لماذا أفاعي جزيرة يونانيّة تُكرّم العذراء يوم ١٥ أغسطس؟ - Lebanon news - أخبار لبنان

لماذا أفاعي جزيرة يونانيّة تُكرّم العذراء يوم ١٥ أغسطس؟

لماذا أفاعي جزيرة يونانيّة تُكرّم العذراء يوم ١٥ أغسطس؟

في العام ١٧٠٥، قلقت مجموعة من الراهبات الأرثوذكس القاطنات على جزيرة كيفالونيا اليونانيّة عندما هدد قراصنة ديرهن. صلّت الراهبات للعذراء مريم وطلبن منها المساعدة فاستجابت بارسال مجموعة من الأفاعي الى الدير. أخافت هذه الأفاعي القراصنة ما منعهم من الاقتراب أكثر.

منذ ذلك الحين، تظهر الأفاعي الصغيرة السوداء كلّ سنة قبل عيد انتقال العذراء فتشق طريقها نحو جدران ومداخل الكنيسة لـ”تكرّم” أيقونة مريم الفضيّة المعروفة باسم عذراء الأفاعي.

ونادراً ما تتخلف الأفاعي عن هذا الموعد السنوي: فهي تخلفت خلال السنوات المئة الماضيّة في مناسبتَين فقط.: المرّة الأولى في العام ١٩٤٠ قبل اندلاع الحرب العالميّة الثانيّة بقليل والمرّة الثانيّة في أغسطس ١٩٥٣ عندما شهدت كيفالونيا زلزالاً مدمراً. وبالتالي، فعدم ظهور الأفاعي يُبشر بأمر مقلق.

ويتفاجأ المرء لكون الأفاعي ودودة جداً. تتواجد بكثرة في كنائس كيفالونيا وتشق طريقها دوماً نحو أيقونات العذراء مريم.

تُعتبر هذه الحادثة أعجوبة سنويّة تجذب عدداً كبيراً من الناس الى الجزيرة فيجول أغلبهم الكنائس لرؤية الأفاعي والصلاة للعذراء مريم.

وتجدر الإشارة الى أن ارتباط الأفاعي بالعذراء مريم أمر مذكور في الإنجيل. تحدث اللّه مع الشيطان الذي أخذ شكل أفعى وقال: “ فهو يسحق رأسك وأنت تصيبين عقبه: (سفر التكوين ٣: ١٥). وتُفسر هذه الاية على أنها إشارة الى كلّ من يسوع المسيح والعذراء مريم. ولهذا السبب، تُصوّر العذراء مريم وهي تدوس رأس أفعى.

وقد ترمز هذه الأفاعي الى سلطة العذراء مريم على الشيطان وكيف أن الأفاعي حتّى تكرمها.

بالإضافة الى ذلك، وبما أن هذه الأفاعي ودودة ويسهل التعامل معها، فهي تذكرنا بمقطع من انجيل القديس مرقس: ويمسكون الحيات بأيديهم، وإن شربوا شرابا قاتلا لا يؤذيهم، ويضعون أيديهم على المرضى فيتعافون” (مرقس ١٦: ١٨)

مهما كانت غاية الأفاعي تلك، يعتبرها أهل الجزيرة تذكيراً بحماية الله العجائبيّة لشعبه.

 

الرجاء الحفاظ على مصدر المقال في حال نقله

leave a reply