السعودية تعلن إحباط محاولة تهريب مخدرات من لبنان.. ما علاقة حزب الله؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

السعودية تعلن إحباط محاولة تهريب مخدرات من لبنان.. ما علاقة حزب الله؟

Published

on

أعلنت المملكة العربية السعودية، أنّها تمكّنت من إحباط محاولة تهريب مخدرات بحراً من لبنان إلى المملكة عبر نيجيريا، لافتة إلى أنّ المحاولة هي لشبكة إنتاج وتهريب المخدرات مرتبطة بحزب الله.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، العقيد طلال الشلهوب، قوله إنّ “المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات إلى المملكة، أسفرت عن إحباط محاولة إحدى شبكات إنتاج وتهريب المخدرات المرتبطة بتنظيم حزب الله اللبناني الإرهابي، لتهريب 451,807 أقراص “إمفيتامين” إلى المملكة، بحراً من لبنان إلى جمهورية نيجيريا الاتحادية، مخبأة داخل معدات ميكانيكية، حيث تم بالتنسيق مع الجهات النظيرة بجمهورية نيجيريا ضبطها قبل شحنها إلى دولة أخرى وإرسالها إلى المملكة”.

ونوه المتحدث الأمني “بالتعاون الإيجابي للجهات النظيرة بجمهورية نيجيريا الاتحادية في متابعة وضبط المواد المخدرة”، مؤكدا أن “المملكة مستمرة في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمن المملكة وشبابها بالمخدرات، والتصدي لها وإحباطها، والقبض على المتورطين فيها”.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

اخر الاخبار

المستندات الكامله لانفجار الرابع من اب تجدونها على هذا الموقع ، في سياق زمني بحسب موقع النيترات على المرفأ، او بحسب الشخصيات ، او الادارات والأجهزة والوزرات .

Published

on

By

في تمام الساعة السادسة وثماني دقائق وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت نجم عنه تدمير أجزاء كبيرة من الجزء الشرقي الشمالي لبيروت، وأوقع قرابة 215 ضحية ، أكثر من 7500 ضحية، وتشريد نحو 300000 ألف شخص من سكان العاصمة . تبين أن الانفجار ناجم عن تخزين 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم التي تستخدم في صناعة المتفجرات لمدة ست سنوات في العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت ، فيما لا تزال الأسباب التي أدت إلى إشتعال الحريق في العنبر غير محددة حتى اللحظة.

Continue Reading

اخر الاخبار

القاضي البيطار: لن أتنحّى… والملف شارف على الإنتهاء

Published

on

By

كتبت نوال نصر في “نداء الوطن”:

365 يوماً على إنفجارٍ لم نتوقع مثله حتى في أشد الكوابيس رعباً. و175 يوماً على 9 شباط، يوم استلم إبن عيدمون القاضي طارق بيطار ملف جريمة مرفأ بيروت من سلفه القاضي فادي صوان. لم يحسده أحد. فالمهمة تبدو، لمن يعرف لبنان و”فجور” كثير من سياسيي لبنان، مستحيلة. لكنه، وهو القائل في البداية: أبعدوا عني هذا الكأس”، عاد وتجرعه باسمِ تحقيق العدالة اللبنانية. فهل سيتمكن من فرض العدالة؟ هل في الكأس سمّ؟ كل الشعب قال له: “معك”. فهل يكفي الدعم الشعبي ليعبر “الأفخاخ” ويتابع وهو العامل بمقولة: إما أن أنجح وإما أن أنجح؟

ليس سهلاً أن يجد قاض شاب، في السابعة والأربعين، نفسه في مواجهة “الغيلان” الكثيرة المحيطة بملفٍ شائك ملقى على منكبيه ويظل يقول: “العدالة ثمينة جداً حتى ولو كلفت غالياً”. هو اليوم، بحسب عارفيه، لا يأكل طوال النهار ولا يشرب “فالعمل كثير. وهو يعاني، لكثرة جلوسه الطويل للقراءة في الأوراق والمستندات، آلاماً مبرحة في الظهر. إنه كمن يمشي وحيداً في البرية ومعه أربعة مساعدين فقط، أربعتهم دخلوا السلــك القضائي حديثاً.

يجهل عارفوه إذا كانت “الإنسانية” الفائضة فيه تفيده أم لا لكنهم يذكرون أنه من المؤمنين تماماً بعدم إمكانية “أن يكون المرء عادلاً ما لم يكن إنساناً”. هو يحفظ أسماء قتلى الإنفجار واحداً واحداً. ويتابع، من بعيد الى بعيد، ودائماً بحسب معارفه، أحوال أهلهم. تزوج عن حبٍّ من جارة بلدة عيدمون جولي حاكمه (إبنة القبيات) ورزقا بولدين هما كريستينا (13 عاماً) وإيلي (9 سنوات). كريستيل العضم التي قتلت في الإنفجار إسمها يكاد لا يغيب عن باله. إسمها يشبه قليلاً إسم إبنته. أسماء أخرى لا تغيب عن باله: الياس، ألكسندرا، إسحق. هم أطفال اعتقدوا أنهم في أكثر الأمكنة أماناً. في منازلهم.

هو إبن فايز البيطار، الذي أنجب خمسة أولاد، كبروا في طرابلس، في بيئة متواضعة، وأورث أولاده الخمسة “الإنسانية ثم الإنسانية ثم الإنسانية”. لسنا نبالغ في ذلك. فكل من يعرفونه يُجمعون على هذه السمة التي فيه. كثيرون يسألونه: غريبٌ ألا تُستفزّ من كل ما تتعرض له؟ ووحدها إبتسامته الهادئة تجيب هؤلاء.

هو لا يُستفزّ لكنه يشعر بالغبن أحياناً. وهذا ما مرّ فيه حين سمع أنه التقى سليم جريصاتي في القصر الجمهوري. هو يسمع “فبركات” كثيرة عنه فهل يردّ أو لا يرد؟ يعيش هذا التجاذب لكنه يقرر دائماً ألا ينظر إلا الى الأمام. عارفوه يعرفون أنه لم يزر قصر بعبدا يوماً في حياته. وهو لم يلتقِ يوماً بالرئيس ميشال عون وجهاً لوجه. أما سليم جريصاتي فرآه مرة واحدة يوم عُيّن وزيراً للعدل، في تهنئة عامة. ويُنقل عنه قوله: لم أجتمع بسياسي في حياتي، حتى جبران باسيل الذي قيل في البداية، يوم التشكيلات، أنه محسوب عليه فلم يلتقِ به في حياته ولم يحصل حتى ولو إتصال واحد بين الإثنين. مرّة واحدة فقط حصل، في النيابة العامة في الشمال، إشكال غير مباشر بين الرجلين في ملف. وما عدا ذلك لا شيء بين الطرفين.

هو لا يعرف كيف يُقفل بابه في وجه أحد لكنه يرفض الكلام، في المطلق، في جديد قضية جريمة المرفأ. وموظفو قصر العدل يحكون عن خصاله ويُسهبون. وهو يستقبلهم بالـ”أهلاً وسهلاً” ويرافقهم عند المغادرة الى الباب. قدماه على الأرض. وأكثر المحامين فظاظة إذا سُئل عن القاضي الذي يُفضل لو يحكم في قضية يتولاها لقال: طارق بيطار. وتشرح محامية هذه النقطة بقولها: هو يحترم الجميع. حتى من يمثل أمامه. يُعامل المتهم على أنه بريء الى حين تثبت إدانته. إحدى المرات طلبت إحدى عاملات التنظيف أن تطرح عليه سؤالاًِ فاستقبلها على الباب وجلس معها وشرح لها ما تريد وودعها بابتسامته الهادئة. فخرجت مليئة بفيض من الفرح مرددة أمام جميع من في القصر: الآن علمت سبب تميّز هذا القاضي. هو مستمع جيد جداً. وتعاليمه واضحة: تمرير الملفات يومياً حسب الأولوية التالية: الضباط لهم اولوية وذوي الإحتياجات الخاصة والمحامون الكبار في العمر والنساء الحوامل. تتذكر إحدى رئيسات القلم أن النقيب عصام كرم كان يُقدم دائماً أمامه محاضرات تبدأ ولا تعود تنتهي. فقامت بإرجاء ملفه قليلاً. وحين رأى كرم سألها: أين ملفه؟ يرفض القاضي بيطار تأمين راحته على راحة الآخرين.

قضية قتل عاصمة

سُئل مرة: أنت تستلم قضية أكبر حتى من قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري فأجاب: أنا أستلم قضيـة قتل عاصمة.

لعالمي يتصل به يومياً. شبكة الـ “سي أن أن” والتلفزيون الفرنسي لكنه يصرّ على عدم الظهور الإعلامي. فالإعلام قد يؤذي أحياناً أكثر مما يفيد. ويُنقل عن مقربين منه أمنيته لو كان يستطيع ان يطل على “المتألمين” من اللبنانيين وكم هم كثيرون ليُعلن تباعاً التطورات في قضية العصر. ويتابع هؤلاء “أن التحقيق قد وصل الى خواتيمه، الى أكثر من 80 في المئة من مساره، وظهرت فيه حقائق كثيرة لجهة أسماء من أتوا بالنيترات ومن أبقوها ومن أخذوا منها وإذا أراد أحد نقل الملف من يده الى “القضاء الدولي” أو أي قاض آخر يكون قد أخذ الملف شبه كامل.

هو انطلق فيه من النقاط الأقل حراجة، التي لا تعيق مساره، ووصل حالياً الى النقاط الشائكة أكثر التي تقتضي إستجواب مسؤولين تحت حجة الحصانة. وهنا تكمن قمة المشكلة في البلد. فالأسماء كثيرة والإعتراضات ستكون أيضاً كثيرة. وكم تمنى لو كان ممكناً تعديل القوانين والسماح لقاضي التحقيق أن يقول كل شيء. وأن يستطيع أن يقدم لأهالي القتلى والمتضررين أجوبة نهائية في 4 آب هذا.

يُنقل عنه انه سيستدعي كل من يرى في إمكانه كشف قطب مخفية في القضية. والأسماء كثيرة. لكن الحصانات تُشكل سدّاً. ولا يمكنه أن يتخطى الحصانة النيابية مثلاً إلا بقرار من المجلس النيابي ضمن دورة إنعقاد المجلس أما بعدها فحديث آخر. الجميع يفترض ان يمثلوا أمامه إذا استدعاهم ووحده رئيس الجمهورية يفترض إذا ارتأى أن يزوره لسؤاله كشاهد. حتى رئيس الحكومة يفترض أن يمثل أمامه إذا استدعاه كمدعى عليه. في كل حال، لا تمرّ أي معلومة أمام قاضي التحقيق ويهملها، بل يعمل على تأكيدها أونفيها بالسير بها. لذا من المفروض ان يستمع الى كل من يرى ضرورة الإستماع إليه. وليس كل من يستدعيه للإستماع له ضلع في الجريمة لكن الإحاطة بالملف كاملاً يقتضي ذلك حتماً. هنا، يُنقل عنه قوله ان المعرفة بوجود النيترات وعدم فعل شيء هو مسوؤلية شخصية.

حين يجلس القاضي على كرسيه يكون ملكاً أما حين يبتعد عنها فهو مجرد “نملة”. هذا ما قاله الى قضاة زاروه. وهو استغرب اليافطات التي ترفع مكتوب عليها “وحدو طارق بياخد بيطارنا” ( بثأرنا) فهو القاضي اللبناني الذي حمل أقسى ملف في تاريخ لبنان وعليه تبيان الحقيقة كاملة. والحقيقة هي التي تأخذ “بالتار”.

تبدلت حياته كثيراً بين قبل واليوم. صحيح أنه لم يتعرض مرة الى تهديد مباشر حتى في أكثر القضايا “الضخمة” التي حكم بها. هنا تتحدث محامية عن إصراره على الجلوس على قوس المحكمة حتى ساعات متقدمة ليلاً من اجل ألّا يبيت “بريء” في السجن. أحد المحامين لامه لأنه أخذ قراراً مشدداً بحق وكيله الذي كان تحت تأثير الكحول فأجابه: لا، هو شرب كأس بيرة واحدة وقتل ضحيته عمداً بسكين مسننة وراح يلبطه بشدة أمام زوجته الملتاعة التي تناديه بالقول: دخلك إرحمه عنده اولاد”. لا يحتمل هذا القاضي التصرفات اللاإنسانية أبداً.

ملفات صعبة

لم تكن حياة القاضي طارق بيطار سهلة أبداً في القضاء. لكن، هذا الملف، ملف جريمة المرفأ، هو أكثر صعوبة. هو سبق وحكم في ملفات إرهابية، في جبل محسن والتبانة وقضية حاموش وقضايا خطف. وأصدر أحكاماً بخمس عشرة سنة سجن. أما قضية الطفلة إيلا طنوس فالحكم فيها، الذي اعترض عليه الأطباء بشدة، فهو راضٍ عنه تماماً. وهو لو عاد الى الوراء لأخذه نفسه. فهذه الطفلة تعرضت لخطأ طبي، هو طبعاً غير مقصود، كمن يصدم إنساناً ربما في الشارع عن غير قصد، لكن الطفلة تستحق تعويضاً عما أصابها. وهو تعويض محق صدر على مستشفيين وطبيبين. لكن مشكلتنا في لبنان أن الطبيب هنا يرفض أن يدفع الى التأمين أكثر من مئة دولار عن الخطأ الطبي في حين يُدفع في الخارج 10 آلاف دولار للتعويض عن أي خطأ مماثل. لفلفة هذه القضية، وأي قضية، محال أمامه. وهو استند الى حكمه على شهادات ثمانية أطباء. وهو لم يُفكر حين أصدر حكمه إلا بإيلّا التي ستعيش طوال العمر حياة ولا أصعب.

صعبٌ على قاض يريد أن يحكم بالعدالة أن ينام. هو كان ينام باكراً، عند التاسعة والنصف مساء ويستيقظ نحو الرابعة والنصف فجراً، لكنه اليوم يكاد لا ينام.

القاضي طارق بيطار الذي رفض إستلام ملف جريمة المرفأ في البدايات، عاد وقبل به بعد تنحي القاضي صوان، ينظر في عيون كل من يقول له: هل تتوقع أن يتركوك تحكم في هذا الملف؟ هو يجيب: من كان الله معه لا يخاف من أحد.

ليس نادماً على استلامه الملف اليوم. وهو لن يتنحى عنه إلا إذا طلبت منه الدولة اللبنانية ذلك. فحق ألكسندرا والياس وإسحق و206 ضحايا أمانة لديه. وهو يقول أمام زواره “رح أعمل الماكسيموم وأشك أن قاضياً أجنبياً سيقوم بما يقوم به قاض لبناني”.

Continue Reading

اخر الاخبار

مسيحي ودافع عن الإسلام.. نصف عائلته توفيت بنفس مرضه.. ما لا تعرفه عن جبران خليل جبران

Published

on

By

رغم أنه اعتبر نفسه رساماً بشكل أساسي، وعاش مُعظم حياته في الولايات المتحدة، وكتب أشهر أعماله باللغة الإنجليزية، فإنه كان أحد أبرز أدباء وشعراء العرب على مر التاريخ، إنه جبران خليل جبران، الذي استطاع من خلال رواياته أن يصبح شخصية رئيسية في الأدب الرومانسي، الذي غيَّر الأدب العربي في النصف الأول من القرن الـ 20.

جبران خليل جبران

وُلد جبران خليل جبران الذي يعد من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني في 6 يناير/كانون الثاني 1883 لعائلة مارونية في بلدة بشرّي التي كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية شمال لبنان وعاش حياة فقيرة.

أمه كاميليا رحمة واسمها الأصلي كاملة كان عمرها 30 عندما ولدته وهي من عائلة محافظة ومتدينة.

وأبوه خليل هو الزوج الثالث لها بعد وفاة زوجها الأول وبطلان زواجها الثاني.

كانت أسرته فقيرة بسبب كسل والده وانصرافه إلى السكر والقمار، لذلك لم يستطِع الذهاب للمدرسة.

وبدلاً من ذلك كان كاهن القرية، الأب جرمانوس، يأتي لمنزل جبران ويعلمه الإنجيل والعربية والسريانية.

تعلم جبران مبادئ القراءة والكتابة من الطبيب الشاعر سليم الضاهر مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب.

وفي سنة 1891 تقريباً، سجن والده بتهمة الاختلاس وصودرت أملاكه، إلى أن أطلق سراحه في 1894.

في 25 يونيو/حزيران 1895، قررت والدته الهجرة مع أخيها إلى أمريكا وتحديداً نيويورك مصطحبة معها كلاً من جبران وأختيه، ماريانا وسلطانة، وأخاه بطرس.

عاش بولاية بوسطن وأساتذته دعموه في دراسة الفنون

سكنت عائلة جبران بعد هجرتها في ولاية بوسطن، وبالخطأ تم تسجيل اسمه في المدرسة خليل جبران.

هناك، بدأت أمه بالعمل كخياطة متجولة، كما فتح أخوه بطرس متجراً صغيراً، أما جبران فبدأ بالذهاب للمدرسة في 30 سبتمبر/أيلول 1895.

مسؤولو المدرسة وضعوه في فصل خاص للمهاجرين لتعلم اللغة الإنجليزية.

التحق جبران أيضاً في مدرسة فنون قريبة من منزلهم، وهناك نمّت مواهبه الفنية وشجعته فلورنس بيرس معلمة الرسم في المدرسة.

وكان من أعضاء هذه المدرسة الآنسة دغيسي بيل التي كتبت إلى صديقها المثقف الغني فريد هولاند داي، وهو الذي شجع جبران ودعمه لما رأى محاولاته الإبداعية حيث كان يعيره الكتب التي أثرت في توجيهه الفكري والروحي والفني وقد استخدم فريد بعض رسومات جبران لأغلفة الكتب التي نشرتها دار (كويلا اند داي).

عاد إلى لبنان واستوحى رواية الأجنحة المتكسرة من حبيبته سلمى

في عمر الخامسة عشرة، عاد جبران مع عائلته إلى بيروت ودرس في مدرسة إعدادية مارونية ومعهد تعليم عالٍ يدعى الحكمة.

بدأ الكتابة في مجلة أدبية طلابية مع زميل دراسة، ثم انتخب كشاعر للكلية، وكان يقضي العطلة الصيفية في بلدته بشرّي، ولكنه ترك منزل والده الذي تجاهل مواهبه، وعاش مع ابن عمه نيقولا.

وجد جبران عزاءه في الطبيعة، وصداقة أستاذ طفولته سليم الضاهر، ومن علاقة الحب بينه وبين سلمى كرامة التي استوحى منها قصته (الأجنحة المتكسرة) بعد عشر سنوات.

بقي جبران في بيروت سنوات عدة قبل أن يعود إلى بوسطن في 10 مايو/أيار 1902.

نصف عائلته توفيت بسبب السل!

قبل عودته بأسبوعين توفيت أخته سلطانة بمرض السل. بعد سنة، توفي بطرس بنفس المرض وتوفيت أمه بسبب السرطان.

أما ماريانا، أخت جبران، فهي الوحيدة التي بقيت معه، واضطرت للعمل في محل خياطة.

وحيداً.. طموحاً.. يحب الشهرة.. ويكره الفقر

كان جبران ميالاً منذ طفولته إلى الوحدة وتأمُّل أحلام اليقظة، وظل في مراهقته منطوياً على نفسه، بعيداً عن الأقارب والجيران.

كان سريع البديهة، متواضعاً، طموحاً، وشديد الرغبة بالشهرة ولو عن طريق الانتقاد، فقد سُر بانتقاد المنفلوطي لقصته “وردة الهاني”.

وكان لجو ولاية بوسطن الذي نشأ فيها أثر في إذكاء ثورته على التقاليد والنظم البالية في المجتمع الشرقي، وذلك عندما أحس بالتناقض بين جو الحرية الفكرية الاجتماعية السياسية في بوسطن وبيئته الشرقية.

رافقته أحلام اليقظة من الطفولة حتى الرجولة فادّعى لمعارفه -وخاصة ماري هاسكل- أنه ينحدر من أسرة أرستقراطية غنية عريقة.

الفلسفة الأفلاطونيّة أثرت به

وكان واسع الثقافة فقد قرأ لشكسبير وللشعراء الرومانسيين ولا سيما بليك كيتس، وشلي، ونيتشه.

كما يبدو أثر الفلسفة الأفلاطونية في رومانسيته وتصوفه، وأثر الإنجيل بارز في نتاجه.

فقد خصّ المسيح بكتابه “يسوع ابن الإنسان” كما تأثر بالتصوف الشرقي الهندي منه المسيحي والإسلامي.

فآمن بوحدة الوجود والتقمص، وبالحب وسيلة لبلوغ الحقيقة، فضلاً عن قراءته الأساطير اليونانية والكلدانية والمصرية.

الشاعر الأكثر مبيعاً بعد شكسبير

اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب النبي. أيضاً عُرف جبران بالشاعر الأكثر مبيعاً بعد شكسبير ولاوزي.

كان في كتاباته اتجاهان، أحدهما يأخذ بالقوة ويثور على عقائد الدين، والآخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة النقية، ويفصح عن الاتجاهين معاً قصيدته “المواكب” التي غنتها المطربة اللبنانية فيروز باسم “أعطني الناي وغنّي”.

حرص على توضيح احترامه للإسلام

وبالنظر إلى خلفيته المسيحية، فقد حرص جبران على توضيح موقفه بكونه ليس ضِد الإسلام الذي يحترمه ويتمنى عودة مجده، بل هو ضد تسييس الدين سواء الإسلامي أو المسيحي.

بهذا الصدد، كتب جبران في مقال وصفه بأنه رسالة “إلى المسلمين من شاعر مسيحي:

“أنا أجلُّ القرآن ولكنني أزدري من يتخذ القرآن وسيلة لإحباط مساعي المسلمين، كما أنني أمتهن الذين يتخذون الإنجيل وسيلة للحكم برقاب المسيحيين”.

وصية جبران

توفي جبران خليل جبران في نيويورك في 10 أبريل/نيسان 1931 وهو في الـ 48 من عمره، بسبب المرض الذي عانى آخر سنوات حياته وهو السل وتليف الكبد.
أمنية جبران خليل جبران في أن يدفن بلبنان تحققت في العام 1932 أي بعد عام من وفاته، حيث دُفن في صومعته القديمة التي عرفت لاحقاً باسم متحف جبران.
كما أوصى جبران بأن تكتب هذه الجملة على قبره بعد وفاته:
أنا حي مثلك، وأنا واقف الآن إلى جانبك؛ فأغمض عينيك والتفت؛ تراني أمامك.

Continue Reading
error: Content is protected !!