لا يمكن للفلسفة الإجابة عن سؤال: “كيف ينبغي لنا أن نعيش؟” - Lebanon news - أخبار لبنان
Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

لا يمكن للفلسفة الإجابة عن سؤال: “كيف ينبغي لنا أن نعيش؟”

إن السؤال عن كيف ينبغي أن نعيش؟ هو أحد الأسئلة التي يطرحها الكثيرون أثناء الأزمات، التي هزّت أنماط الحياة الطبيعية. لكن طلب الإجابة على هذا السؤال ليسَ بسيطًا، كما لو كان بإمكاننا الوصول إلى الإجابة “الصحيحة” من العالم بطريقة أو بأخرى. هذا النوع من الأسئلة قد يكون مثل الألم الذي يتطلب استجابة تهدئه بمقدار ما…

Published

on

النظام الغذائي النباتي قد يؤدي لنقص فيتامين بي 12 وتضرر الأعصاب

إن السؤال عن كيف ينبغي أن نعيش؟ هو أحد الأسئلة التي يطرحها الكثيرون أثناء الأزمات، التي هزّت أنماط الحياة الطبيعية. لكن طلب الإجابة على هذا السؤال ليسَ بسيطًا، كما لو كان بإمكاننا الوصول إلى الإجابة “الصحيحة” من العالم بطريقة أو بأخرى.

هذا النوع من الأسئلة قد يكون مثل الألم الذي يتطلب استجابة تهدئه بمقدار ما تحله. ليسَ من الواضح إذا ما أمكن للفلسفة الأكاديمية أن تعالج سؤالًا كهذا بشكلٍ ملائم. اقترح الفيلسوف الأسترالي ريموند غايتا أن سؤالًا كهذا يبرز من أعماقنا جميعًا، من إنسانيتنا، وعلى هذا النحو نتشارك نداءًا مشتركًا للوصول إلى إجابة. تغفل الأوساط الأكاديمية المغزى هنا، وتتجاهل العمق، وتستجيب كما لو كانت المشاكل المتعلقة بمعنى الحياة ألغازاً منطقية، ليتم حلها أو رفضها على أنها ليست مشاكل حقيقية، أو حلها بطريقة واحدة طوال الوقت. صحيح، في أوقاتٍ مختلفة، دعا فلاسفة مثل جيلبرت رايل ومؤخرًا ميكيل بورلي إلى مراجعة نهج الأكاديميين تجاه هذه الأنواع من الأسئلة، من أجل مفهوم أرسخ أو موسّع. لكن، بينما نزيد من إدراكنا لتعقيدها وتنوعها، لا تزال هذه الأساليب تفشل في معالجة العمق الذي يوفره أصلها البشري.

إن وجود الإنسانية، أو عمق لهذه الأنواع من الأسئلة لا يأتي فقط من السياق الذي تُسأل فيه، لكن أيضًا من عُمق المتحدث نفسه. إنها أسئلة حقيقية لأناس حقيقيين، ولا يجب رفضها بشكل منطقي مُتَباهي أو معاملتها كموضوع مشوّق لندوة ما. كنت سأضحك إذا سمعت جهاز كومبيوتر وهو يسأل: “كيف ينبغي لنا أن نعيش؟” بعد هزيمته في مباراة شطرنج، لكنني سأبكي لسماع بكاء زوجة تسأل زوجها عن وفاة إبنهما، “كيف ينبغي لنا أن نعيش؟” على الرغم من أنها نفس الكلمات المنطوقة، إلا أن هذه الأسئلة لها شكلٌ مختلف: سؤال الأم يحمل عمق نوعي، وإنسانية ليست موجودة في سؤال الكومبيوتر. يجب أن نعترف بذلك إذا أردنا العثور على إجابة على السؤال المحدد الذي طرَحته بمثل هذه العاطفة.

الكومبيوتر جمادٌ لا يمكن أن يطرح مثل هذه الأسئلة ذات المغزى؛ في المقابل، من المسيء تسمية شخصٍ ما “جماد”. يستطيع الإنسان فقط طرح هذا النوع من الأسئلة ضمن هذا النوع من السياق. قد نسمع كلمات الأم ونقول إنها تحتوي عمقًا يكشف شيئًا يكون مخفيًا مسبقًا عن نفسها في السابق؛ سؤال الكومبيوتر لا يقال عنه سطحي حتى. يبدو أنه لا يوجد شيء من هذا ليكشفه الكومبيوتر عن نفسه على الإطلاق، مثل ببغاء يكرر الكلمات التي تم تدريسها له دون تعقيد السياق البشري الذي يمنحنا معناها المعتاد. هذا لا يعني أن أجهزة الكومبيوتر لن تكون ذات يوم ذكية، أو “واعية” أو “حسّاسة”، أو أن اللغة البشرية “خاصة”؛ إنها أقرب إلى ملاحظة فيتغنشتاين: “إذا كان يستطيع التحدث، فلا يمكننا فهمه”.

هذا يعني أن الشكل الذي تتخذه لغةٌ ما يعكس تعقيد السياق الاجتماعي لحياة المتحدث، والدرجة التي أشارك بها شكلًا مشابهًا من الحياة مع المتحدث هي نفس الدرجة التي أستطيع أن أفهمها بشكلٍ منطقي. نفترض أن “حياة” الكومبيوتر إما ذات بعد واحد بسبب افتقاره إلى العمق، وحتى لو كان لديه عمق، فإنه غير قابل لتوصيله من خلال اللغة البشرية، لأنه ببساطة، نحن وهمْ نختلف كثيرًا. إن الإنسانية التي توفر عمق لغتنا هي ببساطة غير قابلة للوصول إلى رقائق السيليكون والأسلاك النحاسية، والعكس صحيح.


هذا العمق للحالة الإنسانية هو جزء مما نعنيه عندما نتحدث عن إنسانيتنا أو روحنا أو أنفسنا، و على أي شخص يرغب في التشكيك أو استكشاف هذا الجانب من الحالة الإنسانية القيام بذلك في شكل لغة يمكن الوصول إليها وتكرار عمقها. نسمي هذه الأنواع من اللغات الروحية. ولكن لا ينبغي أن تؤخذ هذه الطريقة في الكلام حرفيًا. هذا لا يعني وجود الأنفس والأرواح والله، أو أنه يجب علينا أن نؤمن بوجودها الحرفي من أجل استخدام هذا النوع من اللغة.

يُساء فهم الأسئلة حول معنى الحياة وغيرها من الأسئلة المشابهة غالبًا من قبل أولئك المستعدين جدًا للتفكير فيها كطلبات مباشرة لإجابة حقيقية موضوعية.

لنضع في الاعتبار، على سبيل المثال، ما يعنيه الملحدون بـ”الروح” عندما يدحضون الافتراض المعرفي الذي يؤكد الوجود الحرفي للأرواح، مقارنةً بما أعنيه عندما أصف العبودية بأنها مدمرة للنفس. إذا كان الملحدون يجادلون في أن العبودية لا يمكن أن تدمر النفس لأن الأرواح غير موجودة، فعندئذ أود أن أقول أن هناك معنى هُنا ضاعَ عليهم من خلال المبالغة الحرفية. إذا تم إرغام عبارة “العبودية تدمر الروح” على شكٍ إدراكي محض، فعندئذ لا يساء تمثيل ما أقوله فحسب، بل يمنعني من قوله. أريد أن أعبر عن شيء يمثل عمق نوع الخبرة التي أعيشها: هذه ليست مسألة تقديم بيان ضمني حولي ما إذا كانت النفوس موجودة أم لا – لا تتأثر بالوجود الحرفي أو عدم وجود النفوس. هذا النوع من المعنى للغة الروحية تم العثور عليه في بُعدٍ مختلف حيث ينظر المعرفيون، بغض النظر عن إلحادهم، ويتم تحقيق ذلك من خلال عملية غير معرفية للتعبير تصف وتثير إحساسنا بالإنسانية داخل بعضنا البعض.

عند النظر في كيفية الإجابة على السؤال “كيف ينبغي لنا أن نعيش؟”، يجب أن نفكر أولًا في كيفية طرحه – هل هو سؤالٌ إدراكي يبحث عن إجابة حرفية في حقيقة الأمر، أم إنه جزئيًا سؤال روحاني غير إدراكي ردًا على وضع إنسان معين ولا سيما موقف إنساني؟ هذا السؤال الذي كثيرًا ما نطرحه في أوقات الأزمات واليأس، أو الحب والفرح، يعبر عن إحساسنا بالإنسانية ويحددها بالفعل.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.

*

code

اخر الاخبار

ما هو مصير زيارة البابا فرنسيس إلى لبنان؟

Published

on

By

لمناسبة انتهاء مهمته في لبنان، زار السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتيري الرابطة المارونية، يرافقه القائم باعمال السفارة الجديد المونسنور جيوفاني بيتييري. وكان في استقباله رئيس الرابطة السفير خليل كرم، واعضاء اللجنة التنفيذية للرابطة، ورؤساؤها السابقون.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

العثور على جثة المذيعة شيماء جمال داخل فيلا في المنصورية

Published

on

By

عثرت أجهزة الأمن المصرية في ​الجيزة​، على “جثة المذيعة ​شيماء جمال​، مدفونة داخل فيلا ب​المنصورية​، بعد أن ورد بلاغ يفيد بتغيبها منذ نحو 3 أسابيع”.

وذكرت النيابة العامة المصرية، في بيان، أنها “تلقت بلاغًا من عضوٍ بإحدى الجهات القضائية بتغيب زوجته المجني عليها وتدعى شيماء جمال والتي تعمل إعلامية بإحدى القنوات الفضائية بعد اختفائها من أمام مجمع تجاريٍّ بمنطقة أكتوبر دون اتهامه أحدًا بالتسبب في ذلك”.

وأوضحت النيابة أنها “باشرت التحقيقات واستمعت لشهادة ذوي المجني عليها الذين شهدوا باختفائها بعدما كانت برفقة زوجها أمام المجمع التجاري المذكور، وقد ظهرت شواهد في التحقيقات تشكك في صحة بلاغه”.

وأشارت إلى أن “أحد الأشخاص مثل أمس الأحد أمام النيابة العامة وأكد صلته الوطيدة بزوج المجني عليها، وأبدى رغبته في الإدلاء بأقوال حول تورط الزوج الذي أبلغ عن تغيب زوجته في قتلها على إثر خلافات كانت بينهما، مؤكدا مشاهدته ملابسات جريمة القتل وعلمه بمكان دفن جثمانها”.

وأكدت النيابة العامة في بيانها أنه “وإزاء ذلك، ولعضوية زوج المجني عليها بإحدى الجهات القضائية استصدرت النيابة العامة من تلك الجهة إذنًا باتخاذ إجراءات التحقيق ضدَّه بشأن الواقعة المتهم فيها، وبموجبه أمرت النيابة العامة بضبطه وإحضاره”.

وتتبعت النيابة، بحسب البيان، خط سير الجاني في اليوم الذي قرر الشخص الذي مثَلَ أمام النيابة العامة أنه يوم ارتكاب الزوج المتهم واقعة القتل، وضبطت أدلة ترجح صدق روايته، وانتقلت برفقته إلى حيث المكان الذي أرشد عن دفن جثة المجني عليها فيه، فعثرت عليها به، وكان في صحبة النيابة العامة الطبيب الشرعي، حيث اعترف هذا الشخص الذي أرشد عن المكان باشتراكه في ارتكاب الجريمة، وعلى هذا أمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات.

وتلقت أجهزة الأمن، إخطارًا بتغيب مقدمة برنامج “المشاغبة” على إحدى الفضائيات ، وتفحص خط سير المذيعة والاستماع لأقوال أهلها للوقوف على ملابسات اختفائها حتى الآن.

Continue Reading

اخر الاخبار

غريب مش ضاجج الفايسبوك بهل خبر !

Published

on

By

غريب مش ضاجج الفايسبوك  بهل خبر !

توّجت الشابه ساندرا أنطوان سكر من بلدة بشرّي بطلة عالمية في لعبة الفنون القتالية المختلطة (MMA) التي جرت نهائياتها في أمستردام، العاصمة الهولندية.

وفي النهائيات، فازت بجدارة على منافستها الهولندية كالي هامينغ واحتلت المرتبة الأولى عالمياً بهذه اللعبة، وتسلّمت بعد ذلك الميدالية الذهبية ورفعت اسم لبنان عالياً.

Continue Reading