا ابنه بالدموع. تبادلا أطراف الحديث ثم قال جيمس لابنه:”يا بني إن والدتك ترغب برؤيتك… هل يمكنك أن تأتي معي ؟”

أجاب الابن: “آسف يا أبي لدي الكثير من العمل ولا أستطيع الذهاب إلى القرية في الوقت الراهن.”

فابتسم جيمس قائلًا: “لا بأس .. يمكنك القيام بعملك. سأعود خلال المساء إلى القرية “.

طلب الابن من والده أن يبقى في ضيافته لعدة أيام إلّا أن رد جيمس كان واضحًا:” لا أريد إزعاجك أو أن أكون عبئا عليك خصوصًا وأنك منهمك في عملك. نأمل أن تأتي لزيارتنا أنا وأمك متى استطعت ذلك. سنكون سعيدين جدًا بذلك.”

بعد أيام قليلة قرر الابن الذهاب إلى القرية فحصل على إجازة صغيرة من عمله.

ما إن وصل إلى البيت الذي ترعرع فيه صدم لرؤية أن والديه لم يكونا هناك.

وعندما استفسر عن الموضوع صعق لمعرفة أن والديه قد غادرا المنزل. طلب العنوان من الجيران وهرع إلى المكان.

لاحظ الابن أن المكان أشبه بمقبرة .. بحزن وحذر وخوف سار نحو القبو العتيق.

من مسافة بعيدة رأى يدًا تلوح له. عندما نظر عن كثب لاحظ أنه والده. ركض الابن وعانق جيمس.

قال جيمس: ” لماذا تبكي؟” لم يقل الابن أي شيء وطأطأ رأسه.

مسح الأب دموع ابنه وسأله: “لماذا أنت حزين؟ هل حدث خطأ ما؟ ”

أجاب الابن: “كلا يا أبي ولكنّي لم أتخيل يومًا أن أراك في مثل هذه الحالة وتعيش في مثل هذا المكان بينما أعيش أنا في النّعيم… لماذا تعيش هنا. لماذا تركت البيت في القرية ؟ ”

أجاب جيمس:” كنت قد استلفت قرضًا من البنك كي أؤمن لك الدراسة ومعيشة لائقة في المدينة. وبسبب تراجع المحصول الزراعي إضطررت لبيع المنزل لسداد الديون المصرفية.”

فسارع الابن إلى سؤال والده عن سبب إخفائه هذا الأمر عنه.

فقال جايمس:”لم أكن أريد أن أزعجك في هذا الموضوع خصوصًا أنك دائم الانشغال. فكل ما أريده هو سعادتك .”

عانق الابن والده بشدة واعتذر لعدم قدرته على مساعدته وعدم زيارته للقرية في وقت سابق.

“لا تحزن يا بني .. أنا سعيد لرؤيتك وكل ما أريده هو أن تقضي بعض الوقت معنا. نحن نحبك كثيرا.” قال الوالد الصبور.

 

الرجاء الحفاظ على مصدر المقال في حال نقله

leave a reply