يمكن الجزم بأن المنخفض الجوي «نورما»، الذي سيطر على لبنان مطلع هذا الأسبوع، لم يرقَ الى أن يسمّى عاصفة بالمعنى المتعارف عليه، ولا كما روّجت له وتخيّلته وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي. كما يمكن الجزم بأن العواصف الحقيقية ــــ الآتية حتماً بسبب التغيرات المناخية الإنسانية ــــ ستكون أعنف وأقوى من هذه العاصفة الأقل من عادية، لجهة سرعة الرياح وتدني درجات الحرارة وحجم المتساقطات وتراكم الثلوج… والأهم أن ما يمكن الجزم به، أيضاً، بعد هدوء «نورما»، أن الأضرار والخسائر البشرية والمادية للعواصف المقبلة ستكون، للأسف، أعلى بما لا يقاس في ظل الهشاشة التي أظهرها البلد هذا الأسبوع، والتي كشفت سوء التخطيط المدني، وسوء التخطيط لإنماء القرى بشكل متكامل (وغير متوازن)، بما ينبغي معه إعادة النظر في كل هذه السياسات وغيرها، تحسباً للعواصف الأعظم الآتية حتماً؟