Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

كيف تتعرف على الحالة المزاجية لقطّتك من خلال إشاراتها؟

مصدر الصورة Getty Images تبدو الكلاب عاجزة من الناحية البيولوجية عن إخفاء حالاتها المزاجية، فسيرها بتثاقل أو هزها لذيولها أو إصدارها لأصوات من أنوفها، تشكل علامات على شعورها بالرضا أو العصبية أو السعادة الهائلة. لذا، فبمقدورنا أن نفهم – وبسهولة – المؤشرات الدالة على طبيعة ما يشعر به الكلاب. للقطط كذلك لغة جسد متطورة ومعقدة،…

Published

on

كيف تتعرف على الحالة المزاجية لقطّتك من خلال إشاراتها؟

مصدر الصورة
Getty Images

تبدو الكلاب عاجزة من الناحية البيولوجية عن إخفاء حالاتها المزاجية، فسيرها بتثاقل أو هزها لذيولها أو إصدارها لأصوات من أنوفها، تشكل علامات على شعورها بالرضا أو العصبية أو السعادة الهائلة. لذا، فبمقدورنا أن نفهم – وبسهولة – المؤشرات الدالة على طبيعة ما يشعر به الكلاب.

للقطط كذلك لغة جسد متطورة ومعقدة، فهي تعبر عن حالتها المزاجية من خلال تحريكها لذيلها بقوة، أو تجعيدها لفرائها، أو اختيارها لوضع ما لآذانها وشواربها. وإذا ما أصدرت صوت قرقرة، فإن ذلك يشكل – عادة وليس دائما – مؤشرا على الود والصداقة والرضا.
وتمثل هذه طريقة موثوقا بها، للتعرف على ما إذا كانت الهرة في مزاج ودود، أم يجدر بنا تركها وشأنها.

اللافت أنه بينما يمكن لنا التيقن من وجود أواصر صداقة بيننا وبين الكلاب، وبالرغم من أن القطط المستأنسة منحتنا رفقتها منذ آلاف السنين، فلا تزال القطط تعاني من أن لديها صورة ذهنية سلبية بعض الشيء، في أذهان البعض. فالاستقلالية التي يراها الكثيرون ميزة، يُنظر إليها من قبل آخرين، على أنها تحفظ أو أنانية. كما أن كارهي القطط يزعمون أنها لا تُظهر المودة، إلا عندما تكون تتضور جوعا.
في المقابل، يقول أصحاب هذه الحيوانات إن ما يوجه إليها من انتقادات، ليس إلا هراء وأن روابط الصداقة القائمة بينهم وبين قططهم لا تقل قوتها، عن تلك الممتدة بين الكلاب وأصحابها. لذا ربما يتعين علينا أن نتساءل عن السبب الذي يجعلنا نرسم صورة للقط كحيوان متحفظ وغير ودود ومحب للعزلة؟ وهل هناك أي صحة لذلك الاعتقاد؟
تركيبة الدماغ لدى البشر مختلفة كـ “بصمات الأصابع”

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

يعتقد البعض أن القطط لا تُظهر الود سوى كوسيلة للحصول على الطعام

في البداية يمكن القول إن من الأمور الإيجابية حقيقة أن صورة القط “المستقل” هذه، لم تلحق ضررا يُذكر بشعبية القطط كحيوان أليف. فمن المعتقد أن هناك قرابة 10 ملايين قطة منزلية في المملكة المتحدة وحدها. ويُعتقد كذلك أن نحو 25 في المئة من الأسر لديها قط واحد على الأقل، بحسب دراسة أُجريت في هذا الصدد عام 2012.
وربما ترجع الصورة الذهنية السلبية السائدة لدى البعض عن القطط، إلى الطريقة التي تم استئناسها بها من الأصل. فالأمر جرى على نحو تدريجي بشكل أكبر بكثير مما حدث مع الكلاب، بل وكانت القطط تمسك كذلك فيه بزمام القيادة، على نحو كبير للغاية أيضا.
فأولى القطط المستأنسة بدأت في الظهور في قرى بمنطقة الشرق الأوسط خلال العصر الحجري الحديث، قبل نحو 10 آلاف عام. ولم تعتمد على مُضيفيها من البشر في هذا الزمن البعيد، لكي يوفروا لها الطعام، بل حُضَتْ على الحصول عليه بنفسها وعلى حماية المحاصيل ومخازن الغذاء من الفئران وغيرها من الكائنات الضارة الأخرى.
لكن منذ البداية، كانت علاقتنا مع القطط أقل حميمية وودا من صلاتنا بالكلاب، تلك الحيوانات التي ساعدتنا في الصيد واعتمدت علينا في المقابل للحصول على حصتها من الغنائم. بجانب ذلك، ربما تحتفظ القطة، التي تتربع الآن على أريكتك أو تحدق فيك بعينيها المتوهجتين وهي تقبع فوق خزانة الكتب، بالكثير من الغرائز التي كانت لدى أسلافها في عصر ما قبل استئناس الهررة، من قبيل الرغبة في القنص أو القيام بدوريات في الأراضي المحيطة بها لحمايتها من دخول قطط أخرى إليها، وهو ما يجعل تلك الحيوانات، أقرب إلى طباع الأسلاف أكثر مما هو قائم بين الكلاب. ويعني ذلك أن استئناسنا للقطط لم يبعدها عن البرية إلا جزئيا.
وتقول الطبيبة البيطرية كارِن هيستاند، وهي مسؤولة كذلك في إحدى الجمعيات الخيرية الدولية المعنية بالقطط، إن الأمر يرجع في الجانب الأكبر منه إلى “سوء فهم من جانب الإنسان لطبيعة هذا النوع من الكائنات. فثمة تشابه كبير بين الكلاب والبشر، وقد عاش النوعان جنبا إلى جنب لفترة طويلة. وكان هناك تطور مشترك لهما، بطريقة ما. أما القطط، فقد حدث ذلك معها في وقت متأخر عن ذلك كثيرا، باعتبار أنها تنحدر من سلف منعزل منطوٍ لا يمثل نوعا إحيائيا اجتماعيا”.
فالقط البري الأفريقي، الذي تنحدر قططنا المنزلية المستأنسة منه، يميل للعيش في عزلة، ولا تتلاقى الهررة المنتمية لنوعه إلا للتزاوج في غالب الأحيان.
وتقول هيستاند في هذا الشأن: “القط هو الحيوان الوحيد ذو الطبيعة الانعزالية، الذي استأنسناه. فكل الحيوانات الأخرى التي قمنا بتدجينها، كانت الروابط الاجتماعية تسود داخل قطعانها”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

يشكل تحريك القطة لجفنيها بسرعة أو ببطء علامة على إبدائها المودة

وفي ضوء ميل القطط للعيش في عزلة عن الحيوانات الأخرى التي تحيط بنا، فلا عجب في أننا قد نسيء فهم الإشارات الصادرة منها. وتقول هيستاند: “تزداد شعبية الهررة، نظرا لأنها تحظى بالاستقلالية الشديدة، وتستطيع الاعتناء بنفسها. لكن ذلك لا يرتبط بما إذا كانت طبيعة حياتنا تناسبها أم لا. فالبشر يتوقعون أن تكون القطط شبيهة لهم وللكلاب. وهي ليست كذلك”.
وفي الآونة الأخيرة، تسارعت وتيرة إجراء دراسات تتناول الانفعالات التي تعتري القطط ومسألة مدى إقبالها على الاختلاط بالآخرين، وذلك بعدما ظلت لا تحظى باهتمام الباحثين – لسنوات طويلة – مقارنة بالكلاب.
ومع أن غالبية هذه الدراسات لا تزال في مراحلها الأولية، فإنها أظهرت بالفعل أن ميل القطط للاختلاط مع البشر، هو أمر معقد وتتداخل فيه عوامل متعددة.
وهنا تقول هيستاند: “إنه لأمر قابل للتغير بشدة، يرتبط بعلم الوراثة. كما أن الجانب المتعلق بالميل للاختلاط بالآخرين، ربما ينبع مما تمر به القطط في الأسابيع الستة أو الثمانية الأولى لها بعد الولادة. فإذا كانت تجاربها في هذه المرحلة المبكرة من حياتها إيجابية؛ فغالبا ستنشأ على الميل للبشر، وسترغب في أن تقضي وقتها معهم”.
من جهة أخرى، لا تقل مسألة استئناس القطط تعقيدا. فالقطط الضالة غالبا ما تختبئ من البشر أو تفر منهم، ماضيةً على درب أسلافها، التي كانت تعيش في البرية. وفي مناطق مثل الشرق الأوسط ودول كاليابان، تشهد قرى الصيد تزايد أعداد مجموعات من “القطط التي تهيم على وجهها بلا صاحب في المناطق المأهولة بالسكان”.
وتتسم هذه الهررة بالود بقدر كاف لجعلها تتملق السكان الذين يوفرون لها الطعام. وفي مدينة إسطنبول على سبيل المثال، يُطعم السكان القطط الضالة ويعتنون بها. كما أصبحت هذه الحيوانات جزءا من هوية المدينة، ما أدى إلى إنتاج فيلم وثائقي عنها.
هذا التعقيد يشمل حتى الحيوانات التي تعيش معنا. فبعضها يُبقي على مسافة نسبية بينها وبين أصحابها، بينما يسعد البعض الآخر بالرفقة البشرية. إذا، فما الذي يتوجب علينا الاهتمام به والالتفات إليه، إذا كنا راغبين في إقامة صلات ودية قوية مع القطط؟
في البداية، يمكن القول إن القطط – مثلها مثل الكلاب – تعتمد في القدر الأكبر من عمليات التواصل بينها وبين الآخرين، على حركات جسدها لا الأصوات الصادرة عنها. وتقول كريستين فيتالي، الباحثة الحاصلة على درجة الدكتوراه والتي تدرس سلوك القطط: “أعتقد أنه من الأصعب على البشر قراءة لغة الجسد الخاصة بالهررة، مقارنة بما يحدث مع الكلاب” وهو ليس خطأ القطط بالضرورة.
لكن هناك سمة رئيسية أخرى، ربما جعلت بوسع الكلاب أن تكون أقرب إلى قلوبنا من القطط، وهي تلك التي كشفت عنها النقاب دراسة أُجريت في جامعة بورتسموث البريطانية. فالدراسة أظهرت أن الكلاب تعلمت محاكاة التعبيرات التي يُظهرها الرضع، ما يثير لدى أصحابها من البشر الرغبة في رعايتها والاعتناء بها. ويبدو أن تلك المقدرة تعود لتطور عضلة تستطيع من خلالها الكلاب رفع الحاجبيْن الداخلييْن لعينيْها، وهو ما لم يكن موجودا لدى أسلافها من الذئاب.
وهكذا فإن ما يقال عن أن النظرة التي نراها في عيون الكلاب تعكس براءة حقيقية أو ساذجة، ليس مجرد تشبيه نمطي، وإنما يمثل ما يمكن أن نصفه بـ “أمر بارع مرتبط بعلم التطور”، أدى إلى تعزيز الروابط والأواصر القائمة بين البشر والكلاب.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

تصبح القطط أكثر رغبة في إقامة روابط قوية مع البشر، إذا ما تكونت بينها وبينهم علاقات إيجابية في المراحل المبكرة من حياتها

الخبر السيء بالنسبة للقطط أنها تفتقر لهذه العضلة تحديدا. نتيجة لذلك، يمكن أن تبدو نظرة القطط المُحدقة في ما يحيط بها من أشياء وبشر، باردة وتفتقر للود والحميمية، بل إن تفرس أي قطتيْن في بعضهما البعض، قد يمثل في أغلب الأحيان مقدمة لنشوب شجار بينهما. لكن تحديق القطة فيك بنظرة يتخللها تحريكها لجفنيها ببطء، وهو ما يُعرف بـ “الرمش”، قد يشكل أمرا مختلفا تماما، ألا وهو التعبير عن الحب، فهذه هي الطريقة التي تبدي بها الهررة مثل ذلك الشعور. بل إن إشاحة القطة برأسها إلى أحد الجوانب، لا يمثل بالضرورة علامة على الازدراء، بل مؤشرا على شعورها بالاسترخاء.
وتلفت فيتالي الانتباه لدراسة أجرتها في إحدى الجامعات الأمريكية، تُرِكت فيها الكلاب والقطط في إحدى الغرف بمفردها لبعض الوقت، ثم عاد إليها أصحابها فجأة في وقت لاحق. فمن المثير للاهتمام – بحسب الباحثة – تشابه الكلاب والقطط في ردود فعلها على العودة المفاجئة لأصحابها؛ إذ تدافعت حيوانات كلا النوعيْن نحوهم مُحييّة ومرحبة لفترة وجيزة، قبل أن تعود لاستكشاف الغرفة من جديد. ويصف الباحثون الهدوء الذي ينتاب الحيوانات عند عودة أصحابها لها، بـ “الارتباط الآمن”، الذي يشير إلى وجود رابطة عاطفية قوية بين الجانبين.
وتقول فيتالي إن التحيز الذي يشوب توقعات البشر حيال الحيوانات وما ستفعله، يؤثر على تصرفاتهم إزاءها. إذ أن محاولة إجبار القطط على أن تتصرف على نحو أقرب للكلاب، كأن تغمرنا باهتمامها، يمثل مسعى منّا لدفعها للابتعاد عن سلوكها الطبيعي.
وتعتبر هيستاند أن جزءا من هذه المشكلة، يتمثل في فشلنا على مر التاريخ، في إدراك أن طباع القطط تختلف عن نظيرتها لدى الكلاب. حتى الخبراء الذين قضوا سنوات من عمرهم في تلقي تدريبات على رعاية القطط، ليسوا بمنأى عن الوقوع في هذا المأزق.
وتروي هيستاند في هذا الصدد بأنها شعرت أنها “حمقاء بكل معنى الكلمة” عندما ذهبت لمؤتمر عُقِدَ عام 2007، وعَلِمَت هناك أنها تجهل “كل هذه المعلومات الأساسية عن القطط، مثل كونها تفضل أن يُوضع لها مأكلها ومشربها في مكانين مختلفين”.
فلتأخذ مثلا مسألة قيام القطط بمسح أجسادها في أجساد أصحابها. فرغم أن من المعتاد أن يعد ذلك الفعل، إذا قامت به الهررة البرية مع الأشجار أو أي شيء مادي في المنطقة التي تعيش فيها، من قبيل وضع علامة تؤكد بها ملكيتها لهذه البقعة، فإن الإقدام عليه مع البشر، يشكل عادة مؤشرا على الانتماء والاندماج. فالقطط تسعى في هذه الحالة، إلى نقل رائحتها إلى بشرتك، وأن تنقل رائحتك كذلك في الوقت ذاته إلى فرائها. هذا بالضبط ما تفعله القطط الضالة مع القطط الأخرى المتحالفة معها. ومن هنا يمثل هذا التصرف أسلوبا لخلق “رائحة مشتركة” للتمييز بين العدو والصديق.
في نهاية المطاف، تقول الطبيبة البيطرية هيستاند إن من بين الأمور المحورية التي يتعين علينا وضعها في الاعتبار، أن شعور القطة بالراحة يجعلها أكثر رغبة في إقامة علاقات صداقة. وتشير إلى أن الهررة تبدأ في استكشاف تلك الروابط الاجتماعية، إذا وُفِرَ لها الماء والطعام، وأُعِدَتْ النفايات التي ستلهو بها والمكان الذي ستنام فيه. لذا فلا تشعر بخيبة أمل في المرة التالية التي تدخل فيها منزلك، لتجد قطتك وقد عكفت على تفحصك بهدوء أو بدأت تتثاءب كسلى وهي تمضي متثاقلة عبر الردهة، فالحقيقة أنها تخبرك – بطريقتها وعلى نحو هادئ – بأنها سعيدة لرؤياك.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

اخر الاخبار

ما أهداف زيارة روسية الى بيروت؟!

Published

on

By

كتبت وكالة “المركزية”:
 
صحيح أن الإعلان عن النتيجة الاولى من بنود المبادرة الفرنسية تأجّل إلى بعد غد الخميس بفعل عراقيل فرضتها قوى في الداخل، إلا أن المعروف أن المبادرة دولية، تحديداً أوروبية – أميركية، بقيادة فرنسية ونجاحها مرتبط بتشكيل حكومة حيادية من اختصاصيين قادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة دولياً لانتشال لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخه. فكارثة المرفأ أعادت المجتمع الغربي إلى الساحة المحلية وسط شبه انكفاء عربي، في انتظار أن تتوضح الصورة إقليمياً ومحلياً بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، لكن أين يقف الروس من هذه المبادرة، خصوصاً وأن التطورات في الساحتين اللبنانية والسورية مرتبطة ببعضها إلى حدّ كبير؟
أوساط مطّلعة عن كثب على المواقف الروسية كشفت لـ “المركزية” أن التواصل قائم بين الروس والفرنسيين، وتم الإعلان عن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. موسكو تدعم المبادرة الفرنسية وتقف إلى جانبها، كونها تسعى إلى إرساء الاستقرار في لبنان على مختلف الصعد لا سيّما السياسية والأمنية والاقتصادية، وتحقيق ذلك يهمّ الروس جدّاً إذ إنه ينسحب على سوريا ويحسّن وضعها، دائماً وفق الأوساط.

وأكّدت أن موسكو تبغي أن تتشكل حكومة تتمكن من الحصول على ثقة المجتمع الدولي ورضاه، أي فتح قنوات المساعدات المالية، لأنها تعلم جيّداً أن من دون الدعم الخارجي لبنان عاجز عن الاستمرار، في حين أن المساعدات مشروطة بتشكيل حكومة حيادية، أعضاؤها من الاختصاصيين، وقادرة على إنجاز الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي. ورأت المصادر أن من هنا يفسّر اهتمام روسيا الشديد بلبنان، لأن تحسّن الوضع الاقتصادي اللبناني يؤثر إيجابيّاً ومباشرةً على سوريا، كون الأزمة فيها زادت أضعافا مع احتدام الأزمة في بيروت. إلى ذلك، نجاح المبادرة الفرنسية يسهّل عودة النازحين السوريين وهذا ما يهمّ الروس، من دون أن ننسى تركيز موسكو على الوضع الأمني لبنانياً، وتخوّفهم من الإنفلات الذي يؤدي إلى عودة التطرف إلى الواجهة وانعكاسه سلباً على الداخل السوري، ما يعني أن المخيمات التي تضمّ مليونا ونصف مليون نازح سوري لن تكون بعيدة من تداعيات أي تصعيد مذهبي، تحديداً سني – شيعي، مع تدخل خارجي يمكن ان يعزز الحرب أو المواجهات المذهبية، وهذه النقطة شديدة الحساسية بالنسبة إلى المسؤولين الروس، حيث أن التوتر المذهبي وتفاقم الوضع الاقتصادي سيؤديان إلى تفلت الوضع الأمني، من هنا يأتي حرصهم على تشكيل حكومة قادرة على رفع اليد عن مساعدات خارجية تنعش الاقتصاد وتبعد إمكانية الخلل الأمني، وفق ما أوضحته المصادر عينها.
وعن الأسلوب المتّبع من روسيا للدفع في اتّجاه تحقيق المبادرة الفرنسية، لفتت إلى أنها تتواصل مع مختلف القوى السياسية المحلية، إلا أنّها لا تضغط مباشرةً بل تترك الدور لباريس، كون موسكو غير مؤهلة حالياً لتأدية أي دور أساسي على الساحة الداخلية، نظراً إلى ارتباط ذلك بضرورة تقديم الدعم المالي في حين أن لا إمكانيات لديها. وتطلب في السياق من كلّ الأطراف تقديم تنازلات في سبيل البلد، مع تقديرها تلك المقدّمة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، حيث كان من المفترض أن يكون هو الرئيس المكلّف لكنه رشّح شخصا محايدا سعياً منهم لتحسن الوضع محلياً. وفي الإطار، توقّعت مصادر معنية عبر “المركزية” زيارة موفد روسي إلى لبنان الشهر المقبل.

Continue Reading

اخر الاخبار

عملية احتيال يتعرّض لها المستوردون اللبنانيون

Published

on

By

عملية احتيال يتعرّض لها المستوردون اللبنانيون بغياب القضاء عن بعض شركات الشحن منها “MSC” و “maersk”، والتي تفرض عليهم دفع رسوم التخزين و”tva” في المرفأ بالدولار، في حين أن الشركتين المذكورتين تدفعان بالليرة اللبنانية لهيئة إدارة واستثمار مرفأ بيروت،كما ان شركات الشحن الاخرى تستوفي المبالغ المتوجبة بالليرة اللبنانية.

ويرى مراقبون، انه يتوجب على “النيابة العامة المالية او مدعي عام بيروت التّدخل لوقف عملية النصب الجارية”.
والجدير ذكره، ان تلك الرسوم ناتجة عن التأخير في التخزين بسبب الانفجار الذي وقع في الرابع من آب واحد اسبابه اهمال ادارة المرفأ نفسها.

Continue Reading

اخر الاخبار

رياض طوق يواجه شكوى برّي غدًا… وتحرك مرتقب!

Published

on

By

في بلد الحريات أصبح قول الحقيقة جرماً يعاقب عليه القانون, وقُلبت الموازين وباتت الجرأة في كشف الفاسدين تُقابل بالقمع عوض محاسبتهم وانصاف المظلومين!

يَمثل الاعلامي رياض طوق صباح غد الثلاثاء في قصر العدل، ليدفع ثمن جرأته المعهودة ومواقفه وذلك بعد شكوى تقدم بها المحامي الدكتور علي رحال، بوكالته عن الرئيس نبيه برّي ضد طوق وضيوفه الاعلامية ديما صادق والناشط السياسي فاروق يعقوب، على خلفية ما ورد في احدى حلقات برنامج “باسم الشعب” من معلومات حول قيام عناصر من شرطة المجلس النيابي باطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وبعنوان “وجوههم معروفة، أفعالهم موثقة، عنفهم منظم، رصاصهم في اجسادنا، بنادقهم في عيوننا، لكنهم يخشون الكلمة…كلنا سوا مع الاعلامي رياض طوق ورفاقه سنقول لا لكم الافواه سننتصر لعيون رفاقنا”، أُطلقت دعوات تضامن واسعة مع الاعلامي طوق، لحقوقيين واعلاميين ومحامين وناشطين من أجل الحرية منهم “انا خط احمر” و “عامية ١٧ تشرين” و “انا القرار” و “اعلامين من اجل الحرية” وحضور لـ”اطباء الثورة” ممَن عُرفوا بـ “القمصان البيض” ودعوات الى التجمع امام قصر العدل غداً الساعة العاشرة.


والجدير ذكره، أن الوقفة غدًا لن تكون للتضامن مع حرية الاعلام عمومًا وطوق خصوصًا، بل ستكون وقفة للتنديد بتصرفات حرس مجلس النواب “غير المسؤولة” تجاه الشعب اللبناني المنتفض.

هذا وكتب طوق في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، “لم أكن أعرف أنه سيتم محاسبتي قضائياً يوم طالبنا في باسم الشعب بمحاسبة عناصر حرس مجلس النواب الذين أطلقوا الرصاص الحيّ على المتظاهرين”.

واضاف، “وها انا غداً سأمثل مع ديما صادق وفاروق يعقوب أمام القضاء لمحاسبتنا لأننا طالبنا بالمحاسبة. غداً سألتزم الصمت إلى حين محاسبة المعتدين الحقيقيين”.

والسؤال، هل اتّخذ القانون صفة مُناصر الظالم والاستقواء على الشعب المنتفض في وجه تجار السياسة؟ وهل انعدمت حرية الاعلام لصالح استباحة؟

Continue Reading
error: Content is protected !!