اعترافات صادمة.. عمليات تفجير وتفخيخ واغتيالات في الشمال!

2563 مشاهدات Leave a comment

اطباق الجيش اللبناني فجر الخميس الماضي على خلية «داعش» في بلدة خربة داود العكارية كانت ضربة استباقية موفقة تضاف الى جملة العمليات الاستباقية التي تنفذها كل الاجهزة الامنية من مخابرات الجيش الى الامن العام وفرع المعلومات وأمن الدولة سواء في عكار اوفي مناطق شمالية ولبنانية اخرى وهي عمليات تكرس مفهوم الامن الوقائي في مواجهة الارهاب التكفيري الذي بدا انه لم يدع الساحة اللبنانية ولن يدعها مرتاحة بل هي لا تزال هدفا تسعى اليه المنظمات الارهابية من خلال تشكيل خلايا عنقودية منفصلة الواحدة عن الاخرى ولديها مهمات وتعليمات تتلقاها من خارج الحدود.

وفي جديد الانجازات التي حققتها مخابرات الجيش ليل امس الاول الاحد القاء القبض في بلدة خربة داود العكارية على اربعة سوريين من اخطر الارهابيين المرتبطين بخلية «داعش» الارهابية التي سبق توقيفها فجر الخميس الماضي وعلى رأسها المدعو جاسم سعد الدين الذي اماطت اعترافاته اللثام عن مشروع «داعش» ومخططاته في عكار والشمال، فالمذكور سعد الدين الذي اعترف بتنفيذه عملية اغتيال بدر عيد شقيق النائب السابق الراحل علي عيد وعمليات الاعتداء على دوريات الجيش اللبناني كشف ايضا خيوط الخلية الارهابية المؤلفة من السوريين الاربعة المكلفين تنفيذ عمليات امنية خلال شهر رمضان في عكار والشمال بهدف افتعال فتنة وارباك امني في الشمال.

ففي الاعترافات الاولية للسوريين الاربعة ان لديهم تعليمات من رأس «داعش» الامني في الرقة بتنفيذ عمليات تفجير وتفخيخ واغتيالات في الشمال. كما كشف النقاب عن ارتباط خلية خربة داوود بخلية مجدل عنجر التي اعتقلت جميع اعضائها ولا تقل خطورة عن خلية خربة داود واستهدافاتها.

كما اشارت مصادر الى ان خلية السوريين الاربعة التي جرى توقيفها في خربة داود يتوقع ان تدلي باعترافات خطرة عن مجمل المخطط الـ«داعشي» المرسوم لعكار والشمال ولم تستبعد المصادر ان تكشف هذه الخلية بقية الخلايا النائمة التي بات اعتقالها على قاب قوسين او ادنى بعد الرصد والمتابعة الدقيقة لها بالتنسيق بين الاجهزة الامنية كافة.

وفي الوقت الذي يزداد الخناق ضيقا على هذه الخلايا في لبنان، يشتد الخناق على مواقع المنظمات الارهابية في سوريا حيث انشأت امارات ارهابية لا سيما ان الجيش السوري تخطى مؤخرا حدود محافظة الرقة السورية حيث المقر الرئيسي لـ«داعش» وحيث يحقق الجيش السوري انجازات باهرة في تحطيم وتفكيك هذه المنظمات الارهابية بمختلف اشكالها وعمليات تطهير المناطق السورية من القوى الظلامية الارهابية التكفيرية مستمرة بما يترك اثارا من الاحباط لدى مخلفاتها في لبنان التي تنهار خلاياها واحدة تلو الاخرى ولم تكن خلية خربة داود الا احدى ابرز هذه الخلايا إذ قتل خلال المداهمة رأس الخلية جاسم سعد الدين الذي سارع الى اطلاق النار على دورية المداهمة فقتل على الفور بينما وقع ثلاثة من آل سعد الدين هم جاسم (شقيق الجندي الفار عاطف سعد الدين الذي قتل منذ شهرين في مداهمة قرية دنكة الحدودية قرب بلدة منجز) وسمير وزاهر سعد الدين في الاعتقال وهم متهمون بقتل ثلاثة جنود في البيرة ومفرق الريحانية بمخطط استهداف دوريات الجيش اللبناني ومتهمون ايضا بالاعتداء على دورية لفرع المعلومات واصابة رتيب بجروح.

وحسب المصادر ان هذه الخلية كان احد مهامها تحضير الارضية لنشوء خلايا ارهابية اخرى لـ«داعش» وتجنيد شبان من قرى عكار لقاء مغريات مالية وبعد غسل ادمغتهم وشحنهم بالفكر الارهابي التكفيري وان الهدف هو الوصول الى منفذ بحري من خلال هذه الخلايا التي تتأسس في قرى عكارية على أن تستغل خلافات محلية اهلية تنفذ منها لتشن هجمات على مراكز وثكنات عسكرية، وخلال المداهمات عثر على مخزن اسلحة ومتفجرات وقواذف واحزمة ناسفة ومواد لتصنيع المتفجرات وتفخيخ السيارات وشكلت هذه العملية الانجاز الاهم في القاء القبض على اخطر خلية «داعشية» في المنطقة مما ترك ردود فعل ايجابية لدى الاوساط العكارية التي رأت ان هذه الانجازات تأتي في الوقت المناسب الذي يجنب المنطقة والساحة اللبنانية خضات امنية ويكرس حالة الاطمئنان الا ان عيون الاجهزة الامنية ساهرة ومتابعة وراصدة للخلايا الارهابية ذلك ان مواجهة الارهاب واجب وطني وقومي دفع بهذه الاجهزة الى رفع مستوى التنسيق والتعاون فيما بينها الى حد التكامل في تبادل المعلومات وتوزيع المهمات فيما بينها وكأنها جهاز واحد لدرء الخطر الارهابي عن الساحة اللبنانية.

وفي الوقت الذي كان الجيش اللبناني في عكار يواصل مهمانه كانت الاجهزة الامنية تدهم في طرابلس والمنكوبين والضنية وقد تمكن الامن العام من توقيف احد الارهابيين المرتبطين في الخارج في منطقة المنكوبين وجرى نقله فورا الى بيروت للتوسع في التحقيق.

الديار