ظريف ردا على ترامب : "التبجحات عن إبادة" إيران لن تقضي عليها - Lebanon news - أخبار لبنان

ظريف ردا على ترامب : “التبجحات عن إبادة” إيران لن تقضي عليها

ظريف ردا على ترامب : “التبجحات عن إبادة” إيران لن تقضي عليها

مصدر الصورة
Reuters

Image caption

ظريف شدد من قبل على أن بلاده لا تريد الدخول في حرب

ندد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بتعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي اعتبرها “تبجحات عن إبادة” إيران، وحذره من توجيه أي تهديد لبلاده.

ومع تصاعد الاضطرابات بين البلدين، نشر ترامب تغريدة الأحد، قال فيها: “إذا أرادت إيران القتال، فستكون هذه نهايتها الرسمية”.
وقال ظريف إن ترامب عليه أن يعي التاريخ، “فالإيرانيون صامدون على مر قرون أمام كل المعتدين الذين مروا بها… جرب إظهار الاحترام، فهو ما ينفع” معهم.

ونشرت الولايات المتحدة سفنا حربية وطائرات في منطقة الخليج في الأيام الأخيرة.
وتعد تغريدة ترامب تحولا في لهجته تجاه إيران، بعد محاولاته مؤخرا تجنُب الصراع العسكري. وعندما سأله صحفيون الأسبوع الماضي إن كانت الولايات المتحدة ستحارب إيران، قال: “أتمنى ألا يحدث ذلك”.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الاثنين أن البلاد زادت إنتاجها من اليورانيوم منخفض التخصيب بمقدار أربعة أضعاف، والذي كان محددا بـ 300 كيلوجرام بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى العالمية.
وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمال فاندي، إن إيران “ستتجاوز حد الـ 300 كيلوجرام في المستقبل غير البعيد”.
وأضاف “إذا كانوا يريدون منا الحفاظ على هذا الحد، فسيكون من الأفضل للدول الأوروبية اتخاذ التدابير اللازمة في أقرب وقت ممكن”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق النووي العام الماضي، من جانب واحد، لكن الأطراف الأوروبية تقول إنها لا تزال ملتزمة به.
وتأتي تهديدات ترامب لإيران بعد ساعات من إطلاق صاروخ في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد، استهدف مبنى يبعد نصف كيلومتر عن السفارة الأمريكية.
وأجلت الولايات المتحدة الموظفين غير الأساسيين من بعثتها الدبلوماسية بسبب “تهديدات خطيرة” من المجاميع المسلحة التي تدعمها إيران في العراق.

ترامب: الحرب مع إيران تعني “نهايتها”
هل تتجه الولايات المتحدة نحو حرب مع إيران؟

وكتب وزير الخارجية الإيراني تغريدة الاثنين، قال فيها إن الرئيس الأمريكي “منقاد لفريق حرف الباء”، في إشارة إلى مستشار الأمن القومي (جون) بولتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين (نتنياهو)، وولي العهد السعودي (محمد) بن سلمان.
وتابع في التغريدة: “ترامب يأمل في أن يحقق ما فشل فيه معتدون مثل الإسكندر الأكبر وجنكيز خان. الإيرانيون صمدوا على مدار قرون في وجه المعتدين الذين مروا عليهم. الإرهاب الاقتصادي والتلويح بالإبادة لن يقضيا على إيران.”

مصدر الصورة
Reuters

Image caption

تصاعد التوتر بين إيران في عهد الرئيس حسن روحاني والولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب

وكان ظريف قد شدد السبت الماضي على أن إيران لا ترغب في دخول حرب.
ما وراء التصعيد؟
بدأت التوترات تتصاعد في وقت سابق من هذا الشهر، عندما أنهت الولايات المتحدة الإعفاءات من العقوبات المفروضة على الدول التي ما زالت تشتري النفط من إيران. وكان الهدف من القرار هو خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وحرمان إيران من مصدر دخلها الرئيسي.
وكان ترامب أعاد فرض العقوبات على إيران العام الماضي بعد انسحابه من الإتفاق النووي الايراني الذي وقع عام 2015 بين إيران والقوى العالمية (خمسة زائد واحد).
أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعد ذلك بأيام، تعليق بلاده العديد من التزامات الاتفاق وهدد برفع وتيرة تخصيب اليورانيوم إذا لم تتصرف الدول الأوروبية لحماية صناعاتها النفطية والمصرفية من آثار العقوبات الأمريكية خلال شهرين.
تلى ذلك إعلان البيت الأبيض أن الولايات المتحدة سترسل منظومة صواريخ دفاع جوي من نوع باتريوت وحاملة الطائرات إلى المنطقة بسبب “مخاطر عمليات عسكرية إيرانية محتملة” ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
وفي الأسبوع الماضي، تعرضت أربع ناقلات نفط إماراتية في خليج عمان لهجمات وصفتها الإمارات العربية المتحدة “بالتخريبية”.
وتعرضت محطتا ضخ نفط في المملكة العربية السعودية لهجمات بطائرات من دون طيار نفذتها مليشيا الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران، أجبرت المملكة على إغلاق خط أنابيب النفط موقتا.
ونفت إيران أي صلة لها بالحادثين.

مصدر الصورة
EPA

Image caption

حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن في منطقةالخليج

وأفادت تقارير غير مؤكدة، نقلت عن مسؤولين أمنيين أمريكيين وإقليميين، أن إيران حملت صواريخ على قوارب في الموانئ الإيرانية وأن مقاتلين عراقيين تدعمهم إيران نقلوها بالقرب من منشآت عراقية تستخدمها القوات الأمريكية.
ماذا تقول الدول الأخرى؟
قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في حديث صحفي في جنيف يوم الإثنين “أود أن أقول للإيرانيين لا تستهينوا بعزيمة الجانب الأمريكي”، وأضاف “إنهم لا يريدون حربًا مع إيران. لكن إذا تعرضت المصالح الأمريكية للهجوم، فسوف ينتقمون”.
وأردف “نريد التهدئة، لأن هذا الجزء من العالم بالذات يمكن أن يحدث فيه تصعيد عن طريق الخطأ”.
وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن المملكة “لا تريد حربًا ولا تبحث عنها وستبذل قصارى جهدها لمنعها”.
وأضاف “لكن في الوقت نفسه، إذا اختار الطرف الآخر الحرب، فستستجيب المملكة بقوة وعزم للدفاع عن نفسها ومصالحها”.
ويزور وزير خارجية عُمان يوسف بن علوي، الذي توسط في محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران في الماضي، الاثنين، طهران لمناقشة القضايا الإقليمية مع ظريف.

leave a reply