التحقيقات الأولية في ملف العسكريين الشهداء خلال أيام - Lebanon news - أخبار لبنان

التحقيقات الأولية في ملف العسكريين الشهداء خلال أيام

أحال مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، على مديرية المخابرات في الجيش، ملف استشهاد العسكريين المخطوفين لإجراء التحقيقات الأولية وضمّه الى ملف القضية الذي فُتح أثناء خطفهم.

لكن تساؤلات عدة بدأت تطرح في الأوساط السياسية والشعبية، هل سيتمكن القضاء هذه المرّة من تجاوز الخطوط الحمراء التي يضعها السياسييون أمامه في أكثر من ملف؟ وهل يذهب في هذه القضية الوطنية حتى النهاية؟ خصوصاً أن هذه القضية تتعدّى كونها جريمة قتل عسكريين الى اعتداء إرهابي موصوف ومنظم على مدينة لبنانية وعلى المؤسسة العسكرية ومسّ بالسيادة الوطنية والأمن القومي للدولة. وهل سيتمّ التحقيق مع بعض السياسيين والعسكريين ممن قصّروا وتآمروا وتورطوا بـ «غزوة عرسال» وبدمّ العسكريين؟ أم أن التدخلات السياسية والتسوية الداخلية ستحول دون ذلك وتبقي عرسال جرحاً وطنياً نازفاً؟

مصادر وزارية وقضائية أوضحت لـ «البناء» أن «المسار القضائي للقضية يتدرّج وفقاً للأصول القانونية، حيث خاطب وزير العدل المدّعي العام للتمييز الذي له الإمرة على جميع المدّعين العامين وكلّفهم بإجراء التحقيقات الاولية، وبما أن الجريمة حصلت على عسكريين في الجيش، يتولى القضية القضاء العسكري أي المحكمة العسكرية بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة الذي كلف الضابطة العدلية أي الشرطة العسكرية ومديرية المخابرات إجراء التحقيقات الاولية». وكشفت المصادر أن «التحقيقات ستبدأ خلال أيام، حيث سيتم الاستماع الى عدد كبير من الموقوفين الإرهابيين وإلى إفادات الشهود وأشخاص آخرين مشتبه بهم بالتحريض والمشاركة في الجريمة، منهم بلال وعمر ميقاتي وآخرين»، ولفتت الى أنه «وعند انتهاء التحقيقات الأولية ترسل نتائج التحقيقات الى المدعي العام العسكري الذي يدّعي بدوره على الاشخاص المشتبه بهم وكل من يظهره التحقيق ليتمّ التوسّع في التحقيق تمهيداً للبدء بالمحاكمات وإصدار الأحكام».

وفي حين أبدت مصادر مخاوفها من تمييع القضية، كما حصل في قضية نهر البارد ومسألة شادي المولوي، أشار وزير العدل السابق شكيب قرطباوي لـ «البناء» الى أن «ما حصل عام 2014 وقبله عندما قتل الرائد بيار بشعلاني والمعاون إبراهيم زهرمان ليست جرائم عادية، بل هي أعمال إرهابية مخططة بتواطؤ قوى سياسية وبلدية ودينية وجرى خلاله الهجوم على بلدة عرسال وقتل وتهجير أهلها وسرقة ممتلكاتهم والاعتداء على مراكز ومواقع الجيش اللبناني وقتل عدد من ضباطه وعناصره وخطف آخرين وقتلهم لاحقاً، وبالتالي تعتبر قضية وطنية يجب أن يوليها القضاء أهمية خاصة».

ولفت قرطباوي إلى أن «القضاء يحتاج الى نوع من الحماية أو الضمانة السياسية بعدم التدخل في عمله لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة»، وحذّر من أن «إدخال التجاذبات السياسية والطائفية في عمل القضاء والتأثير السياسي عليه سيعرقل عمله وتضيع الحقيقة والعدالة»، داعياً إلى «إبعاد التأثيرات السياسية على عمل القضاء»، مشيراً الى أن «الانقسام السياسي والأجواء الطائفية التي كانت سائدة في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أجبرت القضاء آنذاك على إخراج شادي المولوي من السجن رغم وجود أدلة على انتمائه الى تنظيم داعش الإرهابي وتورطه بأعمال إرهابية».

البناء

leave a reply