هل هناك مشكلة في زيارة باريس بعد التلّوث المنبعث من حريق نوتردام؟ - Lebanon news - أخبار لبنان

هل هناك مشكلة في زيارة باريس بعد التلّوث المنبعث من حريق نوتردام؟

هل هناك مشكلة في زيارة باريس بعد التلّوث المنبعث من حريق نوتردام؟

في حين أن السلطات في باريس والمسؤولين عن إعادة اعمار كنيسة نوتردام غير متأكدين بشأن كيفيّة إعادة بناء الكنيسة التي احترقت في ١٥ أبريل، بات شيء واحد أكيد: لن يكون الرصاص جزءاً من مواد البناء.

وذلك لأن جزيئات من هذا المعدن السام لا تزال موجودة في الجوّ والمنطقة المحاذيّة لنوتردام بعد أن ذاب قرميد الرصاص إثر الحريق الكبير.

وتزداد المخاوف المتعلقة بالسلامة الصحيّة خاصةً سلامة الأطفال فكان ٤٦٠ مليون طن من الرصاص مصبوب على سقف الكنيسة وقبتها فذابت كلّ هذه الكميّة وامتزجت جزيئاتها المتناهيّة الصغر مع سحب الدخان التي لفت باريس. واستقر هذا الرصاص على شكل غبار على المباني والساحات والحدائق ومن الممكن أن يكون قد اخترق النوافذ المفتوحة وأنابيب المكيفات وغيرها من نظم التهوئة.

وتؤكد منظمة الصحة العالميّة ان التعرض للرصاص تابعات خطيرة على صحة الأولاد فهو يؤدي الى أضرار على مستوى الدماغ والجهاز العصبي المركزي فيتسبب بغيبوبة وتشنجات وحتى الموت. وقد يعاني الأطفال الذين يتعرضون للتسمم بالرصاص من تخلف عقلي أو اضطرابات سلوكيّة.

وتجدر الإشارة الى ان السلطات سمحت لأولاد لأشهر من اللعب في باحات مدارس وحضانات والجلوس في صفوفها الملوثة علماً انها اكتشفت المشكلة بعد يومَين من حريق الكنيسة في حضانة قريبة جداً منها.

وتشير صحيفة تايمز الى ان السلطات فشلت في تنظيف الضواحي مباشرةً بعد الحريق وتطلبت عمليّة إزالة التلوث البيئي الشاملة ٤ أشهر. وأجريت فحوصات لـ٤٠٠ طفل تبيّن أن ٨.٥٪ منهم يختزن مستويات عاليّة جداً من التعرض للرصاص.

واستشارت تايمز عدداً من الخبراء لمعرفة ما إذا كان من الآمن زيارة باريس وأشار أغلبهم الى ان لا مشكلة في زيارة المدينة إلا أنه من الضروري أخذ الاحتياطات المناسبة ومنها تفادي المنطقة المحاذّة للكنيسة خاصةً للأطفال دون الـ٦ سنوات وغسل أيدي الأولاد لكي لا يصل الغبار الى أفواههم.

 

الرجاء الحفاظ على مصدر المقال في حال نقله

leave a reply