Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

رمضان في العالم العربي: بين ارتفاع معدلات هدر الطعام ومعدلات الجوع

مصدر الصورة Getty Images رغم أن رمضان هو شهر الصوم عن ملذات كثيرة بينها الأطعمة، فإنه بات في العالم العربي أكثر الشهور التي تشهد إسرافا في الإنفاق على الطعام الذي يورث تضخّم البطون وسلال القمامة على السواء. ومع طول ساعات الصيام وفي ظل طقس صيفيّ حارّ، يصعب إقناع الصائم العربي بالاقتصاد في إعداد وجبتَي الإفطار…

Published

on

رمضان في العالم العربي: بين ارتفاع معدلات هدر الطعام ومعدلات الجوع

مصدر الصورة
Getty Images

رغم أن رمضان هو شهر الصوم عن ملذات كثيرة بينها الأطعمة، فإنه بات في العالم العربي أكثر الشهور التي تشهد إسرافا في الإنفاق على الطعام الذي يورث تضخّم البطون وسلال القمامة على السواء.

ومع طول ساعات الصيام وفي ظل طقس صيفيّ حارّ، يصعب إقناع الصائم العربي بالاقتصاد في إعداد وجبتَي الإفطار والسحور.
وتؤكد العديد من الإحصاءات في الدول العربية أن حجم الإنفاق في رمضان، لا سيما في دول الخليج، يرتفع بنسبة 50 في المئة مقارنة بباقي شهور السنة.

وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إن الفرد في هذه المنطقة من العالم يهدر متوسط 250 كيلوغرام سنويا من الغذاء، وإن هذا الهدر يزيد في رمضان ليصل إلى 350 كيلو غرام.

كيف يمكن تجنب هدر الطعام في شهر رمضان؟
أنا الشاهد: ما مصير الأطعمة المتبقية من موائد رمضان

معدلات الجوع
ويتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع معدلات الجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ حيث يعاني 52 مليون شخص نقصا مزمنا في التغذية، بحسب الفاو.
وتشير التقديرات إلى أن 80 في المئة من السوريين يعيشون في فقر. وفي فلسطين ارتفعت أسعار الغذاء نظرا لعدم توفره بالقدر الذي يكفي السكان.

مصدر الصورة
Getty Images

ولا يجد ملايين الأشخاص طعاما في الصومال، حيث طالت يد الفقر 73 في المئة من السكان؛ وفي السودان يُمثل تأمين الغذاء هَمّ الأسرة الأكبر في بلد تتجاوز نسبة الفقر فيه 40 في المئة؛ أما في اليمن، فإن أكثر من ثلثي السكان يحتاجون إلى المساعدة، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وفي الأردن تبلغ نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر نحو 56 في المئة، وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن 15.7 في المئة من السكان بلغوا حد الفقر المطلق، والذي تعرّفه الأمم المتحدة بحالة الحرمان الشديد من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، بما فيها الغذاء.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

أكثر من ثلثي السكان في اليمن يحتاجون إلى المساعدة بحسب تقديرات الأمم المتحدة

وفي مصر، يعيش نحو ثلث السكان تحت خط الفقر، ومع ذلك ينفقون نحو 200 مليار جنيه سنويا على الطعام، يستأثر شهر رمضان منها بنصيب الأسد بين باقي الشهور؛ وبينما تنفق الأسرة المصرية 45 في المئة من دخلها على الطعام، فإن رمضان وحده يحظى بنسبة 15 في المئة من هذه النسبة.
وعلى الرغم من تسجيل مصر أحد أعلى معدلات سوء التغذية بين الأطفال على مستوى العالم، إلا إنها أيضا تأتي بين أكثر دول العالم إهدارا للطعام حول العالم؛ حيث يهدر المصري الواحد سنويا نحو 73 كيلو غرام من الطعام، بحسب موقع صوت أمريكا.
وبينما يتمسك بعض المصريين بعادات رمي الطعام غير المستهلَك، فإن البعض الآخر يتعلم طرق الاستفادة منه وتقليص حجم المُهدَر منه.
وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة 20 في المئة من دخل الأسرة في السعودية يذهب للطعام. وتنفق الأسرة في الكويت نحو 1170 دولار شهريا على الطعام.
وكشفت دراسة أجرتها وحدة المعلومات الاقتصادية بمجلة الإيكونوميست البريطانية عن أن مخلفات المواطن السعودي الواحد في العام تزن 472 كيلوغرام سنويا، يعني ثلاثة أمثال معدل نظيره في أوروبا وأمريكا الشمالية.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

تمثل الأطعمة نسبة 55 في المئة من قمامة دبي في رمضان، مقارنة بـ 22 في المئة في الشهور الأخرى.

ونوهت الدراسة عن أن المقيم في الإمارات العربية المتحدة ينتج 1.8 كيلوغرام زيادة من الفضلات يوميا في شهر الصيام، بزيادة نسبتها 67 في المئة. وتمثل الأطعمة نسبة 55 في المئة من قمامة دبي في رمضان، مقارنة بـ 22 في المئة في الشهور الأخرى.
ولفتت دراسة أجرتها مؤسسة “مصدر” الحكومية في أبو ظبي إلى أنه لا يؤكل من ولائم الإفطار غير نسبة 53 في المئة فقط.
ويتوقع مركز تدوير النفايات في أبو ظبي زيادة في نفايات رمضان الحالي بنسبة 15 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
وتتزايد فضلات الأطعمة في البحرين بمقدار النصف إلى 600 طن يوميا في رمضان. أما قطر فترمي نصف الطعام المُعدّ يوميا في رمضان في القمامة، وفقا للإيكونوميست.
وتعتبر الولائم والموائد المفتوحة، في نظر الإيكونوميست، سببا رئيسيا، لا سيما في الخليج، حيث عادة ما تنشط الفنادق والمطاعم ليلا.
وفي المغرب، تشير الإحصاءات إلى أن ثلث ما يتم طهوه في رمضان يُرمى في سلال القمامة، وأن نسبة 45.1 في المئة من الأسر المغربية تتخلص من أغذية تتراوح قيمتها بين 6 إلى 51 دولار شهريا، لا سيما في رمضان.
ووصفت الإيكونوميست هذا الهدر بأنه مُكلِّف، وأشارت إلى أن بعض الحكومات تعتبره خطرا أمنيا، لا سيما وأن المنطقة ليست مُصدِّرة للأغذية.

مصدر الصورة
Getty Images

ووقوفا على تلك الحقيقة، انطلقت مبادرات حكومية وأهلية للتعامل مع هذا الخطر.
مبادرات
ففي الأشهر السابقة لرمضان دأبت وسائل الإعلام الحكومية في الدول العربية على شنّ حملة توبيخ للمواطنين على الإسراف في الأطعمة؛ وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، يتواصى القائمون على المطاعم وزبائنها بتجنب الموائد الباذخة وتقديم مأكولات حسب الحاجة.
وفي مصر، أطلق بنك الطعام المصري، وهو كيان غير حكومي يعتمد على التبرعات، حملات توعية للحثّ على عدم إهدار الطعام الفائض عن الحاجة وتوزيعه على المحتاجين. ويقوم البنك بإطعام 1.8 مليون أسرة خلال شهر رمضان؛ بعض هذه الأطعمة من فوائض الولائم في الفنادق. ويعتمد البنك في عملية توزيع تلك الأطعمة على حوالي سبعة آلاف جمعية منتشرة في المحافظات.
وفي السعودية، أطلقت جمعيتا “خيرات” و”إطعام” مبادرات عديدة لنشر ثقافة حفظ الفائض من الطعام لدى الفنادق والمطاعم وقاعات المؤتمرات وتقديمه للمحتاجين، ويقوم بها متطوعون.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

أحد مراكز تدوير نفايات الطعام في الإمارات

وفي الإمارات، نهضت مبادرة “بنك الإمارات للطعام” ومشروع “حفظ النعمة” بإشراف مؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي، فضلا عن مبادرات فردية. وفي قطر يجمع فريق “وهاب” فوائض الطعام ويوزعها على المحتاجين.
وفي الأردن، انطلقت مبادرة “مطبخ العائلة” عام 2009 على أيدي عشرات المتطوعين من الشباب بالتعاون مع الفنادق لإنقاذ بقايا الطعام من الرمي في القمامة وفرْزِه وتغليفه بطريقة لائقة وإعادة توزيعه على المحتاجين من خلال نقاط توزيع مركزية.
وفي المغرب، برزت في الآونة الأخيرة جمعية “زيرو جائع” وفيها يتولى متطوعون شباب جمع الفائض من طعام العائلات والمطاعم والفنادق وتوزيعه على المحتاجين.
ورصدت الإيكونوميست فكرة تفتّقتْ عنها أذهان القائمين على أحد فنادق دبي، وهي تثبيت كاميرات مراقبة لرصد الأطعمة التي تُرمى أكثر من سواها في سلال القمامة والخروج ببيانات يستخدمها القائمون على الطهي بدورهم فيقللون عدد الأطباق غير المرغوب فيها.
ولكن بعد 15 ساعة من الصيام تتسع أحداق الأعين حتى تمسي أكبر حجما من المَعِدَات على نحو لا تُجدي معه تقنية الكاميرات، أما في القاهرة فقد اقترح أحد الفنادق استخدام تقنية أبسط في الولائم والموائد المفتوحة هي: تصغير حجم الأطباق، وفقا للإيكونوميست.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

اخر الاخبار

ما أهداف زيارة روسية الى بيروت؟!

Published

on

By

كتبت وكالة “المركزية”:
 
صحيح أن الإعلان عن النتيجة الاولى من بنود المبادرة الفرنسية تأجّل إلى بعد غد الخميس بفعل عراقيل فرضتها قوى في الداخل، إلا أن المعروف أن المبادرة دولية، تحديداً أوروبية – أميركية، بقيادة فرنسية ونجاحها مرتبط بتشكيل حكومة حيادية من اختصاصيين قادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة دولياً لانتشال لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه. فكارثة المرفأ أعادت المجتمع الغربي إلى الساحة المحلية وسط شبه انكفاء عربي، في انتظار أن تتوضح الصورة إقليمياً ومحلياً بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، لكن أين يقف الروس من هذه المبادرة، خصوصاً وأن التطورات في الساحتين اللبنانية والسورية مرتبطة ببعضها إلى حدّ كبير؟
أوساط مطّلعة عن كثب على المواقف الروسية كشفت لـ “المركزية” أن التواصل قائم بين الروس والفرنسيين، وتم الإعلان عن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. موسكو تدعم المبادرة الفرنسية وتقف إلى جانبها، كونها تسعى إلى إرساء الاستقرار في لبنان على مختلف الصعد لا سيّما السياسية والأمنية والاقتصادية، وتحقيق ذلك يهمّ الروس جدّاً إذ إنه ينسحب على سوريا ويحسّن وضعها، دائماً وفق الأوساط.

وأكّدت أن موسكو تبغي أن تتشكل حكومة تتمكن من الحصول على ثقة المجتمع الدولي ورضاه، أي فتح قنوات المساعدات المالية، لأنها تعلم جيّداً أن من دون الدعم الخارجي لبنان عاجز عن الاستمرار، في حين أن المساعدات مشروطة بتشكيل حكومة حيادية، أعضاؤها من الاختصاصيين، وقادرة على إنجاز الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي. ورأت المصادر أن من هنا يفسّر اهتمام روسيا الشديد بلبنان، لأن تحسّن الوضع الاقتصادي اللبناني يؤثر إيجابيّاً ومباشرةً على سوريا، كون الأزمة فيها زادت أضعافا مع احتدام الأزمة في بيروت. إلى ذلك، نجاح المبادرة الفرنسية يسهّل عودة النازحين السوريين وهذا ما يهمّ الروس، من دون أن ننسى تركيز موسكو على الوضع الأمني لبنانياً، وتخوّفهم من الإنفلات الذي يؤدي إلى عودة التطرف إلى الواجهة وانعكاسه سلباً على الداخل السوري، ما يعني أن المخيمات التي تضمّ مليونا ونصف مليون نازح سوري لن تكون بعيدة من تداعيات أي تصعيد مذهبي، تحديداً سني – شيعي، مع تدخل خارجي يمكن ان يعزز الحرب أو المواجهات المذهبية، وهذه النقطة شديدة الحساسية بالنسبة إلى المسؤولين الروس، حيث أن التوتر المذهبي وتفاقم الوضع الاقتصادي سيؤديان إلى تفلت الوضع الأمني، من هنا يأتي حرصهم على تشكيل حكومة قادرة على رفع اليد عن مساعدات خارجية تنعش الاقتصاد وتبعد إمكانية الخلل الأمني، وفق ما أوضحته المصادر عينها.
وعن الأسلوب المتّبع من روسيا للدفع في اتّجاه تحقيق المبادرة الفرنسية، لفتت إلى أنها تتواصل مع مختلف القوى السياسية المحلية، إلا أنّها لا تضغط مباشرةً بل تترك الدور لباريس، كون موسكو غير مؤهلة حالياً لتأدية أي دور أساسي على الساحة الداخلية، نظراً إلى ارتباط ذلك بضرورة تقديم الدعم المالي في حين أن لا إمكانيات لديها. وتطلب في السياق من كلّ الأطراف تقديم تنازلات في سبيل البلد، مع تقديرها تلك المقدّمة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، حيث كان من المفترض أن يكون هو الرئيس المكلّف لكنه رشّح شخصا محايدا سعياً منهم لتحسن الوضع محلياً. وفي الإطار، توقّعت مصادر معنية عبر “المركزية” زيارة موفد روسي إلى لبنان الشهر المقبل.

Continue Reading

اخر الاخبار

عملية احتيال يتعرّض لها المستوردون اللبنانيون

Published

on

By

عملية احتيال يتعرّض لها المستوردون اللبنانيون بغياب القضاء عن بعض شركات الشحن منها “MSC” و “maersk”، والتي تفرض عليهم دفع رسوم التخزين و”tva” في المرفأ بالدولار، في حين أن الشركتين المذكورتين تدفعان بالليرة اللبنانية لهيئة إدارة واستثمار مرفأ بيروت،كما ان شركات الشحن الاخرى تستوفي المبالغ المتوجبة بالليرة اللبنانية.

ويرى مراقبون، انه يتوجب على “النيابة العامة المالية او مدعي عام بيروت التّدخل لوقف عملية النصب الجارية”.
والجدير ذكره، ان تلك الرسوم ناتجة عن التأخير في التخزين بسبب الانفجار الذي وقع في الرابع من آب واحد اسبابه اهمال ادارة المرفأ نفسها.

Continue Reading

اخر الاخبار

رياض طوق يواجه شكوى برّي غدًا… وتحرك مرتقب!

Published

on

By

في بلد الحريات أصبح قول الحقيقة جرماً يعاقب عليه القانون, وقُلبت الموازين وباتت الجرأة في كشف الفاسدين تُقابل بالقمع عوض محاسبتهم وانصاف المظلومين!

يَمثل الاعلامي رياض طوق صباح غد الثلاثاء في قصر العدل، ليدفع ثمن جرأته المعهودة ومواقفه وذلك بعد شكوى تقدم بها المحامي الدكتور علي رحال، بوكالته عن الرئيس نبيه برّي ضد طوق وضيوفه الاعلامية ديما صادق والناشط السياسي فاروق يعقوب، على خلفية ما ورد في احدى حلقات برنامج “باسم الشعب” من معلومات حول قيام عناصر من شرطة المجلس النيابي باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وبعنوان “وجوههم معروفة، أفعالهم موثقة، عنفهم منظم، رصاصهم في اجسادنا، بنادقهم في عيوننا، لكنهم يخشون الكلمة…كلنا سوا مع الاعلامي رياض طوق ورفاقه سنقول لا لكم الافواه سننتصر لعيون رفاقنا”، أُطلقت دعوات تضامن واسعة مع الاعلامي طوق، لحقوقيين واعلاميين ومحامين وناشطين من أجل الحرية منهم “انا خط احمر” و “عامية ١٧ تشرين” و “انا القرار” و “اعلامين من اجل الحرية” وحضور لـ”اطباء الثورة” ممَن عُرفوا بـ “القمصان البيض” ودعوات الى التجمع امام قصر العدل غداً الساعة العاشرة.


والجدير ذكره، أن الوقفة غدًا لن تكون للتضامن مع حرية الاعلام عمومًا وطوق خصوصًا، بل ستكون وقفة للتنديد بتصرفات حرس مجلس النواب “غير المسؤولة” تجاه الشعب اللبناني المنتفض.

هذا وكتب طوق في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، “لم أكن أعرف أنه سيتم محاسبتي قضائياً يوم طالبنا في باسم الشعب بمحاسبة عناصر حرس مجلس النواب الذين أطلقوا الرصاص الحيّ على المتظاهرين”.

واضاف، “وها انا غداً سأمثل مع ديما صادق وفاروق يعقوب أمام القضاء لمحاسبتنا لأننا طالبنا بالمحاسبة. غداً سألتزم الصمت إلى حين محاسبة المعتدين الحقيقيين”.

والسؤال، هل اتّخذ القانون صفة مُناصر الظالم والاستقواء على الشعب المنتفض في وجه تجار السياسة؟ وهل انعدمت حرية الاعلام لصالح استباحة؟

Continue Reading
error: Content is protected !!