“ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ”! - Lebanon news - أخبار لبنان

“ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ”!

“ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ”!

 الأحد الثاني بعد عيد الصليب

وخَرَجَ يَسُوعُ مِنَ الـهَيْكَلِ ومَضَى. فَدَنَا مِنهُ تَلامِيذُهُ يُلْفِتُونَ نَظَرَهُ إِلى أَبْنِيَةِ الـهَيْكَل. فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: “أَلا تَنْظُرونَ هـذَا كُلَّهُ؟ الـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ يُتْرَكَ هُنَا حَجَرٌ عَلى حَجَرٍ إِلاَّ ويُنْقَض”. وفيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلى جَبَلِ الزَّيتُون، دَنَا مِنْهُ التَّلامِيذُ على إنْفِرَادٍ قَائِلين: “قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هـذَا، ومَا هِيَ عَلامَةُ مَجِيئِكَ ونِهَايَةِ العَالَم؟”. فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: “إِحْذَرُوا أَنْ يُضِلَّكُم أَحَد! فكَثِيرُونَ سَيَأْتُونَ بِإسْمِي قَائِلين: “أَنَا هُوَ الـمَسِيح! ويُضِلُّونَ الكَثِيرِين. وسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وبِأَخْبَارِ حُرُوب، أُنْظُرُوا، لا تَرْتَعِبُوا! فلا بُدَّ أَنْ يَحْدُثَ هـذَا. ولـكِنْ لَيْسَتِ النِّهَايَةُ بَعْد! سَتَقُومُ أُمَّةٌ عَلى أُمَّة، ومَمْلَكَةٌ عَلى مَمْلَكَة، وتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وزَلازِلُ في أَمَاكِنَ شَتَّى، وهـذَا كُلُّه أَوَّلُ الـمَخَاض. حِينَئِذٍ يُسْلِمُونَكُم إِلى الضِّيق، ويَقْتُلُونَكُم، ويُبْغِضُكُم جَمِيعُ الأُمَمِ مِنْ أَجْلِ إسْمِي. وحِينَئِذٍ يَرْتَدُّ الكَثِيْرُونَ عَنِ الإِيْمَان، ويُسْلِمُ بَعْضُهُم بَعْضًا، ويُبْغِضُ بَعْضُهُم بَعْضًا. ويَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ ويُضِلُّونَ الكَثِيرِين. ولِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَفْتُرُ مَحَبَّةُ الكَثِيْرين. ومَنْ يَصْبِرْ إِلى النِّهَايَةِ يَخْلُصْ. ويُكْرَزُ بِإِنْجيلِ الـمَلَكُوتِ هـذا في الـمَسْكُونَةِ كُلِّهَا شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَم، وحينَئِذٍ تَأْتِي النِّهَايَة.

قراءات النّهار: ١ قور ١٥: ١٩-٣٤ / متّى ٢٤: ١-١٤

التأمّل:

حين نسمع كلمة “اضطهاد”، يتبادر إلى ذهننا مباشرةً اضطهاد المسيحييّن في القرون الأولى…

ولكن، عبر العصور، مرّت الكنيسة والمسيحيّون في اضطهاداتٍ كثيرة، منها من الخارج، ومنها من الدّاخل!

لقد تبيّن للكنيسة، خلال هذه المسيرة، بأن الاضطهادات الآتية من الداخل، أشدّ وطأة وإيلاماً من تلك الآتية من الخارج إذ تقوم على ابتعاد البعض عن أمومة الكنيسة إلى حضن بدعٍ أو هرطقات تسعى في الظاهر إلى تصحيح ما تظنّه انحرافات أو ابتعادٍ عن الجوهر ولكنّها تقود في النهاية إلى شرذمة جسد المسيح!

إنجيل اليوم يدعونا إلى الحذر من كلّ ما يشتّتنا عن رعيّة المسيح فالتغيير الحقيقي والترميم الصادق يبدأ من الدّاخل ويستمرّ في الدّاخل لأن جذوره راسخة في المحبّة والتواضع!

الخوري نسيم قسطون – ٢٢ أيلول ٢٠١٩

leave a reply