Connect with us
[adrotate group="1"]

اخر الاخبار

ما سرّ استهداف عيون المتظاهرين حول العالم؟

مصدر الصورة Getty Images Image caption متظاهرون في تشيلي، يرتدون عصابات على أعينهم احتجاجا على استخدام قوات الأمن للرصاص المطاطي – وقد أصيب أكثر من مئتي شخص حتى الآن في أعينهم تحذير: المحتوى يضمّ صورا قد يراها بعض القُرّاء صادمة. يموج العالم مؤخرا بالتظاهرات الحاشدة في الشوارع، والتي كثيرا ما تفضي إلى عنف وإصابات، وأحيانا…

Published

on

ما سرّ استهداف عيون المتظاهرين حول العالم؟

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

متظاهرون في تشيلي، يرتدون عصابات على أعينهم احتجاجا على استخدام قوات الأمن للرصاص المطاطي – وقد أصيب أكثر من مئتي شخص حتى الآن في أعينهم

تحذير: المحتوى يضمّ صورا قد يراها بعض القُرّاء صادمة.
يموج العالم مؤخرا بالتظاهرات الحاشدة في الشوارع، والتي كثيرا ما تفضي إلى عنف وإصابات، وأحيانا إلى قتل.
لكن إصاباتٍ بعينها شهدت تكرارا بشكل باعث على القلق – وهي تلك التي تصيب أعين المتظاهرين جرّاء استخدام الشرطة لتفريقهم أسلحة مكافحة الشغب كالرصاص المطاطي.

وانتشرت يوم الاثنين الماضي على وسائل التواصل الاجتماعي صورةٌ للمصور الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة، بينما كانت عينه اليسرى تنزف دما بعد أن أصابتها رصاصة مطاطية أطلقتها الشرطة الإسرائيلية عليه في الضفة الغربية.

مصدر الصورة
AFP

Image caption

المصور الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة فقد عينه اليسرى وقد أصابتها رصاصة مطاطية أثناء تغطيته لمظاهرة في غزة

المشهد مع أحمد حرارة المتظاهر الذي فقد عينيه
مظاهرات تشيلي: الرئيس بينيرا يعتذر عن “قصور الرؤية” ويطلب “الصفح” من الشعب

وشهدت دولة تشيلي على وجه الخصوص زيادة دراماتيكية في إصابات أعين المتظاهرين. ويُحصي خبراء الصحة والحقوقيون 220 مصابا بجروح في العين من متظاهري تشيلي في غضون شهر واحد من الاحتجاجات.
وتتهم منظمة العفو الدولية في تقرير لها حكومة تشيلي بتعمُّد إيذاء المتظاهرين، بعد تحقيق أجرته المنظمة في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
إصابة متعمدة
وقالت مديرة برنامج الأمريكتين في منظمة العفو الدولية، إيريكا غيفارا روساس، في بيان صدر في الحادي والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني إن “هدف قوات الأمن في تشيلي واضح: إصابة المتظاهرين لإثنائهم عن التظاهرات”.
وأضافت إيريكا: “تحت قيادة الرئيس سباستيان بينيرا، واصلت سلطات تشيلي سياستها العقابية للمتظاهرين لأكثر من شهر، مضيفة المزيد إلى أعداد الضحايا”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

الرصاص المطاطي قد تصل سرعته إلى 100 متر في الثانية

قال رئيس قسم حقوق الإنسان في كلية الطب في تشيلي، إنريك موراليس كاستيلو: “لم يحدث أبدا أنْ سجَّل بلدٌ آخر هذا العدد في إصابات العيون”.
وأضاف كاستيلو لبي بي سي: “الأرقام هنا تتجاوز أيَّ مرجع آخر لدينا”.
وللوقوف على مبعث القلق في هذا الصدد، يكفي معرفة ما أشارت إليه دراسة أجريت عام 2011 للإصابات التي وقعت جرّاء مصادمات بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية؛ حيث رصدت هذه الدراسة وقوع 154 إصابة في العين نتيجة لتلك المصادمات على مدى ست سنوات ممتدة بين 1987 و1993.
وكان ما أثارته أعداد إصابات الأعين في تشيلي من جدل كافيا لإثناء السلطات التشيلية عن المضي قدما في توجهها؛ وفي العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلن قائد الشرطة في البلاد، ماريو روزاس، تعليق استخدام الرصاص المطاطي.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

إصابات الأعين في الشطر الهندي من كشمير باتت شائعة بفضل رصاص الشرطة

وقال قائد الشرطة إن الضباط لا يزال بإمكانهم استخدام ذخيرة غير قاتلة “في الحالات القصوى وفي حالات الدفاع عن النفس عندما يتهددهم خطر داهم”.
ولا يمكن مقارنة معدل إصابات الأعين في تشيلي إلا بنظيره في منطقة كشمير المتنازَع عليها بين الهند وباكستان.
ورصد تقرير نشرته بي بي سي عام 2018 أكثر من ثلاث آلاف إصابة في العين وقعت خلال السنوات الأخيرة جراء شيوع استخدام ذخيرة غير قاتلة ضد المتظاهرين في الشطر الهندي من كشمير.
وفي هونغ كونغ، أصبحت المتظاهِرة الشابة التي أصيبت برصاصة في عينها الشهر الماضي أثناء تظاهرات مؤيدة للديمقراطية رمزا للمقاومة ضد القوات الأمنية.
وشوهد متظاهرون يلبسون عصابات على أعينهم يجوبون الشوارع، على غرار متظاهري تشيلي.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

المرأة المجهولة التي أصيبت في عينها في هونغ كونغ أصبحت رمزا للمقاومة

ظاهرة عالمية
قادت الإصابات التي لحقت بمتظاهري السُترات الصفراء في فرنسا، خبراء الصحة إلى مطالبة الحكومة بحظر استخدام الرصاص المطاطي في تفريق المتظاهرين والذي أدى إلى إصابة أعداد كبيرة في مصادمات وقعت مع الشرطة.
وفي إقليم كاتالونيا الإسباني الذي يحظى بحكم ذاتي، شهدت مظاهرات مؤيدة للاستقلال وقوع العديد من حالات الإصابة في الأعين جراء الذخيرة التي تستخدمها الشرطة.
وليس من السهل الحصول على إحصائيات عالمية دقيقة لحالات الإصابة الواقعة جراء استخدام أسلحة مكافحة الشغب.
وفي استعراض شامل أجري عام 2017، قام فريق من الباحثين الأمريكيين بفحص أكثر من 26 دراسة أجريت حول العالم منذ 1999.
وتوصل فريق الباحثين إلى أن معظم دول العالم “لا يوجد بها ما يُلزم قانونيا بجمع بيانات حول الإصابات” الناجمة جراء استخدام مقذوفات كالرصاص المطاطي.
ورصد الباحثون 1,984 إصابة بتلك المقذوفات في مناطق شتى حول العالم. ومن بين هذا العدد كان نصيب إصابات الأعين هو 310 حالة.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

العمى الدائم كان مصير معظم حالات إصابات الأعين الناجمة عن الذخيرة غير القاتلة، بحسب دارسة أجريت عام 2017

العمى الدائم
وللإصابة في العين تبعات خطيرة طويلة الأجل؛ وقد كان العمى الدائم مصير 261 من حالات الإصابة في العين، بنسبة تجاوزت 84 في المئة.
ويقول الباحثون إن تلك المقذوفات التي تستخدمها قوات الأمن ليست موثوقة بالقدر الكافي حتى تُستخدَم.
“معظمها مُصمّم بما يجعل المقذوفات تفقد سرعتها أثناء انطلاقها، وتقل فرص اختراقها لجلد المستهدف”.
“لكن ذلك أيضا أدى إلى تغييرها المسار المستهدَف فضلاً عن تأثيره سلبا على دقة إصابتها للأهداف”.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

جيروم رودريجز، أحد قادة حركة السترات الصفراء، وقد عانى إصابة في عينه أثناء التظاهرات

وتعتمد الأمم المتحدة إرشادات فيما يتعلق بالتدابير التي يتعين على قوات الأمن اتخاذها لدى التعامل مع المتظاهرين.
وتنص هذه التوصيات على حق الشرطة في التصرف بشكل مناسب للدفاع عن نفسها وعن آخرين.
لكن وثائق أخرى صدرت عن الأمم المتحدة في هذا الصدد، ذكرت أن هذه المقذوفات الحركية يمكن أن تتسبب في إصابات خطيرة؛ ذلك أن منها ما تتخطى سرعته مئة متر في الثانية.
وفي فبراير/شباط الماضي، حث المجلس الأوروبي فرنسا على حظر استخدام الرصاص المطاطي إثر ما أشارت إليه تقارير غير حكومية من أن أكثر من مئة شخص عانوا إصابات خطيرة جراء تلك المقذوفات في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ويناير/كانون الثاني 2019.
وبين هؤلاء المئة مصاب كان عدد مَن فقدوا إحدى عينيهم 17 شخصا على الأقل.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

الشرطة الفرنسية أطلقت 13 ألف رصاصة مطاطية في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ومارس/آذار 2019

وأعرب المجلس الأوروبي عن قلقه الشديد إزاء استخدام البنادق المعروفة باسم “إل بي دي” والتي تقذف طلقات مطاطية يمكن أن تكون قاتلة إذا أُطلقت من مسافة قريبة.
وفي عام 2010، مات رجل يدعى مصطفى زيني بالسكتة القلبية بعد يوم من إصابته برصاصة مطاطية في الصدر أُطلقت عليه أثناء صدام مع الشرطة في مدينة مرسيليا الفرنسية.
المساءلة
وتوصل تحقيق إلى أن الشرطة أطلقت رصاص “إل بي دي” على مصطفى زيني من مسافة 4.4 أمتار – أي أقل من نصف المسافة الآمنة التي توصي بها الشرطة الفرنسية.

مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

الذخيرة غير القاتلة يمكن أن تكون قاتلة إذا أطلقت من مسافة قريبة

وعوقب الشرطي الذي أطلق الرصاص المطاطي على مصطفى زيني بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ لاتهامه بالقتل الخطأ.
وقد تعتبر العقوبة مخففة، ولكن طبقا لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، غير الحكومية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، فإنه من النادر أن يخضع ضباط متورطون في تصويب ذخيرة غير قاتلة للمحاكمة على الإطلاق.
وفي آخر تقرير للمنظمة في هذا الخصوص، أشارت إلى جنوب أفريقيا كمثال، قائلة إنه في الفترة ما بين 2002 و2011 رُفعت نحو 204 شكاوى ضد الشرطة متعلقة بمكافحة الشغب.
ومن بين هذه الشكاوى، لم يتم التحقيق سوى في 85 حالة فقط، وأدين ضابط واحد فقط.

Continue Reading
Click to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

code

أخبار الشرق الأوسط

مصر.. مقتل إرهابيين هاربين على صلة بـ”واقعة الأميرية”

Published

on

By

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الاثنين، مقتل اثنين من المطلوبين أمنيا وذلك أثناء اختبائهم في إحدى الشقق السكنية في محافظة القليوبية.

وأضافت الداخلية في بيانها أن العنصرين ضمن عناصر الخلية التكفيرية التي وجهت لها الأجهزة الأمنية ضربة استباقية خلال شهر أبريل الماضي قبل تنفيذهم عمليات إرهابية.

ويأتي ذلك بعد ورود معلومات لقطاع الأمن الوطني باختباء اثنين من تلك العناصر شديدة الخطورة بإحدى الشقق السكنية بمنطقة القلج بالقليوبية، واتخاذها وكرًا للإعداد والتخطيط لارتكاب عمليات عدائية خلال الفترة المقبلة.

وفي أبريل الماضي، أعلنت وزارة الداخلية، في بيان لها، ورود معلومات لقطاع الأمن الوطني عن وجود خلية إرهابية يعتنق عناصرها المفاهيم التكفيرية تستغل عدة أماكن للإيواء بشرق وجنوب القاهرة كنقطة انطلاق لتنفيذ عمليات إرهابية بالتزامن مع أعياد المسيحيين.

وتم رصد عناصر تلك الخلية والتعامل معها، ما أسفر عن مقتل 7 عناصر إرهابية، عثر بحوزتهم على “6 بنادق آلية، 4 سلاح خرطوش، وكمية كبيرة من الذخيرة مختلفة الأعيرة، وأسفر التعامل عن مقتل المقدم محمد الحوفي بقطاع الأمن الوطني وإصابة ضابط آخر وفردين من قوات الشرطة خلال مداهمة بمنطقة الأميرية بالقاهرة.

Continue Reading

أخبار الشرق الأوسط

واشنطن تعتزم إغلاق سفارتها في بغداد

Published

on

By

أكدت مصادر سياسية عراقية أن واشنطن تعتزم إغلاق سفارتها في بغداد، بسبب الهجمات الصاروخية التي تستهدفها بشكل شبه يومي.

ويأتي ذلك رغم التعزيزات الأمنية التي نشرتها السلطات العراقية في محيط السفارة الأميركية.

ووجهت الولايات المتحدة تهديدا أخيرا للسلطات العراقية، مفاده أن واشنطن قد تغلق سفارتها في بغداد، في حال استمرار الهجمات ضدها.

وحسب المصادر فإن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا السلطات العراقية إلى اتخاذ خطوات جدية لوقف هجمات الميليشيات على مقر السفارة الأميركية في العاصمة العراقية.

ويبدو تهديد واشنطن بغلق سفارتها في بغداد، خطوة جدية هذه المرة أكثر من أي وقت مضىـ حتى أن السلطات العراقية سارعت إلى اتخاذ اجراءات ميدانية، فقد تم نشر فرقة خاصة من القوات العراقية في محيط المنطقة الخضراء في بغداد والطرق المؤدية إليها.

أما سياسيا، فقد أكدت الرئاسات العراقية الثلاث بالإضافة إلى السلطة القضائية  ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، والتصدي للأعمال الخارجة عن القانون وأعمال الاغتيال والخطف التي تطال الناشطين المدنيين، كما أكد البيان المشترك ضرورة منع استهداف البعثات الدبلوماسية.

ورغم أهمية هذه الإجراءات، لكنها لا تبدو في نظر البعض كافية حتى الآن، لوضع حد لفوضى انتشار السلاح، واعتداءات الميليشيات التابعة لإيران.

Continue Reading

اخر الاخبار

كيف تميّز بين الإصابة بكورونا ونزلات البرد والإنفلونزا؟

Published

on

By

مع اقتراب فصل الشتاء تنتشر نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية، الأمر الذي يثير خوف كثيرين حول العالم وخصوصا مع تفشي فيروس كورونا المستجد، وتشابه أعراضه مع تلك الخاصة بهذه الأمراض.

وأصدرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا دليلا للتمييز بين الأمراض الثلاثة، يعتقد خبراء الصحة أنه سيكون مفيدا في محاصرة كورونا، ومساعدة المرضى على تقييم وضعهم الصحي واللجوء إلى العزل في حال شكهم بإصابتهم بكوفيد-19.

كوفيد-19

تعد الحمى من الأعراض الأكثر شيوعا لكورونا، حيث تتخطى درجة الحرارة لدى المصاب بكوفيد-19 حاجز الـ37.8 درجة، هذا إلى جانب السعال المستمر الجاف عادة، وفقدان لحاستي الشم والذوق أو أحدهما.

كذلك يشعر المصاب بكورونا في بعض الأحيان بالإعياء والتعب والتهاب الحلق والصداع، بالإضافة إلى إحساس بضيق في التنفس.

وحسبما نقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن هيئة الخدمات الصحية الوطنية أشارت في دليلها إلى أن الإسهال وسيلان أو انسداد الأنف، يعد من الأعراض النادرة للإصابة بكورونا.

Continue Reading
error: Content is protected !!