تركز عمل السبهان على «مكافحة نفوذ إيران وجماعاتها» في المنطقة العربية. وكان له دور بارز في الفتن والمشكلات الأمنية والسياسية التي رافقت الحملة على حزب الله والمقاومة في لبنان، الى جانب دوره في الفتن الدموية في العراق. كما كان عضواً في الغرفة الأمنية العربية ــــ الدولية التي تنسّق العمليات ضد إيران وسوريا والعراق، والتي اتخذت من عمان في الأردن مقراً لها. واشتهر بأن كل زيارة له الى عمان تنتهي بحمله حقائب كبيرة محمّلة بالأموال التي يصرفها في العراق على وجه الخصوص. وهو بذل جهداً كبيراً هناك لمنافسة النفوذ القطري داخل العشائر العربية في العراق، وخصوصاً أنه يتحدر من قبيلة شمر.
خلال فترة اعتقال الرئيس سعد الحريري، برز دور السبهان في بناء شبكة متعاونين من سياسيين وإعلاميين ورجال دين في لبنان، جلّهم ممن انشق عن الحريري. وكان يتولّى شخصياً التواصل مع جهات عدة في لبنان، من أجل تنصيب بهاء الحريري بديلاً من أخيه. وهو من نظّم المقابلة الشهيرة للرئيس الحريري مع قناة المستقبل (12/11/2017)، وتولّى شخصياً اختيار (النائبة المستقيلة والإعلامية السابقة) بولا يعقوبيان للقيام بهذه المهمة.
آخر الأخبار الواردة من الرياض، تشير الى أن ملفاً أمنياً ــــ مالياً كبيراً فُتح للسبهان، ويتردّد أنه موقوف أو في إقامة جبرية. لكن المؤكد أنه قيد التحقيق، وتمّ توقيف عدد من المقرّبين منه عائلياً ووظيفياً على خلفية شبهات باختلاس ملايين الدولارات من أموال كانت في عهدته، وكانت مخصصة لتقديم مساعدات لأطراف إعلامية وجهات سياسية في العراق ولبنان. وقد جرى التثبت من اختفاء كمية من الأموال التي نقلت من الأردن الى العراق في سنوات خدمته هناك كسفير، أو كمتابع لملف العلاقات مع خصوم إيران والحشد الشعبي في العراق. ويجري التداول في أربيل عن فضيحة كبرى تتعلق بالسبهان في الملف الخاص بالأكراد. واحتمال ضلوعه بدور في تغذية مجموعات كردية ضد تركيا وقطر.
ويقول زوار العاصمة السعودية إن وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان أمر برفع الحصانة عن كل من عمل مع السبهان في ملفات العراق ولبنان وسوريا والتحقيق مع كل الذين عملوا في مكاتب بغداد وبيروت وعمان ومن عملوا تحت إمرته في مراكز عسكرية وأمنية حساسة، ومراجعة كل البيانات المالية الخاصة بعمله، والتواصل مع جهات لبنانية وعراقية وأردنية وسورية لمطابقة بعض الأرقام المالية. ويصرّ ابن سلمان على العملية في سياق محاسبة «من يتحملون مسؤولية في فشل سياسات المملكة في هذه الدول» على حد تعبير الزوار الذين قالوا إن التداول في ملف السبهان لا يزال في إطار ضيق، وإنه لا يمكن الجزم بمصيره ولا بنتائج التحقيقات الجارية.