ليلة إنكليزية بإمتياز في دوري أبطال أوروبا - Lebanon news - أخبار لبنان

ليلة إنكليزية بإمتياز في دوري أبطال أوروبا

ليلة إنكليزية بإمتياز في دوري أبطال أوروبا

سيحظى سيتي، الذي يقارع على 4 جبهات (حسم واحدة حتى الآن بإحرازه كأس الرابطة)، بشرف أن يكون أول ضيف «قاري» على ملعب «توتنهام هوتسبر ستاديوم»، في أول لقاء بين الغريمين المحليّين على الساحة الأوروبية. بالنسبة لصانع ألعاب سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، فعلّق: «لا يهمّني على الإطلاق الملعب. ما يهمّني هو الفريق الذي سنواجهه. الجميع يتحدّث عن الملعب كأنه أمر مميّز. للكل ملاعبهم، وللكل جمهور…». ورأى أنّ لاعبي توتنهام «قد يكونون متحمّسين بعض الشيء، لكنه في نهاية المطاف هناك ملعب مع مشجّعين. إذا كانوا يلعبون في «ويمبلي» مع 80 ألف مشجع أو هناك مع 62 ألف مشجع، الأمر سيان. ستكون مباراة صعبة لكني أعتقد بأننا سنكون على ما يرام». وشاءت الصدف أن يصطدم سيتي الذي يتخلّف بفارق نقطتين عن ليفربول المتصدّر في الدوري، في ربع النهائي بفريق إنكليزي للموسم الثاني توالياً. لكنّ فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يأمل في أن يخرج منتصراً هذه المرة، بعدما انتهى مشواره العام الماضي على يد ليفربول. وخلافاً لتوتنهام، الذي خرج خالي الوفاض من مختلف المسابقات المحلية الثلاث، ما زالت الفرصة قائمة أمام سيتي لتحقيق رباعية تاريخية، كونه بلغ أيضاً نهائي مسابقة كأس إنكلترا بفوزه على برايتون 1-0. لكنّ غوارديولا رفض المبالغة في التفاؤل لدى سؤاله عن إمكانية إحراز الرباعية بالقول: «رأيي هو أنّ أحداً لم يحقّق ذلك من قبل، والسؤال لماذا سنكون نحن من ينجز ذلك؟ من شبه المستحيل الفوز بكل شيء، هذه هي الحقيقة». وأردف: «من الرائع أن نصل إلى ما وصلنا إليه حتى الآن»، متطرّقاً الى الأداء المتواضع الذي قدّمه فريقه أمام برايتون بالقول: «هل تصدّقون بأننا سنلعب 60 مباراة وسنقدّم أداءً رائعاً في كل مباراة؟ لا يوجد فريق يمكنه فعل هذا الأمر. السير أليكس فيرغوسون حقّق الثلاثية ولم تكن كل مباراة رائعة، الأمور لا تسير بهذه الطريقة». قبل مواجهة محلية أيضاً وشهدت مباراة السبت عودة الفرنسي بنجامان مندي الى التشكيلة الأساسية لسيتي للمرة الأولى منذ كانون الأول الماضي، فيما غاب الهداف الأرجنتيني سيرخيو أغويرو للمباراة الثانية على التوالي، لكنه يرجح أن يكون جاهزاً للقاء الذي سيشكّل مواجهة مميّزة مع هداف توتنهام هاري كاين. ويأمل غوارديولا أن يحقّق فريقه فوزه الـ23 في مبارياته الـ24 الأخيرة، وهو ما شدّد عليه دي بروين بالقول، إنّ هذه السلسلة «ليست سيئة على الإطلاق لكن يجب أن نواصل لأنه، في النهاية، إذا لم نحقّق الألقاب، ستقولون إننا فشلنا». ويعوّل سيتي على سجله في مواجهاته الأخيرة مع رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، إذ خرج منتصراً من المباريات الثلاث الأخيرة، علماً بأنّ الأخيرتين كانتا بين جماهير «سبيرز» على ملعب «ويمبلي» الذي استخدمه الفريق بشكل موقت لحين انتهاء أعمال ملعبه الجديد. وشاءت الصدف أن يكون توتنهام محطة حاسمة في مشوار سيتي هذا الموسم، إذ بعد أن يلتقيه في إياب ربع النهائي في 17 الشهر الحالي، سيبقى رجال بوكيتينو في مانشستر للقاء الـ«سيتيزينس» في ملعبهم في 20 منه ضمن المرحلة الـ35 من الدوري الممتاز. «العام الماضي من الماضي» وعلى بُعد قرابة 300 كلم الى الشمال من لندن، يتجدّد الموعد بين ليفربول وضيفه بورتو اللذين تواجها في ثمن نهائي الموسم الماضي، وخرج «الحمر» منتصرين ذهاباً في البرتغال بخماسية نظيفة قبل التعادل سلباً في أنفيلد إياباً. ولعب النجم السنغالي ساديو مانيه الدور الأساس في تأهّل ليفربول على حساب بورتو المتواجد في ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2014-2015 والثانية فقط منذ 2008-2009، وذلك بتسجيله ثلاثية في لقاء الذهاب الموسم الماضي. وتطرّق السنغالي الى تلك الأمسية في حديث لموقع الإتحاد الأوروبي للعبة، قائلاً: «كانت لحظة رائعة، إحدى أعظم الأمسيات في مسيرتي كلاعب. اللعب في دوري الأبطال إحساس مذهل… بالتالي تسجيل ثلاثية ارتدى أهمية كبرى بالنسبة لي. كنتُ مغتبطاً حقاً ًوسعيداً للفريق أيضاً». وتطرّق الى اللقاء، «لدينا ذكريات جميلة من الفوز عليهم بفارق كبير. ذلك كان العام الماضي، سيكونون متحفّزين أكثر، هذا أمر طبيعي. ستكون أكبر خطيئة نرتكبها أن نعتمد على ما تحقّق الموسم الماضي. العام الماضي من الماضي، وبالتالي سنحاول أن ننسى ما حصل». ويعوّل ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب وثلاثي الهجوم مانيه، المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو، على سجله في هذه المرحلة من المسابقة القارية، إذ تأهّل الى نصف النهائي في 10 من المرات الـ14 التي وصل فيها سابقاً الى ربع النهائي، لكن آخرها قبل العام الماضي (حين فاز على مواطنه سيتي)، كان يعود الى موسم 2008-2009 حين خرج على يد مواطنه الآخر تشلسي. وبتأهّله في ثمن النهائي على حساب بايرن ميونيخ الألماني (3-1 إياباً في ملعب الأخير و0-0 ذهاباً)، يكون ليفربول قد خرج منتصراً من مواجهاته الأوروبية التسع الأخيرة من مباراتي الذهاب والإياب، بينها الأدوار التمهيدية. وتعود هزيمته الأخيرة على هذا الصعيد الى الدور الثاني لمسابقة «يوروبا ليغ» لموسم 2014-2015 على يد بشكتاش التركي بركلات الترجيح. برنامج ذهاب ربع النهائي • الليلة ليفربول الإنكليزي – بورتو البرتغالي (22:00) توتنهام هوتسبر الإنكليزي – مانشستر سيتي الإنكليزي (22:00) لوريس للتكفير عن ذنوبه بعدما اختبر موسماً مليئاً بالأخطاء، آخر فصوله في عطلة نهاية الأسبوع الماضي حين تسبّب بهدف قاتل لليفربول خلال مباراتهما في الدوري الإنكليزي، يُمنّي حارس مرمى توتنهام الفرنسي هوغو لوريس النفس بالتكفير عن ذنوبه من خلال قيادة توتنهام الى نصف نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 1961-1962. وفي ظلّ المقاربة الهجومية المعتمدة من قبل مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا على المستويين المحلي والقاري، سيكون لوريس تحت ضغط هائل في مباراة الليلة، ما سيعرّض الحارس البالغ 32 عاماً لاحتمال تكرار ما حصل معه في دور المجموعات ضدّ إيندهوفن الهولندي، حين ارتكب خطأ خارج منطقته وطرد على إثره، ما فتح الطريق أمام صاحب الأرض لإدراك التعادل في الوقت القاتل (2-2). والى جانب خطئه ضدّ ليفربول الأحد الماضي، حين فشل في إمساك رأسية صلاح، لترتدّ من زميله البلجيكي توبي ألديرفيريلد وتدخل الشباك في الدقيقة الأخيرة (2-1)، مهّد الفرنسي الطريق أمام برشلونة للفوز على فريقه 4-2 في الجولة الأولى من الدور الأول، حين ارتكب خطأ في الثواني الأولى من لقائهما على «ويمبلي»، على غرار ما حصل معه في نهائي مونديال روسيا الصيف الماضي، حين تسبّب بالهدف الثاني لكرواتيا عبر ماريو ماندزوكيتش، لكن لم يتم التطرّق إليه بشكل كبير لأنّ فرنسا تُوجّت باللقب العالمي. ولم تنحصر هفوات لوريس في أرضية الملعب وحسب، إذ أوقِف الدولي الفرنسي من قِبل شرطة لندن لقيادته تحت تأثير الكحول، ما أدّى الى سحب رخصة القيادة لمدة 20 شهراً مع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه إسترليني. وعلى الرغم من كل ما حصل مع لوريس، لم يفقد مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو ثقته بحارسه وقائده الفرنسي الذي سيبقى في الفريق اللندني الموسم المقبل، بحسب ما أفادت تقارير محلية في الآونة الأخيرة. ويعود الجزء الكبير من هذه الثقة بلوريس، الى شخصيته كلاعب مؤثّر في غرف الملابس والى النصائح التي يقدّمها لزملائه في الملعب. وفي ظلّ سعي توتنهام لبلوغ نصف النهائي القاري الأول له منذ 1984 حين توّج بطلاً لمسابقة كأس الإتحاد الأوروبي على حساب أندرلخت البلجيكي، يدرك الحارس أنّ فريقه بأمسّ الحاجة الى الحماس. «جاهزون للقتال منذ الدقيقة الأولى» ويُدرك لوريس أنّ المهمّة أمام سيتي لن تكون سهلة، وأبرز دليل على ذلك خروج رجال غوارديولا منتصرين من المواجهتين الأخيرتين بين جماهير سبيرز بنتيجتي 3-1 و1-0 في الدوري. ويأمل فريق بوكيتينو أن يلعب الجمهور دوره، على غرار ما فعل جمهور ليفربول الموسم الماضي في هذا الدور بالذات، حين ساندوا فريقهم بشكل رائع وساهموا بشكل أساسي في فوزه على سيتي 3-0 ذهاباً (فاز ليفربول إياباً أيضاً 2-1). وتحدّث لوريس عن تأثير مشجعي فريقه على أداء اللاعبين بالقول: «في بعض لحظات المباراة، نشعر بقوة التشجيع. أعتقد أنّ هذا الأمر قد يساعد الفريق. نحتاج الجمهور في كل مباراة». ورأى الفرنسي أنّ الإمكانية متوافرة لفريقه لتكرار ما حقّقه ليفربول الموسم الماضي أمام فريق غوارديولا، مشدّداً على أنّ «الهدف هو أن نجعل الأمور صعبة على سيتي. أن نكون جاهزين للقتال منذ الدقيقة الأولى. نحن واثقون بأننا سنحظى بمساعدة الجمهور، وكل ما علينا فعله هو الاستمتاع بالركض، الدفاع، الهجوم، الاستمتاع بكل ما بإمكانه أن يكون حاسماً». من «مغضوب عليه» الى ناضج تحوّل رحيم سترلينغ تدريجاً من لاعب يتعرّض لانتقادات الصحافة الإنكليزية، الى مهاجم يشكّل ركناً محورياً في مسعى سيتي لرباعية تاريخية، في مسار نضوج للاعب توسع نشاطه الى خارج حدود الملاعب. ويدين سيتي للاعبه السريع في إحراز أول ألقابه في شباط الماضي، إذ سجّل الركلة الترجيحية الحاسمة (4-3) أمام تشلسي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي. ويأمل غوارديولا في أن يكون الجناح البالغ 24 عاماً، على الموعد مجدّداً. وساهم سترلينغ هذا الموسم في بلوغ فريقه المباراة النهائية لمسابقة كأس إنكلترا، وصراعه المتواصل مع ليفربول للإحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإنكليزي الممتاز. ومع 19 هدفاً (منها 15 في الدوري الممتاز) و16 تمريرة حاسمة، يفرض سترلينغ نفسه هذا الموسم مرشّحاً قوياً لاختياره أفضل لاعب في فريقه. وعكس اللاعب نجاحه مع ناديه بأداء مماثل مع منتخب بلاده، إذ سجل 6 أهداف في المباريات الأربع الأخيرة لـ»الأسود الثلاثة»، بعد صوم عن التسجيل على الصعيد الدولي إستمرّ 3 أعوام. ويقول عنه هاري كاين، إنه لاعب «مذهل. هو لاعب رائع ومتواضع جداً. يريد فقط أن يعمل بجهد وأن يتطوّر». نزاع مع الإعلام والهتافات فرض سترلينغ نفسه رقماً صعباً على المستطيل الأخضر، لكن تطوّره لم يقتصر على أدائه في الميدان، إذ يقود اللاعب الشاب صراعاً على جبهة أخرى هي العنصرية في الملاعب، والأقلام اللاذعة للصحافة. فاللاعب المولود في جامايكا، إرتدى قميص المنتخب الإنكليزي للمرة الأولى في سنّ السابعة عشرة، لكنه غالباً ما تعرّض للانتقادات على خلفية أمور لا علاقة لها بأدائه الكروي لاسيما دولياً. ووجد سترلينغ نفسه مراراً تحت مقصلة الصحافة الإنكليزية التي لا ترحم، وذلك على خلفية نشاطات خاصة مثل شراء منزل لوالدته، أو السفر على متن الدرجة السياحية. وبعدما كان عرضة لهتافات عنصرية خلال مباراة أمام تشلسي في كانون الأول الماضي، وجّه سترلينغ انتقادات لاذعة الى طريقة تعامل وسائل الإعلام الإنكليزية مع اللاعبين الشبان ذوي البشرة السوداء. وكتب على مواقع التواصل: «اللاعب الأسود الشاب يُنظر إليه بشكل سيئ. هذا ما يغذّي العنصرية والتصرّف العدواني»، مضيفاً: «لكلّ الصحف التي لا تفهم لماذا يكون الناس عنصريّين في هذا العصر، كل ما يمكنني أن أقوله: أعيدوا التفكير وامنحوا كل اللاعبين فرصاً متساوية». وبعدما كان لاعبو المنتخب الإنكليزي ضحايا هتافات عنصرية خلال الفوز على مونتينيغرو 5-1 ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020 في آذار الماضي، تقدّم سترلينغ على أرض الملعب بعد تسجيله الهدف الخامس لمنتخب بلاده، ووقف بمواجهة مدرجات المشجّعين المحليّين واضعاً يديه على أذنيه (في إشارة لسماع الهتافات). كما دعا بعد المباراة الى إنزال أشدّ العقوبات بحقّ مطلقي الهتافات. ورأى مدرب منتخب إنكلترا غاريث ساوثغايت أنّ لاعبه الشاب «يمرّ بمرحلة من الثقة الكبيرة، ليس فقط على أرض الملعب، ولكن خارجه أيضاً حيث يتمتّع بنضج كبير ومرتاح مع نفسه». وتابع: «لا يمكننا أن نخفي حقيقة انه عانى من لحظات صعبة مع إنكلترا، ولكنه نجح في قلب الأمور رأساً على عقب». ولا يُخفى أنّ غوارديولا أدّى دوراً مهمّاً في تبدّل أحوال سترلينغ، بعدما دفعت انتقادات الصحافة اللاعب الى إطلاق صفة «المغضوب عليه» على نفسه خلال كأس أوروبا 2016 التي انتهت بخسارة إنكليزية مفاجئة أمام إيسلندا بنتيجة 1-2 في ثمن النهائي. وتولى غوارديولا مهامه في سيتي في صيف العام نفسه، وكان من أولى الخطوات التي أقدم عليها، قوله لسترلينغ «سأقاتل من أجلك». هذه الثقة منحت اللاعب جرعة دعم لإثبات نفسه. وعلى الرغم من أن غوارديولا أُحبط أحياناً من أداء لاعبه في الموسمين الأولين بسبب الإخفاقات المستمرّة أمام مرمى الخصوم، لكنه بقي على ثقته بمن قال إنه «سيصبح أحد أبرز اللاعبين في العالم لأنه يمتلك كل شيء». وحالياً، بات في إمكان غوارديولا أن يعوّل على لاعب يصنع الفارق في كل مباراة ويسجّل الأهداف ويمرّر الكرات الحاسمة، بصرف النظر عن عدد الألقاب التي سينهي بها فريقه الموسم. 

leave a reply