هل تشعر بالاختناق لأن زوجتك تريدك معها على مدار الساعة؟ كيف تقول لها “لا” دون خلق المشاكل - Lebanon news - أخبار لبنان

هل تشعر بالاختناق لأن زوجتك تريدك معها على مدار الساعة؟ كيف تقول لها “لا” دون خلق المشاكل

هل تشعر بالاختناق لأن زوجتك تريدك معها على مدار الساعة؟ كيف تقول لها “لا” دون خلق المشاكل
كل امرأة تحلم بأن تكون مع زوجها كل الوقت. تريد أن تشاركه كل شيء. ولكن الحالة ليست نفسها بالنسبة للرجال. كيف يمكنك أن تشرح ذلك لزوجتك، دون أن تخلق المشاكل؟

كثيرة من الزوجات يتذمرّنَ أن أزواجهن لا يشعرون بالرغبة والحاجة بمشاركتهن الحياة اليومية. ” أشعر وكأن زوجي أعزب متزوج”، أشعر بأنه يحبني، ولكن أرغب كثيراً لان نكون سوية في الكثير: مثلاً أن نصلي معاً، أن نذهب معاً في إجازة دينية، أن نتسوّق معاً. أشتاق له عندما لا أجده الى جانبي”.

لذلك، عندما يخشى الزوج هذا الاختناق ويرفض هذا الدمج الغريب، بدورها تتسأل المرأة عما إذا كان الزوج يحبها فعلاً.

 

معاً في كل شيء، مهمة مستحيلة؟ 

في كتاب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة”،  مكتوب أن الرجال جاؤوا من المريخ والنساء من الزهرة، يقدم جون غراي شرحاً بسيطاً (شرح تبسيطي، يقول البعض): ألم تفهم النساء بعد أن الرجال والنساء لا يأتون من نفس الكوكب؟ رؤيتهم للعلاقات الزوجية هي في الأساس مختلفة اختلافا جذرياً. يشعر الرجل من مقت الى آخر بضرورة الانسحاب والانزواء ” في كهفه” يقول الكاتب.

يقال أن الزوج مجزأ: عندما يكون في مكان العمل، أو الصيد أو اجتماع ما… ينسى أن هناك امرأة تفكر به وترغب بقربه الى جانبها.

 

أما بالنسبة للمرأة، بشكل عام، فهي بحاجة الى وجودٍ دائم للحبيب. الرجل يقولها بدون خجل أن الزوجين بحاجة الى “التنفس” أي الى فسحة شخصية من الوقت. يؤمن بالتأكيد بجود أوقات حميمية ولكن يرغب مقابلها بفسحة من الحرية.

أليس من الأفضل أن نشعر بفرح اللقاء إذ أنه من السهل دائماً التواجد معاً جنباً الى جنب طوال النهار؟

ولكن ربما علينا البحث عن الجواب في مكانٍ آخر؟ مشكلة الزوجين لا تكمن في “القيام بكل شيء سوية” وإنما “القيام بكل شيء وفقاً للآخر”.

ليس من الممكن القيام بكل شيء معاً، وخاصة في عصرنا هذا، لأن العمل والنشاطات المهنية والجماعية لا تسمح بأن نكون معاً طوال اليوم.

على الحبيب الذي يتوغل في الحياة الزوجية قائلاً “لن بترك بعضناً أبداً” أن يخضع للأمر الواقع: الحياة، بقدر ما تجمع تفرّق. غير أن هذه اللحمة التي يتوق إليها الزوجين هي ممكنة بقدر ما يفكر الواحد بالآخر.

 

معاً، بغض النظر على البعد 

من الأهمية ان لا ينسى الرجل وهو في عمله -على جميع الأصعدة – أن لديه زوجة: “ما هي النصيحة التي قد تعطيني إياها زوجتي أمام هذه المشكلة؟”. وبالتالي فلن تكون ردة فعله فردية وإنما ثنائية.

الزوجة من جهتها، لإن شاركت يومياً في القداس مثلاً، من الأهمية ان لا تتذمر من عدم وجود زوجها معها. بل من الجميل أن تحمله في صلاتها وربما تقول للرب ما قد يقوله هو لو كان موجوداً.

هذا الاتحاد الروحي يتجاوز البعد. من الأهمية بمكان أن يكون بين الزوجين لحظات التواصل التي تسمح بانصهار متبادل في رؤية الأشياء، التطلعات، الآمال، الأفراح والأحزان.

أليست علاقتنا بالرب شبيهة بعلاقة الزوجين هذه؟ أليست عميقة وغنية وفي الوقت عينه ليست انصهاراً كلياً؟ إنها عميقة على الرغم من صمت الرب، بفضل الاصغاء الى كلمته في الانجيل وبخاصة في التقرب منه في الافخارستيا.

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!