“فكُلُّ وَاحِدٍ سَيُمَلَّحُ بِٱلنَّار”! - Lebanon news - أخبار لبنان

“فكُلُّ وَاحِدٍ سَيُمَلَّحُ بِٱلنَّار”!

“فكُلُّ وَاحِدٍ سَيُمَلَّحُ بِٱلنَّار”!

الأربعاء من الأسبوع الأوّل بعد عيد الصليب ٢٠١٩

قالَ يُوحَنَّا ليَسُوع: “يَا مُعَلِّم، رَأَيْنَا رَجُلاً يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ بِٱسْمِكَ، وهُوَ لا يَتْبَعُنا. فمَنَعْنَاه، لأَنَّهُ لايَتْبَعُنا”. فقالَ يَسُوع: “لا تَمْنَعُوه، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَصْنَعُ عَمَلاً قَدِيرًا بِٱسْمِي، ويَقْدِرُ بَعْدَها أَنْ يَقُولَ فِيَّ سُوءًا؛ لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا. ومَنْ سَقَاكُم كَأْسَ مَاءٍ بِٱسْمِي عَلَى أَنَّكُم لِلْمَسِيح، فَٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ لَنْ يَفْقِدَ أَجْرَهُ. ومَنْ شَكَّكَ وَاحِدًا مِنْ هؤُلاءِ الصِّغَارِ المُؤْمِنين، فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُطَوَّقَ عُنُقُهُ بِرَحَى الحِمَار، وَيُلْقَى في البَحْر. وإِنْ كَانَتْ يَدُكَ سبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ فَٱقْطَعْها. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ وأَنْتَ أَقْطَع، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ يَدَانِ وتَذْهَبَ إِلى جَهَنَّم، إِلى النَّارِ الَّتي لا تُطْفَأ. وإِنْ كَانَتْ رِجْلُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ فَٱقْطَعْها. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الحَيَاةَ وَأَنْتَ أَعْرَج، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ رِجْلانِ وَتُلْقَى في جَهَنَّم. وإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ فَٱقْلَعْها. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ وَأَنْتَ أَعْوَر، مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَيْنَانِ وتُلْقَى في جَهَنَّم، حَيْثُ دُودُهُم لا يَمُوت، ونَارُهُم لا تَنْطَفِئ. فكُلُّ وَاحِدٍ سَيُمَلَّحُ بِٱلنَّار. جَيِّدٌ هُوَ المِلْح. ولكِنْ إِذَا فَقَدَ المِلْحُ مُلُوحَتَهُ، فَبِمَاذَا تُعِيدُونَ إِلَيْهِ طَعْمَهُ؟ فَلْيَكُنْ فِيكُم مِلْحٌ وسَالِمُوا بَعْضُكُم بَعْضًا”.

قراءات النّهار:  رؤيا يوحنا ٢: ١-٧ / مرقس ٩: ٣٨-٥٠

التأمّل:

للوهلة الأولى، قد يخطر على بالنا أن نقول: “يا له من نصٍّ قاسٍ”…

ولكن، إن تعمّقنا في فهمه سنجد بأن الربّ يوجّهنا إلى ما فيه خيرنا الأعظم روحيّاً، خاصّةً حين تواجهنا التجارب!

وفق هذا النصّ، المطلوب هو الابتعاد عن كلّ ما قد يقودنا إلى السقوط في التجربة لأنّ تجنّب المواجهة في هذه الحالة أجدى وأنفع من المواجهة بضعف أو مع الظنّ بأنّنا أقوى أو أقدر!

أحد الرهبان القدّيسين قال لي يوماً: “الهريبة كل المراجل قدّام الخطيّة”!

تلخّص هذه الجملة أسلوباً يجعلنا بمأمن من مواجهةٍ قد تكون غير متكافئة مهما ظننا أنفسنا أقوياء!

الخوري نسيم قسطون – ١٨ أيلول ٢٠١٩

leave a reply