كيف يمكنك تحفيز طفلك دون تقديم "مكافآت"؟ - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

كيف يمكنك تحفيز طفلك دون تقديم “مكافآت”؟

مصدر الصورة Alamy يهتم الأطفال منذ نعومة أظافرهم باستكشاف البيئة المحيطة بهم بكل تفاصيلها، ويسعون للتعرف على طريقة عمل كل شيء حولهم، ويحاولون الشعور به، بل وربما تذوقه أيضا. ويقول خبراء إن مسألة القيام بشيء ما – مثل الجلوس في هدوء لتناول الطعام – من أجل نيل مكافأة أو تجنب عقاب أمر لا يتعلمه الصغار…

Avatar

Published

on

كيف يمكنك تحفيز طفلك دون تقديم “مكافآت”ØŸ

مصدر الصورة
Alamy

يهتم الأطفال منذ نعومة أظافرهم باستكشاف البيئة المحيطة بهم بكل تفاصيلها، ويسعون للتعرف على طريقة عمل كل شيء حولهم، ويحاولون الشعور به، بل وربما تذوقه أيضا.

ويقول خبراء إن مسألة القيام بشيء ما – مثل الجلوس في هدوء لتناول الطعام – من أجل نيل مكافأة أو تجنب عقاب أمر لا يتعلمه الصغار سوى في مرحلة لاحقة من حياتهم.
وبصورة عامة، يوجد “مُحفز غريزي داخلي” – وهو ذاك المرتبط بـ”الفضول الفطري” الموجود لدى الإنسان – و”محفز خارجي” يتصل بسعيه لنيل مكافأة مثلا.

لكن أيهما أكثر فعالية على صعيد مساعدة الأطفال على التعلم؟ وهل بوسعنا أن ننمي في نفوس صغارنا الشعور بالاستمتاع بالتعلم، دون حاجة لمنحهم مكافآت في هذا الصدد؟
يقول فيدريك غاي، وهو خبير في مسألة تحفيز السلوك بإحدى جامعات إقليم كيبك الكندي: “يبدأ الدافع الغريزي والذاتي في مرحلة مبكرة للغاية، فالأطفال فضوليون بطبيعتهم. ويحتاج المعلمون والقائمون على النظام التعليمي لتنمية هذا الدافع ورعايته”.
عالم إسباني يسجل كل لحظة في حياته منذ عشر سنوات فماذا وجد؟

مصدر الصورة
Alamy

Image caption

يمكن أن تؤدي مكافأة التلميذ على سلوكياته الطيبة في بيئة التعلم إلى تشجيع أقرانه على أن يحذوا حذوه

وأجرى غاي وزملاؤه دراسة – قيد النشر – لتحليل نتائج 344 دراسة سابقة أُجريت حول “المحفزات الفطرية الغريزية” والنتائج التي حققها التلاميذ والطلاب من مرحلة الدراسة الابتدائية وحتى الجامعة، وهي دراسات بلغ حجم عينة البحث فيها أكثر من 200 ألف شخص.
وكشفت الدراسة التحليلية النقاب عن أن الطلاب الذين استمتعوا بقدر أكبر خلال تعلمهم موضوعات بعينها حققوا نتائج أفضل فيها، وأن شغف هؤلاء الطلاب بهذه الموضوعات جعلهم أكثر مثابرة وابتكارا وإبداعا في التعامل معها.
وقد عززت دراسات أخرى فكرة أن الأطفال ممن لديهم هذه المُحفزات الذاتية يحققون نتائج أفضل على صعيد التعلم. وأُجريت إحدى هذه الدراسات في ألمانيا، وكشفت عن أن التلاميذ في الشريحة العمرية ما بين سبع وتسع سنوات ممن شعروا بالاستغراق الكامل في القصص التي يطالعونها، بلغوا مستويات أعلى في فهم ما يقرؤونه، مقارنة بمن كانوا مدفوعين بالرغبة في منافسة زملائهم فقط.
وأظهرت دراسة أخرى، أُجريت في ألمانيا كذلك على تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 8 و10 سنوات، وجود علاقة تبادلية بين الدافع الذاتي الذي يحدو بهم للقراءة والاطلاع وما يحققونه من تقدم على هذا الصعيد. ولم تشر الدراسة إلى استمرار وجود العلاقة نفسها، عندما كان الأمر يتعلق بدوافع متصلة بمُحفزات خارجية.
ولم تقتصر الفوائد التي تترتب على وجود هذه المُحفزات الذاتية، على تحسين الأداء لدى الأطفال وحدهم، بل امتد الأمر إلى البالغين أيضا، كما ورد في دراسة أُجريت على طلاب في أكاديمية وست بوينت العسكرية الأمريكية، أشارت إلى أن من تصرفوا بدوافع ذاتية محضة، كانوا الأكثر فرصا في الترقي المبكر وتمديد فترة الخدمة، مقارنة بمن امتزجت لديهم المُحفزات الذاتية بنظيرتها الخارجية.
ورغم الأدلة التي تفيد بأنه من المهم أن نركز على رعاية وتنمية الحافز الفطري والغريزي في نفوس الأطفال، تتسلل ثقافة منحهم مكافآت من أجل تحفيزهم على أداء المهام الموكلة إليهم إلى الصفوف الدراسية منذ وقت مبكر. فهم يُمنحون جوائز في صورة ملصقات ملونة وغيرها، لتشجيعهم على التصرف بشكل جيد، كما يحصلون على شهادات تسجل مدى التقدم الذي يحرزونه على المستوى العلمي.
وأشارت دراسة أُجريت على المعلمين، الذين يستخدمون أساليب مثل هذه من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي، إلى أنهم يعتبرون اللجوء إليها بمثابة تعبير عن الإشادة بجهود تلاميذهم وثناء عليهم هم أنفسهم. كما أظهرت الدراسة أن قرابة 80 في المئة من أفراد العينة من المعلمين يمنحون مكافآت مادية – لا لفظية – لتلاميذهم بشكل أسبوعي.
وتتذكر كريستين ديوارت، التي عَملت لمدة تسع سنوات معلمة للأطفال في سن الخامسة والسادسة من العمر في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، أن الدروس التي تلقتها خلال دراستها الجامعية على صعيد سبل تطوير شخصية الطفل وسلوكياته، كانت تركز على أهمية تنمية المُحفز الذاتي الغريزي لديه، وتجنب الإفراط في منحه مكافآت.
لكن الواقع العملي بدا مختلفا، فقد عَرِفَت خلال مسيرتها المهنية قيمة استخدام أسلوب الإثابة في التعامل بنجاح مع تلاميذها، كما وجدت أن مكافأة تلميذ واحد على سلوكه الحسن، يساعد الآخرين على أن يحذو حذوه.

مصدر الصورة
Alamy

Image caption

يؤدي استثارة المُحفزات الذاتية والغريزية لدى الأطفال إلى جعلهم يشعرون بأنهم يمسكون بزمام الأمور

وضربت ديوارت مثالا بطالب كان يعاني من مشكلات تتعلق بشعوره بالقلق وتبنيه سلوكيات عدوانية، قائلة إنها سعت لتصحيح سلوكه دون أن تُشعره بأنه مختلف – بشكل سلبي – عن أقرانه، وهو ما حدا بها لوضع خطة تتضمن مكافأته على ضبط نفسه، وعلى نحو تدريجي.
وفي البداية كانت تمنحه دقيقة واحدة إضافية بوسعه الانتفاع بها لاحقا في أي نشاط يرغب فيه، إذا نجح في التحكم في سلوكياته وظل متنبها لما يُقال داخل الصف لمدة 15 دقيقة. بعد ذلك، زادت الفترة المطلوبة منه لنيل هذه الدقيقة، إلى 30 دقيقة ثم إلى مدة الحصة الدراسية كاملة. وتشير ديوارت إلى أن اللجوء إلى أسلوب الإثابة أو المكافأة، ساعد على تسريع وتيرة عملية تصحيح السلوك هذه.
فإذا كانت مسألة تعليم الأطفال عملية معقدة تمتزج فيها جهود الاهتمام بـ”الفضول الطبيعي” الموجود بداخلهم وتنميته، مع منحهم مكافآت لتشجيعهم على أداء مهام ربما تبدو أقل جاذبية بالنسبة لهم؛ فهل بمقدورنا بذل مزيد من الجهد لجعلهم يرون أن القيام بتلك المهام هو مكافأة في حد ذاته؟
تقول ساره ماجاون، محاضرة في علم النفس التنموي بجامعة أدنبره، إن ثمة أمورا بوسع المعلمين وأولياء الأمور القيام بها، لتعزيز الدوافع الذاتية الغريزية المُحركة لسلوك الطفل، من قبيل دفعهم للمشاركة في ما يُعرف بـ” القراءة الترويحية أو الترفيهية”.
وتشير ماجاون إلى أنه من المهم في هذا الإطار اختيار الكتب الملائمة لكل مستوى من مستويات القراءة. وتؤكد كذلك على أهمية تشجيع التلاميذ على أن يشعروا بأنهم “قراء” يطالعون ما يشاؤون، حتى وإن فضلوا المجلات والقصص الهزلية المصورة على القصص والروايات.
وتشير إلى أن الأمر يتعلق بـ “توسيع نطاق المفاهيم المرتبطة بمعنى أن يكون المرء قارئا، وهو ما يجعل بوسع عدد أكبر من الأطفال والفتية تعريف أنفسهم على أنهم قراء. ومن المهم للغاية حقا أن نساعد الأطفال على التعرف على المؤلفين وأنواع الكتب التي يستمتعون بها”.
أما البروفيسور فيديرك غاي، فيرى أنه من الضروري تشجيع الأطفال وتقديم الدعم لهم، على نحو يجعلهم يشعرون بأن لديهم القدرة على الاختيار وأنهم يقومون بأشياء بمحض إرادتهم.
ويقول: “بدلا من التركيز على عنصر الإثابة، علينا التركيز على طبيعة العلاقة القائمة مع التلاميذ، وهو ما يعني الإنصات لهم، بل والتسليم أيضا بوجود مشاعر سلبية لديهم، وهو أمر طبيعي”.
ويقترح الرجل تخصيص وقت للتعامل مع أي مشاعر من هذا النوع تنشأ لدى الطفل حيال نشاط بعينه. ويشير إلى أهمية توضيح مدى قيمة مثل هذا النشاط وأهميته، حتى إذا لم يكن ممتعا في حد ذاته.
ويقول: “يحقق الطلاب الذين يدركون أهمية التعلم – حتى وإن كانوا لا يستمتعون به – النتائج الإيجابية نفسها التي يحققها أولئك الذين يوجد لديهم مستوى مرتفع من المُحفز الخارجي” المرتبط بتلقيهم إثابة أو مكافأة على انخراطهم في عملية التعلم.
لكن هل يرتبط كل ذلك بأي شكل من الأشكال بما يحصل عليه الطلاب من درجات؛ تلك التي تشكل – على الأرجح – المُحفز الخارجي الأكثر وضوحا بالنسبة لطلاب المدارس؟
يتفق غاي وماجاون على الدعوة لتقليل التركيز الذي ينصب على مسألة إعطاء الدرجات، والاهتمام بشكل أكبر بالجهود المبذولة خلال عملية التعلم نفسها.
لكن بعض المعلمين يذهبون إلى ما هو أبعد من ذلك، ومن بينهم آرون بلاكويلدر، الذي يُدرّس اللغة الإنجليزية لطلاب المرحلة الثانوية.
وقد أسهم بلاكويلدر قبل ثلاث سنوات في تدشين مجموعة على موقع “فيسبوك” باسم “معلمون لا يهتمون بمنح الدرجات”، كان عدد أعضائها في البداية بضع مئات، قبل أن يصبح الآن أكثر من خمسة آلاف.
واستلهم الرجل هذه الفكرة من سلسلة دراسات أُجريت في ثمانينيات القرن الماضي، وأُعطي فيها تلاميذ يتراوح عمر كل منهم ما بين ثمان وعشر سنوات، الخيار ما بين تحديد مستواهم من خلال الدرجات وحدها، أو عبر إعطائهم درجات يُضاف إليها تقييمٌ لأدائهم، أو الاكتفاء بهذا التقييم وحده.
وكشفت تلك الدراسات النقاب عن أن اهتمام التلاميذ بالتعلم وكذلك مستوى أدائهم ارتفعا لدى الفئة التي تلقت تقييما لأدائها فحسب، وأن تحديد المستوى بالدرجات وحدها أو الدرجات التي أُضيف إليها تقييم الأداء، أديا إلى تقليل اهتمام التلاميذ بعملية التعلم وأدائهم على هذا الصعيد.
ويستعيض بلاكويلدر عن إعطاء درجات لتلاميذه، بمنحهم قائمة من المهارات التي يحتاجون لإتقانها، ويُقيّم أداءهم في هذا الشأن، ويُطلّعهم على هذا التقييم. ورغم أن بعض المعلمين يشعرون بالحذر حيال هذا الأسلوب، فإن صاحبه يؤمن بأنه يؤتي ثماره.
ومن المؤشرات التي تعزز اعتقاده في هذا الشأن، حقيقة أن العدد المحدود من الأطفال الذين لا يشاركون في تجاربه هذه، ثابت لا يزيد، على العكس من عدد أقرانهم المنخرطين فيها، الذي يتزايد “بشكل فلكي”.

مصدر الصورة
Alamy

ويقول بلاكويلدر إن تلاميذه يثقون في أنه “يقدم لهم تقييما بناءً لأدائهم، لأن ما أقوم به لا يُعد (من جانبهم) بمثابة عقاب. فضلا عن ذلك، يثق التلاميذ في بعضهم بعضا نظرا لعدم وجود منافسة بينهم للحصول على درجات أكثر في الصف الدراسي. بالعكس، يعتمد كل منهم على مكامن القوة لدى الآخرين، من أجل تحقيق النجاح”.
ورغم تفضيل بلاكويلدر ذلك الأسلوب، فلا يزال يتعين عليه منح درجات أو تصنيف لتلاميذه في نهاية كل فصل دراسي. ويؤكد آدم تاينر – أحد المسؤولين عن قسم الأبحاث في مركز “توماس بي.فوردام إنستيتيوت” للأبحاث في مجال التعليم في الولايات المتحدة – على أهمية العلامات الدراسية التي تُعطى للطلاب، قائلا إنها تحقق “غرضا عمليا”.
ويوضح تاينر بالقول إن الفائدة الرئيسية من هذا الأسلوب تتمثل في أنه “يلخص أداء التلميذ في قيمة رقمية واحدة، بوسع الطلاب وأولياء أمورهم فهمها. كما يمكن أن يُقيّم المعلمون من خلال هذه الدرجات أو العلامات الدراسية، أداء التلميذ على الصعيد الأكاديمي والسلوكي.
ويعني ذلك أن بمقدور المعلمين – نظرياً – جعل تقييمهم لا يقتصر على مدى معرفة التلميذ بالمادة الدراسية التي يتعلمها فقط، وإنما يمتد كذلك إلى المهارات غير المتصلة بالناحية المعرفية، مثل مدى تعاون التلاميذ” مع زملائهم.
ومن الواضح أن ثمة أدلة على أن المُحفزات الخارجية تلعب، كلما كبرنا في السن ودخلنا سوق العمل، دورا أكبر في حياتنا. وربما ستتمثل هذه المُحفزات في تلك الحالة، في صورة الرواتب التي نحصل عليها نظير أداء أعمالنا.
وربما يعود الاهتمام بذلك الأسلوب في التحفيز جزئيا، إلى ما تشير إليه الدراسات من أن المُحفزات الخارجية، يمكن أن تضطلع بدور في تحسين أداء الطلاب الأكبر سنا.
ويضرب آدم تاينر مثالا بمبادرة للتعليم في الولايات المتحدة تستهدف تعزيز مهارات الطلاب على أصعدة عدة، من بينها القراءة والكتابة وحل المسائل الرياضية واستخدام الكمبيوتر. وتجمع هذه المبادرة بين توفير فرص التدريب المتقدم لطلاب المدارس الثانوية، وتقديم حوافز مالية للطلاب الناجحين والمُعلمين المتميزين كذلك.
ويقول تاينر إن “تقييما دقيقا” أجراه خبير في الاقتصاد من جامعة نورث ويسترن، كشف عن أن هذه المبادرة التعليمية زادت من معدلات الحضور بنسبة 4.2 في المئة، كما جلبت فوائد بعيدة المدى من قبيل تعزيز الفوائد الناجمة عن دخول هؤلاء الطلاب سوق العمل في ما بعد.
ويضيف أنه على الرغم من أن المُحفزات الخارجية ربما تُضعف من قوة نظيرتها الغريزية الداخلية، فإن ذلك لا يحدث على الدوام. كما أنه ليس لدى كل الأطفال – بالضرورة – دوافع داخلية فطرية يمكن البناء عليها والانطلاق منها.
ويشير الرجل إلى أنه “من بين النقاط التي يوضحها الباحثون من خلال دراساتهم في هذا الشأن، أن المُحفزات الخارجية قد تكون خطيرة إذا كان لديك بالفعل مستوى مرتفع من الدوافع الداخلية الغريزية، ما يجعل أي حافز (خارجي) جديد يحول التجربة التي تمر بها، إلى شيء تفعله من أجل الحصول على مقابل، لا لأنك تستمتع به”.
لكنه يضيف: “لا أظن أن لدى غالبية طلاب المدارس – ممن هم في مرحلة المراهقة – قدرا كبيرا من الدوافع الذاتية التي نحتاج لأن نشعر بالقلق من مغبة أن تتضرر (بفعل المُحفزات الخارجية)، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بدراستهم مناهج صعبة وذات صبغة تقنية مثل الرياضيات”.
بجانب هذا وذاك، يمكن أن يعزز هذان النوعان من المُحفزات بعضهما البعض، رغم وجود ما يصفه تاينر بـ “خرافة مفادها بأن المُحفزات الغريزية ونظيرتها الخارجية” طرفان في “منافسة صفرية”.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Worklife

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

أخبار مباشرة

توضيح من وزير العدل حول الإعتداء على النواب

P.A.J.S.S.

Published

on

صدر عن مكتب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري بيان أوضح فيه ما حصل في لقاء النواب صباح اليوم الخميس في قصر العدل.

وأسف الخوري في بيان “للمشهدية السيئة والمؤسفة التي حصلت أثناء استقباله مجموعة من النواب داخل قصر العدل، ويهم الوزير التوضيح للرأي العام حقيقة الاشكال الذي تسببت فيه أولاً الأجواء القضائية المشحونة وثانيا نوايا بعض النواب الذين لم يلتزموا اصول التخاطب واللياقة مع الوزير”.

وأوضح أنه “وافق على استقبال النواب الذين استرسلوا بالإدلاء بمواقفهم وكان مصغياً بهدوء لجميع المداخلات، إلا أن حماسة بعض النواب وصراخهم وتهجمهم على الوزير، وتحديداً النائب وضاح الصادق الذي كال لوزير العدل بألفاظ نابية طالباً منه الإستقالة إذا لم يتصرف، دفعت بالقاضي ايلي حلو التقدم من النائب طالباً منه الهدوء والجلوس، إلا أن النائب وضاح الصادق استشاط غاضباً وقال للقاضي “شيل ايدك عني وليه “، فأجابه القاضي لا أسمح لك بإهانتي. وهنا ثار بعض النواب وتدافعوا صوب القاضي حلو الذي دفعه وضاح الصادق خارجاً عندما حاول الدفاع عن نفسه، وهنا تدخل امن الوزير ومرافقوه للحؤول دون التضارب الذي حصل بين مجموعة من النواب و الأمن”.

وأعرب خوري عن أسفه “لهذا الاحتداد المفرط الخارج عن المألوف والذي أدّى إلى هذا الهرج والمرج ،علماً انه خلال اللقاء أبدى كامل استعداده باستعمال كافة صلاحياته لمعالجة تداعيات ملف المرفأ ومستجداته، وهو حريص على السير به إلى خواتيمه مهما كانت الظروف، علماً أنه لم يتوان سابقاً عن استعمالها منذ توليه مهام الوزارة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

آلية جديد لـ”تسعير المحروقات”؟!

P.A.J.S.S.

Published

on

تزامنًا مع الإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار والذي تخطّى عتبة الـ 56 ألفا, عمدت بعض المحطات إلى الإقفال اليوم, فيما شهدت محطات أخرى طوابير طويلة، بعد قرار من بعض أصحاب المحطات بإقفالها والمطالبة بـ “تسعيرة عادلة” تمنع عنهم الخسارة. فما هي الآلية التي يطالبون بها وزارة الطاقة؟

وفي هذا الإطار, أكّد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس, أن “الآلية التي تضمن حق الجميع هو تسعير مادة البنزين بالدولار”.

شمّاس, في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, قال: “أساساً سعر المادة بالدولار وما يحصل هو ضرب السعر بالليرة اللبنانية على سعر السوق الموازية غير المتسقرة وهنا تقع المشكلة”.

وشدد على أن “ما يطالبون به وزارة الطاقة سهل وليس صعباً”.

ولفت شماس إلى أن “هناك تفاهم مع الوزارة، إلا أن المشكلة هو القانون الذي يفرض تسعير السلع بالليرة اللبنانية، وتواجدنا بالوزارة هو لوضع حلّ جذري ودائم لهذه الأزمة”, مؤكداً أن “لا أحد منا يريد عودة الطوابير”.

وختم بالقول: “في حال تمّ التسعير بالدولار, المواطن يحق له إختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية على سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

بدوره ممثّل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا, أكّد “على كلام شماس على أن تكون التسعيرة بالدولار”.

أبو شقرا, وفي إتصال مع “ليبانون ديبايت”, شدّد على أن “المشكلة التي نراها يوميا في البلد هو إرتفاع سعر الدولار ما ينعكس على أسعار المحروقات”.

وناشد في الختام, “السياسيين على مختلف أنواعهم أن يتفقوا لإنقاذ الوضع قبل ان تقع الواقعة”.

Continue Reading

أخبار مباشرة

نصر الله يحجّم باسيل “ميثاقياً” وميقاتي يسعى إلى “نصاب طابش”!

P.A.J.S.S.

Published

on

عشية انعقاد مجلس الوزراء برعاية “حزب الله” غصباً عن إرادة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل وبخلاف نزعته التعطيلية لحكومة تصريف الأعمال، وضع الأمين العام لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله حداً علنياً فاصلاً لمسار النقاش حول دستورية اجتماع الحكومة من عدمها، مؤكداً قناعته “الدستورية والفقهية” بأحقية اجتماعها لاتخاذ القرارات اللازمة إزاء القضايا الضرورية والمُلحّة، لكنه وبموازاة الإشارة إلى “التمنّي” على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حصر جدول الأعمال بموضوع الكهرباء “تجنباً لمزيد من التوتر السياسي”، لم يتوان نصرالله عن تحجيم باسيل على المستوى الميثاقي، باعتبار مقاطعته الجلسة لا تطرح أي إشكالية ميثاقية في انعقاد الجلسة “طالما أنّ هناك وزراء مسيحيين يشاركون فيها وقوى سياسية مسيحية توافق على اجتماع حكومة تصريف الأعمال لبتّ الملفات الضرورية”.

وفي المعلومات المتصلة بسيناريو جلسة اليوم، نقلت مصادر مواكبة للاتصالات الحكومية أنّه جرى التوافق على تأمين وزيري “حزب الله” نصاب انعقادها وحصر مشاركتهما بإقرار بندي الكهرباء على أن يغادرا بعدها في حال قرر رئيس حكومة تصريف الأعمال الاستمرار بمناقشة سائر بنود جدول الأعمال، كاشفةً في الوقت عينه لـ”نداء الوطن” أنّ ميقاتي يسعى من خلال اتصالاته مع عدد من الوزراء إلى تأمين “نصاب طابش” يتيح له استكمال الجلسة بعد انسحاب وزيري “حزب الله”، وفي حال أخفق في مسعاه هذا فإنه سيعمد إلى رفع الجلسة بمجرد إقرار سلفة الكهرباء لعدم تسجيل “نقطة” تطيير النصاب عليه.

وفي هذا الإطار، لفتت المصادر إلى أنّ وزير الاقتصاد أمين سلام أكد حضوره جلسة اليوم، بينما بقيت مشاركة وزير السياحة وليد نصّار في حالة “أخذ وردّ” ولم تحسم حتى مساء الأمس، وإذا قرر الحضور بالاستناد إلى المبادرة التي عمل عليها للتوفيق بين ميقاتي وباسيل، فإنّ النصاب يكون عندها قد تجاوز نصاب النصف زائداً واحداً ما سيمكّن من استكمال الجلسة بعد مغادرة وزيري “حزب الله”.

غير أنّ المصادر أضاءت في المقابل على “إشكالية تقنية” قد تنسف حتى إقرار بندي الكهرباء في الجلسة، وهي تتمثل برفض باسيل حضور وزير الطاقة وليد فياض ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك أو أي من أعضاء المؤسسة، ما سيعرقل تقديم الشروح والضمانات اللازمة لإقرار أموال سلفة الخزينة لشراء الفيول، فضلاً عن تعمّد فياض إعادة إرسال صيغتي المرسومين ذات الصلة بالصيغة نفسها التي سبق أن أرسلها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ورفضها ميقاتي.

وإذ تنكب الجهود على تذليل “العقبات المصطنعة” أمام إقرار سلف الكهرباء على طاولة مجلس الوزراء لفرض تمريرها بمراسيم جوّالة، ترى المصادر أنّ “باسيل خسر عملياً في لعبة شدّ الحبال الحكومية ولن يكون بمقدوره أكثر من الاستمرار في أجندة التهويل الكلامي لمحاولة إعادة التوازن إعلامياً لعملية ربط النزاع مع رئيس الحكومة، خصوصاً بعدما اصطف “حزب الله”صراحةً إلى جانب أحقية ودستورية انعقاد حكومة تصريف الأعمال”. وبهذا المعنى التهويلي، كرر رئيس “التيار الوطني” أمس التلويح بأنّ “الإمعان بالكذب في خرق الدستور والميثاق وإسقاط الشراكة، سوف يعمّق الشرخ الوطني ويأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات” في إشارة متجددة إلى تفاهم مار مخايل، بينما تولى عبر تكتل “لبنان القوي” التصويب على حكومة ميقاتي مستنسخاً في وصفها عبارة “الحكومة البتراء” التي استخدمها “الثنائي الشيعي” إبان مقاطعة جلسات حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ليحمّل بشكل مباشر وغير مباشر “الثنائي” مسؤولية “المشاركة في ضرب الميثاق ومخالفة الدستور” من خلال مشاركة وزرائه في جلسات حكومة تصريف الأعمال.

في الغضون، تواصلت أمس التحقيقات الأوروبية مع عدد من الشهود في قضية شبهة تبييض أموال، متصلة بتحويلات بين لبنان وعدد من الدول الأوروبية من حسابات مصرفية تعود لرجا سلامة وشقيقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وآخرين. وتتركز الأسئلة الموجهة الى المصرفيين المدعوين الى التحقيق حول معرفتهم بشركة “فوري”، التي استخدمت بحسب التحقيقات الفرنسية كوسيلة لتحويل أموال يشتبه بأنها اختلاسات.

وفي موازة ذلك بدأ التفكير جدياً، على مستوى بعض أهل السلطة من الطبقة التي تحمي سلامة وترعاه، باعتماد مخارج معينة هي أشبه بـ”أرنب محلّي” من أرانب المنظومة المعهودة كي لا تفلت القضية من عقالها. ومن بين السيناريوات المطروحة في هذا السبيل، إعادة اطلاق أيدي القضاة اللبنانيين في الادعاء على سلامة وآخرين، في مسعى لإعادة قلب المعادلة، بحيث يبقى للبنان الحق الأول في المقاضاة، ويتنحى القضاء في عدد من الدول الأوروبية عن بعض الملاحقات، على قاعدة أن المتهم لا يحاكم بالجرم الواحد مرتين لدى جهتين مختلفتين. بيد أن مصادر قانونية قللت من “دهاء” هذا الطرح، لأن القضاء الأوروبي سيتابع ملفاته حتى النهاية، وسيضع القضاء اللبناني نفسه تحت المجهر الدولي أكثر من ذي قبل.

أما السيناريو الثاني المطروح، فيتمحور حول إبقاء الأمر على ما هو عليه، بانتظار ما ستؤول اليه التحقيقات الاوروبية، مع مماطلة من هنا وتمييع من هناك لشراء المزيد من الوقت، بانتظار نهاية ولاية سلامة في حاكمية مصرف لبنان، وعندئذ يبقى سلامة في لبنان حاله كحال مطلوبين لبنانيين آخرين للعدالة في الخارج.

وفي السيناريو الثالث المستبعد، السماح بتسليم المتهمين المحتملين إلى الدول التي تطلبهم، لأن محاكمات من هذا النوع الحساس والخطر في الخارج لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إذ قد تطال أشخاصاً من العيار السياسي الثقيل. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحقق سلطات إمارة ليختنشتاين في دعوى ضد سلامة وعلاقة مالية بينه وبين شقيق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتحديداً عن تحويلات مالية بين شركتيهما حصلت في العام 2016، وهناك قضية اخرى في موناكو تخص آل ميقاتي، علما بأن رئيس الحكومة سبق وأوضح أن الملف أقفل بعد الرد على استفسارات.

وبينما سيأتي لاحقاً دور تعقب المصارف المدعوة للتحقيق الأوروبي حالياً، بالإضافة الى أخرى، لناحية وجود ملكيات تعود لسياسيين بشكل مباشر أو غير مباشر فيها، من المتوقع على صعيد آخر أن يصوّت البرلمان البلجيكي اليوم على قرار اقترحه عدد من النواب هناك يخصّ لبنان، ويدعو إلى فرض عقوبات “محددة الهدف” تطبيقاً لقرار الإتحاد الأوروبي على أولئك الذين تتم مقاضاتهم في تهم بقضايا فساد و/أو إعاقة عمل العدالة.

 

نداء الوطن

Continue Reading
error: Content is protected !!