يسوع يدعونا الى التفكير بأن حياتنا الأرضية هذه ليست البُعدَ الوحيد، لأن ثمّةَ بعداً آخر، لا يموت فيه الإنسان بل يظهر تماماً كابن لله - Lebanon news - أخبار لبنان

يسوع يدعونا الى التفكير بأن حياتنا الأرضية هذه ليست البُعدَ الوحيد، لأن ثمّةَ بعداً آخر، لا يموت فيه الإنسان بل يظهر تماماً كابن لله

يسوع يدعونا الى التفكير بأن حياتنا الأرضية هذه ليست البُعدَ الوحيد، لأن ثمّةَ بعداً آخر، لا يموت فيه الإنسان بل يظهر تماماً كابن لله

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية عشرة ظهرا عندما أطل البابا فرنسيس من على شرفة مكتبه الخاص في القصر الرسولي بالفاتيكان ليتلو مع وفود الحجاج والمؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس صلاة التبشير الملائكي.

توقف البابا في كلمته عند إنجيل الأحد الذي يقدم لنا تعليماً ليسوع حول قيامة الموتى. فعندما سأل الصدوقيون، الذين لا يؤمنون بالقيامة، يسوعَ عن امرأة تزوجت سبعة أخوة وعمن سيكون زوجها في القيامة؟ قال لهم الرب “فلا الرجال منهم يتزوجون، ولا النساء يزوجن. فلا يمكن بعد ذلك أن يموتوا، لأنهم أمثالُ الملائكة، وهم أبناء الله لكونهم أبناء القيامة”. لقد دعا يسوع محاوريه، كما يدعونا اليوم، إلى التفكير بأن حياتنا الأرضية هذه ليست البُعدَ الوحيد، لأن ثمّةَ بعداً آخر، لا يموت فيه الإنسان بل يظهر تماماً كابن لله.

وحسب ما ذكر موقع فاتيكان نيوز ،   قال البابا إن الإصغاء إلى هذه الكلمات يمنح العزاء ويبعث على الرجاء، ونحن بأمس الحاجة لها في زماننا الحاضر الغني بالمعارف بشأن الكون، لكنه يفتقر إلى المعرفة حول الحياة الأبدية. وأضاف أن هذه الثقة الجلية التي كشف عنها الرب حول القيامة ترتكز تماما إلى أمانة الله، الذي هو إله الحياة. ولفت البابا إلى أن هذا السؤال يطرحه كل شخص على نفسه إذ يقول: بعد نهاية مسيرة الحج الأرضي ماذا سيحصل بحياتنا؟ هل ستصبح ملكاً للعدم والموت؟ وأوضح فرنسيس أن الرب أجاب قائلا إن الحياة هي ملكٌ لله الذي يحبنا، فأكد أنه “إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب. فما كان إله أموات، بل إله أحياء، فهم جميعا عنده أحياء”. ختاما أشار البابا إلى أنه في هذه الكلمات يكمن سر القيامة، لأنه فيها يتّضح سر الحياة التي هي أقوى من الموت عندما تُبنى من خلال العلاقات الحقيقية وروابط الأمانة، وحذر في هذا السياق من مخاطر الأنانية والانغلاق على الذات.

وبعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين أطلق البابا فرنسيس نداء من أجل جنوب السودان وبوليفيا.

قال البابا إن فكره يتجه إلى شعب جنوب السودان الحبيب الذي سيزوره هذا العام، مشيرا إلى أنه ما يزال يتذكر الخلوة الروحية لسلطات البلاد والتي عُقدت في الفاتيكان في شهر أبريل نيسان الماضي. وتوجّه إلى مختلف أطراف العملية السياسية الوطنية في جنوب السودان داعيا إياها إلى البحث عما يوحّد المواطنين والابتعاد عما يقسّمهم، ضمن روح الأخوّة الحقة. وقال إن شعب جنوب السودان عانى الأمرّين في السنوات الماضية، وهو يتطلع بأمل كبير نحو مستقبل أفضل، ويطمح بنهاية الصراعات وبحلول سلام دائم. وحثّ فرنسيس المسؤولين على مواصلة التزامهم بلا كلل لصالح حوار شامل بحثاً عن التوافق من أجل صالح الوطن. وعبّر عن أمنيته بألا تتقاعس الجماعةُ الدولية عن مرافقة جنوب السودان على درب المصالحة الوطنية ودعا جميع المؤمنين إلى الصلاة معه على نية هذا البلد الذي يكنّ له محبة مميزة.

نداء آخر وجهه البابا من أجل بوليفيا، القريبة من وطنه، داعياً إلى الصلاة على نية الوضع في هذا البلد الأمريكي اللاتيني وشجع جميع المواطنين البوليفيين، لاسيما المسؤولين السياسيين والاجتماعيين، على انتظار نتائج عملية إعادة النظر في الانتخابات الأخيرة بدون شروط مسبقة وضمن أجواء من السلام والطمأنينة. هذا ثم ذكّر فرنسيس بأن إيطاليا تحتفل هذا الأحد باليوم الوطني لرفع الشكر على ثمار الأرض والعمل. وقال إنه يضم صوته إلى صوت الأساقفة مسلطا الضوء على الرابط الوثيق بين الخبز والعمل، متمنياً أن يتم تبنّي سياسات تشغيلية شجاعة تأخذ في عين الاعتبار الكرامة والتعاضد وتتصدى للفساد وتحول جون استغلال العمال وتضمن العمل اللائق للجميع. بعدها وجه البابا تحياته إلى وفود الحجاج والمؤمنين القادمين من إيطاليا وبلدان أخرى حول العالم وتنمى للجميع أحدا سعيداً وغداء شهياً.

leave a reply