بنوك تحتجز «كوتا» الإسكان خدمة لتجار مدينين لها! - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

بنوك تحتجز «كوتا» الإسكان خدمة لتجار مدينين لها!

Published

on

مجدداً، وقع طالبو القروض السكنية ضحايا ممارسات بعض المصارف. فقد أوقفت المؤسّسة العامة للإسكان استقبال الطلبات بعدما تبيّن لها أن هناك ادعاءات مضلّلة من بعض المصارف عن استنفاد كوتا الدعم المخصصة لها من مصرف لبنان، فيما هي تحتفظ بمبالغ الدعم لتمويل مبيعات شقق يشيّدها تجّار مدينين لهذه المصارف!

لا تنتهي أزمة في القطاع العقاري حتى تنفجر أخرى. الأزمة السابقة الناتجة من تقليص مبالغ الدعم واستهلاك كامل كوتا الدعم عن عام 2018 ونصف الكوتا المخصصة لعام 2019، تطوّرت الأسبوع الماضي بعدما تبيّن أن هناك مصارف تحجز مبالغ الكوتا لزبائن معينين مرتبطين بعقود مع تجار مدينين لها. انكشف الأمر للمؤسسة العامة للإسكان، ما دفع رئيس مجلس الإدارة المدير العام روني لحود، إلى إصدار قرار يوم الخميس الماضي يطلب فيه من المصارف «عدم قبول أي طلب قرض سكني جديد اعتباراً من نهار الاثنين (أمس) حتى إشعار آخر». مضمون القرار وصياغته يعبّران عن حجم الأزمة والتخبّط الناتج منها. الممارسات «الشاذة» هي إحدى الأدوات التي تحرّكها مصالح الأطراف المعنية من مصارف وتجار عقارات على حساب الزبائن والمؤسسة العامة للإسكان. حجز جزء من الكوتا المدعومة للقروض وتخصيصها لزبائن التجار المدينين للمصارف يعدّ خطوة كافية لتحديد حجم أزمة السوق العقارية وتورّط طرفيها. نسبة انخراط المصارف في تمويل تجّار العقارات ومشاريعهم هو جوهر الأزمة.

منعاً للوساطات والتدخلات
كان لافتاً ما ورد في قرار لحود عدم قبول أي طلب قرض سكني جديد «حتى إشعار آخر». القرار موجّه إلى المصلحة الإدارية والقانونية في المؤسسة العامة للإسكان ويستند إلى الآتي: «حيث أن المصارف تواجه صعوبة في الموافقة على جميع طلبات القروض السكنية المستوفاة كامل شروط بروتوكول التعاون الموقع بين المؤسسة وجمعية مصارف لبنان، ومنعاً للإحراج والتدخلات والوساطات».

ا هو واضح أن قرار لحود موجّه مباشرة للمصارف التي لم تستنفد مبالغ الدعم بكاملها، إذ إن المصارف التي استنفدت كوتا الدعم لن تقدم على إرسال أي طلب قرض سكني إلى المؤسسة العامة للإسكان. كما يظهر أيضاً أن هناك مصارف محدّدة معنية به، وأنه يأتي درءاً لوساطات وتدخلات، أي أنه ينطوي على اتهام مبطن لهذه المصارف بأنها تقوم بممارسات غير مقبولة في وقت تعاني السوق من شحّ التمويل المدعوم للقروض السكنية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هناك ما لا يقل عن ثلاثة مصارف كانت تمتنع قصداً عن استقبال طلبات القروض المدعومة وتحجز الكوتا التي حصلت عليها من مصرف لبنان عن الزبائن لمصلحة زبائن آخرين يشترون شققاً من تجار عقارات مدينين لهذه المصارف. تعتقد المصارف، بهذا السلوك والممارسات غير السليمة، أنها تحمي محفظة تسليفاتها العقارية في السوق، فتمنح المطوّر محفّزاً لبيع الشقق بقروض محجوزة مسبقاً ولا تضطر أن تصنّف تجار العقارات المدينين لها ضمن خانة الزبائن المتعثّرين، لا بل سيكون لديهم الإمكانية في البيع وتحقيق ربح يستند إلى دعم مصرف لبنان على حساب مئات الطلبات العالقة في السوق.

في الواقع، يمكن تصنيف ما تقوم به هذه المصارف من حجز للقروض المدعومة، على أنه عملية احتكارية لتسهيل استفادة فئة معينة من المال العام، وهو يأتي بعد سلسلة سنوات من الدعم الذي استفاد منه عدد كبير من الأثرياء والمتمولين ورجال الأعمال والسياسيين.
عملياً، إن قرار المؤسسة العامة للإسكان لا يمكن تفسيره بغير هذا الإطار، فهو ليس وقفاً لاستقبال القروض المتوقفة أصلاً، بل هو احتجاج على احتكار القروض من بضعة مصارف، وهو لا يعني بأي شكل من الأشكال أن القروض السكنية توقفت في شكل نهائي، لكنه يعبّر بوضوح عن حجم الأزمة الكامنة في التمويل العقاري سواء بين المصارف وتجار العقارات، أو بين التجار والزبائن، أو بين الزبائن والمصارف.

ما يعزّز هذا الأمر، أن قرار لحود يأتي بعد أشهر على قيام مصرف لبنان بتعديل آلية دعم القروض السكنية وتقليص المبالغ المخصّصة لدعمها. يومها برزت مشكلة القروض العالقة في النظام المصرفي ومشكلة القروض الجديدة. استهلكت سريعاً الكوتا التي خصصها مصرف لبنان للدعم بقيمة 750 مليار ليرة وانتفخت المشكلة أكثر مع وجود طلبات عالقة لم تستفد من القروض على رغم أن طالبيها دفعوا مقدماً لمالكي الشقق أو بدأوا بإجراء أعمال الديكور وتحسينات أخرى قبل أن يحصلوا على القرض… ولم تحلّ هذه المشكلة إلا بعد استهلاك أكثر من نصف الدعم المخصص لعام 2019 فازدادت الشكوك حول مصير السوق والأسعار والورم التمويلي في القطاع العقاري. من ضمن هذا المسار، تبيّن للمؤسسة العامة للإسكان أن هناك مصارف توقفت عن إرسال الطلبات إليها بذريعة استهلاك الكوتا المخصّصة لهم من مصرف لبنان، ثم اكتشفت لاحقاً أن هذه المصارف تحجب كوتا الدعم عن الطلبات المقدمة إليها من الزبائن لأسباب احتكارية وليس بسبب استنفاد الدعم.

يذكر أن المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود ردّد بأن «قرار إيقاف الطلبات الجديدة يخدم البت بالملفات القديمة لأن هذه المسألة هي اجتماعية والتمييز فيها غير مقبول»، وأشار إلى أن «القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان متوقفة لذا رفضت الطلبات الجديدة، علماً أن طلبات القروض السكنية المقدمة قبل صدور القرار لن تتوقف، إلا أننا لن نستقبل طلبات جديدة في الوقت الحالي». وأشار لحود إلى أن البحث عن مصادر تمويل جديدة مستمر. وفي هذا الإطار، هناك مشروع قانون تقدّم به ثلاثة من نواب تيار المستقبل يتيح دعم القروض السكنية عبر وزارة المال وليس عبر مصرف لبنان، كما كان سابقاً.

إنقاذ تجار العقارات بالمال العام!
يطلب تجار العقارات أن يدفع اللبنانيون ثمن مغامراتهم السوقية. هم يريدون أن تستمرّ القروض المدعومة من أجل الحفاظ على أسعار العقارات عند مستوياتها الحالية وربما يأملون برفعها قليلاً أيضاً، ما يوفّر لهم تغطية على رؤوس أموالهم الموظّفة في القطاع ويمنع عنهم كأس التعثّر أمام المصارف. يريدون استمرار القروض المدعومة من المال العام لإنقاذ رؤوس أموالهم من مغامرات عقارية اعتقدوا أنها ستستمرّ من دون نهاية. هذه هي القصة الكامنة وراء البيانات المؤيدة لمشروع نواب تيار المستقبل الرامي إلى دعم القروض السكنية. الحوافز السابقة التي وردت في مشروع موازنة 2018 مثل خفض رسم التسجيل العقاري على الشطر البالغ 375 مليون ليرة من قيمة الشقة إلى 3 في المئة، لم تنفع، فيما تبيّن أن ديون التجار للمصارف قد تصنّف متعثّرة أو مشكوكاً بتحصيلها، لذا هم يطالبون اليوم بـ «سلسلة تحفيزات تتيح إنعاش القطاع العقاريّ قبل أن يفوت الأوان ويصبح من الصعب جداً أن يقوم من محنته»، كما ورد في بيان جمعية مطوّري العقار في لبنان أمس. المطلوب حصّة إضافية من المال العام لدعم التجار!

الأخبار

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار الشرق الأوسط

العثور على جثة المذيعة شيماء جمال داخل فيلا في المنصورية

Published

on

By

عثرت أجهزة الأمن المصرية في ​الجيزة​، على “جثة المذيعة ​شيماء جمال​، مدفونة داخل فيلا ب​المنصورية​، بعد أن ورد بلاغ يفيد بتغيبها منذ نحو 3 أسابيع”.

وذكرت النيابة العامة المصرية، في بيان، أنها “تلقت بلاغًا من عضوٍ بإحدى الجهات القضائية بتغيب زوجته المجني عليها وتدعى شيماء جمال والتي تعمل إعلامية بإحدى القنوات الفضائية بعد اختفائها من أمام مجمع تجاريٍّ بمنطقة أكتوبر دون اتهامه أحدًا بالتسبب في ذلك”.

وأوضحت النيابة أنها “باشرت التحقيقات واستمعت لشهادة ذوي المجني عليها الذين شهدوا باختفائها بعدما كانت برفقة زوجها أمام المجمع التجاري المذكور، وقد ظهرت شواهد في التحقيقات تشكك في صحة بلاغه”.

وأشارت إلى أن “أحد الأشخاص مثل أمس الأحد أمام النيابة العامة وأكد صلته الوطيدة بزوج المجني عليها، وأبدى رغبته في الإدلاء بأقوال حول تورط الزوج الذي أبلغ عن تغيب زوجته في قتلها على إثر خلافات كانت بينهما، مؤكدا مشاهدته ملابسات جريمة القتل وعلمه بمكان دفن جثمانها”.

وأكدت النيابة العامة في بيانها أنه “وإزاء ذلك، ولعضوية زوج المجني عليها بإحدى الجهات القضائية استصدرت النيابة العامة من تلك الجهة إذنًا باتخاذ إجراءات التحقيق ضدَّه بشأن الواقعة المتهم فيها، وبموجبه أمرت النيابة العامة بضبطه وإحضاره”.

وتتبعت النيابة، بحسب البيان، خط سير الجاني في اليوم الذي قرر الشخص الذي مثَلَ أمام النيابة العامة أنه يوم ارتكاب الزوج المتهم واقعة القتل، وضبطت أدلة ترجح صدق روايته، وانتقلت برفقته إلى حيث المكان الذي أرشد عن دفن جثة المجني عليها فيه، فعثرت عليها به، وكان في صحبة النيابة العامة الطبيب الشرعي، حيث اعترف هذا الشخص الذي أرشد عن المكان باشتراكه في ارتكاب الجريمة، وعلى هذا أمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات.

وتلقت أجهزة الأمن، إخطارًا بتغيب مقدمة برنامج “المشاغبة” على إحدى الفضائيات ، وتفحص خط سير المذيعة والاستماع لأقوال أهلها للوقوف على ملابسات اختفائها حتى الآن.

Continue Reading

اخر الاخبار

غريب مش ضاجج الفايسبوك بهل خبر !

Published

on

By

غريب مش ضاجج الفايسبوك  بهل خبر !

توّجت الشابه ساندرا أنطوان سكر من بلدة بشرّي بطلة عالمية في لعبة الفنون القتالية المختلطة (MMA) التي جرت نهائياتها في أمستردام، العاصمة الهولندية.

وفي النهائيات، فازت بجدارة على منافستها الهولندية كالي هامينغ واحتلت المرتبة الأولى عالمياً بهذه اللعبة، وتسلّمت بعد ذلك الميدالية الذهبية ورفعت اسم لبنان عالياً.

Continue Reading

اخر الاخبار

«الكهرباء» تحتاج إلى 77 مليون دولار: زيادة ساعات التغذية متوقف على سلامة

Published

on

By

وافق مجلس الوزراء في جلسته، أمس، مبدئياً، على توفير 77 مليون دولار نقداً طلبتها مؤسسة كهرباء لبنان لتشغيل معامل دير عمار والذوق والزهراني والجية، تفادياً لانهيارها، بهدف تأمين التيار الكهربائي بمعدّل 4 ساعات يومياً، بدلاً من ساعتين كحدّ أقصى حالياً. إلا أن الاكتفاء بموافقة كهذه، وانتظار اقتراحات وزارة المالية حول آلية التمويل، يعني أن الأزمة تراوح مكانها، وأن الحكومة تتأنّى في إلزام مصرف لبنان تحويل الـ 400 مليار ليرة المتراكمة في حسابات المؤسسة إلى الدولار النقدي وفق السعر الرسمي المعتمد، كما اقترحت المؤسّسة كمخرجٍ للحؤول دون انقطاع التغذية. واكتفت بدعوة سلامة إلى حضور جلسةٍ للحكومة يوم الأربعاء «في إطار التعاون»، كما اقترح رئيسها نجيب ميقاتي. بمعنى آخر، رحّلت الحكومة الإشكال المتوقّع حول التمويل إلى الأسبوع المقبل.

وكان وزير الطاقة وليد فياض قد عرض في الجلسة طلب مؤسّسة كهرباء لبنان توفير 77 مليون دولار «فريش» لتأمين أعمال التشغيل والصيانة للكهرباء، علماً بأن في حساب المؤسسة لدى مصرف لبنان مبلغاً متراكماً يبلغ 400 مليار ليرة، وهي لا يمكنها إلا أن تتعامل مع مصرف لبنان لتأمين الدولارات اللازمة باعتباره العميل المالي للقطاع العام وفق المادة 97 من قانون النقد والتسليف. لذا، طلبت المؤسسة تحويل الليرات إلى دولارات وفق السعر الرسمي لاستخدامها كمصاريف تشغيلية لمعامل دير عمار والزهراني والجية والذوق في الأشهر الأربعة المقبلة، في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، بهدف تأمين الحد الأدنى من استقرار الشبكة وسلامة الاستثمار، وبالتالي توفير التغذية بالتيار الكهربائي بمعدّل 4 ساعات يومياً.

ويأتي هذا الطلب بعدما انتهت العقود مع الشركة المشغّلة لمعملَي دير عمار والزهراني «Prime south»، ومشغل معملَي المحركات العكسية في الذوق والجية تحالف «MEP/OEG/Arkay Energy»، وشركات مقدّمي خدمات التوزيع «MRAD, NEUC, KVA, BUS»، والتي أرسلت كتباً إلى المؤسسة تطالبها بتسديد فواتيرها المتراكمة بشكل شهري بالفريش دولار، والعائدة لتأمين المواد الاستهلاكية وقطع الغيار الضرورية وإجراء الصيانات العامة والدورية في منشآت المؤسسة في قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع. وبحسب كهرباء لبنان، فإنه في حال تحويل «المركزي» الـ 400 مليار إلى دولار نقدي، ستتمكّن من تسديد جزء من الفواتير المستحقّة للشركات، وإعادة تلزيمها لإجراء الأشغال والكشوفات اللازمة والصيانات والتصليحات وغيرها من الأشغال الضرورية، وتوريد المعدات وقطع الغيار للحفاظ على تسيير المرفق العام بالحد الأدنى في الظروف الراهنة، ودرءاً لتعريض سلامة الاستثمار للخطر، وخصوصاً أن عدم إجراء الكشف العام عند استحقاقه لأيّ من المجموعات في المعامل الأربعة سيؤدي إلى انهيارها ووضعها خارج الخدمة.
وتستند المؤسسة في طلبها هذا الى أنّ الدولة اللبنانية لم تنجح بعد في استجرار الكهرباء من الأردن ولا في شراء الغاز المصري لزوم معمل دير عمار، وبما أن خطّة وزارة الطاقة، التي عُرِضَت على الحكومة الشهر الماضي، تضمّنت مساهمة مالية لمؤسسة كهرباء لبنان بالدولار الأميركي. وأضافت المؤسسة إن «المركزي» أبدى سابقاً استعداده لتحويل ما تحتاج إليه كهرباء لبنان من الدولارات الفريش على سعر صرف منصّة صيرفة بعد موافقة وزارة المالية، وليس وفق السعر الرسمي المعتمد، كما تطالب كهرباء لبنان التي لا تزال تعتمد سعر 1515 ليرة للدولار الواحد في عمليات الجباية والتحصيل، وبالتالي يستحيل عليها في ظل التعرفة الحالية تسديد المستحقات المالية المتوجبة على المؤسسة بالعملات الأجنبية على سعر منصة صيرفة.

Continue Reading
error: Content is protected !!