بيئتُنا مصيرُنا! - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

بيئتُنا مصيرُنا!

  ماذا فعل ويفعل! يحتاج الإنسان إلى الأعياد والمناسبات، والأحداث المميّزة، والأيّام العالميّة، كي يتذكّر ويتفاعل ويُحيي الأوقات الجميلة والمهمّة في حياته اليوميّة. يحتفل العالم في الخامس من شهر حزيران باليوم العالميّ للبيئة. هل “نُحافظ” شكليًا على الاحتفاليّة، أَم أنّه إعلان عن ترنّح وانقراض البيئة، وهدمها وتشويهها من قِبَل الإنسان؟ هل يُدرك ويعي إنسان هذا…

Published

on

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب
 

  • ماذا فعل ويفعل!

يحتاج الإنسان إلى الأعياد والمناسبات، والأحداث المميّزة، والأيّام العالميّة، كي يتذكّر ويتفاعل ويُحيي الأوقات الجميلة والمهمّة في حياته اليوميّة. يحتفل العالم في الخامس من شهر حزيران باليوم العالميّ للبيئة. هل “نُحافظ” شكليًا على الاحتفاليّة، أَم أنّه إعلان عن ترنّح وانقراض البيئة، وهدمها وتشويهها من قِبَل الإنسان؟ هل يُدرك ويعي إنسان هذا العصر، ماذا فعلَ ويفعل بمخلوقات الله، مصدر حياته، وسبب استمراريّته على كوكب الأرض؟

يُنذر علماء وخبراء وأنصار البيئة، بأخطار مُحدقة تطاول الكرة الأرضيّة، لا سيّما الموارد الطَّبيعيّة والكائنات الحيَّة، بخطر الزوال إذا بقيَ التَّعدّي المُستمرّ والتّشويه المُبرح والهَدم المُمَنهج لعطايا البيئة؛ كذلك إذا بقيت معدّلات الاستهلاك الفاحش والانفاق المتهوّر، مُستندةً إلى أساليب غير مدروسة، ومفاهيم غير منطقيّة، ومبادئ خاطئة وغير عمليّة، مشوّهةً ومحطّمةً بذلك فكرة الخالق السّامية، وإبداعاته الكثيرة والمتعدّدة، وهدفه السَّامي الجليل، من أجل استمراريّة الحياة على أنواعها، ومشروعه على الأرض، من خلال الانسان.

  • حياةٌ كاملة وآمنة؟

أينَ إنسان اليوم من “حياة كاملة آمنة”؟ أَلَم يدمّر بعض عناصر البيئة الطَّبيعيّة والبيولوجيّة؟ أَلَم يحطّم ويُربك ويشنّع البيئة الاجتماعيّة، أيّ النُّظُم الاجتماعيّة؟

بالرُّغم من الاختراعات المتطوّرة والتِّكنولوجيا الحديثة، والازدهار الصِّناعيّ والتقدّم العلميّ والنموّ الاقتصاديّ، لم يفهم الانسان، لا بل لا يريد أن يفهم البيئة فهمًا واقعيًّا وعلميًّا وصحيحًا؛ بكلّ تفاعلاتها وأهميّتها، وعناصرها ومقوّماتها، وضرورتها، لاستمرار الحياة كما أرادها الخالق، لينعَم (الانسان) بها. أَلا يُطلب منه اليوم القيام بعمل جماعيّ جادّ لحماية النِّظام البيئيّ من الاندثار والتلف والفساد؟ إنّه يملك المؤهّلات العلميّة والمقدرات التقنيّة والحسّ الأخلاقيّ والانسانيّ، كي يُحدث تغييرًا بيئيًّا إيجابيًّا، دون الاخلال بالنِّظام الطبيعيّ والبيولوجيّ.

لن نتحدّث مطوّلاً عن التلّوث البيئيّ (تلوث المحيطات والبحار، والهواء والتربة…) وأثر الصناعة والتكنولوجيا الحديثة، واعتماد الزِّراعة غير المتوازنة، وقطع الأشجار وغيرها من النِّفايات السَّامة، الَّتي سبّبت مشاكل لطبقة الأوزون، والتغيير المُناخيّ والانحباس الحراريّ ( زيادة حرارة الأرض وذوبان الجليد).

يُقرّ العلماء والخبراء البيئيّين أنّ الانسان يواجه صعاب وتحدّيات جمّة تتمحور حول كيفيّة تأمين مصادر كافية للغذاء مع التزايد السكانيّ، ومشكلة التلوّث الصِّناعيّ القاتل، ومشكلة تراكم النِّفايات المُتعدّدة وكيفيّة التخلّص منها ومعالجتها، ولكن، ليس على حساب صحّة الإنسان وحياته واستمراريّة الحياة على كوكب الأرض. كما يواجه الانسان صعوبة كبرى في التَّعامل مع الكوارث الطَّبيعيّة بسبب التغيّر المُناخيّ.

أَلَم نلاحظ أنّه، وفي ظلّ تفشّي جائحة فيروس “كورونا” Covid 19، اضطّر سكّان الكرة الأرضيّة إلى ملازمة منازلهم، فارتاح كوكب الأرض من التلوّث البيئي، والتأمت طبقة الأوزون، وخفّت نسبة إنبعاثات أوكسيد الكربون من السيّارات والآلات والمصانع، وتراجع التلوّث الناتج عن الضجيج، كما تراجعت أعمال قطع الأشجار العشوائيّ، وتدنّت مؤشّرات تلّوث البحار وحرائق الغابات والنِّفايات وغيرها، بسبب غياب التعدّي المُمَنهج والمُخزيّ للطَّبيعة.

  • حان الوقت

أَلَم يحن الوقت كي يُدرك الانسان أنّ مصيره مرتبط بالتَّوازنات البيولوجيّة والسلاسل الغذائيّة الَّتي تحتويها النُّظُم البيئيّة. يتوجّب على المرء المحافظة على سلامة النُّظُم البيئيّة، الَّتي تؤمّن حياة سليمة ومُستدامة، من خلال إدارة جيّدة وعاقلة وحكيمة لكلّ الموارد الطَّبيعيّة والحيوانيّة والزِّراعيّة، ومكافحة التلوّث على أشكاله المتنوّعة والمؤذية والفتّاكة، الَّتي تقضي على مُجمل عناصر الحياة.

على المرء استنباط الحلول للنهوض من قعر الهاوية، والاعتماد على البيئة، بتطبيق القوانين والعقوبات، من أجل المحافظة على مصيره واستمرار الحياة على أنواعها ضمن بيئة سليمة، لأنّ حياة الانسان مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالبيئة وما تحتويه.

عليه أن يحافظ على التنوّع البيولوجيّ، وحماية بعض الأنواع من الانقراض، ومنع استنزاف الموارد من خلال إعادة التّدوير، والحفاظ على الحياة البريّة، والمحافظة على المساحات الخضراء، وترشيد المياه، وإدارة النِّفايات الصّلبة وغيرها من العوامل الَّتي تساعد على تحسين وتطوير العديد من المجالات: الحفاظ على الصحّة العامّة، تحسين الحياة، تعزيز الطّابع الجماليّ للمجتمع، نموّ الاقتصاد والحدّ من الكوارث الطَّبيعيّة.

فهل أدرك الانسان فعلاً أنّه، وبعد تفشّي عدوّ البشريّة فيروس “كورونا” Covid 19، سيدخل في “أنماط” حياتيّة جديدة ومختلفة؟ وأنّ هناك تداعيّات بمعظمها سلبيّة ومؤذية وقاسية؟ بالتَّأكيد، ظهرت تحوّلات كثيرة وكان بعضها منتظرًا. هل سيصوّب ويصحّح ويجدّد أفكاره وتصرّفاته تجاه البيئة؟ أَم سيبقى متمسِّكًا في مقارباته الخاطئة وحبّ السَّيطرة والاعتداد بالنَّفس؟ هل سيصحو من سباته العميق ويعلم أنّ مصير حياته ووجوده على كوكب الأرض متعلّق به؟

  • نهضةٌ حتمية

استيقظ أيّها الإنسان وتذكّر أنّك “زائر” على هذا الكوكب، وعليك أن تترك عطايا الخالق للأجيال القادمة، لأنّكَ لستَ وحدك سيّد الكون وصاحبه ومالكه.

عُد إلى رشدكَ وتفاعل مع مصيرك بطريقة إيجابيّة، متّكلاً على العلم والمعرفة والقِيَم والأخلاق.

تناغم مع مشروع الخالق، وانقذ حياتكَ، واجعل منها واحةَ سلامٍ مع البيئة، الَّتي تهِب السَّلام.

تراجع عن تسلّطكَ “الغاشم” وتهورك الفاضح وادعاءاتك المزيفة، وابتعد عن إقصاء الآخرين، لتلتئم روح الإنسانيّة الحقيقيّة من جديد، للبحث دومًا وأبدًا، في انقاذ حياة البشر، كما أرادها الخالق للانسان.

أسرع في تغيير مسلككَ وأدائكَ تجاه أخيكَ الانسان والطَّبيعة، وحتّى علاقتكَ بالله الخالق.

حافظ على البيئة، كي تحافظ عليكَ وعلى حياتكَ والعيش بسعادة ممكنة ومعقولة.

لا تجعل مصيركَ مجهولاً، بل حافظ على الحياة، لأنّها أقوى من الموت البطيء.

بيئتُكَ تحدّد مصيركَ ومصيرُكَ مقرونٌ ببيئتكَ.

 

إقرأ أيضاً

الأرض حياتنا…

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

اخر الاخبار

ما هو مصير زيارة البابا فرنسيس إلى لبنان؟

Published

on

By

لمناسبة انتهاء مهمته في لبنان، زار السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتيري الرابطة المارونية، يرافقه القائم باعمال السفارة الجديد المونسنور جيوفاني بيتييري. وكان في استقباله رئيس الرابطة السفير خليل كرم، واعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة، ورؤساؤها السابقون.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

العثور على جثة المذيعة شيماء جمال داخل فيلا في المنصورية

Published

on

By

عثرت أجهزة الأمن المصرية في ​الجيزة​، على “جثة المذيعة ​شيماء جمال​، مدفونة داخل فيلا ب​المنصورية​، بعد أن ورد بلاغ يفيد بتغيبها منذ نحو 3 أسابيع”.

وذكرت النيابة العامة المصرية، في بيان، أنها “تلقت بلاغًا من عضوٍ بإحدى الجهات القضائية بتغيب زوجته المجني عليها وتدعى شيماء جمال والتي تعمل إعلامية بإحدى القنوات الفضائية بعد اختفائها من أمام مجمع تجاريٍّ بمنطقة أكتوبر دون اتهامه أحدًا بالتسبب في ذلك”.

وأوضحت النيابة أنها “باشرت التحقيقات واستمعت لشهادة ذوي المجني عليها الذين شهدوا باختفائها بعدما كانت برفقة زوجها أمام المجمع التجاري المذكور، وقد ظهرت شواهد في التحقيقات تشكك في صحة بلاغه”.

وأشارت إلى أن “أحد الأشخاص مثل أمس الأحد أمام النيابة العامة وأكد صلته الوطيدة بزوج المجني عليها، وأبدى رغبته في الإدلاء بأقوال حول تورط الزوج الذي أبلغ عن تغيب زوجته في قتلها على إثر خلافات كانت بينهما، مؤكدا مشاهدته ملابسات جريمة القتل وعلمه بمكان دفن جثمانها”.

وأكدت النيابة العامة في بيانها أنه “وإزاء ذلك، ولعضوية زوج المجني عليها بإحدى الجهات القضائية استصدرت النيابة العامة من تلك الجهة إذنًا باتخاذ إجراءات التحقيق ضدَّه بشأن الواقعة المتهم فيها، وبموجبه أمرت النيابة العامة بضبطه وإحضاره”.

وتتبعت النيابة، بحسب البيان، خط سير الجاني في اليوم الذي قرر الشخص الذي مثَلَ أمام النيابة العامة أنه يوم ارتكاب الزوج المتهم واقعة القتل، وضبطت أدلة ترجح صدق روايته، وانتقلت برفقته إلى حيث المكان الذي أرشد عن دفن جثة المجني عليها فيه، فعثرت عليها به، وكان في صحبة النيابة العامة الطبيب الشرعي، حيث اعترف هذا الشخص الذي أرشد عن المكان باشتراكه في ارتكاب الجريمة، وعلى هذا أمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات.

وتلقت أجهزة الأمن، إخطارًا بتغيب مقدمة برنامج “المشاغبة” على إحدى الفضائيات ، وتفحص خط سير المذيعة والاستماع لأقوال أهلها للوقوف على ملابسات اختفائها حتى الآن.

Continue Reading

اخر الاخبار

غريب مش ضاجج الفايسبوك بهل خبر !

Published

on

By

غريب مش ضاجج الفايسبوك  بهل خبر !

توّجت الشابه ساندرا أنطوان سكر من بلدة بشرّي بطلة عالمية في لعبة الفنون القتالية المختلطة (MMA) التي جرت نهائياتها في أمستردام، العاصمة الهولندية.

وفي النهائيات، فازت بجدارة على منافستها الهولندية كالي هامينغ واحتلت المرتبة الأولى عالمياً بهذه اللعبة، وتسلّمت بعد ذلك الميدالية الذهبية ورفعت اسم لبنان عالياً.

Continue Reading