مجازر رهيبة بحق مسلمي بورما .. والأمم المتحدة تندد! - Lebanon news - أخبار لبنان

مجازر رهيبة بحق مسلمي بورما .. والأمم المتحدة تندد!

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بالجرائم التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في إقليم راخين في ميانمار، قائلًا: “نحن أمام مخاطر تطهير عرقي، ونأمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحد”.

وجاءت أقوال غوتيريس خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، للحديث عن تطورات خطيرة تشهدها الساحة الدولية مؤخرًا، وتتعلق بكوريا الشمالية والتغييرات المناخية والاعتداءات الطائفية في ميانمار.
وحول التطورات في ميانمار، قال غوتيريس: “من الضروري أن تقوم حكومة ميانمار بحل تلك القضية، وبشكل جذري، بعدة طرق ممكنة، من بينها إعطاء (الروهينغا) وضعًا قانونيًا يسمح لهم بممارسة حياة طبيعية، بما في ذلك حرية الحركة والتعليم وغيرها”. وعبّر عن شكره لحكومة بنغلاديش لاستقبالها اللاجئين.

وأضاف “أشعر بقلق شديد حول أمن وحقوق الإنسان في إقليم راخين في ميانمار. نحن جميعًا نعرف التاريخ الطويل للاضطهاد والفقر وفقدان الأمل في ذلك الإقليم. ولكن الآن تصلنا تقارير، وبشكل متواصل، حول ممارسات قوات الأمن في ميانمار. هذه الممارسات ستؤدي فقط إلى تفاقم الوضع وازدياده سوءًا”.

وأضاف: “هناك نحو 120 ألف شخص ضحايا معاناة غير محتملة لجأوا إلى بنغلاديش للبحث عن حماية. كثيرون فقدوا حياتهم محاولين الهرب من العنف”. وأشار في هذا السياق إلى أن “معاناة الروهينغا منذ مدة طويلة، والتمييز وعدم حل قضيتهم، أصبحت جزءًا رئيسيًّا من عدم الاستقرار في تلك المنطقة”.”
غوتيريس وجّه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي في نيويورك للتعبير عن قلقه، واقتراح خطوات مختلفة لإنهاء العنف.”

وقال غوتيريس إنه وجه رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي في نيويورك للتعبير عن قلقه، واقتراح خطوات مختلفة لإنهاء العنف. وناشد المجتمع الدولي بأخذ خطوات جديدة من أجل حل تلك المشكلة. وقال إن على الجهات الرسمية في ميانمار اتخاذ الخطوات اللازمة، ليس لحل الأزمة فقط، بل كذلك لمساعدة المحتاجين.

وقد أعلنت الأمم المتحدة السبت، أن نحو ستين ألفاً من مسلمي الروهينغا فروا من أعمال العنف -التي تشهدها ميانمار- إلى بنغلادش، في حين أعلنت الحكومة اليوم السبت أن أكثر من 2600 منزل لأقلية الروهينغا تعرضت للحرق.

وأوضحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أن عمال الإغاثة يواجهون صعوبات للتعامل مع الموقف المتدهور نتيجة أعمال العنف.
بدورها، طالبت المفوضية بمزيد من التعاون من المجتمع الدولي لرعاية المدنيين الفارين إلى بنغلاديش، الذين وصفتهم بأنهم في أمسّ الحاجة إلى المأوى والغذاء والماء والرعاية الطبية.

كذلك، أطلقت شبكة حقوق الإنسان في بورما ومقرها بريطانيا، نداءً عاجلاً دعت فيه إلى التحرك لإنقاذ حياة أكثر من ثلاثين ألفاً من الروهينغا، قالت إنهم محاصرون بلا مؤن غذائية في الجبال والغابات شمال أراكان.

وكان جيش ميانمار قد أقر بقتله ما لا يقل عن 370 من مسلمي الروهينغا، خلال المواجهات التي يشهدها إقليم أراكان (جنوب غرب) منذ 25 أغسطس/ آب المنصرم.

وذكر بيان مكتب قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ أن قوات الجيش اعتقلت 9 أشخاص من الروهينغا، مدعيا مقتل 15 عنصراً من الجيش بينهم ضابطان، فضلاً عن “حرق المسلمين نحو 2763 منزلا في 35 قرية بالإقليم”، بحسب البيان.
ولاقت هذه الحملة من الجيش انتقادات دولية واسعة، وقد طالبت قطر، اليوم السبت، حكومة ميانمار بالالتزام بالقانون الدولي وحماية مسلمي الروهينغا، مستنكرة بشدة الهجمات ضدهم.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في حسابه على “تويتر”، “ندين بشدة الهجمات على مسلمي الروهينغا أيام العيد المبارك”.
وأضاف “نؤكد ضرورة التزام حكومة ميانمار بالقانون الدولي في حماية المدنيين، وتحقيق المصالحة”.

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب الجيش انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغا، بحسب تقارير إعلامية.

والإثنين الماضي، أعلن مجلس الروهينغا الأوروبي مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات الجيش بأراكان (راخين) خلال 3 أيام فقط.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وصل إلى بنغلادش نحو 87 ألف شخص من الروهينغا، وفق علي حسين، المسؤول المحلي البارز في مقاطعة “كوكس بازار” جنوبي البلاد.

وجاءت الهجمات بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان حكومة ميانمار، تقريراً نهائياً بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي الروهينغا في أراكان.

leave a reply