أحمد الحريري من صيدا: المطالب لا تتحقق بالمزاعم والاستعراضات - Lebanon news - أخبار لبنان

أحمد الحريري من صيدا: المطالب لا تتحقق بالمزاعم والاستعراضات

أحمد الحريري من صيدا: المطالب لا تتحقق بالمزاعم والاستعراضات

أكد الامين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري ان “مطالب مدينة صيدا وأهلها هي مسألة حق، وليست ملفا خاضعا للمساومة تحت أي ذريعة، وان المشكلة المزدوجة المتمثلة بأزمتي الكهرباء والمياه في المدينة، يمكن حلها بالاستخدام الأمثل لموارد الطاقة هذه، وليس بأن يجعل البعض من مدينة صيدا وأهلها منصة توتر اجتماعي تضاف الى المنصات الأخرى التي تقام هنا وهناك، وبمسميات متعددة للضغط سياسيا واجتماعيا على الرئيس المكلف سعد الحريري”. واعتبر ان “النيابة هي وكالة شعبية، يصبح معها النائب مسؤولا أمام الشعب وليست سيركا سياسيا، وان النائب لا يستحق صفته بالصراخ والعويل في الشارع، بل بالذهاب مباشرة إلى حيث المشكلة واجتراح حل لها”، لافتا الى ان “المطالب لا تتحقق بالمزاعم والاستعراضات، وانما بالمتابعات اليومية والمتواصلة”. وقال ان “حل مشكلتي التقنين في المياه والكهرباء، يكمن في السؤال عن مصير مشروعي نهر الأولي الكهرومائي وسد نهر بسري الذي يريد البعض التلاعب بجداوله ومساراته على حساب أهل المدينة التي تقدم التضحية تلو الأخرى نيابة عن كل لبنان”. كلام الحريري، جاء خلال زيارته مكتب خبراء السير في صيدا، في اطار جولاته على مختلف القطاعات في المدينة لتفقد اوضاعها. وخلال اللقاء، الذي عقد امام مقر النقابة في محلة الوسطاني في المدينة، تلقى الحريري اتصالا من نقيب خبراء السير في لبنان فؤاد فهد، جرى خلاله التشاور في شؤون القطاع . وعن أزمة المياه التي حصلت مؤخرا، قال: “نعتبر ان بعض الأعطال التقنية التي سببت الأزمة، لا تستحق ما حصل من فلتان تمثل باثارة التوتر وقطع الطرقات بالاطارات المشتعلة؟ هذا سؤال ينبغي على الذين جعلوا المدينة مستباحة ان يجيبوا عليه. والجميع يعرف ان مشكلة التقنين في المياه والكهرباء ليست جديدة وهي أزمة وطنية عامة، وحل هذه المشكلة يكمن في السؤال عن مصير مشروعي نهر الأولي الكهرومائي وسد نهر بسري الذي يريد البعض التلاعب بجداوله ومساراته على حساب أهل المدينة التي تقدم التضحية تلو الأخرى نيابة عن كل لبنان. فنحن نتحمل أزمة النفايات، وعلى حسابنا تتم معالجة الأمور في الماء والكهرباء. وعوضا عن العمل لاسترجاع مكانة المدينة نرى البعض الذي يفترض ان عليه واجبا تجاه المدينة التي يمثلها يرتكب الكبائر والصغائر في هموم الناس، ليجعل من صيدا مدينة متهالكة بهدف وضعها على فوهة وخط التوترات والاضطرابات، الامر الذي ينعكس كوارث اجتماعية واقتصادية على الصيداويين والمقيمين وعلى كل المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية”. وتابع:”النائب لا يستحق صفته بالصراخ والعويل في الشارع، بل بالذهاب مباشرة إلى حيث المشكلة واجتراح حل لها. وما حصل وأصبح يتكرر، هو إرهاب وترهيب غير مقبولين على الاطلاق ومرفوض تحت أي مسمى كان. حقوقنا سننالها بكل الوسائل الديموقراطية والحضارية، ولن تسقط لا بتجميد المشاريع المقرر اطلاقها، ولن تضيع بسراديب الهواجس المفتعلة والمركبة”. واشار الى ان “هناك مشكلة حقيقية في صيدا، لن تنتج عنها الا الانقسامات والفرقة والتنابذ، ومن يقف وراءها يسير بالمدينة إلى الهاوية. فهناك بعض المواطنين الذين يغرر بهم ويتحركون بأفكار مسبقة ضد البعض الآخر، من أهلهم وكأن التقنين الكهربائي والمائي يستهدف فئة دون أخرى، علما ان المشكلة تطال كل المناطق والاحياء الصيداوية بلا اي استثناء”. واعلن ان “مطالب المدينة وأهلها، هي مسألة حقوقية وليست ملفا. ما يعني انه لا مساومة عليها تحت أي ذريعة، ومشكلة صيدا مزدوجة وحلها يتمثل بالاستخدام الأمثل لموارد الطاقة في الكهرباء والماء، وليس بأن يجعل البعض من مدينة صيدا وأهلها منصة توتر اجتماعي، تضاف الى المنصات الأخرى التي تقام هنا وهناك، وبمسميات متعددة للضغط سياسيا واجتماعيا على الرئيس المكلف سعد الحريري”. وقال:”من غير المسموح توتير المدينة وترهيبها باعتصامات ليلية، تتجاوز حقوق وقوانين الاعتراض السلمي والديموقراطي. ان المطالبة بالحقوق هي مسألة تعنينا جميعا، والمياه والكهرباء مقطوعة عنا جميعا كأبناء مدينة واحدة، لن يقسمها ويتاجر بها هذا أو ذاك ايفاء لديونه الانتخابية. نحن لسنا الدولة، نحن من نسيج هذا الشعب ونحن نريد الدولة القوية والعادلة، وليس دولة احراق الاطارات وقطع الطرقات. الفرق بيننا وبين من يعمل لسداد ديونه الانتخابية هو اننا مواطنون ومتمسكون بصفتنا هذه التي تخولنا نيل حقوقنا بالاساليب الديموقراطية والقانونية”. واضاف:”غيرنا يريد اسقاط المدينة من خلال ترهيب اهل المدينة وسكانها بأساليب ميليشياوية شعبوية. فما معنى حرق الاطارات ليلا؟ وما معنى قطع الطرقات فيما مدينتنا هي همزة الوصل وعلامة الجمع بين الجنوب كل الجنوب وبين جزين وبيروت؟ ما حصل قبل أيام خطير ويضع المدينة في بازار التوترات السياسية والاجتماعية. وهذا أمر مرفوض ولن يمر وسنحفظ المدينة وأهلها بكل الوسائل الحضارية والديموقراطية التي يجيزها وينص عليها القانون”. وسألأ: “بماذا ستستفيد مدينتنا جراء هذه السلوكيات اللاأخلاقية الجديدة والمتمثلة بتحويل المدينة الى ساحة توتر؟ وأين أصبحت مكانة المدينة اقتصاديا وتجاريا؟ ان من يزعم التعفف ويطلق تصريحات عشوائية فليتفضل من موقعه كنائب وليقم بواجباته ودوره نحو المدينة وأهلها”. وختم:”ان المطالب لا تتحقق بالمزاعم والاستعراضات، انما بالمتابعات اليومية والمتواصلة. والحرص على المدينة يكون بتمتين استقرارها السياسي والاجتماعي، وليس من خلال جعلها ساحة لاستدراج عروض التوتير والاضطرابات”.

leave a reply