الجيش اللبناني على الطريق لتوقيف جميع قتلة شهدائه - Lebanon news - أخبار لبنان

الجيش اللبناني على الطريق لتوقيف جميع قتلة شهدائه

هكذا وبسرعة البرق ، و بمدة لا تتجاوز الاربعين ثانية ، تم توقيف اخطر ارهابيي داعش في عرسال ، المجرم عمر حميّد قاتل الرائد الشهيد بيار بشعلاني و رفيق دربه المعاون الشهيد ابراهيم زهرمان ، وعبر عملية نوعية خاطفة ، تابع الجيش اللبناني بالامس مسلسل ملاحقة وتوقيف و معاقبة جميع قاتلي شهدائه .

بالرغم من ان الموقوف ( حميد ) يعتبر من اكثر ارهابيي جرود عرسال خطورة ، و حيث احترف ولمدة تجاوزت الخمس سنوات القتل والتفخيخ والتفحير ، وعايش اكثر خلايا داعش دموية وحرفية ، فان توقيفه بهذه السرعة الخاطفة ، وهو الملاحق والمطلوب باكثر من اتهام جنائي وارهابي ، يعتبر عملا مميزا في الاستعلام والتخطيط والتنفيذ ، ، و قد استطاعت قوة من الوحدات الخاصة التابعة لمديرية المخابرات انتشاله من عقر داره ، و ضمه الى العديد من رفاقه الارهابيين والذين تم توقيف اغلبهم من خلال عمليات خاصة و نوعية ، مشابهة لعملية توقيف عمر حميد هذا .

اللافت في هذه العملية انها تزامنت مع زيارة يقوم بها حاليا قائد الجيش العماد جوزف عون الى الولايات المتحدة الاميركية ، وحيث ان هدف الزيارة بالاساس هو ملاحقة المساعدات والحاجات التي ممكن ان يقدمها الجيش الاميركي للوحدات العسكرية اللبنانية ، فقد كانت مناسبة للاشادة بدور الجيش وبتميزه بما يقوم به عبر مناوراته الواسعة في محاربة الإرهابيين ، ميدانيا عبر انتشار متماسك بمواجهتهم ، او من خلال هذا النوع من العمليات النوعية الخطرة ، او عبر العمليات الإستباقية المدروسة استعلاميا و عسكريا ، والتي أسفرت عن توقيف عدد كبير من اخطر قيادات التنظيمات الإرهابية .

طبعا ، هناك اسباب واسباب تدفع قادة الجيش الاميركي الى الاشادة بالجيش اللبناني و بعمله المميز في المعركة الواسعة التي تخاض ضد الارهاب ، فقد برهن الجيش اللبناني و من خلال ما يقوم به في هذه المعركة بانه جيش محترف ، متماسك ، متجانس ، ومقارنة مع اغلب الجيوش المنخرطة ضد الارهاب والتي تمتلك قدرات وتجهيزات ضخمة ، وهم منهم بالطبع ( اي الاميركيين ) ، فقد اكتشفوا الفارق الواضح في طريقة و في نتائج ما يقوم به و ما يحققه الجيش اللبناني ، و الذي برهن انه يتفوق على اغلبها في التعامل مع الحالات الحساسة في تنفيذ عمليات خاصة ، داخل بقع و مناطق خطرة تعج بالخلايا النائمة والذئاب المنفردة ، بوجود الكثير من المدنيين الابرياء و بامكانيات وتجهيزات متواضعة .

لا شك ان ما يقوم به الجيش اللبناني وبهذه الطريقة المدروسة في عملياته النوعية بملاحقة الارهابيين يعتبر عملا جبارا و دقيقا و مميزا ، فالجيش تقريبا هو على الطريق لاستكمال توقيف كامل اللائحة التي حددها من الارهابيين الذين اشتركوا ، كمخططين او محرضين او متدخلين او منفذين او مخبئين في مهاجمة وحداته و خطف او قتل عناصره وضباطه ، و هو على الطريق لتنفيذ وعده وعهده لشهدائه الابطال الذين سقطوا او خطفوا نتيجة غدر الارهابيين و غدر من وفر لهم بيئة حاضنة ومساعدة ، او نتيجة تقاعس و تواطوء اصحاب القرار حينها ، والذين بتخاذلهم ، حجبوا قرار المواجهة عن الجيش و قيدوه بتعقيداتهم السياسية والمذهبية الداخلية وبارتهاناتهم المشبوهة ….

فهل يضيف الجيش على لائحة الارهابيين المطلوبين ، وبعد ان ينتهي من توقيفهم ، اسماء من تقاعس او تخاذل او تواطىء من مسؤولين ، والذين كانوا السبب الرئيس في استشهاد العديد من العسكريين والمدنيين ، ويخلق بذلك سابقة في تاريخ لبنان قد تؤسس لدولة قانون و محاسبة ومسؤولية ؟؟؟ …. نأمل ذلك .

leave a reply