الشرق الأوسط: لبنان يسعى إلى الحفاظ على المهام الحالية لـ "يونيفيل" واشنطن تطالب بأن يشمل عمل القوات الدولية تفتيش منازل الجنوبيين - Lebanon news - أخبار لبنان

الشرق الأوسط: لبنان يسعى إلى الحفاظ على المهام الحالية لـ “يونيفيل” واشنطن تطالب بأن يشمل عمل القوات الدولية تفتيش منازل الجنوبيين

الشرق-الأوسط:-لبنان-يسعى-إلى-الحفاظ-على-المهام-الحالية-لـ-“يونيفيل”-واشنطن-تطالب-بأن-يشمل-عمل-القوات-الدولية-تفتيش-منازل-الجنوبيين

كتبت صحيفة ” الشرق الأوسط ” تقول : ‎أكد الرئيس ميشال عون، أمس، “تمسك لبنان بالقوات الدولية العاملة في الجنوب ‏‏(اليونيفيل) وبالدور الإيجابي الذي تلعبه”، مشيراً إلى اتخاذ مجلس الوزراء قراراً بـ”التوجه ‏إلى مجلس الأمن بطلب تمديد مهمتها لسنة إضافية من دون تعديل لولايتها ومفهوم ‏عملياتها وقواعد الاشتباك الخاصة بها”، فيما أكد رئيس الحكومة حسان دياب أن “استمرار ‏عمل قوات (اليونيفيل) في جنوب لبنان هو حاجة دولية‎”.‎

وبدا أن الموقف اللبناني يتجه إلى أزمة مع الإدارة الأميركية مع فتح قضية التمديد ‏لـ”اليونيفيل”؛ فقد كان لافتاً تأكيد عون أن الدستور اللبناني ينص على احترام الملكيات ‏الخاصة التي يتطلب الدخول إليها الحصول على موافقات مسبقة ومواكبة من السلطات ‏اللبنانية المختصة، في إشارة إلى مطالبة واشنطن بتوسيع نطاق عمليات “اليونيفيل” ‏لتشمل تفتيش منازل في القرى والبلدات الجنوبية، فيما ردت السفيرة الأميركية دوروثي ‏شيا بضرورة زيادة فاعلية “اليونيفيل”؛ لأنها في الوقت الحاضر لا تستطيع دخول الأملاك ‏الخاصة. وقالت إن هذه المسألة “تحتاج أن تعالج بصراحة ومن دون تردد”. وجاء الموقف ‏اللبناني خلال اجتماع ترأسه عون في قصر بعبدا، وحضره سفراء الدول الخمس دائمة ‏العضوية في مجلس الأمن وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، وذلك ‏للبحث في موضوع التمديد لـ”اليونيفيل” بموجب قرار مرتقب لمجلس الأمن يُفترض أن ‏يُتخذ في أغسطس (آب) المقبل‎.‎

وأشاد عون بالشراكة بين لبنان والأمم المتحدة منذ 42 عاماً. وشدد على أهمية استمرار ‏وتعزيز الشراكة بين “اليونيفيل” والجيش اللبناني، وعلى الدور الذي تلعبه القوات الدولية ‏في رصد الخروقات الإسرائيلية اليومية الجوية والبرية والبحرية، ونقل بيانات مفصلة عنها ‏إلى مجلس الأمن الدولي لتبيان خرق إسرائيل المتمادي للقرار “1701”، وما تقوم به من ‏خرق للأجواء اللبنانية لقصف الأراضي السورية‎.‎
وقال عون: “ينص الدستور اللبناني على احترام الملكيات الخاصة التي يتطلب الدخول إليها ‏الحصول على موافقات مسبقة ومواكبة من السلطات اللبنانية المختصة. واذ أشدد على ‏أن الحفاظ على الاستقرار في الجنوب يبقى من مسؤولية الحكومة اللبنانية والجيش ‏اللبناني؛ أشير إلى تقديم الجيش كل التسهيلات اللازمة لـ(اليونيفيل) وفق ما تطلبه من أجل ‏حسن تنفيذ مهامها‎”.‎

وتطرق إلى الحوادث التي وقعت بين وحدات من “اليونيفيل” وعدد من المواطنين في ‏بعض القرى، مؤكداً أنها “لا تعكس أي مناخ سلبي ضد قوات (اليونيفيل)، حيث تبقى نسبة ‏هذه الحوادث ضئيلة جداً وأسبابها معروفة، وبالإمكان تفادي حصول المزيد منها عبر تعزيز ‏التعاون بين القوة الدولية والجيش اللبناني، واحترام آليات التنسيق والارتباط بينهما‎”.‎

من جهته، أكد رئيس الحكومة حسان دياب أن “الاستقرار في جنوب لبنان ثابت بقرار لبناني ‏مفاده الاحتكام إلى الشرعية الدولية في فرض هيبتها ومنع العدوان على السيادة اللبنانية، ‏ولولا هذا القرار، لكانت الانتهاكات الإسرائيلية اليومية تسببت بتوتر دائم على الحدود. من ‏هنا، فإن لبنان يتطلع إلى تأكيد التزام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حفظ الاستقرار ‏على حدود جنوب لبنان، وفرض تطبيق القرار (1701) على إسرائيل”. وأكد دياب أن ‏‏”استمرار عمل قوات (اليونيفيل) هو حاجة دولية قبل أن يكون مطلباً لبنانياً. فوجود هذه ‏القوات، وفق الوكالة المعطاة لها، والدور المنوط بها، من دون أي تعديل في مهماتها، هو ‏اليوم ضرورة لمنع التوتر ولاستدراك أي خطر يلوح عند الحدود نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية ‏المتصاعدة للقرار (1701)”. وقال إن “لبنان يتوقع أن يدرك المجتمع الدولي محاذير أي ‏تعديل في عديد ومهمات اليونيفيل، خصوصاً في ظل الواقع الذي يعيشه لبنان اقتصادياً ‏واجتماعياً ومالياً‎”.‎

من جهتها، حثت السفيرة الأميركية دوروثي شيا اللبنانيين على اتخاذ موقف “النقد الذاتي”، ‏داعية إلى النظر إلى ما يحدث شمال الخط الأزرق. وقالت: “لا أعتقد أنه يمكننا القول إن ‏التطبيق الكامل للقرار (1701) قد حصل. لذا نحتاج إلى النظر في زيادة فاعلية (اليونيفيل) ‏إلى مداها الأقصى، وإذا لم تتمكن من تحقيق ولايتها بالكامل، فعلينا أن نطرح الأسئلة حول ‏إذا ما كان عددها الحالي هو الأفضل”. ولفتت إلى أن الأملاك الخاصة لا يمكن ‏لـ”اليونيفيل” أن تنفذ إليها، عادّةً أن المسألة يجب أن تعالج بصراحة ومن دون أي تردد. ‏وقالت: “ننضم إلى آخرين في تشجيع الطرفين على العمل لإيجاد حل دائم؛ بما في ذلك ‏لمسألة الحدود البحرية والبرية، والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في هذا الملف‎”.‎

وأكد كوبيتش أهمية “مساهمة لبنان ودوره الفاعل في إعداد التقرير المتعلق بالتقييم الذي ‏نقدمه إلى الأمين العام”، لافتاً إلى أن ذلك “سيشكل قاعدة للانطلاق في مباحثات مجلس ‏الأمن فيما يتعلق بموازنة (اليونيفيل) وهيكليتها وعديدها وولايتها‎”.‎

leave a reply

*

code

error: Content is protected !!