ماذا تفعلون عندما يقول ولدكم “لقد سئمت من هذه العائلة”! - Lebanon news - أخبار لبنان

ماذا تفعلون عندما يقول ولدكم “لقد سئمت من هذه العائلة”!

ماذا تفعلون عندما يقول ولدكم “لقد سئمت من هذه العائلة”!

تحديد مواعيد النوم، ومدة استعمال الهاتف الذكي، ومدة استخدام ألعاب الفيديو، وتناول كمية من الفواكه والخضراوات… كل هذه المسائل وغيرها تُشكّل توترًا بين الأهل الذين يريدون مصلحة أولادهم ومع هؤلاء الذين لا يرون في هذه الأمور سوى المضايقة والحرمان.

إليكم خطوات يمكنكم اتباعها للتغلب على سوء التفاهم العائلي.

“لقد سئمت من هذه العائلة!”، “الجميع يملك هذا الشيء، إلّا أنا!”، “أريد أن أغيّر أهلي!”. مَن منكم لم يواجه يومًا تبعات الإحباطات الصغيرة أو الكبيرة التي كان يشعر بها أطفالكم في بعض الأحيان؟ هي كلمات جارحة بالنسبة إلى الأم والأب على حدٍّ سواء، يتلفّظ بها الأولاد للتعبير عن استيائهم، ولكن، يمكن تجاوزها إذا استطاع الأبوين أن يشرحا لهم بأن ما يقومان به هو لمصلحتهم. ولكن، كيف ستجعلوهم يدركون ذلك؟ تجدون الإجابات في كتاب برناديت ليموين وديان دي بودمان المعنون: “Trouver les mots qui font grandir pour les aider à s’épanouir“.

“العشب يبدو دائمًا أكثر اخضرارًا من بعيد”

يقول المثل: “يبدو العشب دائمًا أكثر اخضرارًا من بعيد”. ولكن، هذا ليس سوى مجرّد وهم. فما مِن عائلة كاملة أو مثالية. وإن لم يتوقّف طفلكم عن مدح حظ زملائه في المدرسة، عليكم تذكيره بأنّه من الخارج، تبدو رؤية الأشياء الإيجابية أسهل من رؤية الأشياء السلبية: “غالبًا ما نرى في أسرنا ما لا يكون على ما يرام، أو ما ينقصنا… أمّا بالنسبة إلى الآخرين، فعلى العكس، نرى ما لديهم، وما يمكنهم القيام به…”.

اشرحوا لطفلكم بأنّ الأسر تتّبع أساليب مختلفة من العيش، وضعوا أمامه الأشياء الإيجابية الموجودة في حياته وشددوا على حقيقة عدم استطاعته رؤية كل شيء: “لا تتوقف عن إخبارنا بأنّ هذه الأسرة سافرت إلى العديد من البلدان خلال عام، وبأنها قامت بالعديد من الاكتشافات. وأنت، خلال هذه الفترة، استطعت الاستفادة من جديك وأقربائك، استطعت تكوين علاقات جديدة وأصدقاء جدد في المدرسة/ في كرة السلة/ في صفوف الرقص…”.

“إنّه الأفضل لك”

“لا يكون الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و13 عامًا على دراية بأن الاحباطات هي جزء من الحياة ولا تمنع الفرد بأن يكون سعيدًا”، بحسب برناديت ليموين وديان دي بودمان. من هنا، من المهم أن تعلموا أولادكم خياراتكم التعليمية، بدلًا من إنهاء المسألة بالقول “اتخذ القرار!”.

سواء كنتم تريدون تحديد مدة استخدام ولدكم الهاتف الذكي أو كنتم تريدونه أن يتناول الفاكهة مثلًا، فلتتطرقوا إليه بالقول: “أتعتقد أننا نطلب منك القيام بهذا الأمر لمجرد إزعاجك؟ نحن نعلم بأنّ هذا الأمر صعب بالنسبة لك، وبأنه يزعجك، ولكن ندرك جيدًا من التجارب التي مررنا بها أن ما نقوله هو الأفضل لك!”، بحسب برناديت وديان. وثمة طريقة أخرى للتحدث إليه وهي دعوته ليتخذ مكانكم، قائلين: “تخيّل نفسك أنك أب/ أم الطفل الذي يطلب هذا الشيء. وأنت تحبه وتريد الأفضل من أجله: ماذا ستفعل؟ ماذا ستقول له؟”.

معرفة كيفية مواجهة التحديات

إذا كان من المهم، على المدى القصير، أن تكونوا صارمين عقب اتخاذ القرار، فلا يتعلّق الأمر في البقاء متشددين في تلك المواقف. فيمكن أن تتطوّر الخيارات التعليمية. وتقول الكاتبتان: “فلنتحلّ بالابتكار (والتواضع) ليكون ما ينجح في عائلات أخرى مصدر إلهام بالنسبة إلينا. فيتعلّم الأطفال كثيرًا من رؤية البالغين وهم يفكّرون ومن رؤيتهم قادرين على مواجهة الصعوبات”. ويتم ذلك من خلال القول مثلًا: “سمعتك جيّدًا وسأفكّر بما قلته مع والدك/ والدتك”.

 

leave a reply