مجلس النواب أمام امتحان «السلسلة» اليوم - Lebanon news - أخبار لبنان

مجلس النواب أمام امتحان «السلسلة» اليوم

يناقش مجلس النواب اليوم، في الجلسة التشريعية، أموراً كثيرة:

أول هذه الأمور مشروع القانون الرامي إلى تعليق تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي بدأ تنفيذه في الشهر الماضي.

ثاني المشاريع هو قانون التعديلات الضريبية. فعلى الرغم من أن مجلس الوزراء لم يدخل أي تعديلات أساسية على القانون المطعون فيه، ما عدا تلك التي أشار إليها قرار المجلس الدستوري بالتخصيص، أي انطباق شبهة ما يسمى «الازدواج الضريبي» على حالة المكلفين بضريبة الدخل على أساس الربح المقطوع (مؤسسات تجارية ومهن حرّة)، والابهام في المادة المتعلقة بالغرامات على الأملاك العامة البحرية المشغولة من دون تراخيص… إلا أن الهيئات الاقتصادية، وعلى رأسها جمعية المصارف، نجحت في فرض إعادة النقاش في شأن تكليف المصارف بتسديد الضريبة على ربح الفوائد وتنزيلها من الأعباء، بدلاً من اعتبارها سلفة على حساب الضريبة على الأرباح. وبحسب المعلومات المتداولة، أيّدت جمعية المصارف زيادة الضريبة على أرباح شركات الأموال إلى 20% بدلاً من رفعها من 15% إلى 17%، ولكن بشرط أن تبقى المصارف معفاة من موجب الضريبة على ربح الفوائد.

وعند سؤال برّي عن إمكان قيام أحد ما بالطعن في قانون الضرائب اليوم، بصيغته التي عدّلتها وزارة المال بناءً على اعتراضات المجلس الدستوري، قال برّي لـ«الأخبار»: «فليجربوا، ستنقلب على الطاعن وعلى المطعون أمامه».

المفارقة لا تكمن في الرضوخ لمصالح المصارف وحسب، بل في وضع التوافق المطلوب لتمرير اقتراح «الهيئات الاقتصادية» في سياق زمني مفتوح، أبعد من جلسة اليوم، إذ يجري الحديث عن السعي إلى إدراج قانون الضرائب في مشروع قانون موازنة عام 2018، التي لم تُرفع بعد إلى مجلس الوزراء، فضلاً عن تحديد قنوات تفاوض تستغل وجود وفد حكومي ومصرفي كبير يشارك هذا الأسبوع في الاجتماعات السنوية المشتركة بين البنك وصندوق النقد الدولي المنعقدة في واشنطن!

وفي ظل هذا المؤشر الجدي على احتمال عدم إقرار قانون الضرائب في جلسة اليوم، سيكون النواب أمام 3 احتمالات أخرى متصلة، وفقاً لمصادر متابعة: إمّا تطيير الجلسة وعدم إقرار أي من مشاريع القوانين المطروحة عليها وإبقاء الأزمة مفتوحة. وإمّا عدم طرح مشروع قانون تعليق تنفيذ السلسلة، وإمّا الخيار الثالث، وهو إسقاط هذا المشروع بالتصويت، وبالتالي ستؤدي هذه الاحتمالات الثلاثة إلى إبقاء قانون السلسلة قيد التنفيذ وإبقاء قانون الضرائب قيد التعطيل، وترحيل بتّ الأخير إلى مشروع قانون الموازنة لعام 2018. وهذا يعني القبول الضمني بتحميل كلفة زيادة العجز في هذا الوقت إلى جميع المقيمين من دون أي تمييز، عبر اللجوء إلى المزيد من الاستدانة بدلاً من اللجوء إلى المزيد من الضرائب، علماً بأن هذه المفاضلة تجسّد لبّ الصراع الجاري، الذي لا يمت بصلة إلى كلفة السلسلة وحدها، وإنما إلى كلفة أزمة النموذج الاقتصادي كلّه وحصة كل فئة اجتماعية منها.

لا يوجد أي مسوّغ لطلب تعليق زيادة واقعة على الأجر، ولا يمكن الاستناد إلى أي قاعدة عامّة لتبريره، حتى قاعدة «المصلحة العامّة» التي يجري التذرّع بها لجهة وجود مخاطر على الأوضاع المالية والنقدية. يدرك أصحاب هذا الطلب ذلك، كما يدركون الارتدادات المحتملة في حال نجاحهم في تمريره اليوم، إلا أن الخطورة تكمن في أنهم يبدون استعداداً مقلقاً للمقامرة، وهذا ما ستبيّنه نتائج جلسة اليوم التشريعية.

ثالثاً، مشروع قانون يرمي إلى إضافة مادة على مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2017.

الأخبار

leave a reply