قصة مدير يقضي 250 يوما حول العالم كل عام لمتابعة موظفيه - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

قصة مدير يقضي 250 يوما حول العالم كل عام لمتابعة موظفيه

مصدر الصورة Radisson Image caption يزور فيديريكو غونزاليز الكثير من دول العالم دون توقف لمتابعة مهامه الوظيفية يقضي فيديريكو غونزاليز، رئيس مجموعة فنادق راديسون، 250 يوما في السنة بعيدا عن منزله لمتابعة مهامه الوظيفية، دون أن يساوره القلق بشأن البحث عن مكان يقيم فيه على الرغم من كونه يزور العديد من دول العالم. ويعترف فيديريكو،…

Avatar

Published

on

قصة مدير يقضي 250 يوما حول العالم كل عام لمتابعة موظفيه

مصدر الصورة
Radisson

Image caption

يزور فيديريكو غونزاليز الكثير من دول العالم دون توقف لمتابعة مهامه الوظيفية

يقضي فيديريكو غونزاليز، رئيس مجموعة فنادق راديسون، 250 يوما في السنة بعيدا عن منزله لمتابعة مهامه الوظيفية، دون أن يساوره القلق بشأن البحث عن مكان يقيم فيه على الرغم من كونه يزور العديد من دول العالم.

ويعترف فيديريكو، وهو إسباني يبلغ من العمر 55 عاما ويرأس مجموعة فنادق راديسون القوية التي تضم فنادق في 1400 موقع حول العالم، بأنه يشتت تركيز الموظفين بدرجة كبيرة عندما يحجز للإقامة في مكان ما.
ويقول: “يمثل حضور المدير التنفيذي كابوسا بالنسبة لهم، إذ يسعى كل منهم إلى أن يتصرف بلطف، لكن ذلك في واقع الأمر يصرف تركيزهم عن الاهتمام لتقديم المساعدة للزبائن الآخرين”.

أقام فيديريكو خلال إحدى رحلات العمل، كرئيس للشركة في السنتين الأخيرتين، ثلاثة أيام في سانت بطرسبورغ، ويومين في موسكو، ويومين في شنغهاي، ويوم واحد في بانكوك.
بيد أن المدينتين الوحيدتين اللتين لا يتشتت انتباه وتركيز موظفي فندق راديسون فيهما عندما يزورهما فيديريكو هما مدريد وبروكسل، إذ يمتلك منزلين في العاصمتين، ومدريد هي المدينة التي ولد ونشأ فيها، بينما يقع مقر الشركة الرئيسي في بلجيكا.

مصدر الصورة
Radisson

Image caption

يقول فيديريكو متحدثاً في فندق ماي فير بلندن إنه يتعين على الفندق الجيد أن يخلق ذكريات إيجابية تدوم

تناسب هذه الوظيفة التي تتطلب التنقل في دول العالم فيديريكو، الذي يتحدث أربع لغات، وقد دأب على مواصلة رحلاته دون التقاط الأنفاس منذ المرة الأولى التي غادر فيها منزله “التقليدي في مدريد على طراز الطبقة المتوسطة” وهو في سن 18 عاما.
بدأت رحلته في شمال إنجلترا عام 1982، بهدف توسيع آفاقه، عندما كان يدرس في جامعة كومبلوتينسي في مدريد.
ويقول فيديريكو، وهو جالس في فندق “راديسون ماي فير” ذي الخمس نجوم في وسط لندن: “جئت إلى شيفيلد وتشسترفيلد ضمن معسكرات تخييم طلابية. أصبحت بعدها مرشدا للطلاب الإسبان الذين يحضرون إلى المملكة المتحدة للإقامة مع عائلات بريطانية لتعلم اللغة الإنجليزية”.
وخلال تلك الفترة لعب فيديريكو دور مرشد رحلات، إذ كان يأخذ الطلاب الإسبان في جولات للتعرف على لندن. وقد ساعده ذلك على صقل لغته الإنجليزية، وفي نهاية المطاف تقدم بطلب لوظيفته الأولى في عالم الشركات الكبرى.
ويقول: “كنت في الرابعة والعشرين من عمري، ورأيت في جامعتي إعلانا عن وظيفة لدى شركة بروتيكتور أند غامبل. كانوا يرغبون في توظيف أناس يتحدثون الإنجليزية والإسبانية، وتقدمت للمقابلة. وعندما سألوني: هل ترغب أن تعمل في مجال التسويق أم في المجال المالي؟ سألتهم ما هو التسويق. لم أكن أعرف!”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

تعلم فيديريكو عن “أهمية البروز أو ترك الأثر الذي يبقى في الذاكرة” من الوقت الذي قضاه في ديزني لاند باريس

وبعد إجراء بحث سريع، اختار فيديريكو مجال التسويق، وارتقى بسرعة في السلك الوظيفي في فرع الشركة في إسبانيا، وعندما حان الوقت ليترك عمله في الشركة عام 2004، كان يشغل منصب رئيس فرع الشركة في البرتغال.
ثم جاءت أولى خطواته الناجحة في عالم الضيافة عندما انتقل إلى العمل في ديزني لاند باريس كنائب للمدير العام، فماذا تعلم خلال الفترة التي قضاها مع دونالد وميكي ماوس؟
يقول: “أدركت أن كل شيء يعتمد على الخبرة، فضلا عن أهمية ترك أثر لا تمحيه الذاكرة”.
انتقل فيديريكو عام 2013 للعمل في قطاع الفنادق، ليدير شركة “إن إتش” الإسبانية للفنادق. وتولى أرفع منصب في “راديسون” عام 2017، ويقول إنه مازال مغرما بالحاجة إلى أن يقدم للزبائن ذكريات إيجابية.
ويضيف: “الاستحمام ليس مجرد استحمام، بل ينبغي أن يكون تجربة مثيرة، الأمر يتعلق بوضع مغريات في الغرفة، مثل قطع شيكولاتة يمكن أن تأخذها معك إلى بيتك. فأحيانا يكون أحدهم في الغرفة بمفرده ويقول في نفسه (لا أحد يراني لهذا سوف ألتهم هذه الشيكولاتة).”
ويقول: “هذه عناصر صغيرة إضافة بالطبع للموقع والناس والديكور، من شأنها أن تجعل التجربة عالقة في الذاكرة”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

إير بي إن بي عززت الطلب على فنادق غير المتشابهة” كما تقول أليس هانكوك من الفايننشال تايمز

وفي ظل تزايد ضغوط متعددة على قطاع الفنادق، مثل تباطؤ الاقتصادات، ومطالبة النشطاء والمدافعون عن البيئة بالحد من السفر جوا، والمنافسة من “إير بي أن بي”، ما هي الوسائل الأخرى التي يمكن للقائمين على قطاع الفنادق اتباعها للتميز عن الآخرين؟
تقول أليس هانكوك، مراسلة الفايننشال تايمز لشئون قطاع أعمال الراحة والترفيه: “كيف يمكنك أن تجعل نفسك مختلفا في سوق يبدو لنا مشبعا للغاية؟”
وتضيف: “هذه هي المشكلة التي تواجهها الصناعة برمتها. إذا نظرت إلى الأسماء الكبيرة مثل ماريوت تجد أن لها أكثر من 30 علامة تجارية. الفكرة هي أن كل علامة تجارية تقدم خدمات وتلبي احتياجات قطاع مختلف في السوق مثل لكجاري، بادجيت، ترافيلارز، وهكذا. الفائدة التي تجنيها الشركات الكبيرة من هذا التنوع هي أنه بإمكانها أن يكون لها خمس أو ست فنادق في نفس المنطقة، لأن هذه الفنادق تبدو مختلفة للزبون”.
وتعتبر هانكوك أنه مازال هناك وفرة في الطلب على الغرف الفندقية، وتقلل من أهمية تأثير “إير بي أن بي”، على الرغم من كونها تقول إن موقع استئجار المنازل له تأثير بلا شك، وأسهم في زيادة الطلب على الفنادق غير المتشابهة”.
يعد ذلك أحد الأسباب التي تجعل شركات فنادق مثل ماريوت تميز فنادقها بعضها عن بعض. ولا تختلف شركة راديسون عن ذلك، فهي أيضا تمتلك علامات تجارية تابعة لها مثل راديسون بلو، وبارك بلازا، وكانتري إن أند سويتس.
وتغيرت ملكية شركة راديسون العام الماضي عندما بيعت لمجموعة من الشركات تابعة لشركة جين جيانغ انترناشيونال القابضة، وهي شركة سياحة صينية مملوكة للدولة.
ويقول فيديريكو إن المالكين الصينيين يمنحونه حرية في إدارة الشركة، ويضيف: “لا يوجد عمل أو وظيفة في العالم تتمتع فيها بالتحكم الكامل إلا إذا كنت مالكا للشركة التي تعمل بها، وحتى مع ذلك لا تملك التحكم الكامل، لأنه ربما تتحكم بشركتك البنوك. الشيء المهم هو أن يكون لديك قواعد غاية في الوضوح. هل أتمتع بالحرية التي تجعلني أفعل ما أريد؟ نعم”.
وعلى الرغم من ذلك توجد عوامل لا تخضع لسيطرته مثل البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، الذي يقول فيديريكو إنه “عامل مستقر” حتى الآن بالنسبة لسلسلة فنادق راديسون.
وكانت شركة راديسون للفنادق قد تضررت أيضا باختراق قاعدة معلوماتها عام 2018، الأمر الذي أثر على برامج الولاء والجوائز في الشركة.

مصدر الصورة
Radisson

Image caption

يقول فيديريكو إن فنادق الشركة بالنسبة له متساوية كما الأبناء الذين لا يمكن تفضيل أحدهم على البقية

كان فيديريكو حديث العمل في وظيفته عندما تعرضت الشركة لهذا الاختراق الإلكتروني.
ويقول: “نحن نطبق إجراءات صارمة، لكن هناك دائما أخطاء وإخفاقات. لقد طبقنا قواعد جديدة، ومن المهم أن تبذل قصارى جهودك الممكنة، وأن يكون رد فعلك سريعا، لكن لا أحد يستطيع تجنب هذه الاختراقات”.
وبينما يواصل فيديريكو، وهو أب لثلاثة أبناء، زيارة الكثير من الفنادق كل شهر، يوجد شيء واحد لا يرغب في مناقشته وهو: أي هذه الفنادق يحبه أكثر من الآخرين.
ويقول: “الفنادق مثل أطفالي. لا يوجد طفل مفضل على البقية”.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Worklife

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

توضيح من وزير العدل حول الإعتداء على النواب

P.A.J.S.S.

Published

on

صدر عن مكتب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري بيان أوضح فيه ما حصل في لقاء النواب صباح اليوم الخميس في قصر العدل.

وأسف الخوري في بيان “للمشهدية السيئة والمؤسفة التي حصلت أثناء استقباله مجموعة من النواب داخل قصر العدل، ويهم الوزير التوضيح للرأي العام حقيقة الاشكال الذي تسببت فيه أولاً الأجواء القضائية المشحونة وثانيا نوايا بعض النواب الذين لم يلتزموا اصول التخاطب واللياقة مع الوزير”.

وأوضح أنه “وافق على استقبال النواب الذين استرسلوا بالإدلاء بمواقفهم وكان مصغياً بهدوء لجميع المداخلات، إلا أن حماسة بعض النواب وصراخهم وتهجمهم على الوزير، وتحديداً النائب وضاح الصادق الذي كال لوزير العدل بألفاظ نابية طالباً منه الإستقالة إذا لم يتصرف، دفعت بالقاضي ايلي حلو التقدم من النائب طالباً منه الهدوء والجلوس، إلا أن النائب وضاح الصادق استشاط غاضباً وقال للقاضي “شيل ايدك عني وليه “، فأجابه القاضي لا أسمح لك بإهانتي. وهنا ثار بعض النواب وتدافعوا صوب القاضي حلو الذي دفعه وضاح الصادق خارجاً عندما حاول الدفاع عن نفسه، وهنا تدخل امن الوزير ومرافقوه للحؤول دون التضارب الذي حصل بين مجموعة من النواب و الأمن”.

وأعرب خوري عن أسفه “لهذا الاحتداد المفرط الخارج عن المألوف والذي أدّى إلى هذا الهرج والمرج ،علماً انه خلال اللقاء أبدى كامل استعداده باستعمال كافة صلاحياته لمعالجة تداعيات ملف المرفأ ومستجداته، وهو حريص على السير به إلى خواتيمه مهما كانت الظروف، علماً أنه لم يتوان سابقاً عن استعمالها منذ توليه مهام الوزارة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

آلية جديد لـ”تسعير المحروقات”؟!

P.A.J.S.S.

Published

on

تزامنًا مع الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار والذي تخطّى عتبة الـ 56 ألفا, عمدت بعض المحطات إلى الإقفال اليوم, فيما شهدت محطات أخرى طوابير طويلة، بعد قرار من بعض أصحاب المحطات بإقفالها والمطالبة بـ “تسعيرة عادلة” تمنع عنهم الخسارة. فما هي الآلية التي يطالبون بها وزارة الطاقة؟

وفي هذا الإطار, أكّد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس, أن “الآلية التي تضمن حق الجميع هو تسعير مادة البنزين بالدولار”.

شمّاس, في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, قال: “أساساً سعر المادة بالدولار وما يحصل هو ضرب السعر بالليرة اللبنانية على سعر السوق الموازية غير المتسقرة وهنا تقع المشكلة”.

وشدد على أن “ما يطالبون به وزارة الطاقة سهل وليس صعباً”.

ولفت شماس إلى أن “هناك تفاهم مع الوزارة، إلا أن المشكلة هو القانون الذي يفرض تسعير السلع بالليرة اللبنانية، وتواجدنا بالوزارة هو لوضع حلّ جذري ودائم لهذه الأزمة”, مؤكداً أن “لا أحد منا يريد عودة الطوابير”.

وختم بالقول: “في حال تمّ التسعير بالدولار, المواطن يحق له إختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

بدوره ممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا, أكّد “على كلام شماس على أن تكون التسعيرة بالدولار”.

أبو شقرا, وفي إتصال مع “ليبانون ديبايت”, شدّد على أن “المشكلة التي نراها يوميا في البلد هو إرتفاع سعر الدولار ما ينعكس على أسعار المحروقات”.

وناشد في الختام, “السياسيين على مختلف أنواعهم أن يتفقوا لإنقاذ الوضع قبل ان تقع الواقعة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

نصر الله يحجّم باسيل “ميثاقياً” وميقاتي يسعى إلى “نصاب طابش”!

P.A.J.S.S.

Published

on

عشية انعقاد مجلس الوزراء برعاية “حزب الله” غصباً عن إرادة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وبخلاف نزعته التعطيلية لحكومة تصريف الأعمال، وضع الأمين العام لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله حداً علنياً فاصلاً لمسار النقاش حول دستورية اجتماع الحكومة من عدمها، مؤكداً قناعته “الدستورية والفقهية” بأحقية اجتماعها لاتخاذ القرارات اللازمة إزاء القضايا الضرورية والمُلحّة، لكنه وبموازاة الإشارة إلى “التمنّي” على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حصر جدول الأعمال بموضوع الكهرباء “تجنباً لمزيد من التوتر السياسي”، لم يتوان نصرالله عن تحجيم باسيل على المستوى الميثاقي، باعتبار مقاطعته الجلسة لا تطرح أي إشكالية ميثاقية في انعقاد الجلسة “طالما أنّ هناك وزراء مسيحيين يشاركون فيها وقوى سياسية مسيحية توافق على اجتماع حكومة تصريف الأعمال لبتّ الملفات الضرورية”.

وفي المعلومات المتصلة بسيناريو جلسة اليوم، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية أنّه جرى التوافق على تأمين وزيري “حزب الله” نصاب انعقادها وحصر مشاركتهما بإقرار بندي الكهرباء على أن يغادرا بعدها في حال قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال الاستمرار بمناقشة سائر بنود جدول الأعمال، كاشفةً في الوقت عينه لـ”نداء الوطن” أنّ ميقاتي يسعى من خلال اتصالاته مع عدد من الوزراء إلى تأمين “نصاب طابش” يتيح له استكمال الجلسة بعد انسحاب وزيري “حزب الله”، وفي حال أخفق في مسعاه هذا فإنه سيعمد إلى رفع الجلسة بمجرد إقرار سلفة الكهرباء لعدم تسجيل “نقطة” تطيير النصاب عليه.

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام أكد حضوره جلسة اليوم، بينما بقيت مشاركة وزير السياحة وليد نصّار في حالة “أخذ وردّ” ولم تحسم حتى مساء الأمس، وإذا قرر الحضور بالاستناد إلى المبادرة التي عمل عليها للتوفيق بين ميقاتي وباسيل، فإنّ النصاب يكون عندها قد تجاوز نصاب النصف زائداً واحداً ما سيمكّن من استكمال الجلسة بعد مغادرة وزيري “حزب الله”.

غير أنّ المصادر أضاءت في المقابل على “إشكالية تقنية” قد تنسف حتى إقرار بندي الكهرباء في الجلسة، وهي تتمثل برفض باسيل حضور وزير الطاقة وليد فياض ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أو أي من أعضاء المؤسسة، ما سيعرقل تقديم الشروح والضمانات اللازمة لإقرار أموال سلفة الخزينة لشراء الفيول، فضلاً عن تعمّد فياض إعادة إرسال صيغتي المرسومين ذات الصلة بالصيغة نفسها التي سبق أن أرسلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورفضها ميقاتي.

وإذ تنكب الجهود على تذليل “العقبات المصطنعة” أمام إقرار سلف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء لفرض تمريرها بمراسيم جوّالة، ترى المصادر أنّ “باسيل خسر عملياً في لعبة شدّ الحبال الحكومية ولن يكون بمقدوره أكثر من الاستمرار في أجندة التهويل الكلامي لمحاولة إعادة التوازن إعلامياً لعملية ربط النزاع مع رئيس الحكومة، خصوصاً بعدما اصطف “حزب الله”صراحةً إلى جانب أحقية ودستورية انعقاد حكومة تصريف الأعمال”. وبهذا المعنى التهويلي، كرر رئيس “التيار الوطني” أمس التلويح بأنّ “الإمعان بالكذب في خرق الدستور والميثاق وإسقاط الشراكة، سوف يعمّق الشرخ الوطني ويأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات” في إشارة متجددة إلى تفاهم مار مخايل، بينما تولى عبر تكتل “لبنان القوي” التصويب على حكومة ميقاتي مستنسخاً في وصفها عبارة “الحكومة البتراء” التي استخدمها “الثنائي الشيعي” إبان مقاطعة جلسات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ليحمّل بشكل مباشر وغير مباشر “الثنائي” مسؤولية “المشاركة في ضرب الميثاق ومخالفة الدستور” من خلال مشاركة وزرائه في جلسات حكومة تصريف الأعمال.

في الغضون، تواصلت أمس التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهة تبييض أموال، متصلة بتحويلات بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية من حسابات مصرفية تعود لرجا سلامة وشقيقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وآخرين. وتتركز الأسئلة الموجهة الى المصرفيين المدعوين الى التحقيق حول معرفتهم بشركة “فوري”، التي استخدمت بحسب التحقيقات الفرنسية كوسيلة لتحويل أموال يشتبه بأنها اختلاسات.

وفي موازة ذلك بدأ التفكير جدياً، على مستوى بعض أهل السلطة من الطبقة التي تحمي سلامة وترعاه، باعتماد مخارج معينة هي أشبه بـ”أرنب محلّي” من أرانب المنظومة المعهودة كي لا تفلت القضية من عقالها. ومن بين السيناريوات المطروحة في هذا السبيل، إعادة اطلاق أيدي القضاة اللبنانيين في الادعاء على سلامة وآخرين، في مسعى لإعادة قلب المعادلة، بحيث يبقى للبنان الحق الأول في المقاضاة، ويتنحى القضاء في عدد من الدول الأوروبية عن بعض الملاحقات، على قاعدة أن المتهم لا يحاكم بالجرم الواحد مرتين لدى جهتين مختلفتين. بيد أن مصادر قانونية قللت من “دهاء” هذا الطرح، لأن القضاء الأوروبي سيتابع ملفاته حتى النهاية، وسيضع القضاء اللبناني نفسه تحت المجهر الدولي أكثر من ذي قبل.

أما السيناريو الثاني المطروح، فيتمحور حول إبقاء الأمر على ما هو عليه، بانتظار ما ستؤول اليه التحقيقات الاوروبية، مع مماطلة من هنا وتمييع من هناك لشراء المزيد من الوقت، بانتظار نهاية ولاية سلامة في حاكمية مصرف لبنان، وعندئذ يبقى سلامة في لبنان حاله كحال مطلوبين لبنانيين آخرين للعدالة في الخارج.

وفي السيناريو الثالث المستبعد، السماح بتسليم المتهمين المحتملين إلى الدول التي تطلبهم، لأن محاكمات من هذا النوع الحساس والخطر في الخارج لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إذ قد تطال أشخاصاً من العيار السياسي الثقيل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحقق سلطات إمارة ليختنشتاين في دعوى ضد سلامة وعلاقة مالية بينه وبين شقيق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتحديداً عن تحويلات مالية بين شركتيهما حصلت في العام 2016، وهناك قضية اخرى في موناكو تخص آل ميقاتي، علما بأن رئيس الحكومة سبق وأوضح أن الملف أقفل بعد الرد على استفسارات.

وبينما سيأتي لاحقاً دور تعقب المصارف المدعوة للتحقيق الأوروبي حالياً، بالإضافة الى أخرى، لناحية وجود ملكيات تعود لسياسيين بشكل مباشر أو غير مباشر فيها، من المتوقع على صعيد آخر أن يصوّت البرلمان البلجيكي اليوم على قرار اقترحه عدد من النواب هناك يخصّ لبنان، ويدعو إلى فرض عقوبات “محددة الهدف” تطبيقاً لقرار الإتحاد الأوروبي على أولئك الذين تتم مقاضاتهم في تهم بقضايا فساد و/أو إعاقة عمل العدالة.

 

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!