التايمز: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي سيعمق الانشقاقات داخله - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

التايمز: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي سيعمق الانشقاقات داخله

مصدر الصورة EPA Image caption بوريس جونسون يحقق فوزا مريحا نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تتحدث فيه عن انشقاقات في الاتحاد الأوروبي ترى أنها ستتعمق بخروج بريطانيا. تقول الصحيفة: عندما كان الناخبون البريطانيون يقفون في طوابير أمام مكاتب الاقتراع، كان قادة الاتحاد الأوروبي يعقدون أول اجتماع لهم في بروكسل دون بريطانيا منذ 50 عاما. ولعل…

Avatar

Published

on

التايمز: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي سيعمق الانشقاقات داخله

مصدر الصورة
EPA

Image caption

بوريس جونسون يحقق فوزا مريحا

نشرت صحيفة التايمز مقالا افتتاحيا تتحدث فيه عن انشقاقات في الاتحاد الأوروبي ترى أنها ستتعمق بخروج بريطانيا.

تقول الصحيفة: عندما كان الناخبون البريطانيون يقفون في طوابير أمام مكاتب الاقتراع، كان قادة الاتحاد الأوروبي يعقدون أول اجتماع لهم في بروكسل دون بريطانيا منذ 50 عاما.
ولعل أصعب مشكلة عرضت في الاجتماع هي التصديق على ميزانية الاتحاد لفترة سبع سنوات. ومما زاد الأمر تعقيدا هو خروج واحدة من أكبر الدولة مساهمة في الميزانية.

فبريطانيا تساهم بنحو 10 مليارات جنيه استرليني سنويا في ميزانية الاتحاد. وتسبب خسارة هذا المبلغ توترا بين الدول الكبيرة مثل ألمانيا التي تسعى إلى تحديد سقف مساهمة الأعضاء بنسبة 1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى تتفادى زيادة مساهمتها في الميزانية، ودول أوروبا الشرقية التي تريد زيادة كبيرة في الميزانية.
وترى الصحيفة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي له تأثير مباشر في الميزانية. ومع فوز المحافظين بأغلبية واسعة وتمسك جونسون بتعهداته في الحملة الانتخابية بأنه لن يطلب تمديدا فإن التوتر سيزداد بين الطرفين العام المقبل في مفاوضات تحديد طبيعة العلاقة مع بريطانيا.
وتضيف أن المفاوضات بشأن علاقات تجارية جديدة لن تكون سهلة. فالمرحلة الثانية ستكون أكثر صعوبة بالنسبة للاتحاد الأوروبي من المرحلة الأولى، التي تميزت بروح من الوحدة بين الأعضاء.
فتفاصيل الاتفاقية التجارية ستدخل فيها المصالح الوطنية لكل دولة عضو في الاتحاد، من بينها حقوق الصيد البحري والتبادل التجاري في مجال الخدمات. وهذا هو الجانب الذي سيكون فيه التوصل إلى اتفاق بين أعضاء الاتحاد الأوروبي أكثر صعوبة.
وكل انشقاق بين الدول الأعضاء لن يكون في مصلحة بريطانيا التي تسعى إلى تحقيق اتفاق في أقصر الآجال.
ولكن من المهم أن يتوصل الطرفان بسرعة إلى حل بخصوص الشراكة الجديدة.
وتشير التايمز إلى مؤشرات بأن خروج بريطانيا سيؤدي إلى عدم استقرار في الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن التوتر في العلاقات بين ألمانيا وفرنسا.
تواضع الفائز
ونشرت صحيفة الغارديان مقالا كتبته غابي هانسليف تقول فيه إنه على الفائز أيا كان في هذه الانتخابات أن يتحلى بالتواضع.

مصدر الصورة
EPA

Image caption

حزب العمال وخيبة الأمل

تقول غابي إنها كتبت مقالها قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الأولية. وتدعو الفائز أيا كان أن يتحلى بكثير من التواضع. فالكثير من الناخبين صوتوا ضد قناعاتهم السياسية لحسابات انتخابية، فالخوف من يفوز هذا الطرف أو ذاك كان هو الدافع الأساسي وراء تصويتهم، وليس الرغبة في أن يفوز مرشحوهم.
وتضيف أن رؤساء الوزراء عادة ما تدعو خطاباتهم بعد الفوز إلى وحدة البلاد. ولكن نادرا ما تكون الأفعال انعكاسا للأقوال. وهذه المرة نحن بحاجة إلى أفعال.
وأي محاولة لتحقيق مصالحة وطنية لابد أن تبدأ بأولئك الذين شعروا في الفترة الأخيرة أنهم غير مرغوب فيهم في بلادهم. فالكثير من اليهود تحدثوا عن احتمال مغادرتهم بريطانيا إذا فاز جيريمي كوربن. والكثير من أعضاء الأقليات قالوا إنهم سيشعرون بالتمييز في حكومة جونسون.
وكل فريق شعر بأن فريقا من البريطانيين يريد أن يتخلص منه مهما كانت نتيجة الانتخابات.
وتدعو الكاتبة إلى أولوية أخرى وهي ألا تتكرر حملة انتخابية تنعدم فيها النزاهة. وسيكون على البرلمان أن يوقف هذا التعفن.
ولعل أكبر مهمة أمام رئيس الوزراء الجديد، حسب الكاتبة، هي أن يحصل على التوافق. بمعنى أنه يقود البلاد بناء على المصلحة الوطنية وليس المكاسب الحزبية الضيقة. وأن يعتقد أن الذين يختلف معهم يمكن أن يقدموا له شيئا مهما. وعليه أن يجتهد أيضا في تمثيل الذين سيشعرون بأنهم خدعوا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
انتصار باهظ الثمن
ونشرت صحيفة الفايننشال تايمز مقالا افتتاحيا تتحدث فيه عن ارتفاع القيمة المالية لشركة النفط السعودية أرامكو لتصبح أكبر شركة عامة في العالم.
تقول الصحيفة إن قيمة أرامكو المالية وصلت إلى 2 تريليون دولار. فقد أصبحت أكبر من عملاقي التكنولوجيا ابل وميكروسوفت، بل أكبر من عمالقة النفط الخمسة إيكسون موبيل، وتوتال، وشيفرون وشل، وبريتش بتروليوم، مجتمعين.
وهي بلغة الأرقام أصبحت تاسع أكبر اقتصاد في العالم.

مصدر الصورة
Reuters

Image caption

خطة ولي العهد السعودي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط

ولكن الصحيفة تقول إن هذه الأرقام والتقييمات مضللة. فعندما أعلن ولي العهد محمد بن سلمان أنه سيفتح شركة أرامكو للاكتتاب العام وعد بالشفافية. بمعنى أن شركة النفط السعودية ستخضع لتدقيق أكبر من ذي قبل. وكان ذلك سيجلب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى البلاد.
ولكنه حقق انتصارا باهظ الثمن، بواسطة الإكراه والترتيب. وبكل المقاييس، فإن هذا الاكتتاب، حسب الصحيفة، لم يكن عاديا، بالنظر إلى حجم تدخل الدولة فيه. فولي العهد ومستشاروه كانوا هم الذين حددوا هذا المبلغ، بدل أن يدعوه للسوق.
فالعائلات السعودية الثرية دفعت دفعا إلى شراء الأسهم، وأرغمت البنوك على منح قروض للمستثمرين في السعودية وحلفائها، بمما فيها أبو ظبي، كما أُبعد خالد الفالح، مدير أرامكو منذ 2015 في سبتمبر/ أيلول، الذي كان كان قد حذر من سلبيات فتح الشركة للاكتتاب العام.
وتضيف الفايننشال تايمز أن فتح أرامكو أمام الاكتتاب العام أملته رهانات كبيرة في السعودية تتعلق بخطة ولي العهد التي أطلق عليها اسم “نظرة 2030” بهدف تنويع اقتصاد البلاد وتقليل اعتماده على النفط.
وتعد الخطة بمشاريع ضخمة تمنح فرص عمل لملايين الشباب السعوديين العاطلين والمقبلين على سوق العمل. ولكن الأرقام المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر ليست مشجعة. فعلى الرغم من ارتفاع نسبة الاستثمار إلى 3،2 مليار دولار العام الماضي من 1،4 مليار دولار في 2017 حسب إحصائيات الأمم المتحدة فإنها نصف النسبة المحققة في 2016.
ولذلك فإن فتح منصب العمل وتحقيق نمو اقتصادي سيكون تحديا كبيرا بالنسبة لخطة ولي العهد في “نظرة 2030”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

توضيح من وزير العدل حول الإعتداء على النواب

P.A.J.S.S.

Published

on

صدر عن مكتب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري بيان أوضح فيه ما حصل في لقاء النواب صباح اليوم الخميس في قصر العدل.

وأسف الخوري في بيان “للمشهدية السيئة والمؤسفة التي حصلت أثناء استقباله مجموعة من النواب داخل قصر العدل، ويهم الوزير التوضيح للرأي العام حقيقة الاشكال الذي تسببت فيه أولاً الأجواء القضائية المشحونة وثانيا نوايا بعض النواب الذين لم يلتزموا اصول التخاطب واللياقة مع الوزير”.

وأوضح أنه “وافق على استقبال النواب الذين استرسلوا بالإدلاء بمواقفهم وكان مصغياً بهدوء لجميع المداخلات، إلا أن حماسة بعض النواب وصراخهم وتهجمهم على الوزير، وتحديداً النائب وضاح الصادق الذي كال لوزير العدل بألفاظ نابية طالباً منه الإستقالة إذا لم يتصرف، دفعت بالقاضي ايلي حلو التقدم من النائب طالباً منه الهدوء والجلوس، إلا أن النائب وضاح الصادق استشاط غاضباً وقال للقاضي “شيل ايدك عني وليه “، فأجابه القاضي لا أسمح لك بإهانتي. وهنا ثار بعض النواب وتدافعوا صوب القاضي حلو الذي دفعه وضاح الصادق خارجاً عندما حاول الدفاع عن نفسه، وهنا تدخل امن الوزير ومرافقوه للحؤول دون التضارب الذي حصل بين مجموعة من النواب و الأمن”.

وأعرب خوري عن أسفه “لهذا الاحتداد المفرط الخارج عن المألوف والذي أدّى إلى هذا الهرج والمرج ،علماً انه خلال اللقاء أبدى كامل استعداده باستعمال كافة صلاحياته لمعالجة تداعيات ملف المرفأ ومستجداته، وهو حريص على السير به إلى خواتيمه مهما كانت الظروف، علماً أنه لم يتوان سابقاً عن استعمالها منذ توليه مهام الوزارة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

آلية جديد لـ”تسعير المحروقات”؟!

P.A.J.S.S.

Published

on

تزامنًا مع الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار والذي تخطّى عتبة الـ 56 ألفا, عمدت بعض المحطات إلى الإقفال اليوم, فيما شهدت محطات أخرى طوابير طويلة، بعد قرار من بعض أصحاب المحطات بإقفالها والمطالبة بـ “تسعيرة عادلة” تمنع عنهم الخسارة. فما هي الآلية التي يطالبون بها وزارة الطاقة؟

وفي هذا الإطار, أكّد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس, أن “الآلية التي تضمن حق الجميع هو تسعير مادة البنزين بالدولار”.

شمّاس, في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, قال: “أساساً سعر المادة بالدولار وما يحصل هو ضرب السعر بالليرة اللبنانية على سعر السوق الموازية غير المتسقرة وهنا تقع المشكلة”.

وشدد على أن “ما يطالبون به وزارة الطاقة سهل وليس صعباً”.

ولفت شماس إلى أن “هناك تفاهم مع الوزارة، إلا أن المشكلة هو القانون الذي يفرض تسعير السلع بالليرة اللبنانية، وتواجدنا بالوزارة هو لوضع حلّ جذري ودائم لهذه الأزمة”, مؤكداً أن “لا أحد منا يريد عودة الطوابير”.

وختم بالقول: “في حال تمّ التسعير بالدولار, المواطن يحق له إختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

بدوره ممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا, أكّد “على كلام شماس على أن تكون التسعيرة بالدولار”.

أبو شقرا, وفي إتصال مع “ليبانون ديبايت”, شدّد على أن “المشكلة التي نراها يوميا في البلد هو إرتفاع سعر الدولار ما ينعكس على أسعار المحروقات”.

وناشد في الختام, “السياسيين على مختلف أنواعهم أن يتفقوا لإنقاذ الوضع قبل ان تقع الواقعة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

نصر الله يحجّم باسيل “ميثاقياً” وميقاتي يسعى إلى “نصاب طابش”!

P.A.J.S.S.

Published

on

عشية انعقاد مجلس الوزراء برعاية “حزب الله” غصباً عن إرادة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وبخلاف نزعته التعطيلية لحكومة تصريف الأعمال، وضع الأمين العام لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله حداً علنياً فاصلاً لمسار النقاش حول دستورية اجتماع الحكومة من عدمها، مؤكداً قناعته “الدستورية والفقهية” بأحقية اجتماعها لاتخاذ القرارات اللازمة إزاء القضايا الضرورية والمُلحّة، لكنه وبموازاة الإشارة إلى “التمنّي” على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حصر جدول الأعمال بموضوع الكهرباء “تجنباً لمزيد من التوتر السياسي”، لم يتوان نصرالله عن تحجيم باسيل على المستوى الميثاقي، باعتبار مقاطعته الجلسة لا تطرح أي إشكالية ميثاقية في انعقاد الجلسة “طالما أنّ هناك وزراء مسيحيين يشاركون فيها وقوى سياسية مسيحية توافق على اجتماع حكومة تصريف الأعمال لبتّ الملفات الضرورية”.

وفي المعلومات المتصلة بسيناريو جلسة اليوم، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية أنّه جرى التوافق على تأمين وزيري “حزب الله” نصاب انعقادها وحصر مشاركتهما بإقرار بندي الكهرباء على أن يغادرا بعدها في حال قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال الاستمرار بمناقشة سائر بنود جدول الأعمال، كاشفةً في الوقت عينه لـ”نداء الوطن” أنّ ميقاتي يسعى من خلال اتصالاته مع عدد من الوزراء إلى تأمين “نصاب طابش” يتيح له استكمال الجلسة بعد انسحاب وزيري “حزب الله”، وفي حال أخفق في مسعاه هذا فإنه سيعمد إلى رفع الجلسة بمجرد إقرار سلفة الكهرباء لعدم تسجيل “نقطة” تطيير النصاب عليه.

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام أكد حضوره جلسة اليوم، بينما بقيت مشاركة وزير السياحة وليد نصّار في حالة “أخذ وردّ” ولم تحسم حتى مساء الأمس، وإذا قرر الحضور بالاستناد إلى المبادرة التي عمل عليها للتوفيق بين ميقاتي وباسيل، فإنّ النصاب يكون عندها قد تجاوز نصاب النصف زائداً واحداً ما سيمكّن من استكمال الجلسة بعد مغادرة وزيري “حزب الله”.

غير أنّ المصادر أضاءت في المقابل على “إشكالية تقنية” قد تنسف حتى إقرار بندي الكهرباء في الجلسة، وهي تتمثل برفض باسيل حضور وزير الطاقة وليد فياض ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أو أي من أعضاء المؤسسة، ما سيعرقل تقديم الشروح والضمانات اللازمة لإقرار أموال سلفة الخزينة لشراء الفيول، فضلاً عن تعمّد فياض إعادة إرسال صيغتي المرسومين ذات الصلة بالصيغة نفسها التي سبق أن أرسلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورفضها ميقاتي.

وإذ تنكب الجهود على تذليل “العقبات المصطنعة” أمام إقرار سلف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء لفرض تمريرها بمراسيم جوّالة، ترى المصادر أنّ “باسيل خسر عملياً في لعبة شدّ الحبال الحكومية ولن يكون بمقدوره أكثر من الاستمرار في أجندة التهويل الكلامي لمحاولة إعادة التوازن إعلامياً لعملية ربط النزاع مع رئيس الحكومة، خصوصاً بعدما اصطف “حزب الله”صراحةً إلى جانب أحقية ودستورية انعقاد حكومة تصريف الأعمال”. وبهذا المعنى التهويلي، كرر رئيس “التيار الوطني” أمس التلويح بأنّ “الإمعان بالكذب في خرق الدستور والميثاق وإسقاط الشراكة، سوف يعمّق الشرخ الوطني ويأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات” في إشارة متجددة إلى تفاهم مار مخايل، بينما تولى عبر تكتل “لبنان القوي” التصويب على حكومة ميقاتي مستنسخاً في وصفها عبارة “الحكومة البتراء” التي استخدمها “الثنائي الشيعي” إبان مقاطعة جلسات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ليحمّل بشكل مباشر وغير مباشر “الثنائي” مسؤولية “المشاركة في ضرب الميثاق ومخالفة الدستور” من خلال مشاركة وزرائه في جلسات حكومة تصريف الأعمال.

في الغضون، تواصلت أمس التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهة تبييض أموال، متصلة بتحويلات بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية من حسابات مصرفية تعود لرجا سلامة وشقيقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وآخرين. وتتركز الأسئلة الموجهة الى المصرفيين المدعوين الى التحقيق حول معرفتهم بشركة “فوري”، التي استخدمت بحسب التحقيقات الفرنسية كوسيلة لتحويل أموال يشتبه بأنها اختلاسات.

وفي موازة ذلك بدأ التفكير جدياً، على مستوى بعض أهل السلطة من الطبقة التي تحمي سلامة وترعاه، باعتماد مخارج معينة هي أشبه بـ”أرنب محلّي” من أرانب المنظومة المعهودة كي لا تفلت القضية من عقالها. ومن بين السيناريوات المطروحة في هذا السبيل، إعادة اطلاق أيدي القضاة اللبنانيين في الادعاء على سلامة وآخرين، في مسعى لإعادة قلب المعادلة، بحيث يبقى للبنان الحق الأول في المقاضاة، ويتنحى القضاء في عدد من الدول الأوروبية عن بعض الملاحقات، على قاعدة أن المتهم لا يحاكم بالجرم الواحد مرتين لدى جهتين مختلفتين. بيد أن مصادر قانونية قللت من “دهاء” هذا الطرح، لأن القضاء الأوروبي سيتابع ملفاته حتى النهاية، وسيضع القضاء اللبناني نفسه تحت المجهر الدولي أكثر من ذي قبل.

أما السيناريو الثاني المطروح، فيتمحور حول إبقاء الأمر على ما هو عليه، بانتظار ما ستؤول اليه التحقيقات الاوروبية، مع مماطلة من هنا وتمييع من هناك لشراء المزيد من الوقت، بانتظار نهاية ولاية سلامة في حاكمية مصرف لبنان، وعندئذ يبقى سلامة في لبنان حاله كحال مطلوبين لبنانيين آخرين للعدالة في الخارج.

وفي السيناريو الثالث المستبعد، السماح بتسليم المتهمين المحتملين إلى الدول التي تطلبهم، لأن محاكمات من هذا النوع الحساس والخطر في الخارج لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إذ قد تطال أشخاصاً من العيار السياسي الثقيل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحقق سلطات إمارة ليختنشتاين في دعوى ضد سلامة وعلاقة مالية بينه وبين شقيق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتحديداً عن تحويلات مالية بين شركتيهما حصلت في العام 2016، وهناك قضية اخرى في موناكو تخص آل ميقاتي، علما بأن رئيس الحكومة سبق وأوضح أن الملف أقفل بعد الرد على استفسارات.

وبينما سيأتي لاحقاً دور تعقب المصارف المدعوة للتحقيق الأوروبي حالياً، بالإضافة الى أخرى، لناحية وجود ملكيات تعود لسياسيين بشكل مباشر أو غير مباشر فيها، من المتوقع على صعيد آخر أن يصوّت البرلمان البلجيكي اليوم على قرار اقترحه عدد من النواب هناك يخصّ لبنان، ويدعو إلى فرض عقوبات “محددة الهدف” تطبيقاً لقرار الإتحاد الأوروبي على أولئك الذين تتم مقاضاتهم في تهم بقضايا فساد و/أو إعاقة عمل العدالة.

 

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!